You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • المعرف:

    1-   المعادل الإنجليزي: marginality

    2-  التعریف: المناطق المهمّشة ظاهرة تتمثّل في إسكان غير رسمي و بدون إذن فريق كبير من الناس على تخوم المدن و ضواحيها (1)

    النص:

    على الصعيد العالمي، يرتبط تاريخ المناطق المهمّشة بالثورة الصناعية، و ما نتج عنها لاحقاً من تطوّر في بنى المدن. لقد تأثّرت المناطق المهمّشة سواء في البلدان المتقدمة أو البلدان النامية، بالأسلوب الذي تمّ به تصنيع المدن. ففي البلدان المتقدمة الحالية، وُجدت المصانع في البداية داخل المدن لحاجتها لموارد آنية و فورية و إمكانات للنقل، و لهذا السبب بدأت باستقطاب المهاجرين القرويين و الطبقات الفقيرة في المدن إلى مركز المدينة. و مع انتقال المصانع إلى خارج المدن و توسّع أسلوب «العيش في الضواحي» بالنسبة للطبقات المتوسطة و الراقية في المجتمع، ظلّ الفقراء في مراكز المدن المزدحمة و القذرة حتى تبلورت ما أصبحت تُعرف اليوم بـ«المناطق المهمّشة»، ليس على تخوم المدن، بل في مراكز المدن الكبيرة(2(

    بيد أنّه في البلدان النامية مثل إيران، حيث الصناعة منتوج مستورد و ليس من ثمار التنمية الداخلية، تمركزت ظاهرة المناطق المهمّشة منذ البداية في أطراف المدن(3) حيث اختار المهاجرون القادمون من القرى و المدن الصغيرة العيش في تلك المناطق و ذلك لارتفاع أسعار الأراضي داخل المدن الكبرى.

    يطرح الباحثون و الكتّاب في مجال المناطق المهمّشة تعريفاً تقليدياً لهذا المصطلح و هو: عبارة عن مناطق تتميّز باكتظاظ السكان و تفشّي الفقر فيها و انتشار المساكن غير القانونية، و الحصول غير المتكافئ على الماء الصافي و الصالح للشرب و التصرّف غير القانوني للأراضي(4)

    بدوره، يشير شرايدر إلى الصفة غير الرسمية للمناطق المهمّشة و التي هي نتيجة لحالة السكن غير القانوني و لكن القابلة للتحمل في أغلب الأحيان(5)

    تأخذ المناطق المهمّشة في المدن الإيرانية شكل أحياء سكنية و أكواخ تقبع على أطراف المدن و ضواحيها. و قد بيّنت الدراسات الأنثروبولوجية وجود أحياء سكنية و محلات داخل الحدود القانونية للمدن مثل طهران تتميّز بتوفّرها على معايير الحياة المدينية على الرغم من أنّها نشأت بصورة غير رسمية، لذلك من الخطأ أن تسمّى بعد الآن مدن الصفيح أو الأكواخ. على سبيل المثال، محلة شميران الجديدة و هي إحدى الأحياء السكنية في المدينة التي تعاني من مشاكل عديدة مثل عدم وجود المعدلات المدینۀ للأفراد، و بروز الآفات الاجتماعية و ظاهرة البناء الليلي(6)

    و قد أكّدت دراسات ميدانية أخرى أجريت على هذه المحلة أنّه في الوقت الذي تعتبر فيه مثل هذه المحلات بؤرة لتوليد أنواع الآفات الاجتماعية مثل إعداد و توزيع المواد المخدّرة، و إعداد و توزيع المشروبات الكحولية، و تأسيس عصابات السرقة و الجريمة،  لكن مع ذلك، فإنّ إمكانات الوصول إلى تنمية اجتماعية مستدامة لهذه الشريحة ستظلّ قائمة عبر زيادة الاستثمارات الاجتماعية. بعبارة أوضح، إنّ زيادة الثقة و التواصل مع الشبكات الاجتماعية و الالتزام بالمعايير كفيل بتهيئة الظروف المناسبة لتحسّن المشاكل الاجتماعية في هذه المحلة و حلّها. على هذا الأساس، فإنّه قبل أن تكون الأولوية للاستثمار المباشر للقطاع العمومي لإنعاش بنية هذه المحلة، فإنّ الاستثمار غير المباشر في المجتمعات الساكنة في هذه المحلة هو المدخل المناسب للإنعاش المستدام و الأقل كلفة لمجتمعات هذه المحلة على المدى الطويل(7(

    لا شكّ في أنّ الانحرافات و الجرائم تشيع في المناطق المهمّشة في المدن، أو، بتعبير أدق، إنّ المناطق المهمّشة هي المصدر الرئيسي للجرائم و الجنايات (8).

    إذ يتعاطى المهمّشون يومياً مع مسائل الجريمة مثل المواد المخدّرة و العنف الجنسي(9)، و بطبيعة الحال، فإنّ كل مسألة من هذه المسائل تؤثّر تأثيراً سلبياً على الشعور بالأمن لدى سكّان هذه المنطقة، و تمهّد الطريق لانتشار هذه الجرائم و تفاقمها و من ثم انتقالها إلى باقي المناطق في المدن الأخرى. من هذا المنطلق، يزداد تبعاً لذلك حجم النشاط لعناصر الشرطة في هذه الأحياء من المدينة. و من ناحية ثانية، فإنّ بإمكان القوات الأمنية أن تحدّ من تبلور و بروز الآفات الاجتماعية و تسدّ الأبواب بوجهها و ذلك عبر التخطيط المناسب و تقديم الخدمات لهذه الأحياء، لتخلق فيها بيئة تنعم بالأمن و النظام.

    الكلمات المفتاحية:

     المناطق المهمّشة، التنمية المستدامة، الآفات الاجتماعية، الأمن.

    الإحالات:

    1-     Greene, Jack R. The encyclopedia of Police Science. New York:  Rout ledge;2007.p.15

    2-     ممتاز فریده. جامعه‌شناسی شهر. طهران: الشركة المساهمة للنشر؛ 2006م، صص 48-46

    3-     پیران پرویز.تحلیل جامعه شناختی از مسکن شهری در ایران. مجلة نامه انجمن جامعه‌شناسی ایران، العدد 6؛ 2001م، صص 27-48.

    4-     Davis, Mike. Planet of Slums (Urban Involution and the Informal Proletariat), New Left Review, No. 26; 2004. pp.5-34

    5-     Gruber, Denis, et al. Living and Working in Slums of Mumbai, Internet-Fassung, April, Otto-von-Guericke-Universität Magdeburg;2005.p.5

    6-     کاظمیان غلام رضا قربانی زاده وجه الله و سعید شفیعا. ارزيابي و شناسايي کنشگران توسعه ناپايدار محلات غير رسمي: نمونه موردي محله غيررسمي شميران نو. طهران: المجلة العلمية و البحثية نامه معماری و شهرسازی العدد 8؛ 2012م، ص 56.

    7-     شفيعا محمد علی و شفيعا سعيد. بررسی رابطه توسعه پايدار اجتماعی و سرمايه اجتماعی در ساکنان محله غيررسمی شميران نو، طهران: المجلة العلمية و البحثية جامعهشناسي کاربردي- ج 23 العدد 2؛ 2011م، ص 112.

    8-     Clinard, Marshal. Slum and Community Development. New York: The Free Press; 1996.p.48

    9-     ربانی رسول کلانتری صمد و یاوری نفیسه. پدیده حاشیه شینی و پیامدهای اجتماعی، فرهنگی آن. المجلة البحثية علوم انسانی، جامعة اصفهان، العدد 17؛ 2002م، ص 81.

رأيك