You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • المعرف

    1-   المعادل الإنجليزي Social Inorganization:

    2-   التعریف: إذا لم يكن ثمّة تنسيق و تناغم بين مختلف أبعاد الحياة الاجتماعية في مجتمع معيّن، كالمؤسسات و القيم و المعايير و التيارات، فإنّ هذا الأمر سوف يسبّب مشاكل كثيرة تعيق المجتمع المذكور من تحقيق أهدافه الثقافية والاجتماعية الخاصة. يطلق على هذه الحالة بعدم النظم الاجتماعي (1).

    النص:

    يشي مصطلح عدم النظم بغياب النظم، و هو يختلف عن مصطلح تدمير النظم الذي ينجم عن ضعف المنظمات الاجتماعية و تفسّخها و انحلالها؛ و إن كان المصطلح الأخير يستعمل في الكثير من الحالات، على سبيل الإغضاء، بدلاً من مصطلح عدم النظم (2).

    يحدث عدم النظم الاجتماعي نتيجة للتغيرات السريعة و غير المتناسقة و التي غالباً ما تؤدّي إلى تغيّرات أكثر، و يدلّل على تزعزع نظام المعايير و الأصول و القوى الأمنية و القوانين التي من المفروض أن تضمن الاستقرار لكنّها فشلت في تحقيق النظم و الاستقرار(3).

    باعتقاد مرتون و سائر المنظّرين لنظرية عدم النظم الاجتماعي أنّ المشاكل تتبلور طبقاً للظروف و الفرص، و أنّ التغيّرات الحاصلة في المجتمع و الناجمة عن التصنيع و الزحف الحضري و الهجرة، تؤدّي إلى الفشل في تمثّل المعايير و صعوبة تعلّمها و تطبيقها. فيعاني الفرد في ظلّ هذه الأوضاع مشكلة، و هذه المشكلة لا تتعلق بالمستوى الشخصي للمطالعة بل بالنظام الاجتماعي عدم النظم الاجتماعي- أي بمعنى أنّ أبعاد النظام الاجتماعي بحاجة إلى إصلاحات جزئية. لذا، في ظنّ مرتون أنّ عدم النظم الاجتماعي هو نمط من المشاكل الاجتماعية الذي يعزى إلى وجود قصور و فشل في نظام اجتماعي ذي قواعد و أدوار متشابكة و منضفرة، حيث إمكان تحقّق الأهداف الفردية و الجمعية لأعضائه أقل مقارنةً بأيّ نظام فاعل آخر. حين نقول أنّ فريقاً  أو منظمة أو جماعة أو مجتمعاً خاصاً غير منظّم إلى حدّ ما، فنقصد بذلك أنّ هيكل القواعد و الأدوار فيه غير منظّمة (4(

    في عدم النظم الاجتماعي يصل النظام إلى حالة يعاني فيها من نقص في الفاعلية أقل ممّا ينبغي عليه أن يعمل في الواقع، و ذلك بسبب قصور في تحقيق متطلباته الوظيفية، و حتى عندما يكون الناس منسجمين مع أدوارهم في داخل النظام، فإنّهم يتصرّفون طبقاً لأهداف متقاطعة، لذا، فالنتائج المترتبة على ذلك مغايرة، أساساً، لما يتوقّعونه، فردياً أو جمعياً.

    في هذه الحالة، إمّا أن تندثر الأنماط الاجتماعية للسلوك، كنتيجة، ربّما، لتأهّل أعضاء الفريق اجتماعياً (طبعاً ليس لهذا السبب وحده)، و إمّا حين تبرز التوترات الشخصية الناجمة عن الحياة في داخل النظام الاجتماعي لا تتم السيطرة عليها أو توجيهها أو إزالتها بشكل كافٍ من قبل العمليات الاجتماعية ؛ و عليه فإنّ مرتون يعزو عدم النظم الاجتماعي إلى وجود أخطاء في نظم و ترتيب و عمل الأدوار و القواعد الاجتماعية(5).

    تركّز نظرية عدم النظم الاجتماعي على الظروف التي تؤدّي إلى انفصام و تحطّم القيم و منظومة المعايير في المجتمع، و هي تتأثّر بشكل كبير بالنظرية الوظيفية البنيانية ( 6 (

    إنّ أهم معيار لتحديد عدم النظم الاجتماعي فقدان الانسجام و التنسيق في المجتمع و الذي يفضي إلى تنازع و تصارع بعض الجهات في المجتمع مع البعض الآخر(7)

    إذن يمكن القول و بشكل مختصر، لمّا كان هدف كل مؤسسة تحقيق المتطلبات الاجتماعية و تأمين الاحتياجات استناداً إلى مجموعة من المعايير و القيم و الأنماط السلوكية المنظّمة، فإنّ تزعزع هذه المعايير لن يمكّن المؤسسات من تحقيق أهدافها، و بالنتيجة، يبرز عدم النظم الاجتماعي، ما يعني، أنّ عدم النظم الاجتماعي هو نتيجة لتزعزع منظومة المعايير و تحطّم القيم

    الكلمات المفتاحية:

    عدم النظم الاجتماعي، القيم، المعايير، الأنماط الاجتماعية

    الإحالات:

    1-    ستوده، هدایت‌ الله. مقدمه‌ای بر آسیب‌شناسی اجتماعی. طهران: آوای نور، ط. 2، 1994م، ص 53.

    2-    ساروخانی، باقر. درآمدی بر دایرةالمعارف علوم اجتماعی. طهران: کیهان، ط. 3، ج. 1، 2001م، ص 761.

    3-    آزاد ارمکی، تقی. بررسی مسائل اجتماعی. طهران: جهاد، 2008م، ص 37.

    4-    مرتون، روبرت. مشکلات اجتماعی و نظریه جامعه‌شناختی. نوین تولایی، طهران: امیر کبیر، 1997م، ص51.

    5-    المصدر نفسه، ص 55.

    6-    آزاد ارمکی، تقی. المصدر نفسه، ص37.

    7-    ستوده، هدایت ‌الله. المصدر نفسه، ص54.

رأيك