You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • المعرف

    1- المعادل الإنجليزي: Damage satellite

    2-التعریف: إنّ عدم القدرة على السيطرة على الشبكات الفضائية أدّى إلى حدوث هجمة واسعة للبرامج من خارج الحدود على الأجواء الفکرية للمجتمع، ترکت تأثيراً على مختلف أبعاد الحياة الشخصية و الاجتماعية. إنّ غزو الشبكات الفضائية (الساتلايت) خلق معضلات ثقافية و سياسية و اجتماعية عديدة في أوساط الشباب في البلدان النامية، و قد مهّد هذا بدوره لظهور الکثير من الآفات الاجتماعية (1).

    النص: 

    الشبكات الفضائية (الساتلايت) عبارة عن وسيلة إعلامية فعالة، و تتمتّع بمواصفات و خصوصيات فريدة، إذ يمکن من خلال قدرتها على البث الإعلامي و توعية المجتمعات أن تترک تأثيراً إيجابياً، و إلى جانب ذلک فهي تتضمّن أيضاً برامج هدامة و فاسدة قد تترک آثاراً سلبية على أفکار الناس و معتقداتهم و سلوکهم الاجتماعي و السياسي و الثقافي و التربوي و الأسري و أسلوب معيشتهم، و إنّ الاستفادة اللامحدودة و غير الهادفة من هذه الوسيلة يمکن أن تتسبّب في نتائج وخيمة على الشباب و النساء و الأسر على السواء. من أهم الأضرار الاجتماعية التي تخلقها الشبكات الاجتماعية (الساتلايت) موضوع العولمة الثقافية، حيث يسعى أباطرة وسائل الإعلام الغربية إلى تدمير الثقافات المحلية و التقليدية للأمم، و إحلال محلّها نمط الحياة و الثقافة الغربية ليهيمن على جميع شعوب العالم تحت بدعة العولمة (2).

    من بين النظريات التي تناولت الآثار طويلة الأمد لوسائل الإعلام المرئية بمعناها العام و الشبكات الفضائية (الساتلايت) بالمعنى الأخص هي نظرية «الأسبقية لنظرية الزرع». تقول هذه النظرية لقد استطاعت وسائل الإعلام المرئية من قبيل التلفزيون و الشبكات الفضائية (الساتلايت) من بين جميع وسائل الإعلام الحديثة الأخرى أن تتبوّأ موقعاً متميزاً في حياتنا اليومية بحيث صارت تهيمن على «البيئة الظاهرية» و مفاهيمها إزاء الواقع، و حلّت محل التجربة الشخصية و سائر أدوات المعرفة في العالم(3).

    في العصر الحالي، الذي يطلق عليه العصر الثاني لوسائل الإعلام أو عصر الاتصالات، شهدت العلوم و التكنولوجيا قفزات هائلة و سريعة بحيث أصبح من الصعب مقاومة هذا التقدم المذهل، و في نفس السياق، فإنّ تأسيس هذا العدد الكبير من الشبكات الفضائية (الساتلايت) في أنحاء العالم ربّما يخلق حرباً نفسية عظيمة. و حتى لو أردنا أن نغض الطرف عن الأبعاد السلبية لهذه الشبكات، و نركّز على الجوانب الإيجابية في الموضوع المطروح أمامنا و التي ربّما تكون مفيدة و بنّاءة، فإنّ ذلك لا يخفي وجود هذه الحقيقة و هي أنّ البلدان المتلقية لهذه الشبكات الفضائية (الساتلايت) لن يكون لها أيّ دور أو كلمة في اختيار البرامج، و هذا الأمر يتناقض، بطبيعة الحال، مع مبدأ حاكمية الدول في مجال القوانين الدولية. إنّ الهدف من استحداث الشبكات الفضائية (الساتلايت) هو تغيير النموذج الفكري و السلوكي للأسر. تروم هذه البرامج إلى تغيير طبيعة رؤيتنا و وعينا السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي و الثقافي، و تقنين مبدأ الثقافة الاستهلاكية في أوساط المتفرّجين. بادئ ذي بدء تحاول هذه الشبكات أن تسخّر عقول المتلقين، ثم تالياً تلقينه ما ترغب في تلقينه. تهدف هذه الشبكات الفضائية إلى تقنية [من القنوات] التيارات الفكرية، أي بمعنى تحويل جميع القنوات الثقافية الصغيرة إلى نهر رئيسي، يمثّل رؤيتها المعولمة. كما تسعى هذه الشبكات إلى تغيير اللغة و الكلام و الأوعاء [جمع وعي] الثقافية الصغيرة و صهرها في الثقافة الغربية.

    إنّ لإيحاءات الشبكات الفضائية (الساتلايت) تأثير عظيم على المتلقين بحيث لا يمكن بأيّ نحو من الأنحاء أن نزعم أنّ الكبار محصّنون من هذه التأثيرات، و أنّه يجب التركيز على تحصين المراهقين و الشباب فحسب. لقد أصبحت المسلسلات التي تعرضها الشبكات الفضائية عاملاً أساسياً في التحوّل الذي تشهده الكثير من العوائل الإيرانية. فحينما يتسمّر أعضاء الأسرة لساعات طوال أمام جهاز التلفزيون لمشاهدة البرامج المتنوعة التي تعرضها الشبكات الفضائية بما في ذلك المسلسلات العائلية، فإنّ ذلك يضعف إلى حد بعيد من تمسّك تلك الأسر بالكثير من القيم من بينها مراعاة حرمة العلاقة الزوجية؛ إنّنا نلحظ في الوقت الحاضر أنّ الفتيات و الفتيان و بتأثير من الشبكات الفضائية، أصبحوا يقيمون بكل سهولة علاقات فيما بينهم دون إيلاء أيّة أهمية للجنس، بحيث بدأنا نشهد ارتفاع معدلات العلاقات غير المشروعة بين الأسر، و صارت تُطرح جانباً القيم الأسرية التي كانت في الماضي تلجم علاقة المرأة بغير المحارم (4).

    في ضوء الملاحظات التي تقدّم ذكرها و كيفية تأثير الشبكات الفضائية، يمكن أن نؤشّر من بين عشرات الآثار المدمّرة و الآفات الاجتماعية التي تحملها برامج الشبكات الفضائية، مسائل من قبيل: الترويج للعنف، و إضعاف كيان الأسرة، و ازدياد معدّلات هروب الفتيات من المنازل، و الاختلافات الأسرية و انتهاك الحرمات بين أعضاء الأسرة، و مظاهر التبرّج و السفور و بائعات الهوى، و التمهيد للتفكّك و الانحلال و التنازع بين الأجيال، و الترويج للتنويع و اللهث وراء الملذات، و ازدياد المشتريات الفارغة و انعدام التخطيط في الحياة، و الابتعاد عن البساطة في العيش و النزوع نحو الحياة الباذخة الارستقراطية، و الدعاية المضادّة للدين و الإسلام، و تقنين الانحلال و انعدام الغيرة و الحمية، و الإدمان على مشاهدة الشبكات الفضائية (الساتلايت)، و البلوغ المبكر في المجتمع الإيراني.

    الكلمات المفتاحية:

    الشبكات الفضائية (الساتلايت)، الآفات الاجتماعية، وسائل الإعلام.


    المصادر:


    1-   جلالی، مرضیه و معین الدین نشان. در آمدي بر آسيب شناسي تأثير شبكه­هاي ماهواره اي بر جوانان. المؤتمر الوطني حول باثولوجيا الشباب، 2011م، ص 5.

    2-   نصر ا.. پور، جواد. آسیب­های ماهواره علیه خانواده. منشورات المركز العالمي لمدونة بیرجند، 2013م، ص 11.

    3-   ماک کویل، جورج گربنر. تحليل محتواي سيستماتيك تلويزيون آمريكا. مشروع بحثي، 1969، ص 339.

    4-   ذو القدر، حسین و مرتضی قاسم زاده. آسیب شناسی سریال­های شبکه های ماهواره ای. منشورات الإذاعة و التلفزيون، 2013م، ص17.

رأيك