You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • المدخل: مكافحة الجرائم الاجتماعية

    المعادل بالفارسیة: مبارزه با جرایم اجتماعی

    1- المعادل الإنجليزي:  Social Crimes

    2-التعریف: قد يشير مصطلح مكافحة الجريمة إلى مجموعة من الإجراءات المتخذة من قبل المؤسسات و المنظمات ذات العلاقة قبل و أثناء و بعد وقوع الجريمة و ذلك للحدّ من وقوع هذه الجرائم أو السيطرة أو القضاء عليها. و هذه الإجراءات من قبيل: نشر الوعي٬ نشر المعلومات٬ القيام بدراسات و بحوث في الموضوع٬ تصنيف الأولويات٬ تشريع القوانين٬ التعليم العمومي٬ التخطيط على المدى القصير و المتوسط و البعيد، توفير التجهيزات و الإمكانات٬ السيطرة٬ الدعم٬ التأهيل٬ المعالجة٬ التغذية الاسترجاعية (1).

    النص: 

    إنّ مكافحة الجرائم الاجتماعية يمكن أن تشمل مختلف الأبعاد الحقوقية و القانونية و الاجتماعية و السياسية و الاقتصادية و الشرطية و الثقافية٬ و بأنواع مختلفة مثل المباشرة و غير المباشرة و الفردية و الاجتماعية و السطحية و العميقة و القهرية واللاقهرية؛ و القانونية و الاجتماعية و قصيرة الأمد و بعيدة الأمد. و تتراوح أهداف هذا النوع من المكافحة بين نشر المعلومات و نشر الوعي و تغيير السلوك و إصلاحه٬ و الوقاية و كشف الجرائم ... إلخ٬ و تقوم بهذه المكافحة المنظمات و المؤسسات المختلفة. كما أنّ المقصود بالجرائم مجموعة السلوكيات المشمولة بالعقوبات ليس فقط من قبل القانون و المشرّع٬ بل إنّها منبوذة و غير محبذة حتى من قبل أفراد المجتمع قاطبة.

    على مدى سنوات طويلة اتّخذت مكافحة الجرائم في كل مجتمع أساليب و أنماط متعددة. ففي الوقت الذي وضعت بعض المجتمعات عقوبات رادعة و قاسية بحق المجرمين و المنتهكين للقوانين٬ هناك من يحبّذ اللجوء إلى الإشراف و المراقبة و التأهيل و الإصلاح و العلاج (2). و يبدو أنّ أنواع التغيرات الاجتماعية (بدءاً بالحركات الاجتماعية و مروراً بالإصلاحات و انتهاءً بالانتفاضات و الثورات) تركت تأثيرات كبيرة على أنواع مكافحة الجرائم. و هنا تعتبر الأخلاق الاجتماعية و التعاليم الدينية و البنى الثقافية و التحولات السكانية من بين العوامل المؤثرة على أسلوب مكافحة الجريمة.

    ففي المجتمعات التي تسود فيها ثقافات أكثر تشدّداً (و طبعاً حتى في غيرها من المجتمعات) تكون الشرطة هي رأس الحربة في مكافحة أنواع الجرائم. و من البديهي٬ أن تؤثّر العوامل المذكورة آنفاً إلى حدّ بعيد على الأطر المتبناة من قبل الشرطة في مكافحة الجرائم(3)

    الشرطة و الوقاية من الجريمة

    إحدى أهم مجالات مكافحة الجرائم٬ مجال الوقاية من الجريمة٬ حيث يسعى القائمون عليها إلى الكشف عن الظروف و العوامل التي تقف وراء الجريمة٬ و ذلك للحدّ من وقوعها في المجتمع. لقد بيّنت الدراسات حول واجبات الشرطة في العالم أنّه في الكثير من بلدان العالم تعتبر مسألة الوقاية من الجريمة الواجب الأهم الملقى على عاتق جهاز الشرطة. على سبيل المثال٬ ففي بلد مثل إنجلترا تضطلع الشرطة بهذا الدور (4). لقد حازت التدابير الوقائية للشرطة للحدّ من وقوع الجرائم على اهتمام المحافل و الأوساط الدولية. لهذا السبب٬ أُدرج بند الوقاية من وقوع الجريمة كأحد الأهداف الدائمية في البيان الختامي الحادي و العشرين للجمعية العامة للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية و كذا في البيان الثالث و العشرين للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة التي بحثت في الطرق التي ينبغي لأجهزة الشرطة في البلدان الأعضاء في المنظمة المذكورة تبنيها و قد تقرّر ما يلي:

    «تأمل الجمعية العامة أن يتّخذ المسؤولون في أجهزة الشرطة في البلدان كافة التدابير اللازمة لتوسيع النشاطات الشرطية في مجال الوقاية من الجريمة٬ و أن يؤكّدوا لجميع المعاهد و المؤسسات التعليمية على أهمية هذا العمل٬ و أن يؤسّسوا٬ حيثما اقتضى الأمر٬ قسم أو دائرة تعنى بالوقاية من وقوع الجريمة و لا سيّما جرائم الأطفال».

    في بلادنا٬ تعتبر قوات الشرطة٬ و هي الذراع القوي لجهاز العدالة الجزائية المقتدر٬ أنّ الكشف عن الجرائم و الوقاية منها قبل وقوعها هي من بين الوظائف الأساسية التي تضطلع بها. فقوات الشرطة تقوم٬ بالنيابة عن الحكومة٬ بمهمة ضمان أمن الأشخاص و أموالهم في المجتمع. و من شروط نجاح هذه الأداة الرئيسية لجهاز العدالة الجزائية في مهمتها٬ بالإضافة إلى إحداث تغييرات داخل المنظومة و السعي قدر المستطاع لكسب العلوم و المهارات الشرطية٬ و الاستفادة من تجاربها و تجارب الآخرين٬ هناك عوامل أخرى يتوقف عليها النجاح المذكور و هي٬ في العادة٬ تقع خارج دائرة الشرطة أعني المجتمع، من هذا المنطلق٬ فإنّ خلق علاقة مؤثرة بين الشرطة و المجتمع يمثّل شرطاً أساسياً في زيادة قدرات الشرطة و إمكاناتها في إطار الوقاية من الجريمة.

    من خلال نظرة إلى طبيعة واجبات شرطة الوقاية٬ يمكن أن نلحظ الظروف المساعدة على تحقيق المادة 156 من الدستور في واجبات هذه الشريحة المتخصصة من الشرطة. على سبيل المثال٬ ففي البنود: 1 و 8 و 18 و 19٬ المرتبطة بطبيعة واجبات هذه الشريحة المتخصصة من قوات الشرطة٬ فقد تمّ التأكيد على موضوع الوقاية الشرطية على النحو التالي:

    1 ـ دراسة و إعداد المشاريع و القوانين الأمنية و الرقابية و الوقائية الشرطية الخاصة بالجريمة.

    2ـ إعداد برامج متوسطة المدى و بعيدة المدى٬ و وضع الأهداف و المأموريات الخاصة بالوقاية الشرطية لـ ناجا ... إلخ.

    3 ـ القيام بدراسات و بحوث تطبيقية من أجل التعرّف على آخر طرق و أساليب الوقاية من الجرائم و ضمان الأمن الفردي و الاجتماعي.

    4 ـ إعداد و تقديم برامج التعليم العام و المشاركة الشعبية الخاصة بـ ناجا من أجل توعية الناس في مجال الوقاية من الجرائم(5).

    الكلمات المفتاحية:

    مكافحة الجرائم الاجتماعية٬ نشر المعلومات٬ تغيير السلوك و إصلاحه٬ البنى الثقافية.

    المصادر:

    1-  منظمی تبار، جواد. مبارزه با جرایم اجتماعی. طهران: جامعة علوم الشرطة، 2005م.

    2-  محسنی، منوچهر. جامعه شناسی انحرافات اجتماعی. طهران: طهوری، 2011م، ص 308 309.

    3-  نجفی ابرندآبادی، علی حسین و حمید هاشم بیگی. دانشنامۀ جرم شناسی. طهران: جامعة الشهید بهشتی، 1998 م.

    4-    Hughes, Gordon. Understanding Crime prevention: Social Control, risk and late modernity; 2000.

    5-  بیات، بهرام، جعفر شرافتی پور و نرگس عبدی. پیشگیری از جرم با تکیه بر رویکرد اجتماع محور. طهران: القسم الاجتماعي في ناجا، 2008 م، صص 151 - 150.

رأيك