You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • المدخل: النفوذ الاجتماعي للشرطة

    المعادل بالفارسیة: نفوذ اجتماعی پلیس

    1-     المعادل الإنجليزي: social influence of police

    2-  التعریف: النفوذ الاجتماعي عبارة عن تغيير سلوک أو معتقدات الفرد نتيجة لضغط حقيقي أو افتراضي، إرادي أو لاإرادي، يُمارس من قبل شخص أو مجموعة من الأشخاص (1). بعبارة أخرى، الجهود المقصودة للشرطة لإحداث تغيير في معتقدات الناس أو سلوکياتهم، و تتجلى نتيجة هذه الجهود في الانسجام و التجاوب و الطاعة، لدرجة أنّ بعض علماء النفس الاجتماعيين يعتقدون أنّ ثمرة النفوذ الاجتماعي هو الانسجام(2).

    النص:

    يستلزم النفوذ الاجتماعي أن يمارس الشخص أو الجماعة سلطة اجتماعية على الآخرين لتغيير آرائهم و سلوکياتهم. المقصود بالسلطة الاجتماعية القوة التي يمتلکها الشخص النافذ لإحداث التغيير المنشود. و هذه القوة هي ثمرة الاستحواذ على بعض المنابع و الإمکانات (من قبيل: المکافآت، و العقوبات و المعلومات). و تأتي هذه المنابع و الإمکانات من المکانة الاجتماعية للأشخاص في المجتمع أو نتيجة لمحبة الآخرين و تقديرهم (3). و بمقدور الشرطة من خلال الانسجام و الوفاق أن يترکوا تأثيراً إلى أقصى حد على سلوک الناس في إطار إرساء النظم و الأمن في المجتمع. يعتبر الانسجام و التفاهم مع المجموعة أحد الأبعاد المثيرة في السلوک الاجتماعي. و تسعى الشرطة دائماً إلى إيجاد الانسجام و التماثل بينها و بين أفراد المجتمع، و لذلک تتصدى للأفراد غير المنسجمين و الشاذين، عبر طرق و أساليب مختلفة مثل النبذ أو العزل أو الحرمان من الامتيازات أو الحقوق الاجتماعية و قد يصل الأمر إلى إنزال العقوبة المباشرة بهؤلاء الأفراد. و على العکس من ذلک، يتمتع الأفراد المنسجمون في المجتمع بمزايا عديدة مثل المکافآت المادية و التقدير الاجتماعي و الحظوة بالقبول في المجموعة. إنّ انسجام الروح و تآلفها أو عدمه يمکن أن يترک تأثيراً مهماً على سلوک أعضاء المجموعة. فالمجموعات التي تشيع فيها مشاعر المحبة بين أفرادها و يرغبون في التواجد مع بعضهم، هي مجموعات منسجمة، أمّا المجموعات التي ينقصها التماسک و الانشداد بين أعضائها و يکونوا مشتّتين و متفرقين فهي تقف في أدنى سلّم الانسجام (4). و يغطي هذا المصطلح جميع العمليات التي من خلالها يؤثّر شخص أو جماعة أو طبقة من الأفراد على معتقدات الآخرين و آرائهم و نظراتهم و سلوکياتهم و معاييرهم (5). بمقدور الشرطة توجيه أفکار الناس و سلوکياتهم في إطار النظم و الأمن الاجتماعي و ذلک بالاستعانة بعملية النفوذ الاجتماعي و العناصر المؤلفة لها أعني الانسجام و التآلف  (6)،  و هي عملية يمکن من خلالها إشراک الناس في السيطرة على الجريمة و إرساء أسس النظم العام في المجتمع؛ أو (7)، وسيلة متطورة للتواصل مع الناس و الجماعات ذات العلاقة (8)

    في الحقيقة، يتيح النفوذ الاجتماعي للشرطة توظيف مواهب المجتمع و إمکاناته للسيطرة بشکل مؤثر على الجرائم و الآفات الاجتماعية، و يتطلب هذا الأمر تعاطياً إيجابياً للشرطة مع الناس و متابعة قضاياهم و تجلّي ذلک في محورية المجتمع. و محورية المجتمع عبارة عن تعاون مشترک بين الشرطة و المجتمع لحل مشاکل المجتمع و معالجتها. و طبقاً لهذه الرؤية، لن تبق الشرطة وحدها الحارسة للأمن و القانون بل سيکون لها حضور فاعل في أوساط المجتمع. و بحسب الشرطة التي تنظر إلى المجتمع نظرة محورية، تتحول الدوريات المعزولة و البعيدة عن الأنظار، إلى عناصر في قلب المجتمع.

    و في الجانب الآخر، يتخلّى أعضاء المجتمع عن انفعالاتهم السابقة، ليشارکوا بشکل فاعل في الارتقاء بأمن المجتمع و تطوير المحلة. بناءً على هذا، فإنّ الشرطة التي تنظر إلى المجتمع نظرة محورية تحاول من خلال تغيير سلوک الناس و المنظمات الشرطية و خلق نوع من التعاطي المتبادل أن تحقّق أهدافها في الوقاية من الجريمة و السيطرة عليها.

    الکلمات المفتاحية:

     النفوذ الاجتماعي للشرطة، النظرة، السلوک، النظم و الأمن الاجتماعي.

    المصادر:

    1-         یوسف کریمی.روانشناسی اجتماعی. طهران: نشر ارسباران؛ 1998 م، ص 45.

    2-         فرانزوی استفن. روانشناسی اجتماعی. ترجمة: مهرداد فیروزبخت و آخرون. طهران: مؤسسة رسا للخدمات الثقافية؛ 2002 م، ص 90.

    3-         استرایكر شلدون و آخرون. مبانی روانشناسی اجتماعی. ترجمة: جواد طهوریان. مشهد: القسم الثقافي في العتبة الرضوية المقدسة، ج. 3؛ 1997 م، ص 23.

    4-         پورافکاری نصرت الله. فرهنگ جامع روانشناسی- روانپزشکی و زمینههای وابسته. طهران: منشورات فرهنگ معاصر؛ 2010 م، ص 62.

    5-         Greene, Jack R. The encyclopedia of Police Science. New York:     Routledge;2007.p.115.

    6-         ﻣﺤﺴﻨﯽ ﻣﻨﻮﭼﻬﺮ. ﻣﻘﺪﻣﺎﺕ ﺟﺎﻣﻌﻪﺷﻨﺎﺳﯽ.، طﻬﺮﺍﻥ: منشورات ﺁﮔﺎﻩ؛ 2002 م، ص 83.

    7-         کوزر لوییس. زندگی و اندیشهبزرگان جامعهشناسی. ترجمة: محسن ثلاثی. طهران: نشر علمی؛ 2004 م، ص 95.

    8-         گیدنز آنتونی. جامعه شناسی عمومی. ترجمة: منوچهر صبوری. طهران: نشر نی؛ 2007م، ص 115.

رأيك