You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • المدخل: انتهاک القوانين

    المعادل بالفارسیة: قانون شکنی

    1- المعادل الإنجليزي: lowlessness

    2-التعریف: يعتبر انتهاک القوانين، بوصفه سلوکاً اجتماعياً منحرفاً، معضلة جوهرية لکثير من المجتمعات المعاصرة. من أمثلة انتهاک القوانين الامتناع عن القوانين و التهرّب منها و تجاهل حرمتها (1).

    النص:

    إنّ ظاهرة عدم تطبيق القوانين موجودة في جميع المجتمعات، بيد أنّ أسباب و جذور هذه الظاهرة متباينة؛ و معظم المخالفات و انتهاکات القوانين التي تصدر عن أفراد المجتمع تعود إلى جشعهم؛ بمعنى أنّ الأفراد يسعون إلى الاستحواذ على أشياء ليست لهم؛ لذلک فهم مستعدون لانتهاک القوانين و نقضها، و لکن هذا النوع من الانتهاکات ليس بالمشکلة التي يمکن أن يُبتلى بها المجتمع برمته. و يبدو أنّ الجذور الأصلية لهذه الانتهاکات هي وجود نوع من الشعور بالتفوق و الاستعلاء الذي يتبلور عند نقض القوانين و انتهاکها (2).

    أسباب نقض القوانين و سبل مواجهته

    بالإضافة إلى الجذور التاريخية، هناک عوامل عديدة تقف وراء انتشار ظاهرة نقض القوانين في بلادنا. في هذا القسم سوف نقتصر على ذکر بعض أهم العوامل التي تقف وراء ظاهرة نقض القوانين في المجتمع الإيراني:

     

    1. عدم العلم بوجود القوانين و اللوائح

    أحد العوامل الرئيسية التي تقف وراء نقض القوانين هو عدم علم الأفراد و عدم إلمامهم بالقوانين و اللوائح الموجودة. و لکي يسود القانون في المجتمع، لا بدّ لأفراد ذلك المجتمع أن يعلموا بوجود هذا القانون و يمتلکوا الوعي الکافي به؛ بمعنى أنّ العلم هو الخطوة الأولى لتطبيق القوانين و اللوائح.

     

     2 القوانين و اللوائح غامضة و مجملة و غير مفهومة

    أحد العوامل التي تقف وراء التهرّب من القوانين في البلاد هو وجود قوانين غامضة و مجملة. تبرز مهارة المشرّع الجيد عندما يعمل على وضع قوانين شفافة و بعيدة عن أيّ نوع من الغموض و الإجمال و التعقيد. فالقوانين الفاقدة لهذه الخصوصيات تکون، بطبيعة الحال، عرضة للتأويل و التفسير الشخصي، و تفسح المجال للتهرّب من تطبيقها، فتکون حينئذ لکل شخص قراءة خاصة للقانون. لذا، من أجل الوقاية من وقوع الجرائم في المجتمع يجب السعي لجعل القوانين أکثر شفافية و بساطة.

     

    3- عدم فاعلية الأجهزة الرقابية

    عامل آخر من عوامل انتهاک القوانين في المجتمع هو عدم امتلاک الأجهزة الرقابية الفاعلية المناسبة و الکافية. فمن البديهي أنّ هذه الأجهزة إذا لم تتمتع بالفاعلية في متابعة المنتهکين للقوانين و معاقبتهم، فإنّ هذه المسألة ستکون سبباً في انتشار و شيوع ظاهرة التجاوز على القوانين في المجتمع. إنّ تساهل المؤسسات القانونية و بخاصة تسويف السلطة القضائية في مسألة التصدّي لمنتهكي القوانين يؤدّي بهم لأن يكونوا أكثر تجرؤاً على القوانين٬ كما أنّ الأمل بالانفلات من العقوبة لا تزيد الخارجين على القانون إلّا صلفاً و عنجهية.

    4 - عدم ملاءمة القوانين لوقائع المجتمع و أخلاقياته

    من الأسباب التي تجعل الناس يعزفون عن تطبيق القوانين الموضوعة٬ هي عدم ملاءمتها لأخلاقيات المجتمع و الوقائع السائدة فيه. فما دامت تلك القوانين غير ملائمة للمعايير الأخلاقية و حقائق المجتمع٬ فإنّ ذلك سوف يدفع الناس بأي نحو كان لأن يتملّصوا من تطبيقها و يتحايلوا عليها. في الحقيقة٬ إنّ المشرّع٬ شاء أم أبى٬ غير محصّن من تأثير أخلاق بيئته عليه٬ و لا بدّ له من مراعاة القواعد الأخلاقية في المجتمع إذا أراد المحافظة على النظام و ضمان تطبيق القوانين؛ بمعنى٬ عليه أن يأمر بما هو مستطاع و ما فيه رغبة الناس و ما يرونه جيداً و مناسباً لهم٬ و أن ينهى عن العادات التي لا يستسيغها الضمير العام و يأنفها.

    5 التهرّب من تطبيق القوانين باللجوء إلى الحيل القانونية

    من العوامل التي تتسبّب في تهرّب مجتمعنا من تطبيق القوانين و نقضها٬ التوظيف غير الصحيح للأداة المسماة الحيل القانونية. في بعض الحالات٬ و نظراً إلى أنّ بعض الأفراد لا يستطيعون التمرّد على القوانين بشكل مباشر٬ فإنّهم يلجأون تبعاً لذلك إلى الحيل و الخدع٬ و لأجل أن يعطّلوا القانون أو يجرّدوه من تأثيره٬ يفتحون ثغرة فيه للتنصّل منه. يطلق على هذا الأسلوب في المصطلح الحقوقي ظاهرة الغش و التحايل على القانون و استخدام الخدع القانونية. و استعمال هذا النوع من الحيل لمواجهة القيود التي تفرضها الأحكام الدينية٬ يطلق عليه بالحيل الشرعية. و المقصود بالغش و التحايل على القانون هو استعمال الإنسان لطريقة قانونية و صحيحة للإفلات من القيود القانونية. في بعض الحالات٬ عندما يشعر الشخص بأنّه لا يستطيع بشكل علني و مباشر التخلّص من قيد  قانوني معيّن يقف في طريقه٬ يعمد إلى اللجوء للحيل و الخداع للتنصّل من تطبيق القانون٬ أي استعمال وسيلة قانونية صحيحة لتحقيق هدف غير مشروع (3)

    خلاصة البحث:

    إذا كنّا نسعى لتأسيس مجتمع يتمحور حول القانون و بلد يقوم على القانون٬ يجب على المسؤولين و المؤسسات الحكومية٬ قبل كل شيء٬ أن تكون السبّاقة للامتثال التام للقوانين و المقررات. في مجتمع قانوني يجب على المسؤولين أن يكونوا في زمرة أكثر الناس إحاطة بالقوانين و الامتثال لها؛ بمعنى٬ يجب على المجتمع أن يختار أعلم الأفراد و أقدرهم كقائد لتطبيق القوانين. و من أجل تحقيق مجتمع منضبط٬ لا بدّ من خلال التعبئة العامة تهيئة الظروف المناسبة ليكتسب جميع الناس الوعي و المعرفة الكافية بالقوانين الموضوعة٬ كما يجب على جميع المؤسسات الرقابية٬ و لا سيّما السلطة القضائية٬ الاستعانة بالآليات القانونية للتصدّي لأيّ منتهك للقوانين دون أيّة محاباة أو تمييز.
    بالإضافة إلى ذلك
    ٬ و من أجل تقنين المجتمع٬ لا بدّ أن يسبق المصادقة على القوانين الموضوعة القيام بدراسات تخصصية تتطابق٬ بالنتيجة٬ مع أخلاقيات المجتمع و توقعات الناس و أخيراً يجب أن يُغلق الباب أمام أيّ توظيف للحيل القانونية أو كما يطلق عليه في المصطلح التحايل على القانون.

    الكلمات المفتاحية:

     خرق القانون٬ التجاوز على القانون٬ التمحور حول القانون٬ الغش القانوني.

    المصادر:

    1-  http://www.magiran.com/npview.asp?ID=1457425 pouvoir sprituel.

    2- ایران منش علی. «کنکاشي در يک دگرديسي مجرمانه: آنها از پس پرده همه چيز را کنترل مي کنند» (فارسی). صحيفة اعتماد، 2007/7/4. تمّت مراجعتها في 2011/7/23.

    3-  ستوده، هدایت الله. آسیب شناسی اجتماعی: جامعه شناسی انحرافات. طهران: منشورات آوای نور، 2001م.

رأيك