You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • المدخل: جرائم السکيزوفرينيا

    المعادل الفارسي: جرایم اسکیزوفرنی

    المعادل الإنجليزي:Schizophrenia Crimes

    التعریف:

    السکيزوفرينيا «Schizophrenia» مصطلح مکوّن من کلمتين سکيزن و تعني الشرخ أو الفصام أو التجزئة٬ و فرينيا أو فرينوس ( Phren or phrenos) أي الذهن و الفکر، لذا، فالسکيزوفرينيا مجتمعة تعني الفصام الفکري (1). و يعادل هذا المرض کلمة شيزوفرينيا٬ و هو يعدّ جزءاً من الاختلالات النفسية في نظام التشخيص و الإحصاء للمرضى النفسيين (2). و يمهّد هذا المرض لمختلف السلوکيات ضد اجتماعية لأسباب مختلفة مثل الوهم (3) و الهذيان (4).

          النص:

    تعتبر السکيزوفرينيا من أکثر الاختلالات النفسية تشويشاً و ضعفاً، و الأقرب تطابقاً و تکيّفاً مع المفاهيم العامة للجنون.

    ابتکر هذا المصطلح لأول مرة على يد بلولد. و قد طرح مفهوم الأعراض الرئيسية للمرض تحت اسم 4A. أو بعبارة ثانية، لقد استعرض للسکيزوفرينيا أربعة أعراض تبدأ بالحرف A و هذه الأعراض عبارة عن:

    1.      اضطراب التداعيات( Association) ؛

    2.      اضطراب العواطف(Affects) ؛

    3.      التوحّد ((Autism؛

    4.      الازدواجية (Ambivalence).

    بحسب نظام بلولد، فإنّ أعراضاً من قبيل الوهم و الهذيان اللذين يعدّان عاملين رئيسيين في ارتکاب الجرائم هما عاملان ثانويان للأعراض الرئيسية. ثم جاء شنايدر لاحقاً، ليقدّم قائمة بالهذيانات و الأوهام التي تدلّ کل منها على وجود مرض السکيزوفرينيا

    (Hallucination) و أکثرها شيوعاً (5) هو الهذيان الاضطهادي (Delusion of persecution).

    على هذا الأساس، فإنّ السکيزوفرينيا عبارة عن اختلال نفسي يصبح بموجبه السلوک الشخصي و الوظيفي للفرد عرضة للنقص، و بسبب الانقطاع عن الواقع، فإنّ المريض يفقد قدرته على التواصل مع الآخرين. کما يعاني من اختلالات في التفکير، و ممارسة سلوکيات غريبة و عجيبة، و الإصابة باهتياجات غير طبيعية (6). يبلغ معدل شيوع المرض طوال العمر واحد في المئة، و يمکن ملاحظته في جميع المجتمعات و المناطق الجغرافية، بالإضافة إلى أنّ هذا المرض يصيب الذکور و الإناث بشکل متساوٍ، غير أنّ شيوعه في الذکور أسرع، و أنّ أعلى سنّ يمکن أن يُبتلى به الشخص يتراوح بين 15 إلى 35 سنة.

    ناهيک عن دور العوامل الوراثية و الانحرافات الکيميائية في الدماغ من قبيل زيادة نشاط الناقل العصبي (الدوپامين)، و العوامل البيئية مثل أنماط التواصل غير المناسبة، و الأنماط التربوية المشجعة على الخطأ، و الأساليب التربوية الخاطئة للوالدين، و القلق البيئي، کل هذه العوامل تساهم في رفع نسبة الإصابة بهذا المرض (7).

    يتضمن مرض السکيزوفرينيا أنواعاً مختلفة في نظام تشخيص و إحصاء الأمراض النفسية، و من بينها يمکن الإشارة هنا إلى نوع اضطراب الشخصية المرتابة (8)،(Paranoid type)، و الکاتاتونیک (Catatonic type)، و النمط المشوّش (Disorganized type) (9).

    مع ذلک، فإنّ مرضى السکيزوفرينيا تظهر عليهم أعراضاً إيجابية مثل الوهم و الهذيان، و العواطف غير المناسبة، بالإضافة إلى أعراض سلبية مثل فقدان الحافز، الملامح العجيبة و الغريبة للوجه و الصوت، و اختلالات في الکلام و أعراض نفسية حرکية نظير الحيرة أو الصمت و بعض النشاطات فرط حرکية.

    يرتکب مرضى السکيزوفرينيا مجموعة من الجرائم. في بدايات الإصابة بالمرض، يقوم المريض عادةً بسرقة المحلات لسدّ حاجته، و التسکّع و غير ذلک، و لکن مع تقدّم المرض و استفحاله، فإنّ خطر اجتماع هؤلاء المرضى يتزايد باضطراد. و على هذا، فإنّ السکيزوفرينيا توفّر الظروف المناسبة للقيام بمختلف الأعمال ضد اجتماعية مثل السلوکيات العدوانية الخطيرة جداً و الحملات الوحشية اللاهادفة (10). بناءً على ذلک، فإنّ حالات خاصة و عجيبة من جرائم القتل الفجائية غير المتوقعة تحدث، و يکون مرتکبوها من الشباب المصابين بالسکيزوفرينيا و لا سيّما النوع المضطرب.

    تشير النتائج التي تمخّضت عن بعض الدراسات في هذا الحقل أنّ ما بين 5 إلى 10 في المئة من الأشخاص المتّهمين بالقتل في البلدان الغربية مصابون بهذا المرض. و يمکن أيضاً أن نعتبر العنف الأسري بشکل خاص من بين أنواع العنف الذي يتسبّب به مرض السکيزوفرينيا و الناجم عن الأوهام الأمرية و الهذيان الاضطهادي . كما تأيّدت علاقة مرض السكيزوفرينيا بالإدمان على المواد المخدّرة و المشروبات الروحية في الكثير من البحوث و الدراسات. و يمكن لهذه العلاقة أن تكون متقابلة و مزدوجة٬ بحيث أنّ الأشخاص يلجأون إلى الإدمان كسبيل للخلاص من الكآبة و الاضطراب و الوحدة٬ و من الناحية الثانية يمكن للإدمان أن يسبّب الذهان و الذي يشبه إلى حدّ بعيد مرض السكيزوفرينيا (11).

    الكلمات المفتاحية:

    جرائم السكيزوفرينيا٬ الجريمة٬ المرض٬ السلوك ضد اجتماعي.

    الإحالات:

    1- کی نیا، مهدی. روانشناسی جنایی. طهران: منشورات رشد؛ 2005 م.

    2-      Diagnostic and statistical manual of mental disorders.

    3- آزاد، حسین. آسیب شناسی روانی. جلد2. طهران: منشورات بعثت؛ 1999 م.

    4- سادوک بنجامین جیمزز. دستنامه روانپزشکی بالینی. ترجمة: محسن ارجمند. طهران: منشورات ارجمند؛ 2006 م.

    5- هومن، مایکل و ترند صامويل ام. مصاحبه تشخیصی. ترجمة: سعید شاملو و محمد رضا محمدی. طهران: منشورات رشد؛ 2009 م.

    6- دادستان پریرخ. روانشناسی مرضی تحولی از کودکی تا بزرگسالی. طهران: منشورات سمت؛ 2008 م.

    7- Comer ,R; Jeffrey G. et al .adolescent personality disorders associated ; 2000.

    8- اسماعیلی علی. شایسته سیاوش و گودرزی ناصر. مبانی روانشناسی عمومی. طهران: منشورات شلاک؛ 2005 م.

    -9International classifications of disease , in juries and causes of death.

    10-   Post schizophrenic depression .

    11-   Mullen , PE. Schizophrenia and violence .advances in psychiatric treatment : 12:239-248 ; 2006.

     

     

رأيك