You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • المدخل: سوسيولوجيا المرور و النقل

    المعادل الفارسي: جامعه شناسی ترافيک يا جابجايی

    المعادل الإنجليزي: Traffic Sociology ، Mobility Sociology

    التعريف:

    علم الاجتماع عبارة عن علم يعنى بدراسة الأفعال و المنظومات و المؤسسات الاجتماعية بالإضافة إلى العلاقات التي تحکمها. في المقابل، فإنّ کلمة المرور في اللغة تعني الذهاب و المجيء، الحمل و النقل، ...، أما بالمعنى الفني فتعني مرور أو تردّد الإنسان، و وسائط النقل و الحيوانات عبر الطرقات (1).

    النص:

    في العصر الحاضر، يحظى المرور و النقل بأهمية قصوى في حياتنا، و ذلک لأنّ دور المرور لا ينعکس على الناتج الإجمالي القومي و سوق العمل فحسب، و إنّما أيضاً على الاستهلاک المفرط للمصادر الطبيعية (الوقود الأحفوري) و تدمير المنابع الطبيعية و الغابات، و تلويث البيئة، و زيادة الأعباء المالية على الحکومة، التوسّع الحضري المتزايد (على حساب تدمير القرى و إضعاف حوافز البقاء في الريف)، معدل الرحلات داخل المدن و بين المحافظات، معدل نقل الحمولات، الوقت الضائع، معدل حوادث المرور و الوفيات و الإصابات الناجمة عنها. بالإضافة إلى ذلک فإنّه بسبب تعقيد قضية المرور و تعدّد أبعادها فقد أصبحت موضوعاً مفضّلاً للکثير من الميادين بدءاً بالجماليات و علم النفس و مروراً بالأنثروبولوجيا و الدراسات الثقافية  وصولاً إلى الهندسة و علم النفس الاجتماعي و الاقتصاد و علم الاجتماع (2).

    بصورة عامة فإنّ سوسيولوجيا المرور أو «سوسيولوجيا النقل» و «التردّد»، هي من جملة فروع علم الاجتماع، و تتناول بالبحث مسألة النقل و المرور کظاهرة اجتماعية لا يمکن تناولها بمعزل عن سائر الظواهر الاجتماعية. و يسعى هذا الفرع في علم الاجتماع أن يبيّن كيف يظهر المرور و النقل٬ کظاهرة اجتماعية٬ و ما هي العمليات التي يمرّ بها؟ و ما هي التحوّلات التي شهدها؟ و في الوقت الراهن أيّ مطلب من المطالب الاجتماعية قد تحقّق؟

    إنّ سوسيولوجيا المرور لا تقتصر على تفسير المنطلقات الاجتماعية و العلّية الاجتماعية للمرور، و إنّما تتناول، بالإضافة إلى ذلک، موضوعات أخرى، من قبيل: المنطلقات الاجتماعية للمرور، التفسير العلّي للمرور والنقل، الوظائف الاجتماعية للمرور، المعرفة الاجتماعية للأفراد و الجماعات التي تعمل في مجال المرور مثل عناصر الشرطة، معرفة المنظمات المساهمة في حقل المرور. إنّ الافتراض الرئيسي لعلم الاجتماع هو أنّ المرور و النقل هو، قبل کل شيء، ظاهرة و مؤسسة اجتماعية (3)، وُجدت لتلبّي أحد أهم الاحتياجات البشرية أعني بذلک الحاجة إلى التحرّک و الانتقال و الحرکة.

    إنّ مفهوم المرور عبارة عن موضوع متعدّد الأوجه و يشمل مختلف الميادين الثقافية و الاجتماعية و الاقتصادية في حياة الإنسان. لهذا السبب يمکن قراءتها وفقاً لاختصاصات و آراء متباينة، و تحليل الأعراض الناجمة عنها (4).

    من الناحية النظرية٬ فإنّ أهم وظيفة لسوسيولوجيا المرور هي دراسة و شرح المرور على ثلاثة مستويات هي «المستوى الكلي أو الكبير» (Grand Theory) ، «المستوى المتوسط» (Miedel-Range Theory) ، و «المستوى الصغير» (Small scale Theory). «النقل و المرور» كـ «مؤسسة اجتماعية» هو الموضوع المحوري لعلم الاجتماع الكلي٬ و يبحث في مختلف أبعاده السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية٬ و كذلك الارتباط التواصلي مع سائر المؤسسات الاجتماعية. فكل عالم اجتماع يرغب في دراسة المؤسسة الاجتماعية للنقل و المرور في هذا المستوى٬ عليه أن يدرس العلاقات داخل - مؤسساتية و خارج - مؤسساتية ٬ بالإضافة إلى التأثيرات المتبادلة بين هذه المؤسسات و المنظومات التابعة و بين مؤسسة المرور و منظوماتها. كما ينبغي له أن يتحدّث عن مختلف الوظائف السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية لمؤسسة المرور و منظوماتها (5).

    عندما يتحدّث عالم الاجتماع في مجال المؤسسة  المرورية و منظوماتها (مثل منظومة الشرطة) لا نتصوّر أحداً يتوقّع أن يجد في أيّ وقت مساحة أو مكاناً (على سبيل المثال في الجادة أو الشارع أو الطريق أو الساحة أو الحديقة أو الطريق السريع أو داخل البيت أو السيارة و غير ذلك) خالياً من أيّ حركة مرورية. على هذا الأساس٬ يمكن القول و بكل ثقة بأنّ الحركة و التغييرات العميقة التي حصلت في موضوع المرور و النقل٬ و التي أحدثت أعظم التغييرات العلمية و التكنولوجية و أكثرها تأثيراً في القرون الأخيرة (6)، تشكّل موضوع سوسيولوجيا المرور.

    تساعدنا سوسيولوجيا المرور على تقديم فهم دقيق للعلاقات و المبادلات و السلوكيات الأخلاقية و القانونية في حقل المرور من خلال دراسة أنواع السلوكيات المرورية و ذلك عبر وضع الناشطين في قلب الميادين الاجتماعية المرورية سعياً منهم لإدراك الأنماط السلوكية (7). من هذا المنطلق يمكن أن ننظر إلى سوسيولوجيا المرور على أنّها علم إدراك أنواع السلوكيات (العقلانية الهادفة٬ العقلانية القيمية٬ الانفعالية و التقليدية) المرورية في الأوضاع العادية (المرور في كل يوم) و الخاصة (أثناء الازدحام و التراكم المروري الخانق). فالسابلة و السائقون يختارون أنماطاً مختلفة للمشي و الوقوف و السياقة و ذلك بحسب ما تقتضيه شدّة الزحام و الاختناقات المرورية. فالسرعة و العجلة في الحركة عادة ما تكون مقترنة بالاصطدامات و الحوادث٬ و انخفاض مستوى المبادلات الاجتماعية، هي ثمرة هذه الظروف و الأوضاع الخاصة الاستثنائية (8). في هذا السياق٬ تقوم سوسيولوجيا المرور بدراسة و تحليل العلاقات و الارتباطات بين المنظومات المرورية على المستوى المتوسط ٬ إلى جانب دراسة مسار تطوّر المروريات (9)٬ و تغيّرات مستوى السرعة٬ و علل و كيفية اختراع المكائن (10)، و التمتّع بممارسة السياقة (11).

    يعتقد الخبراء في هذا المجال أنّ الإنسان بوصفه أحد العوامل المؤثرة في المرور٬ يلعب دوراً مهماً في خلق عوامل الضرر الناجمة عن السياقة٬ و أنّ تقويم سلوكياته في المجالات المرورية٬ يمكن أن يساعد على تحسين الأوضاع بشكل مؤثّر (12).

    بناءً على هذا٬ تقوم الشرطة بدورها في المراقبة و السيطرة بكل جدية و حزم٬ و هي تضع نصب عينيها مسألة تعليم الأفراد و إرشادهم. لذا٬ و بالاستناد إلى برنامج مكتوب و مدروس٬ تتابع نشاطاتها التعليمية من أجل حل المشاكل الخاصة بالمرور و العمل٬ قدر المستطاع٬ على تقليل حجم الأضرار و الخسائر الناجمة إلى أدنى حدّ (13).

    تعمل قوات الشرطة على إقامة دورات لتعليم القضايا الشرطية و المرورية في مختلف الأبعاد و ذلك لتحقيق أعلى مستوى من الأمن٬ و في نفس الوقت٬ الوقاية من الحوادث و الجرائم في مجال المرور و النقل٬ فضلاً عن إقرار النظام و الانضباط الاجتماعي بديمومة أطول. و تقام هذه الدورات التعليمية بموجب بلاغات صادرة في مجال التعليم العمومي٬ حيث تضطلع قوات الشرطة وفقاً لهذه البلاغات بواجبات محدّدة و متخصصة٬ تساعد على التثقيف و تأسيس الوعي في المجال المروري٬ لكي يتقبّل الأفراد٬ في نهاية المطاف٬ القوانين و الضوابط قبولاً ضمنياً٬ و يعملون على استبطانها (14).

    الكلمات المفتاحية:

    سوسيولوجيا المرور٬ المرور٬ الجرائم٬ التثقيف و تأسيس الوعي٬ التعليم العمومي٬ التنشئة الاجتماعية.

    الإحالات:

    1.       عبد الرحمانی، رضا. جامعه شناسی ترافیک٬ طهران: جامعة علوم الشرطة٬ 2006 م٬ ص 46.

    2.         عبد الرحمانی، رضا، دوران، بهزاد و حبیب زاده، اصحاب٬ ترافیک و جابجایی: رویکردی نهادی٬ طهران: مكتب البحوث التطبيقية في دائرة المرور؛ 2012 م٬ ص 38.

    3.       توسلی، غلام عباس٬ نظریه های جامعه شناسی٬ طهران: سمت٬ 2006 م٬ ص 27.

    4.       بهرامی، سیاوش، تاجیک اسمعیلی، عزیز الله، مفیدی، فرخنده و حاجی حسین نجاد، غلام رضا٬ بسترسازی برای ارتقای نظم اجتماعی از طریق فرهنگ سازی ترافیکی در کودکان پیش دبستانی. فصلية «نظم و امنیت انتظامی»، السنة الثانية٬ العدد الرابع٬ 2009 م٬ ص 126.

    5.       عبد الرحمانی، رضا٬ مقدمه­ای بر درک فرهنگ ترافیک٬ طهران: جامعة علوم الشرطة٬ 2009 م٬ ص 69.

    6.       پيسي، آرنولد٬ تکنولوژی و فرهنگ٬ ترجمه: بهرام شالگونی٬ طهران: مرکز٬ 1995 م٬ ص 72.

    1. كاظمي، عباس و رضائي، محمد٬ ترافيك و اخلاق شهروندي: شهر بي انضباط٬ كلمة ألقيت في مؤتمر الإنسان و أخلاق المواطنة٬ مكتب الدراسات الثقافية في بلدية طهران٬ 2006 م٬ ص 36.

    8.         دوسرتو، ميشل٬ راه رفتن در شهر٬ عن كتاب مطالعات فرهنگي بقلم: سايمون دورينگ٬ ترجمة: حميرا مشير زاده٬ طهران: مؤسسة آينده پويان الثقافية٬ 1999 م٬ ص 88.

    9.         كمپ، تام٬ الگوهاي تاريخي صنعنتي شدن٬ محمد ابراهيم فتاحي٬ طهران: ني 2000 م٬ ص 96.

    10.      ريتشاردز بري٬ جامعه بزرگ اتومبيل (ديدگاهي روانكاوانه در باره اتومبيل در فرهنگ معاصر)٬ حسين جاينده٬ فصلية «ارغنون» الفلسفية و الأدبية و الثقافية، العدد 20 ٬ 2003 م٬ ص 67 - 92.

    11.    فکوهی، ناصر٬ انسان‏شناسی شهری٬ طهران: نشر نی٬ 2002 م٬ ص 91.

    12.    رحمانی، نادر. بررسی نقش آموزش مقررات راهنمایی و رانندگی بر عملکرد ترافیکی کودکان مقطع پیش دبستان. طهران: جامعة علوم الشرطة؛ 2007 م. ص 16.

    13.    اسماعیلی، علی رضا. طراحی و تدوین الگوی راهبردی توسعه فرهنگ ترافیک ایران. طهران: جامعة الإمام الحسین (ع)؛ 2008 م. ص 16.

    14.     صاحب زاده، بهزاد. بررسی و سنجش میزان انضباط اجتماعی شهر. طهران: نشر سحاب؛ 2001 م ص 6.

     

     

     

     

رأيك