You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • المدخل: سوسيولوجيا الأمن، علم اجتماع الأمن

    المعادل الفارسي: جامعه شناسی امنيت

    المعادل الإنجليزي: security sociology

    التعريف:

    يتألف المصطلح من مقطعين: سوسيولوجيا و الأمن. السوسيولوجيا أو علم الاجتماع عبارة عن علم يتناول الظواهر و البنى الاجتماعية بالدراسة و التمحيص، و الأمن کلمة ذات أوجه عديدة و غامضة، و تستعمل في معان من قبيل: الاستقرار، أن يکون المرء في أمان، عدم الخوف، الأمن من کل تهديد أو التعرّض للخطر (1).

    النص:

    من الناحية النظرية، ظهر مصطلح سوسيولوجيا الأمن في حقل فلسفة العلم، و يُنسب إلى مفکرين من قبيل «ماکس شيللر (Max Scheler)»، «کارل مارکس»، «نيتشه»، «ولهلم دلتاي ( Wilhelm Dilthey)»، «کارل مانهايم»، و مجموعة متنوعة من الفلاسفة. في الوقت الحاضر، فإنّ سوسيولوجيا الأمن من فروع علم الاجتماع، و لا تتوفّر على بنى نظرية غنية و لا يوجد فهم دقيق إزاءه و يعزى ذلک إلى حداثته، الأمر الذي يفسّر عدم حظوته بالاهتمام الکافي في بلدنا أيضاً. يعتقد المفکرون الذين مرّ ذکرهم و علماء الاجتماع مثل «دورکهايم» و «لوکمان» و «برگر» إنّ الأمن قضية اجتماعية يتم تعريفها و فهمها في کل مجتمع بحسب ظروف ذلک المجتمع (2). على هذا الأساس، فإنّنا أمام شريحة واسعة من النظريات الأمنية و البنى التحليلية.

    يضمّ علم الاجتماع کفرع علمي قضيتين رئيسيتين، القضية الأولى هي النظام (order) و التي تُعرف في مصادر علم الاجتماع بالنظرة الهوبزية، و القضية الثانية هي التغيير، التي يصطلح عليها بالنظرة المارکسية (3).

    إنّ سوسيولوجيا الأمن، بخلاف سوسيولوجيا النظام لا تحمل هاجس النظام فحسب، و إنّما تسعى في فکرة الدينامية أيضاً، و على العکس من سوسيولوجيا التغيير، التي لا ترنو إلى تغيير المجتمع و الحکومة فحسب، و إنّما على غرار سوسيولوجيا التنمية و السياسة، تعتبر أنّ النظام و التغيير وجهان لعملة واحدة، و لذلک فهي بصدد دراسة نمط من البنى الاجتماعية ينطوي بداخله على عوامل الانکسار و العطوبية الداخلية (4). و من ناحية أخرى فإنّها تشکّل عاملاً مساعداً في استقطاب التهديدات الخارجية. بناءً على ذلک، فإنّ إدراک الأسس الاجتماعية للخطر (العطوبية الداخلية و التهديد الخارجي) من أهم الهواجس التي تشغل سوسيولوجيا الأمن (5).

    و في ضوء الشرح أعلاه يتبيّن لنا أنّ سوسيولوجيا الأمن، و قبل کل شيء، تنفر من التحليل و التفسير الشخصي  - العقلاني للقضايا، و بدلاً من ذلک، تسعى إلى الشرح ما فوق عقلاني و ما فوق شخصي للقضايا.

    بالإضافة إلى أنّ التضامن الجماعي و الهوية الجمعية تتقدّم على التنمية المتمحورة حول الحکومة و توحيد الفوارق و الاختلافات. يقول کوين کلمنتس في تعريفه لسوسيولوجيا الأمن: إنّ الالتزام الاجتماعي للمواطنين إلى جانب العقد الاجتماعي أهم حارس للأمن الاجتماعي، و بالتبع، للأمن القومي، و يضيف، إنّ الالتزام و السيطرة الاجتماعية بالإضافة إلى تمدين المجتمعات و التقدم التکنولوجي، کلّ هذه العوامل فقدت فاعليتها و لم تعد تحظى بالأهمية کما في السابق (6).

    و بالاستناد إلى التعريف المطروح عن سوسيولوجيا الأمن، يمکن أن نستعرض ثمان فعاليات و وظائف للشرطة و هي:

    1-     حفظ النظام و الأمن، و تأمين الاستقرار و الطمأنينة للناس و رصد تحرکات أفراد المجتمع؛

    2-     الوقاية من الجريمة و رفع العوامل المسبّبة في وقوعها، من أجل تحقيق الأمن العيني و الفکري للناس؛

    3-     تقديم الخدمات الاجتماعية و إيصال المساعدات للمواطنين في حقلين، تقديم الخدمات الاجتماعية و مساعدة الناس و تقديم المعونات لمنکوبي المجتمع؛

    4-     مکافحة التهريب و المواد المخدّرة (يترک التهريب تأثيره على الميادين الاقتصادية و الاجتماعية على السواء)؛

    5-     تشکيل قوات الشرطة المحلية و عناصر الإمداد، و تقديم الاستشارات للناس و المجرمين و الرقابة الاجتماعية عليهم من أجل التقليل من العوامل و الظروف المساعدة على ارتکابهم للجريمة؛

    6-     اتّخاذ الاحتياطات اللازمة لمنع وقوع حوادث احتجاز الرهائن و الممارسات الشريرة؛

    7-     تشکيل قوات الشرطة الخاصة أو إناطة مسؤولية بعض الأمور و مسؤوليات الشرطة بالقطاع الخاص بهدف تقديم الخدمات، و الحصول على منابع مالية و تحقيق مشارکة الناس في موضوع تحقيق الأمن؛

    8-     العمل على التوفيق بين الأطراف المتنازعة و التوسّط بينها و تحقيق المصالحة في الخلافات و الاضطرابات و التمردات و القلاقل (7).

    الکلمات المفتاحية:

     سوسيولوجيا الأمن، النظرة السلبية، النظرة الإيجابية، الالتزام الاجتماعي، العقد الاجتماعي.

    الإحالات:

    1.         افتخاري، اصغر. ساخت اجتماعي امنيت. (درآمدي بر جامعه‌شناسي امنيت). فصلية «دانش انتظامي»، السنة الثالثة، العدد الرابع، 2001 م،  صص 53 - 22

    2.       دورکهايم، اميل، 1386 قواعد روش جامعه شناسی. علي محمد کاردان، طهران: جامعة طهران، برگر، پتر ل. و لوكمان توماس، ساخت اجتماعي واقعيت. (رساله اي در جامعه شناسي شناختفريبرز مجيدي، طهران: عصر نو؛ 1996 م، ص 68.

    1. چلپی، مسعود. جامعه­شناسی نظم: تشریح و تحليل نظری نظم اجتماعی، طهران: نشر نی؛ 1997 م، ص 11.
    2. Ayoob Mohammad. The third world Security predicament: State making regional conflict and international system. London ,Lynne Renner,1995.pp.191-193
    3. نصری، قدير.جامعه شناسی امنيت ملی: مطالعه موردی جمهوری اسلامی ايران، فصلية «مطالعات راهبری»، العدد 28؛ 2004 م، ص 314.
    4. کلمنتس، کوين. به سوی جامعه شناسی امنيت، ترجمة: محمد علی قاسمی، فصلية مطالعات راهبردی، السنة الثامنة، العدد الثاني، العدد التسلسلي 28؛ 2005 م، صص 281 310.
    5. اعظم کريمايی، علي، مراديان محسن و عباسی علي، نقش نيروی انتظامی در تأمين امنیت اجتماعی، فصلية «دانش انتظامی»، السنة الثانية عشرة، العدد الثاني؛ 2010 م، ص 24.

رأيك