You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • المدخل: علم الإجرام النظري

    المدخل الفارسي: جرم­شناسی نظری

    المعادل الإنجليزي: Theoretical Criminology

    التعريف:

    فرع من علم الإجرام يعنى بشرح و توضيح العمل الإجرامي، و طريقة تبلور الجريمة، أو عملية ارتكاب العمل الجنائي و الآليات و الحلول المقترحة للوقاية منه أو السيطرة عليه (1).

    النص:

    علم الإجرام النظري هو بمثابة فرع علمي وُلد في أوروبا في القرن التاسع عشر. و تزامنت ولادته مع ظهور نظريات لوبروزو حول العلاقة بين الحياة البدنية للإنسان و احتمالات انحرافه، و استمرّ تطوّره التدريجي مع الدراسات التي صدرت عن بعض المختصّين مثل فرّي و گاروفالو. قام هؤلاء الرواد بتدوين قراءة عامة حول موضوع الانحراف بالاستناد إلى المعطيات المتعلّقة ببعض البلدان الأوروبية، ثم عمّموا النتائج المستحصلة على أنماط المجتمعات كافة. بيد أنّ الدراسات التي أجريت من قبل الأثنولوجيين و علماء الاجتماع و المؤرّخين بيّنت بأنّ هناك تباينات واسعة في المجتمعات و الثقافات، و هذه التباينات تركت أثرها على عملية تشكّل الأنماط الجرمية. بناءً على هذا، فإنّه من أجل بناء نمط تشريحي عام، لا بدّ من الاستعانة بالمعطيات المأخوذة من جميع البلدان أو الأنماط التي تستعرض مختلف الأشكال في المجتمعات. و الحقيقة، إنّ هذا الفرع مدين في توسّعه و تطوّره إلى دخول فروع أخرى إلى حقل دراسات الجريمة مثل علم الأحياء و علم الاجتماع و علم الطب و الطب النفسي و علم الإحصاء و التاريخ و علم النفس (2).

    إنّ علم الإجرام علم مركّب من بعدين نظري و تطبيقي، و علم الإجرام النظري فرع من علم الإجرام و يعنى بدراسة أسباب و مراحل العمل الجنائي و النظريات التي تشرح العمل الإجرامي و الأسباب التي تقف وراء ارتكابه (3) أو بعبارة أخرى، إنّ علم الإجرام النظري هو الجزء العلمي المبدئي لعلم الإجرام (4) و يسعى إلى مقارنة و تركيب المعلومات و البيانات و مختلف المعطيات المستحصلة من الدراسات العملية و الميدانية (5). في هذا الفرع من علم الإجرام، و بفضل الدراسات النظرية حول أسباب وقوع الجرائم، و السعي للحصول على المعرفة العلمية حول الطبيعة الإنسانية الاجتماعية للظاهرة الجرمية و مرتكبيها، يمكن تمهيد الطريق لحل الألغاز المحيطة بالانحراف و الأسباب التي تقف وراءها (6).

    في الوقت الحاضر، تتبع النظريات التي يستند إليها هذا الفرع من علم الإجرام فرضيتين رئيسيّتين: فبعضهم يسعى إلى شرح العوامل التجريبية للانحراف، و يعتقد بأنّ الجريمة واقعة إنسانية حقوقية، تُرتكب تحت تأثير عوامل شخصية بيئية وضعية. و المنحرف من وجهة نظر هذه الفئة يختلف عن الآخرين من الناحية النفسية و الفيزيولوجية و السوسيولوجية (7). و من هذا الباب، تتم دراسة المجرم من ثلاث زوايا: الحياة، النفس، البيئة. الأمر الذي يفسّر اندراج دراسات علم الأحياء الجنائي و علم الاجتماع الجنائي و علم النفس الجنائي ضمن هذا الحقل (8).

    ظهرت الفئة الأخرى تحت عنوان علم إجرام السلوک الجُرمي منذ أواسط عقد الثمانينات. و تؤمن هذه الرؤية بأنّ الإنسان المجرم ليس ثمّة اختلاف أساسي يميّزه عن باقي الأفراد، و إنّما يتّخذ قراره بارتکاب الجريمة طبقاً لسلسلة من الحسابات و البرامج من بينها دراسة  فرص تنفيذ الجريمة، و ظروف المجني عليه و الهدف من الجريمة، و طبيعة السياسة التي ينتهجها القائمون على العدالة الجزائية و التکلفة الجزائية للجريمة ..إلخ (9).

    ينقسم علم الإجرام النظري إلى قسمين رئيسيين، علم الإجرام العام و علم الإجرام الاختصاصي. يشمل علم الإجرام الاختصاصي آراء علمیه إجرامية مختلفة حول تحليل الجريمة و طبيعتها و أسبابها و التي تضمّ علم النفس الجنائي و علم الأحياء الجنائي و علم الاجتماع الجنائي (10).

    بينما يضم علم الإجرام العام آراءً و أصولاً منبثقة عن الدراسات الميدانية، و يتناول موضوعات مثل التکييف و المقارنة و المطابقة و التوفيق بين النتائج المستحصلة من العلوم الأخرى التي تعنى ببحث الجريمة. بعبارة أخرى، ينسّق علم الإجرام العام النتائج التي توصّلت إليها الفروع العلمية الأخرى (الفروع التي يتألّف منها علم الإجرام الاختصاصي) في مجال التصدّي للجريمة، و يعرضها على شکل أصول عامة (11).

    و ينقسم علم الإجرام العام إلى قسمين: علم الإجرام الکلي و الجزئي. في علم الإجرام الکلي يُنظر إلى الفعل الجنائي کـ«ظاهرة جمعية»، و يتم دراستها على صعيد کلي، أي على صعيد البلد مثلاً (12). في هذا النمط من علم الإجرام يتم بحث مجموع الجرائم المرتکبة في فترة معينة و منطقة معينة و تأثير الشروط الاقتصادية و السياسية و البنيوية على تغيّرات منحنى الجريمة، بغضّ النظر عن طبيعة الجريمة (13). و تنبني هذه الدراسات على أساس أنّ ثمّة علاقة بين حجم الإجرام و ترکيبته و أسلوبه في مجتمع ما (14). إنّ الهدف من هذه الدراسات هو التنبّؤ بالجرائم قبل وقوعها و ذلک من أجل وضع الخطط المادية و الإنسانية الکفيلة بالسيطرة على الجريمة في المستقبل (15).

    في المقابل، يبحث علم الإجرام الجزئي في العوامل الفردية للجريمة، و يرکّز الاهتمام على عملية اتخاذ القرار بارتکاب الجريمة في ضوء العوامل الجزئية الفردية (16). على هذا الأساس، فإنّ العمل الجنائي ليس مجرّد ظاهرة متعلقة بمنظومة المجتمع و عمله و إنّما ظاهرة يلعب الفرد دوراً فيها (17). و يسعى هذا النمط من علم الإجرام إلى تناول القضايا التي تبرز نتيجة دراسة الجريمة بوصفها ظاهرة فردية (18).

    الکلمات المفتاحية:

    علم الإجرام النظري، الأسباب و العوامل، النفس، البيئة.

    الإحالات:

    1. نجفی ابرند آبادی، علي ­حسين. دانشنامه جرم­شناسی آکسفورد. ج. 1، ترجمة: حميد رضا ملک محمدی. طهران: نشر ميزان، 2010 م، ص 12.
    2. گسن، ريموند. جرم­شناسی نظری. ترجمة: مهدی کی­نيا. طهران: مجمع علمی و فرهنگی مجد، 1995 م، صص 22 - 19.
    3. نجفی ابرند آبادی، علي ­حسين و غلامی، حسين. آسيب­شناسی آموزش و پژوهش جرم­شناسی در ايران. مجله تخصصی الهیات و حقوق. العدد 20، صيف 2006 م، صص40 - 23.
    4. نجفی ابرند آبادی، علي حسين. شناخت جرم­شناسی. ترجمة: امير روح ­الله صديق بطحايی. طهران: نشر دادگستر، 2004 م، ص 14.
    5. نجفی ابرند آبادی، علي­ حسين. مباحثی در علوم جنایی. طهران: جامعة الشهيد بهشتی، 2008 م، ص 1410.
    6. نجفی ابرند آبادی، علي حسين. کیفرشناسی نو- جرم­شناسی نو: درآمدی بر سیاست جنایی مدیریتی خطرمدار. تازه­های علوم جنایی، طهران: مؤسسة ميزان الحقوقية، 2009 م، صص 750 - 717.
    7. نجفی ابرند آبادی، علي حسين. سیاست جنایی. طهران: منشورات ميزان، 2010 م، ص 12.
    8. گسن، ريموند. مقدمه­ای بر جرم­شناسی. ترجمة: مهدی کی­نيا. ط. أولى، طهران: نشر مترجم، 1998 م، ص 27.
    9. نجفی ابرند آبادی، علي حسين. سیاست جنایی. المصدر نفسه. ص 15.
    10. کاريو، روبر. درآمدی بر علوم جنايی (رويکردی فراگير به مطالعه پديده جنايی). ترجمة: باقر شاملو. تازه­های علوم جنايی، إشراف: علي حسين نجفی ابرند آبادی. ط. أولى، طهران: منشورات ميزان، 2009 م، ص 880.
    11. نجفی ابرند آبادی، علي­ حسين. مباحثی در علوم جنایی. ط. 5: 2008 م. باهتمام: شهرام ابراهيمی. جرم شناسی (کليات). تنظيم: غلام رضا جلالی.کارشناسی. جامعة شيراز، 1991 م، ص 15 .
    12. گسن، ريموند. المصدر نفسه. 1995 م، ص 20.
    13. نجفی ابرند آبادی، علي حسين. مباحثی در علوم جنایی. ط. 5: 2008 م. باهتمام: شهرام ابراهيمی. جرم شناسی پيشگيری: محمد علی بابايی. دکتری حقوق کیفری و جرم شناسی. جامعة إعداد المدرسين، نصف السنة الأول 2000 2001 م، ص 742.
    14. گسن، ريموند. المصدر نفسه، ص 24.
    15. نجفی ابرند آبادی، علي حسين. سياست جنايی. المصدر نفسه. ص 15.
    16. نجفی ابرند آبادی، علي حسين. سياست جنايی. المصدر نفسه. ص 743.
    17. گسن، ريموند. المصدر نفسه، ص 20
    18. گسن، ريموند. المصدر نفسه، ص 149

     

    مصادر أخرى:

    1-     ابراهيمی شهرام. جرم شناسی پيشگيری. ط. 2، طهران: منشورات ميزان، 2012 م، ص 11.

    2-     پيکا جورج. جرم شناسی. ترجمة: علي حسن نجفي ابرند آبادی. ط. أولى، طهران: منشورات ميزان، 2010 م.

    3-     دانش، تاج زمان. مجرم کيست؟ جرم شناسی چيست؟ ط. 8، طهران: نشر کيهان، 2000 م.

    4-     نجفی توانا، علی. جرم شناسی. ط. أولى، طهران: خيام، 1998 م.

    5-     نوريها، رضا. زمينه جرم شناسی. ط. 2، طهران: مکتبة گنج دانش، 2001 م.

     

     

رأيك