You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • المدخل: جنون الجماع

    المعادل الفارسي: جنون مقاربت

    المعادل الإنجليزي :  intercourse lunacy

    التعريف:

    هذا المصطلح يطلق على الإنسان (الرجل و المرأة على السواء) الذي يتوفّر على نشاط جنسي فائض و مفرط، و جعل شؤون حياته كلّها تدور حول محور هذا النشاط و ذلك بالاستعانة بالمواد المخدّرة. و على هذا الأساس، فإنّ جنون الجماع عبارة عن رغبة جنسية جامحة لا تعرف حدوداً أو انتهاءً، تؤدّي إلى حدوث خلل في الموقع الوظيفي للمريض في الأسرة و المجتمع (1) .

    النص:

    منذ أواسط عقد التسعينات من القرن الماضي زاد بشكل ملفت استعمال أقراص MDMA. فطبقاً لتقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة، ارتفع معدّل استعمال هذا القرص في أنحاء العالم في العقدين الماضيين بنسبة 70 في المئة. كانت هذه الأقراص في فترة ماضية تستعمل في نوادي الرقص الليلي كعقار يزيد من الرغبة في العناق و الشعور باللذة الجنسية، و ذلك لخاصيّته الشديدة في زيادة الرغبة الجنسية لدى الإنسان. فهذه المادة علاوة على مفعولها في الإثارة الكيميائية، فإنّها تكبح الشعور بالحاجة إلى الأكل و الشرب و النوم لدى الإنسان. الأمر الذي يفسّر قدرة المستهلك لهذه الأقراص على تحمّل السهر في النوادي الليلية أو الحفلات و السهرات ليومين أو ثلاث أيام متتالية (2). و يأتي تحذير وزارة الصحة من ارتفاع معدلات استعمال العقاقير المخدّرة و تأثيرها على زيادة الجنون الجنسي في الوقت الذي طبقاً لدراسة أجريت في جامعة علوم الشرطة (بتكليف من هيئة مكافحة المواد المخدرة في ديوان رئاسة الجمهورية) فإنّ استعمال هذه المواد يتمّ عن قصد من قبل المستهلكين و ذلك لزيادة القوة الجنسية لديهم. و قد ذكر الباحثون في هذه الدراسة ما يلي: إنّ زيادة القوة الجنسية ناجم عن استعمال المواد الصناعية و الكيميائية، و تدلّ الدعاية المسمومة المنتشرة في المجتمع على أنّ استعمال المواد الصناعية ستكون السبب وراء زيادة القوة الجنسية.

    هذا في حين أنّ النتائج المستخلصة من البحوث و التجارب تقول بأنّه على المدى الطويل سوف يجد المستهلك نفسه مدمناً نفسياً على استعمال المواد الصناعية، في الوقت ستنخفض الرغبة الجنسية لديه، بما يضعف من طاقته الجنسية (3).

    الكثير من الباثولوجيين يقدمون مفهوماً جديداً عن الجنون الجنسي في المجتمع، حيث يقول هؤلاء: إنّ مصطلح الجنون الجنسي يطلق على السلوك الجنسي الذي يكون منفلتاً عن عقاله و يتجاوز كل الحدود المنطقية و القانونية و الشرعية، و تكون ممارسته مصحوبة بالعنف و القسر و الصلف. فيقع الشخص المريض تحت تأثير المواد المخدّرة أو ينجر وراء المشاهد و العوامل البيئية المهيّجة و ذلك بسبب تراكم الغريزة الجنسية في داخله و عدم قدرته على كبحها، و لمّا كان يفتقد إلى المهارة في كيفية السيطرة على سلوكه الهائج، فإنّه يسعى إلى تفريغ شحنته الغريزية بأساليب حيوانية فظة، فيندفع نحو ممارسة العنف الجنسي.

    هناك العديد من الآليات و الطرق التي تساعد على معالجة هذه المشكلة، و إذا ما تمّ إهمالها فسوف يواجه المجتمع صدمات مادية و معنوية لا تحمد عقباها، و من هذه الآليات نذكر هنا على سبيل المثال:

    السيطرة على المراكز التعليمية وسائر أماكن تجمّع الشباب، و تطهيرها من وجود العناصر التي تقوم بتوزيع المواد المخدّرة و المهلوسة و كل من يساهم في هذه العملية، و التأكّد من خلوّ هذه الأماكن من تلك العناصر؛ دعم عناصر الشرطة و تدريب قوات متمرّسة؛ تشريع قوانين رادعة تتصدّى لجرائم من قبيل تجارة المواد المخدّرة و المهلوسة و سائر المواد المخدّرة؛ تقديم الدعم القضائي اللازم من أجل تضييق الخناق على تجار الموت؛ ضبط حدود البلاد و المعابر و المنافذ التي تعتبر ممراً للمواد المخدّرة؛ تشريع القوانين اللازمة التي تعمل على التصدّي الحازم للعناصر المساهمة في توزيع المواد المخدّرة و تجارها بالجملة و المفرّق؛ اتّخاذ خطوات إرشادية و توعوية في هذا المجال؛ استحداث مراكز خاصة للخدمات الاستشارية؛ القيام بحملات تثقيفية من قبل وسائل الإعلام لا سيّما مؤسسة الإذاعة و التلفزيون تشرح الانحرافات و الأمراض الاجتماعية التي يعاني منها المجتمع من بينها المواد المخدّرة و الأعراض و الخسائر الناجمة عن استعمالها (4).

    من ناحية ثانية، يعتقد عدد من الباثولوجيين أنّ العوامل الرئيسية التي تقف وراء الجنون الجنسي هي في الحقيقة عوامل نفسية، مبيّنين أنّ المصابين بهذا الانحراف هم أشخاص أسوياء من الناحية الجسمية و الفيزيولوجية. لذلك فهم يرون ضرورة عدم إغفال عوامل من قبيل التعويض عن التجارب الفاشلة السابقة، و الحرمان من الترفيه و التسالي، و ضرورة الابتعاد عن المشاكل العويصة، كما أنّ حب الظهور لدى الشخص و رغبته في استعراض قدرته الجنسية هي من الأسباب الرئيسية لجنون الجماع؛ و بالإضافة إلى كل ذلك يجب عدم نسيان تأثير المواد المخدّرة و المهلوسة (5).

    جنون الجماع لدى النساء أمر نادر الحدوث٬ و هو يحدث في بعض الأحيان نتيجة لفرط نشاط غدد سورنال التي تفرز هرمون الذكورة٬ أو فرط نشاط الغدة الدرقية أو بسبب صدمة دماغية و الأورام التي تنتج عنها. کما أنّ الحکّة التي تصيب فرج المرأة خصوصاً المرأة التي تجاوزت سن اليأس قد تسبّب أيضاً شبقاً جنسياً عند المرأة المتقدمة بالعمر. أما عند الرجال فإنّ الصرع أو السکيزوفرينيا قد تتسبّب في جنون الجماع. کما قد تظهر بعض الأورام في الخصية عند الرجال فتسبّب هذا الجنون الجِماعي. و کذلک يحدث ذلک عند تعرّض المخ لصدمات أو إصابته بأورام فينتج عنها ضعف القوى العقلية و وساوس الأمراض النفسية و الشلل العام في جنون المقاربة (6) .

    إنّ جنون الجماع أو جنون الشبق الجنسي أو عدم الإشباع الجنسي عند الرجل و المرأة أمر طارئ و عرضي، و يطلق عليه مصطلح «Hyper sexuality». و جنون الجماع عند الرجال يسمى «ساتير يازيس» و عند النساء «نمفوماني» و هي مقتبسة من کلمة نمف «Nymph» و تعني الحورية أو العذراء [و هي الحشرة في الطور الانتقالي بين اليرقانة و الحشرة الکاملة]. فالعذارى في الميثولوجيا القديمة عبارة عن فتيات فاتنات شابات تقيم في الجبال و الغابات و يعتبرن روح المروج و الطبيعة، و رمز الخصب و النعومة و الجمال في هذه المناطق.

    و مصطلح نساء الجماع الجنسي يعني أنّ العملية الجنسية لا تسکت شبقهنّ الجنسي و أنهنّ غير قادرات على کبح جماحهنّ الجنسي، و بذلک يُقهرن أزواجهنّ، أو بعبارة أخرى، إنّ الرجال، في الحالة الطبيعية، غير قادرين على إشباع الشبق الجنسي لهذا النمط من النساء. و رجال الجماع الجنسي أيضاً يحمل نفس المعنى، فهم لا يشبعون مطلقاً من ممارسة العملية الجنسية، و بالتالي فإنّ هذا النمط من الرجال يقهر النساء و يجعلهم ييأسون من الحياة. في بعض الحالات، يلجأ الزوج إلى قتل زوجه المصاب بمرض الجماع الجنسي و ذلک کحل أخير للتخلّص من شقائه (7).

    الکلمات المفتاحية:

    النشاط الجنسي، جنون الجماع، الانحراف الجنسي، المواد المخدّرة أو المهلوسة.

    الإحالات:

    1-شريفی خضارتی، امير انحراف جنسی. طهران: ريحان، 1999 م، ص 128.

    2-عرفان، حسن. عفت در انديشه، گفتار و رفتار. مجلة «­حديث زندگی» تصدر کل شهرين، العدد 6، 2008 م، ص 23.

    3-انصاری، مسعود. روانشناسی جرائم وانحرافات جنسی. طهران: اشراقی، 1997 م، ص 79.

    4-کوراهی مقدم، کيانوش.ضمانت اجرای کيفری فعل حرام. أطروحة لمرحلة الدکتوراه، طهران: جامعة إعداد المدرسين، 2000 م، ص 77.

    5- کمالی، احمد. جرم شناسی. طهران: نشر جوبين،  2010 م، ص 33.

    6- نوربها، رضا. جنون جنسی. طهران: نشر داد آفرين، 2007 م، ص 47.

    7- www.tebyan.netمقاله جنون جنسی در کمين جوانان.

رأيك