You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • المدخل: الاعتداء العنيف

    المعادل الإنجليزي: Rape

    المعادل بالفارسیه: تجاوز جنسی

    التعریف: الاعتداء بمعنى التخطّي، التعدّي، الخروج عن دائرة الحدّ و الحق و العدل. و العنف يعني إعمال القوة و الإکراه، عدم الرفق و المداراة تجاه أحد، و التغليظ عليه (1).

    النص:

    الاعتداء أو الاغتصاب العنيف هو نوع من السلوک العنيف المهين الذي يتم عن طريق ارتكاب الممارسات الجنسية من أجل إظهار القدرة و القوة و التعبير عن الغضب. في مثل هذه الحالات، فإنّ العلاقة الجنسية نادراً ما تکون هي الموضوع الأصلي، و إنّما في أغلب الأحيان، تکون القضايا الجنسية وسيلة لتحقيق أهداف غير جنسية (2).

    في قوانين معظم البلدان، الاغتصاب العنيف هو جريمة تتمثل في ارتكاب رجل (غير الزوج) ممارسة جنسية مع امرأة أو طفلة أو طفل في إطار الظروف التالية:

    1-      عدم موافقة المرأة؛

    2-      أثناء تخدير المرأة أو أن تكون واقعة تحت تأثير المشروبات الكحولية أو العقاقير المخدّرة٬ و بذلك تكون غير واعية لما يحصل لها؛

    3-      ممارسة الجنس مع الطفل الذي لم يبلغ سنّ الرشد٬ حتى و إن كانت الممارسة برضاه؛

    4-      ممارسة الجنس مع الشخص المجنون أو المهجور أو الفاقد للشعور (3).

    يقسّم الاغتصاب أو الاعتداء الجنسي إلى قسمين رئيسيين بحسب عدد الأشخاص المعتدين٬ و هذا القسمان هما:

    أ) الاعتداء الفردي

    أحياناً يقوم الفرد بارتكاب جريمة الاعتداء الجنسي بمفرده٬ و عادة ما يكون الدافع وراء هذا النمط من الاعتداء هو الغريزة الجنسية و الشهوة٬ و يكون المعتدي٬ في الغالب٬ على صلة بالضحية٬ و على سابق معرفة بها٬ و يختار عادةً شخصاً أصغر منه سناً لممارسة الاعتداء عليه (4).

     ب) الاعتداء الجماعي

    في حالات كثيرة من هذا النوع٬ يكون المعتدون عبارة عن عصابة مؤلفة من عدّة أشخاص٬ و يقومون بخطف الضحية٬ ثم يقدمون بصورة جماعية على اغتصابه. في السنوات الأخيرة٬ ازدادت الأخبار المتناقلة بشأن هذا النوع من الحوادث (5).

    أمّا الاعتداء الجنسي فيقسّم إلى ثلاثة أقسام و ذلك طبقاً لشدّة الممارسة العنيفة٬ و هي كالتالي:

    أ) الاعتداء المقترن بالقدرة و القوة

    ما يزيد على 50 في المئة من الاعتداءات المرتكبة تندرج ضمن فئة الاعتداء المقترن بالقوة٬ ففي هذا النوع من الاعتداءات٬ يتم سلفاً تهيئة الظروف و الأرضية المناسبة لارتكاب الاعتداء٬ و يحمل الشخص المعتدي٬ عادةً٬ في ذهنه الأفكار و الخيلات المتعلقة بالاعتداء الجنسي قبل ارتكاب الجريمة٬ كما أنّه بعد اعتقاله يعترف بهذه المسألة. الدافع الذي يسوق مثل هذا الشخص لارتكاب مثل هذه الجرائم هو إبراز قدرته و قوته من خلال ممارسة الاعتداء الجنسي٬ لذا٬ فهو لا يروم إلى إلحاق أذى ظاهري بالضحية. و على هذا الأساس٬ يقوم المعتدي باختطاف الضحية و حبسها لفترة معينة٬ و خلال هذه الفترة يقوم بالاعتداء عليها جنسياً بشكل متكرر (6).

    ب) الاعتداء المقترن بالانفعال و الغضب

    يأتي الاعتداء المقترن بالانفعال و الغضب في المرتبة الثانية من حيث شيوعه قياساً بالأنواع الأخرى من الاعتداءات. في هذا النمط من الاعتداءات يكون المعتدي انفعالي (7)  و مهتاج و متقلّب المزاج٬ و يكون سلوكه الجنسي مع ضحيته سلوكاً سيئاً و عنيفاً٬ ذلك لأنّ الهدف النفسي من وراء اعتدائه هو تحقير الضحية و إذلالها٬ و أنّ الدافع الذي يقف وراء هذا الهدف هو الغضب و الانفعال و الرغبة في الانتقام. في هذا النوع من الاعتداءات٬ يشعر المعتدي بأنّه تعرّض للظلم و الغبن٬ لذا فهو يسعى إلى تفريغ ما في داخله من غضب و غيظ و انفعال في الضحية؛ لأنّها أسهل هدف يمكن أن يصبّ جام غضبه عليها و يرميها بسهام حقده و كراهيته (8).

    ج) الاعتداء المقترن بتعذيب الآخر

    في الاعتداء المقترن بتعذيب الآخر٬ يقوم المعتدي بتسديد ضربات شديدة و عميقة إلى ضحيته قد تؤدّي إلى موتها٬ يكون هذا النمط من الاعتداءات مخطّط له مسبقاً٬ و هو يشمل ممارسة التعذيب بشكل يتجاوز الحدود٬ و من ثمّ التمثيل بالضحية (9).

    بالنسبة لمجرمي الاعتداءات الجنسية٬ فإنّهم لا يتمتّعون بمهارات عالية فيما يتعلّق بإقامة علاقات شخصية مع الآخرين و يفتقدون إلى أساليب التواصل والتعامل الصحيح معهم٬ و يشعرون بأنّهم لم يحظوا بكفايتهم لا في المسائل الجنسية و لا في غير الجنسية٬ و لهذا السبب يعتقدون أنّه ينبغي لهم البحث عن طرق أخرى تُرضي كفايتهم و نهمهم. و تشكّل الرغبات و الأهواء الشخصية بالإضافة إلى عدد آخر من الخصوصيات و الطبائع الشخصية في هذا النوع من الأفراد محور الأنا٬ و الثقة بالنفس٬ من هنا فإنّ الاعتداء الجنسي بالنسبة لهؤلاء الأفراد يعدّ وسيلة تمنحهم ممارستها الشعور بالاطمئنان لقدرتهم الجنسية٬ فيبادرون إلى الكشف عنها و التعرّف على مداها  (10).

    يمكن تصنيف الاعتداءات العنيفة بحسب الأهداف التي يسعى مرتكبوها إلى تحقيقها إلى قسمين رئيسيين هما:

    أ) الاعتداء العنيف من أجل إبراز الشجاعة و الجرأة؛

    ب) الاعتداء العنيف من أجل استعادة الثقة بالنفس و بقدرات الذات.

    في النمط الأول٬ يكون الهدف الذي يرنو إليه المعتدي من وراء ارتكاب الاعتداء هو استعراض رجولته و فحولته٬ و قدرته و هيمنته على الجنس الآخر. فهو يشعر أنّه بارتكابه لمثل هذه الأفعال سوف يبدو في نظر الناس كبطل مغوار٬ لأنّ القدرة الجنسية٬ في الحقيقة٬ هي نوع من القدرة للسيطرة على الجنس الناعم و لجمه و كبح جماحه. لذ٬ طبقاً لهذا المفهوم٬ فإنّ الاعتداء العنيف هو انعكاس للتصوّر الخاطئ للمعتدي عن معنى الشخصية و مفهوم القدرة و القوة (11). أما في الصنف الثاني٬ فإنّ هدف المعتدي هو إزالة أي لبس أو شك قد يساوره حول قدراته الجنسية أو فحولته أو أيّ خدش يصيب رجولته و كبريائه. فالهدف الذي يرنو إليه هذا النوع من المعتدين هو إبقاء الأنثى في حالة عجز و ضعف و نكوص، بحيث لا يبقى أمامها أي سبيل سوى التسليم له٬ و أن تكون طوع أمره (12).

    الكلمات المفتاحية:

     الاعتداء العنيف٬ السادية الجنسية٬ تعذيب الآخر٬ الغضب٬ الجريمة.

    الإحالات:

    1-     دهخدا، علي اکبر. لغت نامه دهخدا.

    2-      Abbey, A. Zawacki & T. Buck, P. O. Clinton, A.M. Mc Auslan, P. Alcohol and Sexual Assault, Alcohol Research & Health, Vol 25. No 1;2006.

    3-     بیابانی، غلام حسین و هادیان فر، سید کمال. فرهنگ توصیفی علوم جنایی. انتشارات تاویل؛ 2005م. ص 181 .

    4-      Becket, R .Assessment of Sex Offenders. In Morrison, T, Errooga. M, Becket Sexual Offending against Children.Routledge:London;2008.

    5-      Berliner, L, E, Iiiot DM .Sexual abuse of Children. Sage: London; 2006.

    6-      Brown miller, S. against Our Will: Men, Women and Rape, Ben tam Books, New York;2007.

    7-      Fajnzylber, P.Lederman, D.Loayza, N .Crime and Victimization: An Economic Perspective, Economic, fall;2010.

    8-      American psychiatric association diagnostic and statistical manual of mental disorder v (fourth edition). Washington D.C; 2000.

    9-      Fishbone, D. Biological perspectives In Criminology, Criminology;2009

    10-  Husker, Stephen. criminal responsibility forensic; 2007.

    11-  اوحدی، بهنام. تمایلات و رفتارهای جنسی انسان. ط. 5. انتشارات صادق هدایت؛ 2005 م٬ ص 308.

    12-  نجابتی، مهدی. پلیس علمی. ط. 5 ٬ انتشارات سمت؛ 2003 م٬ ص 421 - 419. 

رأيك