You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • المدخل: الدعارة أو البغاء

    المعادل الفارسي: روسپیگری

    المعادل الإنجليزي: prostitution

    التعريف:

    الدعارة أو البغاء في اللغة تعني الفجور، و البغي هي التي تقدّم خدمات جنسية بمقابل مادي. و الدعارة هي نوع من الانحراف و يُنظر إليها على أنّها آفة اجتماعية. فالعديد من البغايا يعانين من خلل نفسي و اضطراب و اهتياج (1).

    النص:

    تعتبر المفاسد الاجتماعية و الأخلاقية، و من بينها الدعارة أو الخدمات الجنسية، من أخطر الانحرافات الأخلاقية التي أخذت تستفحل بشکل کبير و ذلک لأسباب عديدة منها الانتشار الواسع للعقائد المتساهلة التي تغض الطرف عن العلاقات الجنسية غير المشروعة، على الرغم من التنبيه إلى المخاطر و الأضرار التي تنطوي عليها، و قد أصبحت هذه العلاقات تهدّد بانحطاط المجتمعات. يقول أنتوني غيدنز في تعريفه للدعارة: «تقديم المتعة الجنسية مقابل کسب مادي» (2).

    و يقول لايمن في تعريف الدعارة: «يمکن تعريف الدعارة بأنّها أيّ تبادل جنسي لا يقترن بمتعة جنسية أو عاطفية (بالنسبة لمن يعرض خدماته). و يعرّف البغي بأنّها: «التي تقدّم جسدها مقابل أجر مادي کأن يکون ثوباً أو شقة سکنية أو منصباً وظيفياً أو تسلية، و في جميع هذه الحالات، يؤدّي الجسد هنا دور السلعة» (3).

    و البغي من وجهة نظر جان غابريل مانسيني هي: «المرأة التي تمارس العمل الجنسي بحرية و بلا خوف حين تفتقد لأيّ وسيلة أخرى لتأمين معيشتها، و تقدّم خدماتها بصورة مستمرة و مکرّرة لکل شخص و من أول طلب دون أن تردّ أحداً أو أن تختار أحداً، و ذلک لأنّ الغاية الأساسية و النهائية هي تحقيق الريع المادي و ليس اللذة» (4).

    في المعجم الفارسي المسمى «فرهنگ جامع روان­شناسی و روان­پزشكی پورافكاری»، ورد تعريف البغاء کما يلي:

    يطلق هذا المصطلح على صفقة المقايضة الخلاعية التي تجري بين الرجل و المرأة (قد تکون البغي امرأة أو رجلاً) في مقابل کسب مادي و تأمين العيش. طبيعة العلاقة بين البغي و الزبون فيها نوع من الازدراء و التحقير المتبادل (5).

    من خلال دراستنا للمصادر التاريخية يتبيّن لنا أنّ الدعارة في بعض المجتمعات القديمة ذات تاريخ موغل في القدم، و لکن في صورتها التقليدية، لم تکن تحتوي، بشکل کامل، على جانب ربحي. و استناداً إلى المصادر المذکورة، يمکن تقسيم نشاط البغايا إلى خمسة أقسام هي کالتالي:

    ·         البغايا المقدسات: في هذه الفئة، کنّ النساء و الإماء يُنذرن للعمل في المعابد للقيام ببعض الأعمال مثل الرقص و البغاء، و کنّ يحصلن من هذا الطريق على بعض المال و يوقفونه للمعابد.

    ·         البغايا المضيفات: کان لعملهنّ بُعداً مادياً و آخر غير مادي (غير واضح بالضبط). کانت المجتمعات القديمة و شعب القطب و شعب کلده، تعتبر عادة إهداء سيدة البيت إلى الضيف العابر بمثابة خدمة اجتماعية.

    ·                  البغايا الفقيرات: و هنّ الفتيات اللواتي يضعن أجسادهنّ تحت تصرّف الآخرين بسبب الحاجة إلى تهيئة جهاز العرس.

    ·                  بغايا البلاط: کانت لهؤلاء البغايا مکانة لدى طبقة الأشراف و کبار الشخصيات، و کنّ في العادة في خدمة الملوک و الأمراء و ضمن حريم القصر.

    ·                  البغايا المستقلات (المحترفات): کانت هذه الطبقة من البغايا تعمل لحسابها، و في بعض المجتمعات القديمة کنّ يدفعن الضرائب (6).

    من منظار علم السکان و طبيعة النشاط، يمکن إدراج بائعات الهوى ضمن الطبقات التالية:

    -   بعض بائعات الهوى يخترن زبائنهن بشکل مباشر في الشارع و بالاعتماد على أنفسهن دون وساطة من الآخرين، حيث يقمن بنشاطاتهن باستخدام الهاتف و العثور على زبائن خصوصيين. لذلک، فإنّهن بعد فترة يتوارين عن الأنظار في الشوارع.

    -   بعض بائعات الهوى إلى جانب ممارستهن لحياتهنّ الأسرية، يقمن بالنشاطات الجنسية بالتنسيق مع أعضاء الأسرة.

    -   بعض بائعات الهوى بعد فترة من النشاط في الشوارع، يلجأن إلى العمل بواسطة أحد معارفهنّ في إحدى المؤسسات أو الشرکات، و هناک يبدأن من خلال موقعهنّ الوظيفي بإقامة علاقات جنسية غير مشروعة مع صاحب الشرکة أو المؤسسة (و في بعض الأحيان يکون الموقع الوظيفي مجرّد غطاء لهذا النشاط).

    -   عدد من بائعات الهوى يقمن علاقات مع بعض الأصدقاء أو الأشخاص من نفس الخُلُق و العادات، فيبدأن تدريجياً بتشکيل جماعات مؤلفة من عدة أشخاص، و استئجار بعض البيوت الجماعية، فيعملن مع بعض بصورة جماعية.

    -   بعض بائعات الهوى يقمن علاقات وثيقة مع شبکات الدعارة و الفساد التي تتميّز بطابع منظّم و منسجم. هؤلاء يبدأن ممارسة نشاطهنّ بالوقوف بشکل مباشر في الشوارع و اختيار الزبائن، و لکن سرعان ما يقعن في فخ شبکات السمسرة و القيادة فيخضعن لسلطتها. النشاطات التي تمارسها هذه الجماعات هي أکثر تعقيداً من سائر الجماعات الأخرى، و تقوم هذه الشبکات بجذب معظم الفتيات العاهرات اللاتي دخلن في هذا النشاط حديثاً (7).

    الکلمات المفتاحية:

     البغاء، الاستغلال الجنسي، المقايضة الجنسية، الاستفادة المادية.

    الإحالات:

    1.       Bullough B & V L  Bullough. Female prostitution : current research and changing interpretations. Annual review of sex research, vol 7;1996. pp. 158-180

    2.   گيدنز، أنتوني. جامعه­شناسی. ترجمة: منوچهر صبوری، طهران: نشر نی؛ 2004 م. ص 27.

    3.       Lyman Michael . Organized Crime, Annual review of sex research ;2000.p.183

    4.  وروایی، اكبر. نیازخانی، مرتضی وكلاكی، حسن. بررسی تأثیر عوامل اقتصادی برگرایش به ناهنجاری اجتماعی و راهکارهای انتظامی- اجتماعی پیشگیری از آن (مطالعه موردی روسپیگری خیابانی)، مجلة «انتظام اجتماعی»، السنة الثانية، العدد الأول؛ 2010 م.

    5.   كامكار، مهدیس. روسپیگری و بی­مبالاتی جنسی،تفاوت و تشابه. جمعية علم الاجتماع الإيرانية؛ 2004 م. ص 42.      

    6.   شرافتی­ پور، جعفر. بررسي ويژگي هاي اجتماعي و اقتصادي زنان خياباني در شهر تهران، طهران: جامعة علوم الشرطة؛ 2005 م. ص 65.

    7.   شرافتی­ پور. المصدر نفسه. ص 52.

     

     

     

     

     

     

رأيك