You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • المدخل:القناعة الاجتماعية

    المعادل الفارسي: رضايتمندی اجتماعی

    المعادل الإنجليزي: satisfaction social

    التعريف:

    يدل الرضی على تجربة المعرفة و يُعرّف على أنّه الاختلاف المدرک بين الأُمنية و التقدّم في الحياة اليومية (أي تحقيق الأُمنية). يجب النظر إلى الرضیء کأحد عناصر الوفاق الاجتماعي، بحيث أنّ انعدامه (السخط) يعرّض أيّ نظام اجتماعي للخطر و التهديد (1). و في ضوء أهمية عامل الرضیء الاجتماعي في إرساء أسس الاستقرار و السلامة و التقليل من الآفات الاجتماعية في المجتمع، فإنّ التأمّل في هذا المفهوم و معرفته يعدّ ضرورة لا يمکن الاستغناء عنها بالنسبة لعملية التخطيط في قوات الشرطة، ذلک لأنّ بمقدور الشرطة أن تعمل على استتباب النظام و الأمن في المجتمع أکثر من أيّ وقت مضى عبر التخطيط الدقيق و رفع معدل الرضیء الاجتماعي.

    النص:

    إنّ تراجع الالتزامات القيمية و اللامبالاة الاجتماعية و الشعور بالإحباط و بالتالي الانحراف الاجتماعي هي من بين النتائج التي يتسبّب بها السخط الاجتماعي. فنظرية تسلسل ماسلو الهرمي في الاحتياجات، و نظرية الأدلة أو خلق الذرائع، و نظرية المساواة و کذلک نظرية الحرمان النسبي و قيمة المکانة، کلّ هذه من بين النظريات التي تمثّل انعکاسات مباشرة أو غير مباشرة للسخط الاجتماعي على الصعيدين الجزئي و الکلي للمجتمع، و من العواقب المريرة التي يواجهها. و من بين علماء الاجتماع يمکن الإشارة إلى النظرية اللامعيارية لدورکهايم و الاغتراب لمارتن و القوة لبارسونز التي تعنى بدراسة انعکاسات السخط (2). في الحقيقة، لقد أجريت دراسات عديدة لقياس ميزان الرضیء و السخط على صعيد المنطقة و البلاد، حيث تسلّط هذه الدراسات الضوء على الأوضاع الاجتماعية في إيران على صعيد مقدار القناعة الاجتماعية. و عبر تقسيم أبعاد الرضیء إلى قسمين الرضیء الفردي و الرضیء الاجتماعي نتناول بالبحث و النقاش هذه الدراسات المنجزة.

    يمکن أن نتحرّى الرضیء الفردي في أوضاع السلامة و العمل و الأوضاع المالية للفرد.

    و تبيّن الدرسات المنجزة ارتفاع معدّل الرضیء عن أوضاع السلامة في عهد الثورة الإسلامية. و ينطوي مقدار الرضیء على الصعيد الاجتماعي على أبعاد مختلفة و متباينة. کما تشير البحوث في مجال الأخلاق العامة في المجتمع إلى أنّ ثمّة نظرة عامة مشککة إزاء المناخ الأخلاقي العام في المجتمع (3).

    و تضع هذه الدراسات أمام المخطّطين و المبرمجين الآليات المناسبة التي تساعدهم على تنظيم المبادئ التي تحکم الرضیء الاجتماعي، و الحؤول دون بروز التوترات الناجمة عن غياب مثل هذه القيم:

    1- رفع أزمة البطالة و التضخم و التقليل من الآفات من قبيل الفقر و ذلک عبر توفير فرص العمل و الإنتاج؛

    2- التعرّف على الاحتياجات و تلبيتها لمنع تفجّر المشاکل الکامنة بالقوة و الناجمة عن عدم مراعاة الأصول الأخلاقية في المجتمع؛

    3- وضع السياسات و البرامج التي ترفع من شأن شريحة الشباب بوصفها ثروة قيّمة تقع على عاتقها مهمة قيادة عملية التطوّر في المجتمع؛

    4- تعزيز العلاقات الاجتماعية، و الإشراف العائلي و ترسيخ التضامن بين الأفراد لمنع بروز ظاهرة القطيعة بين الأجيال، و ذلک عبر مراعاة نوع من الاحترام المتبادل بين هذين الجيلين؛

    5- التأسيس للوعي الثقافي و التصدّي المناسب للفساد الأخلاقي و الجريمة و کل الأعمال التي تتناقض مع المعايير، و التي تؤثّر بشکل مباشر على الأمن الاجتماعي للمجتمع. بالإضافة إلى ذلک خلق الشعور بالمسؤولية عند کل فرد و إعداد کل مواطن في المجتمع لدور خاص حتى يشعر الناس بالأمن و الأمان و هم إلى جانب بعضهم البعض.

    تعتبر تهيئة بعض الإمکانات في المجتمع المسلم و التي تؤدّي إلى تحقيق رضاء المواطن عن الحياة -  کما أکّدت على ذلک أيضاً نصوصنا الدينية واحدة من أهم الواجبات الملقاة على عاتق المسؤولين (4).

    لا شک في أنّ الالتزام الاجتماعي بمعنى التنسيق بين أجزاء النظام الاجتماعي من أجل تحقيق أهداف النظام يندرج في سياق الرضیء الاجتماعي، و يعدّ هذا الأمر أحد السمات المهمة للمجتمع المثالي، و لا يتحقّق ذلک إلّا عندما يعرف کل عضو في المجتمع، بوصفه أحد الأجزاء المشکّلة للنظام الاجتماعي، واجباته و مسؤولياته و يعمل بموجبها، و کذلک، عندما يعتبر نفسه مسؤولاً أمام بني جلدته. لا بدّ أن ننظر إلى الرضیء کأحد عناصر الوفاق الاجتماعي و الذي بفقدانه (السخط) يمکن أن يخلق مشاکل جمّة لأيّ نظام اجتماعي (5).

    في الحقيقة، إنّ الرضیء الاجتماعي يتيح للشرطة أن ترصد المواهب و الاستعدادات الکامنة في المجتمع من أجل القيام بدور رقابي مؤثّر على الجرائم و الآفات الاجتماعية و إرساء النظام و الأمن في المجتمع، و هذا الأمر يستدعي وجود علاقات متبادلة إيجابية بين الشرطة و الناس و متابعة شؤونهم، و هي مفاهيم تبرز بشکل خاص في محورية المجتمع.

    الکلمات المفتاحية:

     الشرطة، الرضیء الاجتماعي، محورية المجتمع.

    الإحالات:

    1.                   آبرکرومبی، نيکلاس. فرهنگ جامعه‌شناسی. ترجمة: حسن پويان (1988 م). طهران: منشورات چاپخش.

    2.                   http://hamshahrionline.ir/details/191144

    3.                   کوزر، لويس (1985). زندگی و اندیشه بزرگان جامعه‌شناسی، ترجمة: محسن ثلاثي (2001 م). طهران: نشر علمی.

    4.                   نيک‌گهر، عبدالحسين (2004 م). مبانی جامعه‌شناسی، طهران: منشورات آگاه.

    5.                   ﻣﺤﺴﻨﯽ، ﻣﻨﻮﭼﻬﺮ (2002 م). ﻣﻘﺪﻣﺎﺕ ﺟﺎﻣﻌﻪ‌ﺷﻨﺎﺳﯽ، طﻬﺮﺍﻥ: منشورات ﺁﮔﺎﻩ.

رأيك