You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • المدخل: الثقافة الفرعية اللاسويّة  (الشاذة)

    المعادل الفارسي: خرده فرهنگ کج­­­­­­­­­­­­روی

    المعادل الإنجليزي: abnormal subculture

    التعريف:

    الثقافة الخاصة أو الثقافة الفرعية عبارة عن مجموعة من القيم و التصرّفات و طرائق السلوک و أسلوب المعيشة لشريحة اجتماعية متمايزة في ثقافتها عن الثقافة السائدة للمجتمع المفترض، لکنّها مرتبطة به. ينتظر کل مجتمع من أفراده الالتزام بالقيم و المعايير الأخلاقية، و لکن في العادة، هناک دائماً أقلية صغيرة تعمل على تجاهل تلک القيم و تجاوزها. يطلق على أولئک الذين يلتزمون بقيم المجتمع و يتکيّفون معها بالمعياريين، و على الذين ينتهکون تلک القيم و يتنکّرون لها باللامعياريين أو المنحرفين. و السلوک اللاسوي أو الشاذ هو عدم التکيّف مع مجموعة معايير محدّدة يلتزم بها عدد کبير من الأفراد المنتمين لثقافة فرعية معينة (1).

    النص:

    يستعمل مصطلح الثقافة الفرعية في علم الاجتماع، و بشکل مکثّف في الدراسات و البحوث التي تتناول الجماعات العرقية و الشباب و الانحرافات الاجتماعية. في هذا النمط من الدراسات، يتمّ بحث الثقافات الفرعية لکل من هذه الشرائح بصورة دقيقة و عميقة، ذلک أنّ أعضاء کل من هذه الثقافات الفرعية يسعون إلى رفع شأن قومهم و إظهارهم على أنّهم الأفضل و الأرقى من الآخرين أو ما يصطلح عليهم بأنّهم «متمحورين حول العرق».

    و ثمّة مفهوم آخر مطروح يرتبط بمصطلح الثقافة الفرعية و هو الثقافة المضادة. فهذا المصطلح يعني الثقافة الفرعية التي تتعارض قيمها و معاييرها و طرائق الحياة فيها مع الثقافة السائدة. هذه الشريحة تبدي معارضتها الصريحة الواعية لأهم المعايير التي يؤمن بها المجتمع الأکبر الذي تعيش في کنفه (2).

    الثقافة الفرعية «أسلوب حياتي خاص تتبعه جماعة ضمن الثقافة الأکبر للمجتمع». و في الحقيقة، تشمل الثقافة الفرعية: العادات و التقاليد، و الرؤى، و القيم، و طرائق السلوک الشائعة في الطوائف أو الجماعات الصغيرة في المجتمع، و تؤدّي إلى تمايزها بعضها عن بعض على الصعيدين الفکري و السلوکي (3).

    إنّ للمنحرفين رؤىً و قيماً تشبه تلک التي لدى المواطنين الملتزمين بالقوانين، بيد أنّ أفراد الفئة الأولى يتعلّمون مهارات و فنوناً تمکّنهم من تعطيل تلک القيم و الرؤى بصورة مؤقتة، فتجدهم في حركة متغيّرة متأرجحين بين السلوکين القانوني و المنحرف. فالمنحرفون من خلال تعاطيهم مع الآخرين يتمرّسون على بعض الفنون التي تتيح لهم إضعاف نفوذ القيم الاجتماعية و إرخاء قبضتها. إنّ الثقافة الفرعية التي ينتمي إليها المنحرف و التي تغطّي دائماً على سلوکه الإجرامي، تعمل على تقوية الحرکة التمرّدية في أوساط الشباب. يمکن التعبير عن هذه الثقافة الفرعية کظاهرة غير منتظمة نسبياً و تفتقد للقواعد التي تنسجم مع القيم الرسمية.

    في الحقيقة، تعدّ هذه الثقافات الفرعية بمثابة تقليد غير مکتوب و غير رسمي، و غير مصرّح به نسبياً. يستلهم الأفراد المنتمون إلى الثقافات الفرعية المذکورة سلوکهم المتّبع من الإشارات أو العلائم السلوکية لأقرانهم (4).

    دأب سايکس و ماتزا على دراسة الثقافات الفرعية و توصّلا إلى أنّ الأشخاص المنحرفين يتصرّفون بوصفهم جزءاً من الثقافة المعيارية، إذ إنّهم يؤمنون بقيمها و معاييرها. و هما يعتقدان بأنّ الانحراف يقع فقط حين يتم قمع القيم الاجتماعية المتداولة عبر التذرّع بمجموعة معينة من الأسباب المطروحة لتبرير السلوک غير القانوني. و في العادة، يکون المنحرفون مؤمنين بالقوانين التي تحکم المجتمع، لکنّهم يتشرّبون فنوناً و مهارات خاصة ليحلّوا أنفسهم بصورة مؤقتة من قيد الالتزامات الأخلاقية.

    من أهم الفنون و المهارات في مجال قمع القيم هي:

     

    ·       التنصّل من المسؤولية: في بعض الأحيان، يزعم المنحرفون أنّهم لا يتحمّلون المسؤولية إزاء ارتکابهم الأعمال غير القانونية.

    ·       التنصّل من الأضرار: لمّا کان المنحرفون يتنصّلون من تحمّل مسؤولية أخطائهم، فمن باب أولى أنّهم قادرون على تبرير سلوکهم غير القانوني.

    ·       التنصّل القانوني: في بعض الأحيان يبرّر المنحرف سلوکه الخاطئ بالقول إنّ ضحيته هي التي دفعته إلى ارتکاب العمل المنحرف.

    ·    لوم اللائمين: ينظر المنحرفون إلى هذا العالم على أنّه مکان تسود فيه قيم القسوة و مبدأ «أنّ الأخ لا يرحم أخاه». فهم من خلال تغيير وجهة اللوم صوب الآخرين، بمقدورهم أن يمحو الإحساس بالذنب و بأنّ أعمالهم خاطئة.

    ·       التعلّل بالوفاء للمقرّبين: يتّخذ المنحرفون من الوفاء للأصدقاء أو للأسرة حجّة لتبرير سلوکهم المنحرف (5).

     

    الکلمات المفتاحية:

     الثقافة الفرعية، الانحراف، القيم و المعايير.

    الإحالات:

    1.      آبركرامبي، نيكلاس و آخرون. فرهنگ جامعهشناسي. ترجمة: حسن پويان. طهران: چاپخش، 1988 م.

    2.      پور افکاری، نصرت الله. فرهنگ جامع روان شناسی - روان پزشکی و زمینههای وابسته. طهران: منشورات فرهنگ معاصر، 2010 م.

    3.      کاوه، محمد. آسیب شناسی بیماری های اجتماعی. طهران: نشر جامعه شناسان، 2012 م.

    4.      Sykes. Gresham and Matza. David. Techniques of neutralization: a theory of delinquency, American sociological review.1957.pp. 664-70.

    5.      Hagan j. Crime and Disrepute, U.S.A: Pine Forge Press;1994.p.54

رأيك