You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • المدخل: الجماعات المهاجرة٬ الجماعات النازحة

    المعادل الفارسي:  گروه های مهاجر

    المعادل الإنجليزي:  Groups Immigrant  

    التعریف:

    المهاجر في اللغة هو من ترك وطنه إلى مكان آخر.

    النص:

    الهجرة هي إحدى الظواهر المهمة في علم السكان و واحدة من الأبعاد التحليلية للسكان. و هي ظاهرة تعنى بتغيير الإنسان لمنطقة سكناه و نزوحه عنها إلى مكان آخر. لقد استقطب موضوع الهجرة و انتقال البشر مكانياً اهتمام الباحثين بوصفه موضوعاً أصيلاً في مختلف فروع العلوم الإنسانية و الاجتماعية. إنّ دينامية علاقة البشر بالمكان تشكّل جوهر ظاهرة الهجرة و النزوح (1).

    يطلق مصطلح الهجرة بصورة ضمنية على الإقامة طويلة الأمد٬ و لذلك فإنّ السيّاح و المسافرين المؤقتين الذين يسافرون لفترة قصيرة لا يطلق عليهم لفظ المهاجرين. و لكن مع ذلك٬ فإنّ الهجرة الموسمية للعمال و قوى العمل (على سبيل المثال لفترة تقل عن عام واحد) يُنظر إليها كهجرة (2).

    هذا٬ و تتباين أنواع الهجرة طبقاً لمتغيرات مختلفة٬ مثلاً٬ الهجرة على أساس الدوافع أو نقطة الانطلاق أو البلد الهدف الذي يقصده المهاجرون٬ و الحالة المادية للمهاجر و حالات أخرى من هذا القبيل. على هذا الأساس٬ تكون بعض الهجرات مثل الهجرات غير القانونية و حالات اللجوء (كنوع من الهجرة الخارجية و برؤية سياسية) مقترنة بأنواع القضايا الاجتماعية مثل التوترات الاجتماعية و النزاعات و الخوف و الاضطراب و ظهور الانحرافات و الجرائم. هذا النمط من الهجرات يمكن أن ندرجه ضمن إحدى مجالات نشاط الشرطة (3).

    من وجهة نظر الدراسات الأكاديمية٬ فإنّ موضوع الهجرة استقطب اهتمام و تركيز الأوساط العلمية من خلال الدراسات التمهيدية التي قدمتها مدرسة شيكاغو حول نماذج سكن المهاجرين و الوحدة الاجتماعية للاتصالات و عودة المهاجرين و قضايا من هذا القبيل (4).

    في الحقيقة٬ لا بد من النظر إلى الهجرة باعتبارها العامل الرئيسي وراء تشديد المشاكل و المعضلات الاجتماعية و الاقتصادية و الثقافية في المجتمعات في طور النمو٬ و لا بدّ من دراستها كقوة عملت على تأزيم و ترسيخ المشاكل الحادة في مختلف البلدان٬ و هذه بدورها ناجمة عن اختلال التوازنات الاقتصادية و الاجتماعية و البنيوية بين المناطق الحضرية و الريفية (5).

    يقسّم بعض الباحثين الخصائص الرئيسية للمهاجرين إلى ثلاثة أقسام عامة هي كالتالي:

    1- الخصائص السكانية: المهاجرون الحضريون في بلدان العالم الثالث٬ و معظمهم من الشباب و الشابات الذين تتراوح أعمارهم بين 15 إلى 30 سنة.

    2- الخصائص التعليمية: و هناك علاقة مباشرة بين المستوى الدراسي و اكتساب المهارات و التعليم و بين النزوع إلى الهجرة لدى الأفراد.

    3- الخصائص الاقتصادية: ينتمي غالبية المهاجرين إلى الطبقات الفقيرة. و في الوقت الحاضر اكتسب موضوع مستوى الدخل للمهاجرين من المناطق الريفية أهمية كبيرة و ذلك لأنّ الأفراد الذين يتوفرون على مستويات عالية من الدخل٬ بمقدورهم أن يسكنوا في المدينة لفترة أطول و البحث خلالها عن عمل مناسب لهم (6).

    في الماضي كانت معظم الدراسات و البحوث تنصبّ على دور و تأثير الهجرة على الثروات الفيزيقية و قضايا من قبيل إعادة توزيع الدخل و إعادة توزيع القوى العاملة و الثروة البشرية و المهارات التي تعتبر الاحتياطي القومي للبلدان (7). و لكن ابتداء من عقد الستينات فما بعد و مع توسّع حجم الهجرات و ازدياد تعداد نماذج الهجرة و تنوّعها، اتّخذ مفهوم الهجرة أشكالاً معقدة٬ و لم تعد المقولات الاقتصادية لوحدها قادرة على تحليله و فهمه (8). من هذا الباب٬ صارت الهجرة تُناقش من زوايا سياسية و أمنية و اقتصادية و اجتماعية و ذلك من خلال ارتباطها بقضايا من قبيل الاستقرار السياسي و الأيديولوجيات الخاصة بدمج المهاجرين (الجذب و الصهر و التوحيد)٬ و مظاهر العنف الناجمة عن مشاعر اضطهاد المهاجرين٬ و الهوية الثقافية٬ و انعدام الانسجام٬ و التناقضات و الصراعات القومية و العرقية ... إلخ.

    تعمل جميع هذه العوامل على أن ينحى تحليل مفهوم الهجرة صوب المقولات الأمنية و ذلك بسبب التأثيرات المباشرة و غير المباشرة للهجرة على الأمن القومي للبلدان (9). إذ إنّ بعض المهاجرين غير الشرعيين يقومون بارتكاب جرائم اجتماعية كثيرة بما فيها تهريب المواد المخدرة و الاعتداءات الجنسية و إثارة المشاجرات في الشوارع ... إلخ٬ بل إنّ الكثير من هؤلاء المهاجرين لا يهاجرون بقصد البحث عن فرص العمل٬ و إنّما هم مجرمون فارّون لأنّهم مطلوبون للعدالة في بلدانهم. هناك شبكات إجرامية كبرى في العالم تقوم باستغلال المهاجرين الذين لا ينسجمون مع مجتمعاتهم. و من أشهر هذه الشبكات في القرن العشرين هي المافيا الإيطالية التي استطاعت أن تبني تشكيلاتها من خلال استغلال أعداد كبيرة من المهاجرين و استطاعت أن تفرض على أجهزة الشرطة تحديات كبرى في هذا المجال (10).

    الكلمات المفتاحية:

    الجماعات المهاجرة٬ الشرطة٬ الوحدة٬ الأمن القومي٬ الشبكات الإجرامية٬ الجرائم٬ المشاكل الاجتماعية.

    الإحالات:

    1.       سجاد پور، السید محمد کاظم. چارچوبی مفهومی و عملیاتی در مدیریت مهاجرت بین المللی«مورد ایران». طهران: مجلة «تحقیقات جغرافیایی»، العدد 78؛ 2005 م. ص 64.

    2.       صالح، طیب. فصل مهاجرت به شمال. ترجمة: مهدي غبرائي پوينده. طهران؛ 2012 م. ص 56.

    3.       زنجاني، حبيب ‌الله. مهاجرت. طهران: سمت؛ 2002 م. ص 45.

    4.       Waters K L. Immigration. International encyclopedia of human geography,2009. p. 298

    5.       محسنی، رضا­ علی. جامعه شناسی مسایل و آسیب های اجتماعی. مؤسسة گرگان للثقافة و النشر ؛ 2008 م. ص 163.

    6.       علایی نسب، محمد. مقايسه ويژگي­های اقتصادی، اجتماعی وجمعيتی مهاجرين و افراد بومی. طهران: جامعة طهران؛ 2006 م. ص 36.

    7.       Ben- Gad Michael. The economic effects of immigration: a dynamic Analysis, Journal of economic dynamics& control , 28;2008.p 183

    8.       Ghoucrri Nazli. Migration and security: some key linkages. Journal of international affairs, vol. 56. 2002. p 83

    9.       زرقانی، السید هادی و موسوی، السیدة زهراء. مهاجرت های بین المللی و امنیت ملی. فصلية «مطالعات راهبردی». السنة 16، العدد الأول؛ 2013 م. ص 16.

    10.    کاپور، دوش و جانف مک هال. تبهکاری و مهاجرت؛ 2007 م. ص 4.

     

رأيك