You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • المدخل: الضبط الاجتماعي

    المعادل الفارسي: نظارت اجتماعی

    المعادل الإنجليزي: social control

    التعريف:

    بصورة عامة، يطلق مصطلح الضبط الاجتماعي على الأدوات و الوسائل التي تحثّ الفرد و تدفعه إلى التماهي مع رغبات جماعة معينة أو المجتمع برمته (1). إذن الضبط الاجتماعي عبارة عن عملية قوامها إخضاع سلوک الفرد (أو الأفراد) و إعادته إلى وضعه السابق کلما انحرف عن مراعاة الأصول، و إذا ما حاد سلوکه بشکل کلي عن المعايير، يتم إخضاعه مرة أخرى بشکل تام للمعايير (2). الضبط الاجتماعي هو عملية يتم بواسطتها کبح السلوکيات المنحرفة و المحافظة على الثبات الاجتماعي (3).

    النص:

    إذا أردنا أن نحافظ على المنظومة الاجتماعية للمجتمع في حدودها اللازمة و الضرورية، لا بدّ من نمذجة السلوک الاجتماعي و إدامة مقبوليته. و لأجل تحقيق هذا الهدف يعمل کل مجتمع على تنشئة أفراده تنشئة اجتماعية بغية أن يتعلّموا طرائق و أساليب مقبولة اجتماعياً في کل موقف و مناسبة. و عندما لا تستطيع عملية التنشئة الاجتماعية دفع المجتمع صوب هذا الهدف، لا بدّ من اللجوء إلى عمليات ضبط اجتماعي أکثر ملائمة، حتى يستتب النظم الضروري في المجتمع.

    و بصورة عامة، يمکن تحقيق الضبط الاجتماعي عبر طريقين اثنين هما: استخدام طرق قسرية، أو طرق إقناعية. في الطريقة الأولى (أي الطريقة القسرية) يتم إکراه الأفراد على قبول أساليب حياتية و طرائق سلوکية عبر فرض العقوبات، في حين أنّه في الطريقة الثانية (الطريقة الإقناعية) يتم تشجيع الأفراد على قبول المعايير و القيم المنشودة عبر أساليب الدعوة و الترغيب و تقديم الجوائز و المکافآت و منح الدرجات و الرتب و الاستفادة من القيم الأخلاقية (4).  هذا، و يعتبر الأمر بالمعروف و النهي عن المنکر و هو أحد فروع الدين الإسلامي بحسب عقيدة المذهب الشيعي، بمثابة ضبط إقناعي حيث ورد ذکره أيضاً في القرآن الکريم، الکتاب المقدس للمسلمين (5).

    يستعرض علماء الاجتماع نوعين رئيسيين من الضبط الاجتماعي هما:

    1.غير رسمي : يتم خلاله استبطان المعايير و القيم بواسطة عملية التنشئة الاجتماعية و ذلک عبر «مسار يتعلّم فيه الإنسان النماذج الثقافية للمجتمع أو الجماعة، و يتبنّاها کجزء من نظامه السلوکي الخاص، حيث يتعلّم کل فرد عبر التنشئة الاجتماعية ما هو السلوک المقبول و المناسب في المواقف المختلفة و ما هو السلوک الغير مقبول و الغير مناسب، ليمکن على أساس ذلک إعمال التمايز الضروري. في الحقيقة، إنّ الضبط الاجتماعي هو نتيجة لعملية التنشئة الاجتماعية (6).

    ۲. رسمي : الآليات الخارجية التي تعمل على منع القلاقل و الفوضى في المجتمع من قبل مختلف المؤسسات. على سبيل المثال، القانون الذي يُطبّق من قبل ممثلي الضبط الاجتماعي مثل الشرطة و المحکمة و المسعفين الاجتماعيين و الکنائس و علماء النفس و المصحات العقلية و ضمن علاقات تختلف من مجتمع إلى آخر. في الحقيقة، يتيح الضبط الاجتماعي للشرطة رصد المواهب و القدرات الکامنة في المجتمع و توجيهها في مجال السيطرة المؤثرة على الجرائم و الآفات المجتمعة، و يستدعي هذا الأمر القيام بالتواصل البناء و المستمر للشرطة مع الناس و الذي يتجلى في مرکزية المجتمع (7).

    الکلمات المفتاحية:

    الشرطة، الضبط الاجتماعي، مرکزية المجتمع، الحياة الاجتماعية.

    الإحالات:

    1.       کوين، بروس. مبانی جامعه‌شناسی. ترجمة: الدکتور توسلی و الدکتور فاضل (2007 م). طهران: منشورات سمت.

    2.       گولد، جوليوس، و وليم کولب. فرهنگ علوم اجتماعی . ترجمة: زاهدی و آخرون (1997 م). طهران: نشر مازیار.

    3.       آبر کرومبی، نیکلاس. فرهنگ جامعه‌شناسی. ترجمة: حسن پويان (1988 م). طهران: منشورات چاپخش.

    4.       بیرو، آلن. فرهنگ علوم اجتماعی، ط. 2. ترجمة: باقر ساروخانی (1991 م). طهران: نشر کیهان.

    5.       فقه و زندگی۱۱، امر به معروف و نهی از منکر، آية ‌الله العظمی یوسف صانعی، ص ۱۴.

    6.       رودلف، جاکلین. خلاصه اجتماعی شدن و سه عامل اولیه اجتماعی. مجلة «جامعه‌شناسی و علوم اجتماعی»، ديسمبر/ کانون الأول 1976 م، العدد ۶.

    7.       امیرکاوه، سعید (1997 م). نظارت اجتماعی. مجلة «علوم انسانی»، صيف 1997 م، العدد ۲۱.

رأيك