You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • العنوان: الضحية (المجني عليه)

    المعادل الفارسي: بزه ديده، قربانى

    المعادل الانجليزي: victim

    التعريف:

    مفهوم مفردة المجني عليه يعادلها في اللغة العربية الضحية و المغروم، هذه المفردة في اللغة الانجليزية مذكورة بمعنى (Victim) (ضحية)٬ و للكلمة تعاريف مختلفة في مجال علم الاجرام و المصادر القانونيه. و من حيث المجموع يمكن تقسيمها إلى تفاسير موسعة و تفاسير ضيقة.

    الضحية عبارة عن شخص مستقل أو تابع للمجموعة٬ يتحمل آثارا موجعة بسبب بعض العوامل٬ وهذه العوامل لها اسباب جذرية مختلفة من ظاهرية ، و نفسية، و اقتصادية، و اجتماعية و طبيعية (1).

    النص:

    اهتم علم الاجرام الحديث بالضحية بوصفها احدى عناصر حالة ما قبل الجناية و دراسة العلاقة بين الضحية و المجرم أفرزت أرضية مناسبة لتشكّل فرع جديد في علم الاجرام بعنوان علم الضحية. هناك رؤيتان في دراسة مفهوم الضحية. في الرؤية الأولى يتركز الاهتمام على وقوع الضرر و الخسارة لشخص آخر أكثر منه على مصدر الخسارة و الضرر و العلة و أسباب الجريمة (9). و على أساس هذه النظرة فالضحية هو من أصيب بجروح تامة على جسمه كما يعترف بذلك نسبة كبيرة من أفراد المجتمع. في التعريف الضيق على عكس التعريف الموسع يكون الاهتمام بمنشأ الضرر النابع من الجريمة و منشأ تعويض الخسارة (2).

    المادة (1) قسم (الف) من منشور اصول العدالة لضحايا الجريمة، للجمعية العامة للأمم المتحدة (1985م) تعرّف الضحية على هذا الاساس و كما يلي: الضحية هو المصاب على أثر أفعال او ترك أفعال ناقضة للقوانين الجزائية للدول الأعضاء، منها القوانين التي تمنع الاستغلال الجنائي للسلطة، بصورة شخصية أو جماعية  و تتسبب في وقوع أضرار بدنية و كذلك آلام و حالات عاطفية و أضرار اقتصادية أو أضرار جوهرية بالحقوق الأساسية».  على عكس بعض المفكرين الذين يجعلون كل من هذين التعريفين مقابل التعريف الآخر٬ فالتعريفان الموسع و الضيق مرتبطان ببعضهما و على اساس التعريفين فإنّ الضحية هو: من أصيب بضرر اجرامي ماديًا كان أو معنوياً بنحو من الانحاء لأن في هذين التعريفين علاوة على ذكر مصدر الضرر و الخسارة بالفعل أو تركه يشار الى تضرّر الأفراد . و بالنتيجة لا يصنف كضحية الشخص الذي لم يُصب بضرر مادي أو معنوي على أثر الجرائم الناقصة كالشروع بالجريمة  او الجرم المحال و الجرم العقيم. على هذا الأساس من الأفضل أن نعرف الضحية كالتالي: الضحية هو الشخص الحقيقي أو الاعتباري، الذي أصيب بضرر مادي أو معنوي أثر الجريمة الواقعه و يحتاج فوراً إلى التعويض عن الخسارة المالية أو المعنوية (3).

    تبين دراسة الحقوق الجزائية أنّ ابحاث علماء الاجرام و قضايا الحقوق الجزائي تركز أكثر على عناصر من قبيل المجرم و الجريمة و الجزاء و بالنتيجة فإنّ الضحايا الذين كان لهم دور أساسي خلال فترة الانتقام الشخصي في عملية مطاردة المجرم و معاقبته و قاموا بالدفاع عن أنفسهم في المحاكمات يفقدون أهميتهم و يصبحون بعيدين عن الأنظار كلما طالت إجراءات المحاكمة ليحل محل ذلك دعم الحكام و الحكومات.

    يشير بعض المفكرين الى قيمة دعم الضحايا في المجتمع و يعتقدون بأنّ الدعم و الاهتمام بقيم المجتمع هو بمثابة الرأس في الحقوق الجزائية و من الأهداف الأساسية للسياسة الجنائية لأن حماية المستضعفين و الضعفاء و خاصة الضحايا تعدّ جزءاً من قيم المجتمعات٬ و لهذا فان حمايتهم تكون لها قيمة اساسية. حماية ضحايا الجريمة و مساعدتهم يجب أن تكون من أهم اجزاء القيم الأسياسية للمجتمع. مسؤولية كل مجتمع تجاه الضحايا من وجهة نظر عقائديه يجب أن تترسّخ في البنية التحتية لذلك المجتمع و لهذا فان خلق المصادر القانونية التي تحمي الضحايا لها أهمية عالية (4).

    يزعم البعض بأن جذور حماية الضحايا تعود إلى عجز الحكومة و عدم قدرتها على منع وقوع الجريمة. في هذه الأثناء كتب ريموند غسن بأنّ حركة حماية الضحية ظهرت بسبب عجز المجتمع الغربي عن منع النمو المتصاعد و الدائم للاجرام ، بحيث أنّه على أثر انعدام القدرة على المبادرة إزاء العمل الإجرامي٬ فإنّ الحل الوحيد هو حماية الضحايا وتقليل آثار الجريمة (5).

    المبدأ الآخر لتبرير الدعم لضحايا الجرائم هو أن حماية الضحية و تعويضها عن الخسائر له دور كبير في الغاء الحقوق الجزائية. على اساس هذه النظرية فإنّ حماية الضحايا و التعويض الفوري عن الخسائر عن طريق المصالحة و إنهاء الخصومة غير القضائية كان له أثره في تنحية السياسة الجزائية و الحقوق الجزائية جانباً (6)

    في الفكر الحقوقي الإسلامي لا ينحصر دعم الضحيه بالمسلمين بل إنّ أي مواطن يعيش في ظل الحكومة الإسلامية يجب الحفاظ علي نفسه و ماله و عرضه، و لهذا عندما سمع الإمام علي عليه السلام بأن جيش معاوية في الأنبار أخرج الحجل (7) من ساق المرأة المعاهدة، قال : فلو ان امرءا مسلماً مات من بعد هذا اسفاً ما كنت به ملوماً بل كان به عندي جديراً.

     

    الكلمات المفتاحية: الضحية، ارتكاب الجريمة، القوانين الجزائية.

           المصادر:

    1.جينيا فيلي، زولا. بزه‌ديده و بزه‌ديده شناسي.. ترجمة روح ‌الدين كرد عليوند و احمد محمدي. طهران: مجمع المجد العلمي و الثقافی، 2000 م، ص 75.

    2.انوری، حسن. فرهنگ فشرده سخن. طهران: سخن، 2003 م.

    3.عزت، عبد الفتاح. از سياست مبارزه با بزهکاري تا سياست دفاع از بزه ديده. ترجمة: علي حسين نجفي ابرند آبادي و سوسن خطاطان. مجلة قضايي و حقوق دادگستري،  العدد 3، ص 93.

    4.درآمدي بر حقوق اسلامي ، معهد دراسات الحوزة و الجامعة. طهران: سمت، 2005 م، ص 169.

    5.غسن، ريموند. مقدمه اي بر جرم شناسي. ترجمة مهدي کي نيا. طهران: علامه طباطبايي، 1991 م، ص 198.

    6.توجهي، عبد العلي. سياست جنايی حمايت از بزه ديدگان،  مجلة مجمع الدراسات العليا بقم، السنة الاولی، العدد 4، 1999 م، ص 32.

    7.نهج البلاغه. الخطبه 27، ترجمة محمد دشتی. قم: نسيم حيات، الطبعه الثانية، 2000 م، ص75

رأيك