You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • المعرف

    1-   المعادل الانجليزي  police corruption

    2-   التعريف : الفساد في الغة بمعنى الياع , والارتشاء, والفتنة والهرج .(1)

    النص                  

    واحدة من الموضوعات المهمة التي تواجه عمل جهاز الشرطة في مختلف البلدان , هو القيام بعمل مخل بشرف المهنة من  قبل ضباط وكوادر جهاز الشرطة . هناك الكثير من التقارير المرفوعة حول فساد رجال الشرطة الذين هم مظهر تنفيذ القوانين لكنهم يقومون باعمال مخلة بشرف مهنتهم . فهناك الكثير من التقارير حول فساد رجال الشرطة حول العالم ( بدءا من بلدان العالم الثالث الى البلدان المتطورة) .وقد اجرى خبراء علم الاجتماع الجنائي ومحققوا الجرائم ؛ الكثير من التحقيقات حول الجرائم وسلوكيات افراد جهاز الشرطة , خاصة في المدن الكبرى مثل (نيويورك , ولندن, وباريس, والكيبك, وشيكاغو, ومجتمعات العالم الثالث مثل بلدان اميركا اللاتينية , واوربا الشرقية , واسيا . وتوصلوا الى ان الرشوة , والاتاوات تعد من اهم المفاسد التي تصيب اجهزة الشرطة في كافة المجتمعات . الفساد الذي يرى شرمان انه ذو اتجاهين . وهو يعد بمثابة فرصة لاختبار قبالة قوى الشرطة , وكذلك استجابته في الظروف الحساسة . " وفي معرض توضيح السلوكيات المختلفة للشرطة , ومن خلال الاستفادة من نظرية السلوك لـ "مارتون" يرى ان السلوكيات تؤثر على الافراد الذين يفسدون المجتمع وكذلك الافراد الذين يقفون تحت تاثيرهم ؛ بسبب عدم التناغم بين الاهداف الثقافية والاليات الاجتماعية وصولا الى الاهداف المنشودة (2) . وقد حدت الامور الحاصلة بمجموعة من المفكرين في المجالات العلمية المختلفة مثل: متخصص علم الاجرام , علم الاجتماع الجنائي , علم النفس الجنائي والسياسة الجنائية , الى عمل دراسات وتحقيقات من السلوكيات الاجرامية لعناصر الشرطة ورفع مستوى الاداء الايجابي المشروع لديهم (3).

    فساد عناصر الشرطة في البلدان الغربية

     تشير نتائج التحقيقات التي اجراها " واتسون" في بريطانيا ان القوات المسلحة , ومن خلال تنشأتها في اجواء مجردة وانضباط جاف (4). ومواكبتها ومشاركتها الدائمة في مسارح يغلب عليها طابع السلوكيات العنيفة (5). وبمعية ادوات والات عنفية (6). سييتزودون بثقافة عنفية كاملة مثل (الضرب, والسب, والتعذيب, وكسر اعضاء المتهمين وحتى ممارسة القتل والاغتيالات ضدهم )  بحیث يخال للمرء انهم يتلقون تدريبات في هذا الخصوص  . في هذا الصدد تفيد بعض التقارير ان الشرطة في بلدان اميركا اللاتينية هي في عداد المؤسسات الحكومية والرسمية العنفية . " وقد اكدت مؤسسة الابحاث الدينية في ريو دو جانيرو في تقرير لها عن عنف قوات الشرطة في اميركا اللاتينية جاء فيه : ان الشرطة والانضباط العسكري في ريو دو جانيرو تقتل سنويا 400 شخص , وهي مسؤولة عن 10% من حالات القتل في مدينة ساو باولو(7).

    وتشير تحقيقات "بولت" ومساعديه ان رجال الشرطة , ينتظرون على الدوام تقديم الهدايا لهم , وكذا الحلويات والبقشيش والرشى(8). ورغم انهم يتسلمون مرتبات على عملهم في جهاز الشرطة , لكنهم لا يقومون بما ينبغي من اجل المسؤوولية والواجب. وهو في الساعات التي يمارسون عملهم في الجهاز لا يفكرون الا في الحصول على الحد الاعلى من المنافع الشخصية . ويحاول ضباط الشرطة في الولايات المتحدة , بشكل منظم على ترتيب اوقات عملهم الادارية بشكل يكون فيها لهم النفع الاكبر (9).

    وفي محصلة عامة يمكننا القول ان الشرطة في بعض الدول لا تحتاج الى مراقبة وعلى العكس فانه في الغالب ينبغي مراقبتهم كي لا تبدر منهم اخطاء في السلوك او فساد او انحراف ؛ كي يتم الحد من الانحراف ما امكن .و واضح وجلي ان وجود واتساع رقعة الفساد في جهاز الشرطة , يوثر على مشروعية ومقبولية الجهاز في انظار المجتمع , ويؤثر بدرجة كبيرة على توفير النظم والاستقرار فيه.

    سبل تقليص الفساد

    1-   اصدار ضوابط واقرار انظمة داخلية يحتاج اليها جهاز الشرطة مع ضمانات تنفيذية .

    تظهر بعض الجرائم والفساد بسبب انعدام الضوابط والانظمة والاجراءات التامينية الرادعة . ان انعدام هذه الضوابط في القوانين الجزائية والعقابية ؛ يؤدي الى ظهور مناطق فراغ في القوانين والى نقص تقنيني في الملفات المالية , والخدمات العامة و.... وكل واحدة من هذه الفراغات والنواقص القانونية يمكن ان تؤدي الى امكانية وقوع الجريمة والفساد وسوء استغلال الموقف من قبل الاشخاص المتحينين للفرص . وعليه ينبغي على المسؤولين المعنيين مراجعة القوانين والمقررات وتحديد مواطن النقص القانوني , وذلك بمشاركة الوحدات والاقسام المعنية

    2-   ازالة عوامل ومناخات الجريمة او الفساد

    من الطبيعي ان تعيين اشخاص يتمتعون بحسن السلوك في الوظائف التي من الممكن وقوع موارد الفساد فيها , سيقلل من المناخات الواجب توفرها لوقوع الجرائم او الفساد . ويمكن - لعمليات التدقيق وتسجيل الاموال غير المنقولة للمؤسسة الحكومية  والنظاره المستمرة والاشراف الدائم ؛ والبرمجة اللازمة لمنع بطالة الموظفين - الوقوف بوجه الجرائم والمفاسد الادارية .

    3-   تعليم وتعزيز البرامج التوعوية

    ان تعريف العاملين في جهاز الشرطة بالقوانين والمقررات والضوابط الادارية والتبعات الناجمة عن ارتكاب الجرائم او التطاول على القوانين , يمكن ان يكون له دور مهم في تقليل الجرائم والفساد الاداري .

    4-   التعيينات اللائقة في الوحدات الادارية

    ان مسؤولية مراقبة المتخلفين في جهاز الشرطة , تكون على عاتق المسؤول المباشر لهم . وعندما يغفل المسؤول عن افعال العاملين لديه ويكون بذلك قد فقد التخصص الذي يتمتع به او تقاعس عن القيام بدوره . وهو بذلك قد يكون سهل ارتكاب الجريمة او الفساد .

    5-   تعزيز ثقافة الرقابة الذاتية والايمان العقائدي

     

     

رأيك