You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • المعرف

    1- المعادل الانجليزي: neuroticism criminal

    2- التعريف: المرض العصابي , عبارة عن اختلال عصبي بسيط (1) ويعاني من يصاب به من الاضطراب ويبدو غير سعيد وكاره لنفسه والاخرين , ويعاني من عقدة الحقارة الذاتية والذنب وربما كان بعض المصابين بالمرض العصابي على علم بان افعالهم وتصرفاتهم غير عادية وغير سلوكية لكنهم ليسوا قادرين على تغييرها . هم غير مصابين بالوهم وليسوا ممن يهذون , لكن اكثرهم  يعاني من الغضب المكبوت , وهم بحاجة الى الكثير من محبة الاخرين ويريدون التفاتة خاصة منهم , وهم يشعرون بالحقارة , والذنب , والاضطراب والخوف . وهذ الامور تؤدي الى عدم تاقلمهم في المجتمع (2).

    النص:

    يتمتع العصابيون بما يردعهم من القيام باعمال اجرامية ، ولكن في بعض الاحيان يقدم المبتلون بالمرض ، خاصة الذين يعانون من الوسواس الشديد ، على اعمال اجرامية . والمصابون بالمرض العصابي يدركون الحقائق والواقعيات , لكن التعارض الداخلي الشديد يؤدي بهم الى الاضطراب الشديد (3). ويشترك العصابيون غير المجرمين مع المجرمين العاديين , من الناحية النفسية في بعض الاحيان , ويمتازون عن بعضهم البعض في الكثير من الموارد الاخرى :

    1-      اوجه الاشتراك : يتشابه ويشترك العصابيون والمجرمون في انهم معجبون بانفسهم ومنزوون اجتماعيا , ويعانون من التضاد وهم في حالة جدل مع انفسهم . ويتمايزون في النقطتين الاخيرتين اي الانزواء والجدل. فالعصابيون غير المذنبين ؛ وان لم يعجبهم التعامل الاجتماعي وهم بالاساس غير اجتماعيين ؛ الا انهم لا يعاركون ولا يحاربون المجتمع , لكن العصابيين المذنبين , ينتقلون من حالة الانزواء الى التضاد ومحاربة المجتمع , اماجدال العصابيين غير المذنبين فهو داخلي مع انفسهم , الا ان جدال المجرمين والمنحرفين يكون مع المجتمع .

    2-      اوجه الاختلاف: هناك اختلاف بين العصابيين والمذنبين يمكن تلخيص مصداقيته بالتالي :

    الف- يصارع العصابيون غيرا لمذنبين انفسهم , اما المذنبون فهم يصارعون المجتمع , وتكون ثمرة الجدال الداخلي هي ردود الافعال العصابية , اما مقارعة المجتمع فهو ذنب.

    ب- العصابيون يعيشون حالة من الاسترضاء النفسي في خيلائهم , لكن المذنبين يحققون امانيهم بصورة عينية ولكن بجهة مخالفة للقانون .

    ج- (الانا) تعد تابعا لحقيقة الواقع ولها مسؤولية درك الحقائق ؛ تكون قوية عند العصابيين , لكنها ضعيفة عند المجرمين , ونتيجة لذلك فان العصابيين لهم رغبة  في المشاهدة ومطالعة التجارب وخزنها وهم قادرون علی درك الحقائق , لكن المجرمين العاديين غير قادرين على درك الحقائق ، وعليه فهم لا يتمتعون بالحيوية وليست لديهم قدرة التفكير والابداع . ولذلك فهم على الدوام في قبضة العدالة .

    د- (ابعد من النفس) سلوكية يرتضيها المجتمع . وهي ايجابية عند العصابيين وفي اعلى مستوياتها متفوقة على السطح الاجتماعي المحيط, لكن الحالة عند المجرمين ليست متوقفة عند حد بل تنمو في اتجاه معاكس للسلوكيات المجتمعية , وهم يفتقرون لقدرة مواجهة طلباتهم واهوائهم . وعليه فان المجرمين سيتخذون منحی غير اجتماعي وستكون تصرفاتهم مرفوضة مجتمعيا .

    هـ- العصابيون يتقبلون مسؤولية اعمالهم , وعليه فهم عند وقوع المشاكل , يتحركون للدفع " وستكون افكارهم الداخلية فعالة " لكن المجرمين لا يعتبرون انفسهم مسؤولين عما يرتكبوه من جرائم , لا بل يلقون باللوم على المجتمع ,والمحيط ,والوالدين , واصدقاء السوء, لا بل حتى على الضحايا . وعليه فان دفاعهم يتجلى في القاء التهمة على الاخرين .

    و- العصابيون يشعرون بالذنب ويعتبرون انفسهم مقصرين ومستحقين للعقاب , ويتهمون انفسهم على ما اقترفوه , والا يفرون من العقاب, لكن المجرمين الذين يعتبرون ان المجتمع هو المقصر , ويلقون المسؤولية علىالاخرين , نراهم يفرون من الشرطة الجنائية وهم غير مستقرين في فترة تمضية العقوبة في السجن., وتراهم يخططون على الدوام للفرار من السجن , ولا يشعرون بالذنب (4).

    المسؤولية القضائية للمجرمين النفسيين

    ترى جميع القوانين الجزائية , ان رفع المسؤولية ووقف العقوبات عن المجرمين ؛ منوطة باثبات عجز الافراد عن تشخيص الصالح من الطالح من الامور , وعدم معرفة الفرد لنتيجة افعاله . وعليه فان الطبابة النفسية في الطب العدلي معنية بكشف مجموعة العلائم ودورها في تحديد السلوكيات الاجرامية التي يمارسها الافراد , وليس فقط نوع الاختلال النفسي . وبعبارة اخرى عليهم التحقيق في كون الفرد المختل نفسيا ، هل كان عارفا ومدركا لجرمية سلوكه اثناء ارتكاب للجريمة ام لا .

    وهذا لا يعني ان نبحث في الموضوع وصولا الى مسؤولية الانسان امام سلوكه الاجرامي من عدمه ؛ بطريقة اجب بنعم او لا. فهناك على الدوام منطقة يطلق عليها اسم المنطقة الرمادية ، فليس كل شئ اسود او ابيض بالمطلق . وعليه ينبغي ايجاد مراكز ايواء وعلاج وتاهيل مناسبة خاصة بالمجرمين غير المدركين ونصف المدركين(5).

    كلمات دليلية:

    المجرمين العصابيين, الاختلال العصبي, الاضطراب , اختلال الشخصية

    المصادر:

    1. Neurosis  

     

    2. کاوه، محمد. آسیب شناسی بیماری­های اجتماعی(المجلدالاول). طهران:  منشورات جامعه شناسان،1391

    3.ستوده، هدایت الله. آسیب شناسی اجتماعی: جامعه شناسی انحرافات. طهران:منشورات آوای نور، 1386، ص 115

    4. جعفر  لنکرودی، محمدجعفر.  ترمنولوجیا الحقوق. طهران:  منشورات دانش، 1383، ص 551.

    5. موسوي نسب و  بناهی متين. روان­پزشکي قانوني. شیراز:  منشورات  جامعه علوم  الطب بشيراز،1372.

رأيك