You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  •  المدخل: الشبكات الاجتماعية

     المعادل الفارسي: شبکه­ های اجتماعی

       المعادل الإنجليزي: Social Networks

     التعريف:

    الشبكات الاجتماعية عبارة عن مجموعة من الأشخاص يرتبط بعضهم ببعض بعلاقات جماعية أو ثنائية، و يتشاركون العديد من الأشياء مثل المعلومات و الاهتمامات و الاحتياجات و الأفكار. و عندما تنتقل هذه العلاقة و التعاطي و تبادل الأفكار و الآراء إلى شبكات الإنترنيت و المواقع الألکترونية (الوبسايت) حينذاك يطلق عليها مصطلح «شبكات التواصل الاجتماعي الافتراضية».

       النص:

    يندرج مصطلح «الشبكات الاجتماعية» تحت مجموعة وسائل الإعلام الاجتماعية. و المصطلح الأخير عبارة عن مفهوم كلي و واسع ظهر من خلال تبلور شبكات التواصل الحديثة مثل الإنترنيت و الهاتف المحمول. الشبكات الاجتماعية عبارة عن تركيبة اجتماعية قوامها الوبسايت في المجال الافتراضي و مؤلفة بشكل عام من مجموعات فردية أو تنظيمية، تتواصل فيما بينها عبر واحد أو عدد من الاهتمامات الخاصة و المشوّقات (مثل الأفكار و المبادلات المالية و الأصدقاء و الأقارب و الوصلات .. و غير ذلك)، و تعبّر هذه المجموعات عن نفسها عبر أداء مؤثّر في الشبكة (2) و بمقدور المستخدمين أن يُشركوا الأصدقاء و الآخرين في آرائهم و اهتماماتهم (3).

    إنّ قوام الشبكات الاجتماعية هو اهتمامات الأفراد و الجماعات و ذلك لافتقار شبكة الإنترنيت إلى مكانية فيزيقية. في الحقيقة إنّ الشبكات الاجتماعية تأسّست على قاعدة المشاركة الجمعية. و تقوم مواقع التواصل الاجتماعي بشكل متصاعد بجذب و استقطاب الأشخاص إلى العالم المباشر (اونلاين) و ذلك من خلال توفير الحوافز و الدوافع و الأهداف للنشاطات في وسيلة إعلامية لم تكن قبل اليوم على هذه الدرجة من الجاذبية. أهم محاور هذه التقنية الإعلامية الجديدة هي الاستعانة المتزامنة من الإمكانات المتاحة بطريقة مباشرة (اونلاين) و رقمية في التواصل مع المتلقي. تعتبر الشبكات الاجتماعية الافتراضية الجيل الجديد من المواقع الألكترونية في العالم الافتراضي. في هذه المواقع يجتمع مستخدمو الإنترنيت مع بعضهم على محور مشترك بصورة افتراضية٬ و يشكّلون جماعات مباشرة (اونلاين) (4). في الحقيقة إنّ الشبكة الاجتماعية الافتراضية هي٬ بشكل عام٬ عبارة عن الخدمات التي تعتمد على المواقع الألكترونية للمستخدمين و الناس الذين يرغبون أن يضعوا اهتماماتهم و أفكارهم و نشاطاتهم في متناول الآخرين٬ و أن يشاطروا الآخرين اهتماماتهم و أفكارهم و نشاطاتهم. إنّ شبكات التواصل الاجتماعية في الإنترنيت و خصوصاً تلك التي لها استخدامات عادية و غير تجارية٬ عبارة عن أماكن في العالم الافتراضي تتيح للناس أن يعرّفوا بأنفسهم بشكل مختصر٬ و تفتح المجال لإقامة جسور العلاقة بينهم و بين أقرانهم في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك (5).

    تاريخ الشبكات الاجتماعية

    ظهر مفهوم الشبكات الاجتماعية على الإنترنيت في صورتها المعروفة اليوم لأول مرة في عام 1960 م في جامعة الينوي في الولايات المتحدة الأمريكية. بعد ذلك تأسّس أول موقع للشبكات الاجتماعية في العالم الافتراضي في عام 1997 م و كان عنوانه sixdigrees.com. بعد ذلك أدّى توسّع و نمو التجارة على المواقع الاجتماعية الألكترونية في عام 2002 م إلى انتعاش هذه المواقع بشكل متزايد و متسارع على شبكة الإنترنيت. في عام 2004 م احتلت المواقع الاجتماعية الألكترونية «فرنداستر» و «ماي سپيس» أعلى رقم من حيث حجم المستخدمين٬ حيث وصل عدد مستخدمي الموقع الأول إلى 7 ملايين و الثاني إلى مليوني مستخدم. في نفس السنة المذكورة أسّس مارك زوكربيرغ موقع شبكة التواصل الاجتماعي في السكن الجامعي لجامعة هارفارد. و شهد العام 2005 م صدور قوانين تنظم استخدام الشبكات الاجتماعية٬ و ذلك لأنّ الكثير من المعلومات الشخصية للأفراد كانت في متناول هذ الشبكات٬ حيث شُرّعت قوانين محدّدة للمحافظة على المعلومات و البيانات و طبيعة الاتصالات. و أخيراً٬ كان العام 2006 م عاماً للتوسّع المتزايد في أعداد المستخدمين و الزائرين لمواقع الشبكات الاجتماعية على الإنترنيت و كذلك سائر المواقع الأخرى على الشبكة الاجتماعية. في إيران٬ شاع مفهوم الشبكات الاجتماعية بشكل مضطرد مع اورکوت (orkut) ٬ و كان نموه على درجة من السرعة بحيث سجّلت إيران المرتبة الثالثة بعد الولايات المتحدة و البرازيل في حضورها على اوركوت. و كانت أول تجربة عامة يمارسها الإيرانيون على الشبكات الاجتماعية بالمعنى المتعارف اليوم.

    إذا أردنا أن نقدّم أبسط تقسيم للشبكات الاجتماعية٬ فهناك مجموعتين عامة و خاصة٬ في الشبكات الاجتماعية العامة تكون مشاركة مستخدمي الإنترنيت انطلاقاً من دوافع و أهداف مختلفة٬ و هي بمثابة فرصة لهم لتفعيل مشاركتهم في العالم الافتراضي عبر هذه المواقع الألكترونية٬ فيما الشبكات الاجتماعية الخاصة تتناول موضوعات بعينها و يكون عدد مستخدميها أقل بالمقارنة مع الأولى. من أهم الشبكات العامة في العالم الافتراضي للإنترنيت نذكر على سبيل المثال: الفیس بوک، اورکوت و مای سپیس.

    خصوصيات الشبكات الاجتماعية

    أ: خصوصيات التركيبة: و هي عبارة عن خصوصيات يرتبط وجودها بالجوهر التقني لهذه الشبكات٬ و إنّ تبلور هذه الخصوصيات دال على التقنية.

    ب: خصوصيات المضمون: خصوصيات تظهر نتيجة للإمكانات التي تتيحها الخصوصيات التركيبية للشبكات الاجتماعية و كذلك التأثير الناجم عن تزايد قسم آخر من خصوصيات المضمون.

    تطبيقات الشبكات الاجتماعية

    بشكل عام٬ يمكن القول بأنّ تطبيقات الشبكات الاجتماعية صورة ذات وجهين٬ كما يمكن تصنيفها ضمن مجموعتين رئيسيتين عامة و خاصة. التطبيقات العامة و هي الحالات التي تُمارس بشكل رئيسي في المجالات التواصلية الإنسانية متأثرة بوسيلة الإعلام بالمعنى العام للكلمة٬ لكنّها تختلف عن سائر تطبيقات وسائل الإعلام التواصلية و ذلك بفعل تأثير الوجود الخاص الحاكم على وسائل الإعلام الاجتماعية المولّدة للشبكات.

    1-     التطبيقات العامة للشبكات الاجتماعية

    المقصود بالتطبيقات العامة هي تلك التطبيقات الموجودة في بقية وسائل التواصل أيضاً٬ و التي ليست حكراً على هذه الشبكات. بعبارة أوضح٬ وجه الشبه التطبيقي بين الشبكات الاجتماعية و سائر وسائل الإعلام التواصلي. أما أهم التطبيقات العامة للشبكات فتشمل التأسيس المعرفي٬ الإنتاج٬ الإبداع٬ نشر و حفظ الأفكار٬ توليد الفرضيات٬ صنع الأزمات و حل الأزمات٬ أزمة الوسيلة الإعلامية٬ الاستغلال الأداتي في خدمة الأهداف ... و غير ذلك (6).

    2-     التطبيقات الخاصة للشبکات الاجتماعية

    يطلق مصطلح التطبيقات الخاصة للشبکات الاجتماعية على نوع من الشبکات التي بسبب خصوصياتها الفريدة تکون مختصة بالشبکات الاجتماعية، و تفتقر سائر وسائل الإعلام التواصلية لتلک الخصوصيات أو تعدمها. و هذه التطبيقات هي: التضامنية، العقل الجمعي، الثقافية، الأداء الاجتماعي، الأداء السياسي، الأداتية، الإعلامية، المصدر (7).

    الشبکات الاجتماعية و الفرص

    تعتبر الشبکات الاجتماعية الافتراضية بيئة ملائمة لمشارکة الأفراد في المجتمع الافتراضي، و إقامة العلاقات المجازية و اکتشاف الذات من جديد، و إعادة تحديد الهويات الدينية و الاجتماعية و السياسية .. و غير ذلک من الأمور و عبر التعامل الافتراضي و المجازي، بعيداً عن القيود و العوامل الکابحة. هذا بالإضافة إلى الانتشار السريع و الحر للأخبار و المعلومات، و زيادة قدرة التحليل و ترسيخ ثقافة النقد، و إمکان تجاوز الحدود الجغرافية و التعرّف على الأفراد و المجتمعات و الثقافات المختلفة، و تبلور العقل الجمعي و تقويته، و إمکان التعبير عن الآراء و الأفکار بحرية، و التعرّف على آراء و أفکار و أمزجة الآخرين، و التطبيق الدعائي و المضموني، و العلاقة الافتراضية و المستمرة مع الأصدقاء و المعارف، و الدعوة إلى القيم الإنسانية و الأخلاقية و نشرها على الصعيد العالمي، و توحيد الکثير من الإمکانات على الإنترنيت و المواقع، و توسيع المشارکات الاجتماعية المفيدة، و زيادة سرعة عملية التعلّم، و زيادة الثقة و الحميمية و الصداقة في المجال السايبري. 

    الشبکات الاجتماعية و التهديدات و الأضرار

    إنّ الشبکات الاجتماعية بوصفها إحدى أنماط وسائل الإعلام الاجتماعية تتيح لمستخدمي الإنترنيت إمکانيات فريدة للتعامل و التواصل، و في بعض الحالات، لها تأثير على زيادة مشارکة المواطنين في بعض العمليات، و من جهة أخرى، تواجه هذه الشبکات أخطار و تهديدات واسعة في ميادين عديدة من قبيل انتهاک المجال الشخصي للأفراد، و حقوق الملکية الفکرية، و الإدمان الافتراضي، و استغلال الأطفال، و سرقة المعلومات و الهوية، و أزمة الهوية، و أزمة المعرفة و الثقة، و إفراغ المستخدم من أناه الحقيقية، و النزوع نحو المثل و المبادئ التافهة، و التأثير على أيديولوجية أفراد المجتمع، و بروز الإشاعات و الأخبار الکاذبة في المجال الافتراضي، و الدعاية ضد الدين و إثارة الشبهات، و انتهاک الحرمة الشخصية للأفراد، و الانعزال و البقاء بعيداً عن البيئة الحقيقية للمجتمع، و ازدياد التأثيرات المناهضة للدين و إثارة الشبهات، و الآثار السلبية على السلوک ... و غيرها من الحالات المشابهة (8).

    الشرطة و الشبکات الاجتماعية

    تتلخّص مهمة الشرطة في هذا العصر، عصر المعلومات و الاتصالات، في توظيف الوسائل و الأدوات التکنولوجية و المعلوماتية الحديثة (الإنترنيت) للوصول إلى الأهداف و تنفيذ المأموريات الموکلة للمجتمع الرقمي في الوقت الحاضر. تعتبر «الشبکات الاجتماعية» بمثابة تحول جديد بالنسبة للمنظمات في العالم الافتراضي. لذا، بمقدور الشرطة من خلال الفهم الصحيح و المناسب لهذه الإمکانية المتاحة أن تتّخذ الکثير من المواقف المناسبة في نطاق إدارتها. إنّ تبلور عنصري المعلومات و الاتصالات في منظومة الشرطة بشکل صحيح و استناداً إلى أصول المجتمع المعلوماتي يعدّان من أهم العناصر المؤلفة لتلک المنظومة. إن إنتاج المعلومات و توزيعها و الاستفادة منها و التغلغل في العلاقات الاجتماعية و التوظيف المناسب لوسائل الإعلام الحديثة باتجاه تشكيل رأي عام مؤثّر، کفيل بخلق مسيرة تکاملية لمأموريات الشرطة في عصر المعلومات و الاتصالات.

    تتيح الشبکة الاجتماعية و أدواتها ظروفاً مناسبة تزيد من مساحة سيطرة الشرطة على کلا العنصرين المذکورين باتجاه القيام بالمهمّات المحدّدة، و إنّ الشرطة من خلال حضورها في المجال الافتراضي و دخولها إلى الشبکات الاجتماعية تعتبر ضمانة للأمن الرقمي.

    يمکن للشرطة في الشبکات الاجتماعية أن تلمّ بالجماعات المباشرة (اونلاين) و من ناحية ثانية فإنّ الفکر الجمعي يساعدها على تنفيذ واجباتها و مهماتها بقدرة أکبر. کما إنّ بإمکان الشرطة أن تحدّد الموضوعات و النقاط المهمة عبر الشبکات الاجتماعية و توفير الإمکانات اللازمة للاستفادة من مختلف التقنيات و بالأخص تطبيق RSS (تطبيق الأخبار) لتطّلع على الدوافع الخيّرة و الشريرة للمتلقين (9).

    الکلمات المفتاحية:

    الشرطة، العالم الافتراضي، شبکات التواصل الاجتماعي (الفيس بوک)، الشبکات الاجتماعية.

     

       الإحالات:

    1-     صادقی، علی و يحيی ميرشکاران و مصطفی صادقی. " فضای مجازی، امنيت و تهديد در عصر اطلاعات." مجلة «دانش انتظامی فارس»، السنة الأولى، العددان الثاني و الثالث، ربيع و صيف 2012 م، صص 74 79.

    2-     رحمان زاده، سيد علی." کارکرد شبکه­های اجتماعی مجازی در عصر جهانی شدن." المقالة 2، السنة الأولى، العدد الأول، شتاء 2010 م، صص 49 78.

    3-     Linton Freeman, The Development of Social Network Analysis. Vancouver: Empirical Pres, ۲۰۰۶.

    4-     http://support.day.ir

    5-     http://hamshahrionline.ir/details

    6-     ماک کويل، دنيس. درآمدی بر نظريه ارتباطات جمعی. ترجمة: الدکتور پرويز اجلالی، منشورات: مرکز دراسات و بحوث وسائل الإعلام، 2003 م.

    7-     مولانا، حميد. اطلاعات و ارتباطات جهان: مرزهای نو در روابط بين الملل. ترجمة: أسد الله آزاد، محمد حسن زاده و مريم اخوتی. طهران: کتابدار، 2005 م.

    8-     http://www.asredena.com/fa/news/12464.

    9-     جلالی، علی اکبر. تأثير شبکه­های اجتماعی در مأموريت­های پليس. جامعة علم و صنعت.

     

رأيك