You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • المدخل: نظام العدالة الجنائية

    المعادل بالفارسیة: نظام عدالت کیفری

    1- المعادل الإنجليزي: Criminal justice system

    2- التعریف: نظام العدالة الجنائية عبارة عن نظام تطبيق القانون و الذي يشمل بشکل مباشر الاعتقال و الملاحقة و الدفاع و تحديد العقوبة و تنفيذ العقوبة ضدّ الأشخاص المتهمين أو المحکومين بارتکاب الجرائم الجنائية (1).

    النص:

    شهد نظام العدالة الجنائية الجديد تکاملاً و تطوراً مقارنة بالعصر القديم، و ذلک بدخول أنواع جديدة من العقوبات، و منح المجرمين و الجانحين حقوقهم، و القيام بإصلاحات في جهاز الشرطة. و هذا التکامل ناجم عن التحول الذي طرأ على الظروف السياسية و الاقتصادية و الأعراف. يعدّ نظام العدالة الجنائية المعاصر وسيلة السيطرة على المجتمع بإزاء السلوکيات المنافية للقانون، و يشمل ثلاثة أقسام رئيسية هي: جهاز الشرطة و نظام المحاکم و نظام الإصلاح و التأهيل. تشکّل الحقوق الجزائية جوهر نظام العدالة الجنائية؛ و على هذا الأساس، لا بدّ أوّلاً أن نحيل تاريخ نظام العدالة الجنائية إلى تبلور الحقوق الجزائية. من الصعب تحديد تاريخ ظهور الحقوق الجزائية بدقة، لکنّ الشيء الأکيد هو شيوع تقاليد الثأر و الانتقام من الجرائم المرتکبة على الصعيد الشخصي أو القبلي الجماعي في المجتمعات القديمة. «و مع ظهور الدول و تشريع القوانين الجزائية، انحسرت سلطة القبيلة شيئاً فشيئاً، و أصبحت أعمال الثأر و الانتقام الشخصي ممنوعة، و حلّ محلها تطبيق العدالة الجماعية. فتم تعديل المسؤولية الجماعية لأفراد القبيلة ليکون الفرد المجرم هو وحده المسؤول عن جريمته» (2)، أو بعبارة أخرى، ارتسمت ملامح العدالة الخصوصية. و تعتبر شريعة حمورابي من أعظم الإنجازات في تلک المرحلة حيث نصّت على بعض العقوبات مثل القصاص و الدية (3).

    و هکذا تم ترسيخ أرکان العدالة العامة و طبعاً کانت في بداياتها متأثرة بالدين. ثم جاءت الحقوق الجزائية الإسلامية، التي ظهرت بعد الديانتين اليهودية و المسيحية بقرون، بمبادئ مهمة للغاية، و التي من أهمها مبدأ أنّ الإسلام يجبّ ما قبله و عدم شمول القوانين الجزائية بأثر رجعي، و خصوصية المسؤولية الجزائية (4)، و إعفاء الأطفال و المجانين من العقوبة ... و غير ذلک من القوانين. و من أهم العقوبات في الحقوق الإسلامية الجلد و القصاص و الرجم و قطع اليد. لقد طرأت تحولات کبيرة على الحقوق الجزائية العرفية و خاصة منذ القرن الثامن عشر فما بعد، و بعد الاعتراف الرسمي بمبدأ قانونية الجريمة و العقوبة و نظرية فصل السلطات تم تعديل صلاحيات القضاة و الحکام، و أصبحت العقوبات أکثر انضباطاً و انسجاماً.

    و ظهرت مدارس و نظريات مختلفة في هذه الحقبة، من أهمها و أکثرها تأثيراً المدرسة الکلاسيکية، و العدالة المطلقة، و الکلاسيکية الجديدة، و الوضعية و الدفاع الاجتماعي. و لا تزال آثار المدرسة الأخيرة التي أسّسها مارک آنسل مشهودة حتى اليوم في نظام العدالة الجنائية مثل: تشکيل الملف الشخصية إلى جانب الملف القضائي (5)، إصلاح المجرمين و أنسنة الحقوق الجزائية (6). تواجه نُظُم العدالة الجنائية اليوم بعض التحديات المتناقضة أحياناً؛ فمن جهة، أصبحت الحقوق الجزائية أکثر إنسانية من السابق (في الشکل و المضمون)، و من جهة أخرى فإنّ هواجس ضمان أمن المواطنين جعلت الحقوق الجزائية تأخذ طابعاً أمنياً و أکثر تشدّداً  (7)، (8).

           يشير مصطلح نظام العدالة الجنائية إلى مجموعة من المؤسسات التي تأخذ على عاتقها مهمة السيطرة أو، إذا اقتضى الأمر، القيام برد فعل إزاء وقوع الجريمة في المجتمع.

    يتألف نظام العدالة الجنائية في بريطانيا و ويلز من ستّة مؤسسات هي: جهاز الشرطة، و المحاکم الجنائية، و المنظمة الملکية للملاحقة، و مصلحة السجون، و منظمة تعليق العقوبات، و نظام عدالة الطفل. فجهاز الشرطة مسؤول عن کشف الجرائم و إرساء أسس النظام و القانون. و المحاکم الجنائية تقوم بمتابعة الجرائم المرتکبة، و إثبات المسؤولية أو البراءة، و في حال ثبوت المسؤولية، تقوم بتحديد العقوبة المناسبة لتلک الجريمة. أمّا دور المنظمة الملکية للملاحقة فدورها يتمثّل في تشخيص ما إذا کانت توجد أدلة کافية لمحاکمة المشتبه به، و ما إذا کانت هذه المسألة (المحاکمة) تنطوي على مصلحة عامة أم لا؟ و بالنسبة لمصلحة السجون فمسؤوليتها تترکّز على المحافظة على الناس عبر حبس المجرمين و التحفّظ عليهم في بيئة آمنة. بالإضافة إلى ذلک، تساعد هذه المصلحة على التقليل من معدل ارتکاب الجرائم عبر تطبيق برامج إصلاحية تتناسب مع سلوکيات المجرمين.

    منظمة تعليق العقوبات تضطلع بمسؤولية مراقبة المجرمين المحکومين بعقوبات اجتماعية أو الحبس و التي تتضمن دورة مراقبة قانونية. و أخيراً، يسعى نظام العدالة الجنائية إلى الحؤول دون ارتکاب الجرائم أو تکرّر ارتکابها من قبل الناشئة و الأحداث تحت سن 18 سنة، عن طريق تقديم برامج خاصة بالسلوکيات الإجرامية بتوجيه من جماعات عدالة الأطفال، أو عن طريق الاحتفاظ بهؤلاء المجرمين في مؤسسة تأديبية (تشمل المراکز التعليمية و التأديبية، بيت الطفل التأديبي، أو مؤسسة الأحداث الجانحين) (9)

    يتأثّر تعريف مصطلح نظام العدالة الجنائية بشکل مباشر بمفهوم العدالة الجنائية. في الحقيقة، حين ننظر إلى العدالة الجنائية من منظار مجموعة منظمة و نأخذ بالاعتبار جميع المؤسسات التشريعية و القضائية و التنفيذية، فإنّنا بذلک نقصد نظام العدالة الجنائية. «إنّ العدالة الجنائية عبارة عن عملية تعبّر خلالها الدولة عن ردّة فعلها إزاء السلوکيات غير المقبولة. يتم تطبيق العدالة الجنائية عبر عدد من المراحل هي: توجيه الاتهام؛ الملاحقة؛ المحاكمة؛ تحديد العقوبة؛ تقديم الاستئناف؛ تطبيق العقوبة. يطلق على مجموع هذه المراحل و المؤسسات التي تقوم بتنفيذها بنظام العدالة الجنائية. و يتم تبيين إطار العدالة الجنائية عبر القوانين التي تحدّد عقوبة کل جريمة؛ و نفس الشيء بالنسبة للصلاحيات و القواعد و المحاکمات الخاصة بکل عملية و مؤسسة» (10)

    من خلال نظرة بسيطة للغاية يمکن القول بأنّ العدالة الجنائية هي وليدة العمليات السياسية و الاجتماعية و التنظيمية و القضائية، و يتم تطبيقها عبر القوانين الجزائية في المجتمعات المتقدمة. ليس للقانون، تلقائياً، هيکل محايد، بل هو من إفرازات الظروف التاريخية و الاقتصادية و الاجتماعية، و هذه کلها تتبلور في خضم علاقات السلطة و تعقيداتها. على هذا الأساس، و بعيداً عن مجرد کلمات القانون نفسه (القوانين في الکتاب) توجد طبقات غير منسجمة و مختلفة تشکّل نتاج أعمال القانون و تطبيقاته (القوانين في العمل) عبر مختلف المؤسسات المکوّنة لنظام العدالة الجنائية (11). يقول ساندرس و يونغ حول الهدف من نظام العدالة الجنائية: «إنّ الهدف من نظام العدالة الجنائية تقديم العدالة للجميع، عبر إدانة المجرمين و معاقبتهم، و مساعدتهم على عدم تکرار تلک الجرائم و حماية الأبرياء» (12)

    في بريطانيا و ويلز، في الوقت الذي تضطلع المؤسسات الست المذکورة بمسؤولية القضايا المتعلقة بالجريمة، ثمة جهات مختلفة في الدولة تتولى إدارتها. فمسؤولية إدارة المحاکم تقع على عاتق مجموعة قضايا الدستور. و يعمل جهاز الشرطة تحت إدارة وزارة الداخلية. أمّا السجون و منظمة تعليق العقوبات و عدالة الأطفال فتعمل بإمرة وزارة العدل. کما يقوم المدعي العام بتنصيب رئيس المنظمة الملکية للملاحقة و مدير الملاحقات العامة، و يکون المدعي العام مسؤولاً أمام البرلمان عن أداء المنظمة المذکورة.

    قد يتسبّب هذا التقسيم في إحداث تداخل في المسؤوليات، إذ تمّ تصميم النظام ليضطلع قسم من الدولة بوظائف الشرطة، و قسم آخر بمسؤولية الملاحقة، و قسم ثالث بالمحاکمات و قسم رابع مسؤول عن تنظيم المجرمين (13).

    الکلمات المفتاحية:

    نظام العدالة الجنائية، تطبيق القوانين، تحديد العقوبات.

    المصادر:

    1-      Siegel J.lary.Joseph J.Senna.Introduction to Criminal Justice. THOMASON.2008,p8.

    2-     اردبيلي، محمد علي. حقوق جزاي عمومي. ج. 1، طهران: ميزان، 2000م، ص 63.

    3-    افراسيابي، مرتضي. دوره حقوق جزاي عمومي. كليات حقوق جزا. ج. 1، طهران: گنج دانش، 2003 م، ص 139.

    4-              صانعي، پرويز. حقوق جزاي عمومي. طهران: طرح نو، 2003 م، ص 140.

    5-    نوربها، رضا. زمينۀ حقوق جزاي عمومي. طهران: گنج دانش، 1999م، ص 143.

    6-    آشوري، محمد و علي حسين نجفي ابرندآبادي. ديباچۀ كتاب دفاع اجتماعي مارك آنسل. طهران: گنج دانش، 2012 م، ص 22.

    7-   غلاملو، جمشيد. تزاحم و توازن حقوق فرد و جامعه در دادرسي هاي كيفري. مجلة پژوهش­هاي حقوقي. العدد 19، 1- 2011 م، ص 134.

    8-     Smith, A.T.H, Balancing liberty and security? A legal analysis of united kingdom anti-terrorist legislation, Springer science, Eur J Crim Policy Res (2007) 13:73–83.

    9-  Brien martin.majid yar. Criminology.key concepts.New York:Routlage;2008,p40

    10-         Mclaughlin Eugene.John Muncie.The Sage dictionary of criminology London:sage;2001,p66.

    11-         Cook Dee. Criminal and Social justice. London:sage;2006;p14.

    12-         Ibid,p15.

    13-         Brien, yar,Op.cit,p40

رأيك