You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • المدخل: الجريمة

    المعادل الفارسي: جرم

    المعادل الإنجليزي: Crime

    التعريف:

    كلمة جريمة مشتقة من الجذر (ج ر م) و التي تعني في اللغة الفعل الذي يحظره القانون و يعاقب عليه بعقوبة منصوصة٬ و في الاصطلاح يعني كل فعل أو ترك الفعل الذي يستحق عقوبة بموجب القانون أو يستلزم إجراءات تأديبية أو إصلاحية٬ و لا يمكن اعتبار أيّ شيء جريمة ما لم يكن القانون قد نصّ عليه بعقوبات أو إجراءات تأديبية أو إصلاحية.   

    الجريمة التامة: هي جريمة تحقّقت جميع أركانها و عناصرها في مقابل الشروع بها.

    النص:

    تکتمل عناصر الجريمة عندما يستوفي المجرم کل الشروط التي حدّدها القانون لارتکاب الجُرم. في حالات معينة قليلة يأخذ القانون الجزائي بنظر الاعتبار الجريمة المرتکبة في حدّ ذاتها بمعزل عن الأضرار التي لحقت بالمجني عليه و يرتّب عليها العقوبة المناسبة. ومن هذه الجرائم على سبيل المثال، ضرب المسکوکات أو التزوير. في هذا القبيل من الجرائم يتم تطبيق العقوبة على الفعل في حدّ ذاته بغضّ النظر عمّا إذا کانت المسکوکات قد تمّ استعمالها أم لا، أو تمّت الاستفادة من الوثائق المزوّرة، و لکن في معظم الحالات فإنّ تشخيص قانون العقوبات للجريمة يتمّ في ضوء النتائج المتمخّضة عنها، مثل قتل النفس الذي يتحقّق بإنهاء حياة إنسان، أو جريمة الإجهاض و التي يرتهن تحقّقها بإسقاط الجنين و إنهاء حياته. أو جريمة السرقة التي يتوقّف تحقّقها على الاستحواذ على أموال الغير (1).

    على هذا الأساس، إذا تجاوز المجرم جميع مراحل الجريمة، أو إنّه حقّق هدفه بعبور بعضها، و اکتمل الفعل أو ترک الفعل يقال في هذه الحالة إنّ عناصر الجريمة قد اکتملت، و أنّ المجرم قد استوفى شروط العقوبة القانونية في حدود الجريمة المرتکبة. بالإمکان دراسة الجريمة التامة أو المکتملة من زوايا عدّة دون أن نغضّ النظر في هذه الدراسة عن الشروع بارتکاب الجريمة أو العمليات الممهّدة. و تختلف الجريمة التامة بحسب العنصر النفسي، إذ هي إما عمدية، أو شبه عمدية أو جريمة خطأ، و إذا أخذنا الجريمة بلحاظ العنصر المادي فهي تدور بين الفورية و المستمرة و المعتادة، و في بعض الحالات تقسّم إلى جرائم مطلقة و مقيدة و ذلک بالاستناد إلى تحقّق النتيجة أو عدمه (2).

    الجريمة التامة هي أن تقع عمليات ضد اجتماعية، أو أن تتحقّق نتيجة إجرامية. و في الجرائم التي ترکّز على النتيجة، فإنّه ما دامت تلک النتيجة غير متحققة، لا تعتبر الجريمة تامة. فبعد اکتمال الجريمة و تمامها تصبح محاولات المجرم في ترميمها لا طائل من ورائها، و ينتفي التأثير من ردّ الحکم الجزائي. مع ذلک فإنّ ما يقوم به المجرم من أفعال للتعويض عن عملياته الشريرة ضد المجتمع هي بمثابة ظرف مخفّف من وجهة نظر القاضي، فيأخذ المشرّع تلک الأفعال بنظر الاعتبار. إنّ الشرط الذي تحتاجه الجريمة لتکون تامة هو تحقّق النتيجة المطلوبة، فبمجرّد ارتکاب المجرم لعمله الشرير و تحقّق النتيجة الإجرامية المرجوّة من قبله و انتهاء الجريمة فإنّ المجرم في هذه الحالة يستحقّ العقاب و إنّ ندمه و سعيه لإصلاح ما ارتکبه لن يکون له أيّ تأثير على إصدار العقوبة: على سبيل المثال أن يقوم السارق بإرجاع المسروقات إلى أصحابها، فهذا الإرجاع لن يؤثّر على طبيعة الحکم الجزائي (3).

    إذن، فالجريمة تکون تامة عندما يستوفي الفعل المرتکب جميع العناصر المؤلّفة للجريمة، و يکون منصوصاً عليه في القانون. بمعنى أن يتجلّى قصد الفاعل و إرادته بصورة فعلية، لکي يستوجب الفعل العقوبة التي نصّ عليها القانون، و على الرغم من کل ذلک، فإنّ بعض الجرائم تعدّ تامة بقطع النظر عن النتيجة السيئة المحتملة التي قد تترتّب عليها. و يصطلح على هذه الجرائم  بـ«الجرائم المطلقة»، و يأتي لفظ الإطلاق هنا لجهة أنّ النعت الإجرامي لها يرتبط بالصورة الظاهرية فحسب، و عدم أخذ النتيجة السيئة للجريمة في الاعتبار عند تحديد العقوبة. على سبيل المثال، بحسب الجزء الأول من المادة 518 من قانون العقوبات الإسلامي، فإنّ صنع أشباه المسکوکات الذهبية أو الفضية يستحق العقاب، و لا يهم بعد ذلک إن کانت مسکوکاته قد تمّ استعمالها أو حقّقت أرباحاً أم لا. و المشرّع عندما اعتبر تسريب الأسئلة الامتحانية بشکل مطلق هو جريمة (وفقا للمادة الأولى من قانون تسريب الأسئلة الامتحانية الصادر في 7/6/1970 م) فإنّه لم يلتفت إلى طريقة الفعل و الأسلوب المتّبع، و لم يأخذ في اعتباره أبداً عند وصفه للجريمة النتيجة المترتّبة على هذا الفعل، في حين إذا وضع المشرّع تحقّق النتيجة ضمن العناصر المؤلفة للجريمة مثل القتل أو السرقة، فإنّه ما لم يقضَ على حياة أحد أو يُستحوذ على مال أحد، فإنّ الجريمة كأن لم تكن (4).

    و قد اعتبروا الجريمة تامّة بلحاظ أنّ مجرّد ارتکاب الفعل يعتبر جريمة، أو إنّ تحقّق النتيجة الإجرامية ينقسم إلى جريمة مقيدة (مادية) و جريمة مطلقة (رسمية). في الجريمة المادية يرتهن حصول الجريمة بحصول النتيجة الإجرامية مثل القتل أو السرقة، في حين أنّ مجرّد حصول الفعل الإجرامي في الجريمة الرسمية يعدّ جريمة من وجهة نظر المشرّع بغض النظر عن النتيجة التي يتمخّض عنها، مثال ذلک تزوير العملة (5).

    في حال وقوع جميع العمليات التنفيذية المتعلّقة بالجريمة، فإنّها تعتبر جريمة تامة. و إذا أردنا تحديد متى تکون الجريمة تامة، لا بدّ من الفصل بين الجرائم المطلقة و الجرائم المقيدة. و في مقابل الجريمة التامة، هناک جريمة مستحيلة و جريمة عقيمة. المقصود بالجريمة المستحيلة هي الجريمة التي يستحيل وقوعها بواسطة الظروف الراهنة، مثلاً، التسميم بمواد غير سامة. و الجريمة العقيمة أيضاً هي جريمة لا يتحقّق قصد المجرم من ارتكابها مثل محاولة قتل فاشلة. في بعض البلدان٬ فرنسا مثلاً٬ التي تؤمن بالنظرية الذهنية حول الشروع بارتكاب الجريمة٬  فإنّ مرتكبي الجرائم المستحيلة أو العقيمة يستحقون العقوبة بحسب قوانين البلاد و ذلك بسبب خطورة وجودهم في المجتمع٬ بيد أنّه وفقاً للمادة 41 من قانون العقوبات الإسلامي٬ فإنّ ارتكاب مثل هذه الأعمال لا يعتبر٬ من حيث المبدأ٬ جريمة٬ إلّا إذا شكّل العمل المرتكب تجسيداً للجريمة المستقلة في حدّ ذاته (6).

    الكلمات المفتاحية

    الجريمة٬ الشرطة٬ المجرم٬ النيابة العامة.

    المصادر :

    1)    گلدوزیان، ایرج، بایسته های حقوق جزای عمومی، منشورات میزان، ط. 17، 2009 م.

    2) نوربها، رضا، زمینه های حقوق و جزای عمومی، منشورات گنج دانش، ط. 11٬ 2004 م.

    3) باهری، محمد، نگرشی برحقوق جزای عمومی، منشورات مجد، ط. أولى ، 2001 م.

    4) اردبیلی، محمد علی ، حقوق جزای عمومی ، ج. 1 ، منشورات میزان ، ط. 1 ، 2000 م.

    5) نوربها، رضا، زمینه های حقوق و جزای عمومی، منشورات گنج دانش، ط. 11٬ 2004 م.

    6) رحیمی‌ نجاد، حقوق جزای عمومی ‌، نشر فیض‌، ج‌ 1، 1999 م.

    7) جعفری لنگرودی، محمد جعفر، ترمینولوژی حقوق، ج. 2 ٬ ط. 6٬ 1993 م.

    8) زراعت، عباس، شرح قانون مجازات اسلامی، منشورات ققنوس، ط. 1٬ 2000 م.

    9) شاملو احمدی، محمد حسین، فرهنگ اصطلاحات و عناوین جزایی، منشورات دادیار، ط. أولى٬ 2001 م.

    10) www.lawjudicial.com

رأيك