You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • المدخل: الدیة

    المعادل الفارسي: دیات

    المعادل الإنجليزي: Blood money, Wergild, Ransom

    التعريف:

    الدية، عبارة عن المال الواجب شرعاً بجناية على المجرم (الحر) في نفس أو فيما دونها، سواء كان ذلك عن قصد أو خطأ (1).

    النص:

    أنواع الدية:

    الدية على نوعين: أصلية و بدلية (2). يُقصد بالأصلية کما ورد تعريفها في الفقه الدية المقرّرة للقتل شبه العمد أو الخطأ المحض (3) ذلک لأنّ العقوبة المقررة أصلاً للجريمة العمد هي القصاص و إنّ الدية هي عقوبة بديلة. أما البدلية فهي القصاص الذي يبدّل إلى دية لأيّ سبب کان مثل إحراز رضا أولياء الدم أو عدم التساوي في الدين و الجنس أو علاقة الأبوة و البنوة (4).

    و کما أنّ الدية في الشريعة الإسلامية هي المبلغ المالي المقرّر للأضرار الجسمية التي تصيب عضواً آخر، و إذا کان العضو مما ليس له قدر من الدية في الجراحات فإنّه يعيّن الأرش أو الحکومة لذلک العضو أو الأعضاء (5). و يتوقّف مقدار الأرش على رأي القاضي (6). و تقسم الدية إلى قسمين أصلية و هي دية النفس، و الأطراف (دية الأعضاء) (7) و تتباين آراء المذاهب الإسلامية حول المعيار المعتمد في تحديد مقدار الدية و کيفية ذلک. فالمالکية و الحنابلة يحصرون مقدار الدية في الإبل و الدرهم و الدينار، أما المذاهب الأخرى کالإمامية فتقدّر الدية الکاملة في الأنواع الستة التالية: 1. مائة من الإبل عمرها أکثر من خمس سنين 2. مائتا بقرة 3. مائتا حلّة من حلل اليمن 4. ألف شاة ثنيّة 5. ألف دينار 6. عشرة آلاف درهم (8). هذا المقدار بعنوان الدية الکاملة للحر المسلم.

    و دية المرأة نصف هذا المقدار و دية الذمي (أي أهل الکتاب الذي يدفع المال إلى المسلمين) 800 درهم و دية الذمية 400 درهم، و دية الخنثي ثلاثة أرباع الدية الکاملة للمسلم (9). و لا بد من الالتفات إلى أنّ هذا المقدار من الدية هو إزاء خروج الروح من الجسد سواء کان غير عمد أو بدل القصاص. فجميع الأعضاء و المنافع الجسدية و حتى الجنين و الجسد الميت له مقدار محدّد من الدية (10) بحيث إذا أصيب عدّة أعضاء بأضرار، فتداخلت مقادير ديات الأعضاء بعضها مع بعض، تکون مجموع المبالغ الممکنة أکثر من الدية الکاملة.

    کما أنّ المؤدّي للدية على نوعين: في الخطأ شبه العمد (الذي لا يکون القصد الفعلي، إلى حدّ ما، سبباً في الجريمة، طبعاً في حال لم يکن يقصد الجريمة ضدّ المجني عليه) (قانون العقوبات الإسلامي، المادة 295، الفقرة ب)، تجب على الشخص دفع الدية، و في القتل الخطأ (و فيه لا يقصد الجاني الفعل الواقع، و لا يقصد الجريمة ضدّ الضحية) (قانون العقوبات الإسلامي، المادة 295، الفقرة أ) ، فإنّ الدية واجبة على عاقلة القاتل، و هم عصبته من الذکور بحسب ترتيب طبقات الإرث (11)، (12).

    مفاهيم جديدة:

    في الوقت الحاضر، نجد في البلدان التي تعمل بالقصاص و الدية، إنّ الوجه الملزم للدية يغلب على الوجه الاختياري.  و ذلک لأنّه مع زيادة تحضّر البشرية و تمدّنها يتم التقليل من عنف القوانين، ليتجّه النظام الحقوقي صوب بنية توفيقية و اختيارية بدلاً من العنف و العقوبات. لم يعد مقدار الدية في صورته المعاصرة منسجماً مع الأنواع القديمة  (الإبل، البقر ...إلخ). فقد فقدت الأنواع الستة للدية موضوعيّتها اليوم (13) و أصبح تعيين المقدار الکامل للدية و الأرش يتم من قبل أطباء الطب العدلي و الخبراء المختصّين و يأخذه القاضي بنظر الاعتبار عند إصدار الحکم مستندين بذلک إلى السعر الذي تحدّده الدولة أو السلطة القضائية سنوياً (14).

    الکلمات المفتاحية:

     الديات، الخسائر، التعويض عن الخسائر.

    الإحالات:

    1-        احمد ادريس، عوض، ديه، ترجمة: علي رضا فيض. طهران: مؤسسة الطبع و النشر في وزارة الثقافة و الإرشاد الإسلامي. ط. أولى. 1993 م. ص 51 و50.

    2-        حيدري، عباس علي. ماهيت حقوقی ديات. فقه (کاوشی نو در فقه اسلامی). العدد 40. صيف 2004 م. ص 170.

    3-        مکی العاملی (الشهيد الأول). اللمعة الدمشقية (ج. 2). ترجمة: علي شيرواني. قم: منشورات دار الفکر. ط. 31. 2007 م. ص 280 و  نجفی. ص2 و  امينی علي رضا و آيتی السيد محمد رضا. تحرير الروضة في شرح اللمعة (ج. 2). طهران: منشورات سمت و مرکز بحث و تنمية العلوم الإنسانية. ط. 11.2008 م. ص 259.

    4-        المحقق الحلي. شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام (ج. 3 و 4). بيروت: دار الأضواء. ط. 2 ،   1403 هـ. ص 216 - 204 و الشهيد الثاني: ص 266- 261 و  العاملي الشيخ الحر. وسائل الشيعة ( ج. 29). قم: مؤسسة آل البيت. ط. أولى. 1412 هـ. ص80 71.

    5-        زراعت، عباس. شرح قانون مجازات اسلامی بخش ديات (ج. 2). طهران: منشورات ققنوس؛ ط. 2 .2001 م. ص 27- 25.

    6-        النجفی. محمد حسن. جواهر الکلام في شرح شرائع الإسلام (ج. 43) طهران: المکتبة الإسلامية پامنار. ط. 3. ص 168.

    7-        لنگرودی،  محمد جعفر. مبسوط در ترمینولوژی حقوق (ج. 3). طهران: مکتبة گنج دانش. ط. 2. 2002 م.  ص 409 و 408.

    8-        الشهيد الأول. ص 290  و  الشيخ الحر العاملي. ص 193  و  الشهيد الثاني. ص 268  و  النجفی. ص 4 و  المحقق الحلي. ص 245.

    9-        الشهيد الأول. ص 291 و  المحقق الحلي. ص 247  و الشيخ الحر العاملي. ص 205.

    10-    المحقق الحلي. ص280 261 و المواد  494 - 367 قانون العقوبات الإسلامي.

    11-    مير محمد صادقی، حسين. جرايم عليه اشخاص. طهران: نشر ميزان؛ ط. أولى. 2007 م. ص 235-232.

    12-    المحقق الحلي. المصدر نفسه. ص 246 و  النجفی. المصدر نفسه. ص 26 17.

    13-    موسوی بجنوردی، السيد محمد. مجلة متين. العددان 5 و 6. شتاء 2008 م و ربيع 2000 م.  ص 327.  و   مير محمد صادقی. المصدر نفسه. ص 200.

    14-    جمشيدی، مجيد. ديه و ارش. طهران: مؤسسة نگاه بينه الثقافية للنشر؛ ط. أولى. 2011 م. ص 81 52.

     

     

رأيك