You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • المدخل: المشاركة في الوقاية من الجريمة

    المعادل الفارسي: مشارکت در پیشگیری از جرم

    المعادل الإنجليزي: Participation in crime prevention

    التعریف:

    كلمة المشاركة تعادل لفظة participation في الإنجليزية. و هذه الكلمة مشتقة من الجذر «part» أي قسم و جزء٬ و  participation تعني المساهمة في شيء أو أخذ جزء أو قسم منه و المشاركة (1).

    المشاركة  في الوقاية من الجريمة عبارة عن وسيلة يمكن من خلالها أن نحدّ من وقوع الجرائم و ذلك عبر التعبئة و خلق التنسيق بين وظائف المنظمات و المؤسسات الخدمية الاجتماعية و الشباب و تطبيق القوانين و الصحة العامة و السكن و الأسر و غير ذلك. إنّ المشاركة في الوقاية من الجريمة تتطلب التنسيق بين المؤسسات و الأفراد الذين بإمكانهم التصدّي لعوامل الخطر الاجتماعي التي تحفّز الأفراد على ارتكاب الجرائم -.

    و في الحقيقة٬ لا تقتصر المشاركة في الوقاية من الجريمة على الدور المحلي فحسب٬ بل يمكن لمنظمات عالمية أيضاً مثل منظمة الصحة العالمية و منظمة الأمم المتحدة و برنامج إسكان البشر التابع للأمم المتحدة أن تساهم في هذه العملية و تلعب دوراً مهماً في الحدّ من الجرائم (2).

    تطبيقه في قوى الأمن الداخلي: يندرج هذا الموضوع ضمن مجال الكشف عن الجرائم.

    النص:

    تشير الدراسات الميدانية إلى أنّ الاحتمال الأقوى في ارتكاب الجرائم يأتي من قبل الشاب الذي واجه لمرات عديدة عوامل الخطر٬ و قد تكون عوامل الخطر هذه: والدان غير لائقين و لا يهتمان بتربية أبنائهما٬ أو معلم دأب دوماً على اعتبار تلميذه فرداً مشاكساً يسبّب المشاكل في المدرسة٬ و الشاب الذي جرّب مسألة ترك مقاعد الدراسة. فإصلاح الوالدين غير اللائقين و تعزيز التعليم قبل مرحلة المدرسة و البرامج الخاصة بالحدّ من تسرّب الأطفال من المدارس و تركهم لمقاعد الدراسة٬ كل هذه الطرق و الآليات تساعد في الحدّ من ارتكاب الجرائم (3).

    تنسجم الوقاية التشاركية و الجماعية من ارتكاب الجرائم مع ثلاث نظريات على الأقل. نظرية المجتمع المنظّم٬ و نظرية الدعم الاجتماعي٬ و نظرية التقليل من فرص ارتكاب الجرائم٬ و ربّما تكون النظرية الأخيرة الأنسب من بين النظريات الثلاث من أجل إدراك مفهوم المشاركة في الوقاية من الجريمة. في هذه النظرية٬ يعتقد المنظّرون إنّ السلوكيات الإجرامية تجد في مكان و زمان خاصّين متنفسّاً لها في الفرص المناسبة لارتكاب الجريمة٬ و إنّ إزالة هذه الفرص أو التقليل منها لا يتسنى إلّا عبر الرقابة الاجتماعية و المشاركة المحلية و هو ما سوف يؤدّي إلى الحدّ من ارتكاب الجرائم (4).

    لا بدّ من التعامل مع مسألة الوقاية من الجريمة بأسلوب مبتكر و خلّاق٬ و يجب أن يتضمّن ذلك التعبئة العامة لسكان المحلة في إطار خلق و بلورة نواة للتعاون مع سائر المنظمات و المؤسسات داخل المحلة و خارجها. إنّ القدرة على تسخير المصادر الخارجية (مثل الشرطة و المنظمات الاجتماعية) و لا سيّما في المناطق الموبوءة بالجريمة و التي تكون المجالس المحلية فيها ضعيفة للغاية و تفتقر للاستثمارات الواسعة٬ لهو أمر مهم و حيوي جداً.

    إنّ الآلية المؤثرة هي «خلق منظمات اجتماعية متعدّدة الوظائف» بالمشاركة مع الممثلين المحليين بما في ذلك الشرطة و المجلس البلدي و مؤسسة الرعاية الاجتماعية و دوائر التربية و التعليم و المدارس و النقابات المهنية و المجلس المحلي و أئمة الجماعة في مساجد المحلة٬ و ذلك للبحث في نقاط الضعف و القوة في المحلة و التدريب و وضع الخطط اللازمة للمشاركة في الحدّ من ارتكاب الجرائم و اتّخاذ خطوات عملية لمحو عوامل الجريمة عبر استنفار إمكانات جميع التشكيلات المحلية (5).

    في التقرير الصادر عن منظمة الأمم المتحدة في عام 2008 م تم التأكيد على: إنّ مشاركة مجالس البلدية في الوقاية من الجريمة منذ عام 1980 م فما بعد اتّخذت منحىً تصاعدياً و بالتواكب مع المقررات الصادرة عن المنظمة الدولية في مجال الوقاية من ارتكاب الجرائم. في هذا التقرير٬ و في سياق الإشارة إلى أهمية المشاركات في الوقاية من الجريمة و تنوعها٬ تمّ التأكيد على الاختلافات و الفوارق الموجودة بين طموحات المسؤولين في المدينة و شحّ الموارد المالية و المواد القانونية في التصدّي لهواجس المحلة فيما يتعلّق بالجريمة (6).

    تبيّن البحوث التجريبية و العلمية المهمة بأنّ التصدّي لأسباب الجريمة في الحدّ من ارتكاب الجريمة أعظم تأثيراً و أكثر فاعلية من السياسات الانفعالية و العقابية. و على الرغم من ذلك٬ يمكن ذكر أمثلة رائعة تضمّنتها نتائج البحوث المطروحة عن تأثير المشاركة في الوقاية من الجريمة من بينها انخفاض جرائم القتل في بوغوتا في كولومبيا في فترة العشر سنوات الماضية بنسبة 50 في المئة (7).

    العائق الوحيد الذي يحول دون الوصول إلى حالة من الوقاية الناجحة من الجريمة المقترنة بالمشاركة هو التغلّب على المقاربة الانفعالية إزاء الجريمة. علماً بأنّ زيادة ميزانية الشرطة و المحاكم و السجون عقّد مسألة ضخّ استثمارات جديدة في مجال المشاركة في الوقاية من الجريمة. يعتقد المدافعون عن مقولة المشاركة في الوقاية من الجريمة أنّه في حال توفّر الاستثمارات و تأمين ميزانيات البرامج الاجتماعية المطلوبة٬ سيكون بوسع هذه المقاربة أن تساهم بشكل كبير في الحدّ من معدلات الجريمة في المجتمع من خلال زيادة التركيز على المقاربات المعيارية.

    بعد فحص و تقييم نتائج بحوث مجلس البحوث القومية في الولايات المتحدة الأمريكية و باقي المؤسسات الكبرى مثل منظمة الصحة العالمية٬ ظهرت هذه النتيجة و هي إنّ الاستراتيجيات الحكومية القائمة على المشاركة في الوقاية من الجريمة على جميع المستويات الرسمية يمكن أن تؤدّي إلى انخفاض كبير و مستمر في ميزان الجريمة و الانحراف (8).

    في بعض الحالات٬ و بالأخص في البلدان التي تفتقد إلى المنابع و الموارد٬ تأخذ المشاركات الواسعة دورها في تنفيذ بعض المشاريع الخاصة. و تكون هذه المشاركات٬ في أغلب الأحيان٬ بين منظمات المجتمع المدني و المؤسسات الحكومية و المنظمات الدولية للقيام بمشاريع على الصعيد القومي٬ أو فيما يتعلّق ببعض السياسات الخاصة. و يعتبر برنامج السيطرة على تهريب المواد المخدرة في نيجيريا نموذجاً لهذا النمط من المشاركات قصيرة الأمد٬ و الذي يتناول أوضاع أطفال الشوارع و تجارة الجنس. و تؤكّد هذه القضية على ضرورة تركيز انتباه أكبر على أهمية بناء القدرات و خلق الأواصر بين الحكومات و المجتمعات المدنية لغرض استمرار المشاركات الدولية في قضية الوقاية من الجريمة (9).

    الكلمات المفتاحية:

    الوقاية من الجريمة٬ المشاركة الوطنية٬ المشاركة الدولية٬ انخفاض معدل الجرائم.

    الإحالات:

    1- آریانپور کاشانی، عباس و منوچهر آریانپور کاشانی. فرهنگ فشرده انگلیسی فارسی. طهران:‌ منشورات امیر کبیر، 1998 م.

    2- Waller I. (2010) ‘Crime Prevention Partnerships, International. Sage Encyclopedia of Victimology and Crime Prevention.

    3- World Health Organization. (2004). Preventing violence: A guide to implementing the recommendations for the World Report on Violence and Health. Geneva: Author.

    4- جهانتاب، محمد و ابراهیم داودی. ارتقای مشارکت محلی در پیشگیری از جرم. فصلية «مطالعات پیشگیری از جرم»، العدد 22 ٬ 2012 م.

    5- المصدر نفسه.

    6- Shaw, M. (2008) The Role of Local Government in Community Safety. ICPC: Montreal.

    7- International Centre for the Prevention of Crime. (2008). International report on crime prevention and community safety: Trends and perspectives. Montreal: Author.

    8- Waller. I. (2008). Less law, more order: The truth about reducing crime. Toronto: Manor House.

    9- Sagant. Valérie and Shaw, Margaret. (2010). INTERNATIONAL REPORT CRIME PREVENTION AND   COMMUNITY SAFETY: TRENDS AND PERSPECTIVES, International Centre for the Prevention of Crime (ICPC)

     

رأيك