You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • المدخل: أمر بالكفالة٬ حكم بالكفالة

    المعادل الفارسي: قرار کفالت

    المعادل الإنجليزي:  Writ  of  Bail /Writ  of  Suretyship       

    التعریف:

    الكفالة عبارة عن حكم يقوم بموجبه شخص ثالث (الكفيل) بالتعهد بإحضار المتهم أمام الجهات القضائية المختصة عند الطلب و ذلك بإزاء دفع مبلغ معين (مبلغ الكفالة).

    النص:

    في قانون المحاكمات الجزائية  لعام 1911 م خصّ المشرّع بعض المواد من موضوع تفتيش الجريمة و التحقيقات الأولية لقضية إصدار أمر الكفالة و شروطها و أحكامها. و في ضوء التعديلات و الضمائم التي ألحقت بالقانون في الأعوام 1932 و 1944 و 1956 م٬ فقد طرأت تغييرات على المواد المذكورة. للمثال نذكر٬ تطرح المادة 136 من هذا القانون فرضية حضور المتهم و تقرّر أنّه في حال حضوره في التواريخ المحدّدة أمام الجهات القضائية المختصة٬ في هذه الحالة تسقط مسؤولية الكفيل أو الضامن٬ لكنّها لم تتطرّق إلى حدود مسؤولية الكفيل في حال لم يحضر المتهم في المواعيد المحدّدة. و بعد أن ألحُقت المادة 136 مكرّر في عام 1932 م تم رفع هذا النقص و تقرّر أنّه في حال لم يحضر المتهم عند الطلب، يتم إنذار الكفيل بوجوب إحضار المتهم في غضون 5 أيام٬ أو أن يدفع مبلغ الكفالة و في غير هاتين الحالتين سوف يصدر أمر باستيفاء مبلغ الكفالة و إذا امتنع الكفيل عن دفعها٬ يتم توقيفه. في عام 1956 م أُدخل تعديل على المادة القانونية آنفة الذكر٬ لتصبح المهلة القانونية الممنوحة للكفيل لإحضار المتهم  20 يوماً بدلاً من خمسة أيام أو دفع مبلغ الكفالة٬ كما حُدّدت فترة توقيف الكفيل بسنة واحدة. و مع تعديل قانون المحاكمات الجزائية في عام 1999 م٬ ألغي عملياً القانون السابق الصادر في عام 1911 م مع تعديلاته كافة. و لو أمعنّا النظر في قانون المحاكمات الجزائية لعام 1999 م سوف نجد طروء بعض التعديلات على المواد المتعلقة بموضوع الكفالة بالمقارنة مع القانون السابق. على سبيل المثال٬ بموجب المادة 140 ٬ إذا لم يحضر المتهم عند الطلب٬ فإنّه يتم إنذار الكفيل بوجوب إحضار المتهم٬ و في حال إبلاغه عملياً بالإنذار و مع ذلك لم يسلّم المتهم٬ يصدر أمر باستيفاء مبلغ الكفالة٬ و لكن لا يُحتجز الكفيل حتى مع عدم دفع مبلغ الكفالة.

    إنّ حكم الكفالة هو أحد أنواع أحكام الضمان الجزائي و ذلك بهدف الوصول إلى المتهم و حضوره في الموعد المحدّد٬ و بموجب هذا الحكم٬ فإنّ إخلاء سبيل المتهم رهنٌ بتعهّد شخص آخر بإحضاره عند الطلب في مقابل مبلغ معين (1). و هذا الحكم أشدّ من الحكمين: التعهد بالحضور في مقابل إعطاء كلمة الشرف٬ و التعهد بالحضور في مقابل مبلغ معين٬ لكنّه أخفّ من الحكمين: إيداع السند و التوقيف المؤقت. من وجهة نظر قانونية تحليلية٬ يمكن أن نميّز فعلان متغايران في حكم الكفالة: الفعل الأول٬ صدور حكم بتعيين كفيل٬ و الفعل الثاني٬ صدور حكم بقبول الكفالة.

    الفعل الأول عبارة عن حكم قضائي يتّخذه المسؤول القضائي دون الأخذ بعين الاعتبار إرادة المتهم٬ و إنّ إصدار حكم بتعيين كفيل هو قرار من اختصاص الجهات القضائية حصرياً٬ و إنّ صدور هذا الحكم في الجهات الأمنية لا يتبع مقررات قانون المحاكمات الجزائية (2). و بموجب المادة  136 من قانون المحاكمات الجزائية فإنّ المبلغ الذي يتم تعيينه ككفالة يجب أن لا يقل عن حجم الأضرار التي يطالب بها المدّعي الخصوصي.

    و الفعل الثاني عبارة عن حكم تعاقدي يلتزم بموجبه الكفيل بإحضار المتهم في التواريخ المحددة٬ و بخلاف ذلك يقوم بدفع مبلغ الكفالة (3). بطبيعة الحال٬ تعتمد مسؤولية الكفيل في إحضار المتهم على كون المتهم قد مَثُل أمام الجهات القضائية قبل ذلك٬ لأنّ إحضار الكفيل للمتهم دون أن يسبقه إحضار قبلي يفتقد إلى الوجاهة القانونية (4). و لأجل إصدار حكم بقبول الكفالة٬ يجب أن يكون اعتبار الكفيل و قدرته على دفع مبلغ الكفالة محرزاً للمسؤول الذي يُصدر قرار الكفالة. و طبقاً للجهاز القضائي في إيران٬ فإنّ العادة جرت أن تكون ملكية الكفيل محرزة بعد إظهاره لإجازة العمل التجاري أو عقد ملكية للعقار أو قرار التوظيف. بعد إحراز ملكية الكفيل٬ يقدّم الأخير نسخة مصورة عن إجازة العمل التي يملكها أو عقد الملكية ليتم إدراجهما ضمن محتويات الملف و من دون توقيف أمواله٬ و بذلك يصدر الحكم بقبول الكفالة (5).

    و إذا لم يستطع المتهم أن يأتي بكفيل٬ في هذه الحالة يتم توقيفه. و فيما يتعلّق بهذا الموضوع و هو٬ إذا تقدّم المتهم بطلب لتبديل حكم الكفالة إلى حكم إيداع السند٬ فهل يُقبل طلبه أم لا؟ فإنّ قانون المحاكمات الجزائية قد سكت عن هذا الموضوع. يعتقد بعض القانونيين أنّ بمقدور المسؤول القضائي تبديل حكم الكفالة إلى حكم إيداع السند و بالتالي إخلاء سبيل المتهم بعد إيداعه سند الملكية٬ مستندين بذلك إلى وحدة المعيار في الفقرة الثالثة من المادة 129 من قانون المحاكمات الجزائية لسنة 1911 م (6).

    و بالإمكان دراسة مدة نفاذ هذا الحكم عبر وجهين٬ الوجه الأول٬ حضور المتهم لدى الجهات القضائية عند الطلب٬ و الوجه الثاني٬ امتناع المتهم عن الحضور لدى المراجع القضائية عند الطلب. في الوجه الأول المتعلّق بوفاء المتهم بتعهّده القاضي بالحضور أمام الجهة القضائية المختصة٬ فإذا تمّت تبرئته بموجب حكم الجهة القضائية٬ فإنّ حكم الكفالة يعتبر في هذه الحالة لاغياً٬ و لا يترتّب عليه شيء حينذاك. و طبقاً للمذكرة الإيضاحية الثانية من قانون المحاكمات الجزائية٬ إذا وُجد المتهم مجرماً و ثبتت عليه التهمة و تمّت إدانته٬ فإنّه مع بدء سريان الحكم الجزائي أو اتّخاذ حكم وقف تنفيذ العقوبة الحالة القطعية٬ في هذه الحالة يصبح حكم الكفالة لاغياً. و في حال امتثال المتهم لأمر الحضور أمام الجهات القضائية في الموعد المحدد و صدور حكم بإدانته٬ فإنّه يتم استيفاء ما تمّ الحكم به من مبلغ الكفالة٬ و من ثم إرجاع الباقي إلى الكفيل. أما في الوجه الثاني و هو أن يمتنع المتهم عن المثول أمام الجهة القضائية٬ فإنّه يتم إنذار الكفيل بأنّ عليه تسليم المتهم خلال 20 يوماً من تاريخ الإبلاغ الحقيقي للإنذار. و إذا تمّ الإبلاغ الحقيقي للإنذار و مع ذلك لم يقم الكفيل بتسليم المتهم خلال المهلة القانونية المعينة٬ يتم استيفاء مبلغ الكفالة بأمر من المدعي العام. في الوقت الحاضر٬ لم يعد لتوقيف الكفيل٬ بسبب عجزه عن دفع مبلغ الكفالة المالية٬ أيّ وجاهة قانونية (7 و 8) و ذلك على العكس من القانون السابق الذي كان يقضي بتوقيفه إذا لم يقم بإحضار المتهم للمثول أمام الجهة القضائية (9).

    و في حال إدانة المتهم الذي امتنع عن المثول أمام الجهات القضائية٬ فإنّه يتم استيفاء ما حُكم به من مبلغ الكفالة٬ و إذا كان مبلغ الكفالة يزيد عن المحكوم به٬ تتم مصادرة باقي المبلغ و يودع في خزينة الدولة (10).

    من جهة٬ يعترف المشرّع للكفيل بحق الاعتراض على حكم مصادرة مبلغ الكفالة و ذلك طبقاً للمادة 143 من قانون المحاكمات الجزائية٬ إذ بمقدور الكفيل أن يقدّم اعتراضه في غضون عشرة أيام من تاريخ تبلّغه بالحكم القاضي بمصادرة مبلغ الكفالة. و في هذه الحالة يتم متابعة اعتراض الكفيل بصورة فورية و دون لحاظ الإجراءات الشكلية المتبعة في التقاضي٬ و في حال صدر حكم لصالحه٬ تعاد إليه جميع المبالغ التي أُخذت منه. كما أعطى المشرّع هذا الحق للكفيل بأن يقدّم طلباً بإخلاء مسؤوليته من القضية بمجرّد إحضاره للمتهم و تسليمه للجهات القضائية٬ طبقاً للمذكرة الإيضاحية الأولى من المادة 139 من قانون المحاكمات الجزائية.

    و بالنسبة لتأثير وفاة الكفيل على تعهداته فإنّه يبدو من الضروري هنا التمييز بين تعهدات الكفيل. فبمجرد وفاته٬ ينتفي تعهده بإحضار المتهم٬ و لكن في حال تبلّغه بالإنذار الحقيقي و مهلة الـ 20 يوماً٬ و مع ذلك امتنع دون عذر مقبول من إحضار المتهم إلى الجهات القضائية٬ و بعد ذلك وافته المنيّة٬ فإنّ وفاته لا تأثير لها على تعهداته المالية بما يعني أنّ هذه التعهدات تنتقل إلى ورثته (11). 

     الكلمات المفتاحية:

    حكم٬ الكفالة٬ المتهم٬ قانون المحاكمات الجزائية٬ مبلغ الكفالة.

    الإحالات:

    1-آخوندی، محمود. آیین دادرسی کیفری. ج. 2. ط. 10. طهران: مؤسسة الطباعة و النشر في وزارة الثقافة؛ 2007 م. ص 128.

    2- زراعت، عباس. اصول آیین دادرسی کیفری ایران. ط. أولى. طهران: مجد؛ 2003 م. ص 194

    3- آخوندی. المصدر نفسه. ص 129.

    4- آشوری، محمد. آیین دادرسی کیفری. ج. 10. ط. 6. طهران: سمت؛ 2005 م. ص 215.

    5- گلدوست جویباری، رجب. کلیات آیین دادرسی کیفری. ط. 2. طهران: جنگل؛ 2008 م. ص 77.

    6- مدنی، السید جلال الدین. آیین دادرسی کیفری. ط. 2. طهران: پایدار؛ 2001 م. ص 247.

    7- جعفری دولت آبادی، عباس. ضبط اموال و شرایط آن در قرارهای تأمین کیفری. شهرية «دادرسی». السنة التاسعة. العدد 53. كانون الأول و كانون الثاني 2005 م. ص 26.

    8- ناصر زاده، هوشنگ. آیین دادرسی کیفری سلب آزادی تن، بازداشت و حبس در حقوق ایران. ط. أولى. طهران: دیدار؛ 1994 م. ص 218.

    9- هدایتی، محمد علي. آیین دادرسی کیفری. ط. 2. طهران: مطبعة الجامعة؛ 1953 م. ص 128.

    10- زراعت، عباس؛ مهاجری، علی. آیین دادرسی کیفری. ج. 1. طهران: فکر سازان؛ 2003 م. ص 332.

    11- خالقی، علی. آیین دادرسی کیفری. ط. 9. طهران: شهر دانش؛ 2010 م. ص 216.

     

     

     

     

رأيك