You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • المدخل: الفساد الإداري

    المعادل الفارسي: فساد اداری

    المعادل الإنجليزي: Corruption

    التعريف:

    يطلق مصطلح الفساد الإداري على السلوکيات الناجمة عن استخدام المنظمات الحکومية أو المرتبطة بالدولة القوة و النفوذ من أجل تحقيق منافع مالية شخصية أو فئوية. و من البديهي أن تتعارض النتائج التي يفرزها الفساد الإداري مع المصالح و المنافع الخاصة لأعضاء المجتمع. يتجسّد الفساد الإداري بشکل عام في أشکال عديدة مثل الارتشاء و المحسوبية و المنسوبية و الواسطة و تناقض المصالح (1).

    النص:

    إنّ جذور «الفساد الإداري» في اللاتينية تعني «الکسر ( Rumpere)». الفساد في الاصطلاح هو الخروج عن حدود الاعتدال من خلال سوء استغلال الإمکانات و الموارد العامة لجهة کسب مصالح شخصية (2). الفساد من الناحية القانونية عبارة عن سلوک منحرف عن الضوابط و الواجبات الرسمية لدور رسمي معين يحدث بالاستناد إلى الاعتبارات الخاصة أو الاعتبارات القومية و الإقليمية، و يستخدم في العادة لموضوعات من قبيل الحکومات الفاسدة و الفقيرة و الأعمال التي تصدر عن الأجهزة الفعالة (3).

    بصورة عامة، يمکن الإشارة إلى الفساد على مستويين، المستوى الأول، المفاسد التي في غالبيتها تلامس النخب السياسية، و الموظفين من ذوي الدرجات العالية و المسؤولين الکبار في الدولة، و المستوى الثاني هو الفساد الذي يصيب الموظفين في الدرجات الدنيا، في هذا النوع من المفاسد نلاحظ شيوع الرشاوي العامة و الصفقات غير القانونية في القطاع الخاص من المجتمع. تشير الدراسات الميدانية إلى أنّ الفساد الإداري في الدرجات المتوسطة و الدنيا في النظام الإداري مرتبط إلى حدّ بعيد بمستوى الفساد الشائع بين الساسة و الموظفين ذوي الدرجات العليا.

    کما أنّه في بيئة سياسية فاسدة يکون الموظفون من الدرجات الدنيا الذين يرتکبون الفساد الإداري أقل قلقاً من کشف جرائمهم و ذلک لأنّه في الغالب يوجد نوع من التواطؤ بين المسؤولين الکبار و المدراء المتوسطين من أجل التستّر المتبادل. إنّ الفساد الإداري هو نتيجة لعدم الفصل بين الأمور الخاصة و الأمور العامة في المجتمع (4).

    من زاوية، يقسّم الفساد إلى ثلاث فئات هي الفساد الاقتصادي (الأعمال و السلوک غير القانوني الذي يؤدّي إلى تعاظم الثروات و زيادة الهوّة الطبقية في المجتمع ليعقب ذلک حدوث خلل في النظام الاقتصادي)، و الفساد الإداري (و يشمل الکسل، و الإجراءات الرسمية العقيمة، و الإهمال، و البيروقراطية، و سوء استغلال السلطة و الارتشاء و الاختلاس) و الفساد الثقافي (کل فعل أو ترک فعل يؤدّي إلى تشويه أو توجيه ضربة للمعتقدات و القيم و مُثُل المجتمع).

    و من زاوية أخرى يمکن تقسيم الفساد إلى ثلاث فئات هي الفساد السياسي (الانحراف أو انتهاک المُثُل و المعايير الرسمية و المدوّنة، و الأصول الأخلاقية الرئيسية و القوانين الحکومية) (5) أو (سوء استغلال السلطة الحکومية الموکلة من قبل الزعماء السياسيين و ذلک من أجل تحقيق مکاسب شخصية و خاصة تهدف إلى زيادة السلطة و الثروة)، الفساد الإداري (سوء استغلال ممنهج شخصي من الموارد العامة و الرسمية من قبل مستخدمي الخدمات العامة و الاقتصادية) (6) و الفساد الاقتصادي (هذا النوع من الفساد يتمظهر على الأغلب و بشکل أکبر نتيجة للعلاقة المتبادلة بين الحکومة و اقتصاد السوق و في بعض الحالات تستوعب الحکومة نفسها جزءاً من النشاط الاقتصادي للسوق.

    في الفساد تنتقض بعض الأمور مثل السلوکيات الأخلاقية و الأساليب القانونية و المقررات الإدارية حيث يمکن لهذا الانحراف أن يکون مقترناً بمنح المکافآت غير المشروعة و المخصصة لحمل المرء على انتهاک قوانين الواجب. الفساد عبارة عن مجموعة من السلوکيات التي تدفع الفرد نحو الانحراف و انتهاک الواجبات الرسمية بغية تحقيق مصالح شخصية أو الحصول على منصب خاص، و ذلک لجني الثروات و بلوغ السلطة بطرق غير قانونية و تحقيق مصالح خاصة على حساب المصالح العامة أو الاستفادة من السلطة الحکومية لأغراض شخصية (7).

     يميّز هيدن همير بين ثلاثة أنواع من الفساد الإداري و هي عبارة عن: الفساد الإداري الأسود (بمعنى الفعل الذي يعدّ مذموماً في أعين عامة الناس و کذلک في أعين النخب السياسية و بالتالي لا بدّ من معاقبة فاعله، على سبيل المثال، تلقّي الرشوة للتغاضي عن المعايير و شروط السلامة في بناء المساکن)، الفساد الإداري الرمادي (و هو الفعل الذي يکون في أعين معظم النخب مذموماً، لکنّ عامة الناس تنظر إليه بعدم اکتراث) و الفساد الإداري الأبيض (و هو الفعل الذي يبدو في ظاهره مخالفاً للقانون في حين أنّ معظم أفراد مجتمع النخبة السياسية و غالبية الناس العاديين لا يرونه مضراً أو مهماً إلى الدرجة التي يستحق عليها صاحبه العقوبة. مثلاً، التغاضي عن نقض القوانين التي و بسبب طروء تغييرات اجتماعية تنتفي الضرورات التي تولّدت بسببها) (8).

    و فيما يلي نستعرض أهم أساليب مکافحة الفساد الإداري:

    1-     إصلاح ترکيبة النظام الإداري و الاقتصادي؛

    2-     إلغاء المقررات و الخصخصة؛

    3-     بعث مکارم الأخلاق؛

    4-     مراقبة ثروات موظفي الدولة في القطاعين الإداري و الاقتصادي و مستوى استهلاکهم و عيشهم؛

    5-     الحؤول دون وقوع فساد في استخدام القوى العاملة؛

    6-     التطهير الفئوي و الجماعي للنظام الإداري؛

    7-     استحداث تشکيلات مستقلة و دائمة من أجل مکافحة الفساد الإداري و الفساد الاقتصادي؛

    8-     إبعاد السياسة عن النظامين الإداري و الاقتصادي؛

    9-     تشجيع الموظفين و المواطنين على إرسال المعلومات التي لديهم و فضح المفسدين؛

    10- الحرية و حصانة المطبوعات في تقديم التقارير و فضح عمليات الفساد الإداري و الاقتصادي؛

    11- تدريب المدراء الحکوميين فيما يتعلق بالفساد الإداري و المالي؛

    12- القيام بعمليات المحاسبة و المراقبة في القطاع العام فيما يتعلّق بالشرکات التابعة للدولة؛

    13- زيادة الأجور و المحفّزات لموظفي الدولة (9).

    الکلمات المفتاحية: الفساد الإداري، المنظمات الحکومية، الواسطة، الرشوة.

    الإحالات:

    1. Klendauer R, Dealer J. Organizational justice and managerial commitment in corporate mergers. Journal of Managerial Psychology; 2009.pp. 29-45.
    2. ربيعی، علی. زندهباد فساد. منظمة الطباعة و النشر في وزارة الثقافة و الإرشاد الإسلامي؛ 2007 م. ص 29.
    3. Joshua charap& Christian harm. Institutional corruption & the Kleptocratic Statem, internationalized monetary Fund; 2009.
    4. خلف ­خانی، مهدی. بررسی رابطه بین سرمایه اجتماعی و فساد اداری. مجلة «راهبرد»، العدد 53؛ 2009 م. ص 53.
    5. Andvig, Jens. And Odd-Helga Fjeldstad. Corruption, A Review of Contemporary Research;2010.p.11
    6. خضری، محمد.گزارش پژوهشی علل ایجاد و گسترش فساد در نظام بانکی کشور. طهران: منشورات معهد الدراسات الاستراتيجية؛ 2007 م. ص 157.
    7. Hassan, Shaukat.Corruption and the Development challenge, Journal of Development, Policy and Practice, volume1, Number1;2007.p.10
    8. قلي ­پور، رحمت ­الله و نيک رفتار طيبه. فساد اداری و راه کارهای مناسب برای مبارزه با آن. مجلة «مجلس و پژوهش»، العدد 53؛ 2006 م. ص 36.
    9. محنت ­فر، يوسف. فساد اقتصادي و چگونگي مبارزه با آن در فرايند توسعه اقتصادي. نشريه فرهنگ و تعاون، العدد 29؛ 2007 م. ص 69.

رأيك