You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • المدخل: حکم الضمان

    المعادل الفارسي: قرار وثيقه

    المعادل الانجلیزی: L’ordonnance du cautionnement

    التعريف:

    عبارة عن حکم أو قرار يتعهد بموجبه المتهم بالحضور لدى الجهات القضائية عند الطلب، و لضمان هذا التعهد يقوم هو أو غيره بإيداع ضمانة بمبلغ معين لدى السلطات (1).

    النص:

    إحدى البديهيات في حقوق الإنسان حق الحرية الشخصية، و ربما أمکن القول: إنّ الحرية هي من أهم الجوانب في حقوق الإنسان بعد حق الحياة. من هنا نقول، إنّ جميع البلدان تبنّت في دساتيرها حق الحرية الشخصية بضمانات معتبرة، و من بينها تحرير الأشخاص المعتقلين عبر إصدار حکم الضمان. الضمان أو حكم الضمان، عبارة عن إيداع مبلغ من المال أو الثروة غير المنقولة لدى الطرف الآخر في العقد أو لدى المحکمة لقاء شرط معين (2).

    تم تعريف حکم الضمان في المادة 129 من قانون المحاکمات الجزائية لعام 1911 م بعبارة إيداع مبلغ الضمان. التعديلات التي أجريت على هذا القانون في الأعوام 1932 و 1944 و 1956 م انسحبت على بعض البنود المتعلقة بحکم الضمان أيضاً. على سبيل المثال، بعد إلحاق المادة 136 مکرّر في عام 1932 م اتّضح دور الضمان في حال عدم مثول المتهم أمام الجهات القضائية المختصة عند الطلب، و تقرّر أن يصادر الضمان لصالح الدولة دون إنذار مودعه. کما أيّد المشرّع تعريف المال غير المنقول تحت عنوان الضمان بالإضافة إلى المال النقدي و المال المنقول. و بعد صدور قانون المحاکمات الجزائية في عام 1999 م أُلغي القانون السابق. يطرح القانون الجديد في المادة 132 موضوع حكم الضمان بوصفه ثالث التدابير المؤقتة٬ و يشرح في المواد اللاحقة التي تليها أحكام الضمان و الشروط المتعلقة به. في هذا القانون٬ أضيفت الكفالة المصرفية إلى جملة المستندات التي يمكن أن تعتبر بمثابة ضمانة رسمية٬ و يقرّر القانون المذكور أنّه إذا أودع شخص آخر ضماناً من أجل إخلاء سبيل المتهم٬ لكنّ الأخير امتنع دون عذر مقبول عن المثول أمام الجهات القضائية عند الطلب٬ فإنّه بعد إنذار مودع الضمان و انقضاء المهلة القانونية الممنوحة٬ يتم حجز سند الضمان. يعترف قانون المحاكمات الجزائية لعام 1999 م كما هو الحال مع القانون السابق٬ لمودع الضمان بحقه في تقديم اعتراض على أمر حجز سند الضمان (3).

    يندرج حكم الضمان ضمن التدابير المؤقتة التي يملك المسؤول القضائي صلاحية إصدارها و ذلك للحؤول دون هروب المتهم أو اختفائه٬ و ليتسنى الوصول إليه. يعتبر حكم الضمان أشدّ صرامة من

    حكم الكفالة و أخف وطأة من حكم الحجز المؤقت. ينطوي حكم الضمان على فعلين حقوقيين متغايرين و هما: الأول٬ صدور حكم بأخذ الضمان و الثاني٬ صدور حكم بقبول الضمان. فحكم أخذ الضمان يتناسب مع خطورة الجريمة و أدلة الاتهام و ظروف المتهم و يصدر بصورة آمرة من قبل مسؤول قضائي٬ و ليس لإرادة المتهم أيّ دور في تحقّقه. و بموجب المادة 136 قانون المحاكمات الجزائية٬ فإنّ المبلغ الذي يتم تحديده في حكم أخذ الضمان بوصفه مبلغ الضمان يجب أن لا يقل عن التعويض عن الأضرار الذي يطالب به المدّعي بالحق الخاص. كما يتم ضمن هذا الحكم التوضيح للمتهم بأنّه في حال عجزه عن تقديم الضمان فسوف يُحتجز.

    و الفعل الثاني هو فعل تعاقدي بين المسؤول القضائي و بين الضامن٬ حيث يقوم الأخير بموجبه بإيداع مبلغ من  المال كضمان لقاء إخلاء سبيل المتهم (4). و قد يكون الضامن هو المتهم نفسه أو شخصاً ثالثاً٬ و هنا لا بدّ من الإشارة إلى أنّ الامتناع عن قبول الضمان الذي يقدّمه المتهم و إلزامه بتوكيل شخص ثالث لتقديم سند الضمان يعدّ مخالفة قانونية صريحة و انتهاكاً للقوانين (5). و طبقاً للفقرة الرابعة من المادة 132 من قانون المحاكمات الجزائية يستطيع الضامن أن يودع مبلغاً نقدياً أو ضمانة مصرفية أو مالاً منقولاً أو غير منقول كضمان. طبعاً في جرائم القتل و الإصابات البدنية غير المتعمدة الناجمة عن حوادث المرور، و طبقاً للمادة 21 من قانون تعديل قانون التأمين الإجباري للمسؤولية المدنية لمالکي مركبات النقل الأرضية بإزاء المتضرّر، فقد أضيفت الحالة الخامسة أي بوليصة تأمين المتضرّر- (6).

    و في حال کان الضمان على شكل مال نقدي، يسمى في الاصطلاح مبلغ الضمان (7)؛ و يودع في حساب خزينة العدلية. و في الحالات التي يقدّم الضامن سند الأموال غير المنقولة، فإنّ الجهة المصدّرة للحکم بعد أن تستفتي رأي الخبير المختص لتستعلم منه تحديد القيمة، تقوم بإعلام دائرة التسجيل العقاري التي يقع العقار في منطقتها لتسجيله في سجل العقارات و الحجز على العقار. و تقوم تلک الجهات بتسجيل الحجز في السجل و الوثائق ذات الصلة، لتمنع بذلك بيع أو شراء المال غير المنقول حتى يتم رفع الحجز ( 8 ).

    فترة نفاذ حکم الضمان:

    تختلف مدة نفاذ حکم الضمان، حيث تعتمد على ما إذا کان المتهم سيمثل أمام الجهات القضائية عند الطلب أم لا. في الفرضية الأولى و هي التزام المتهم بتنفيذ تعهده بالمثول أمام الجهات القضائية- إذا تمت تبرئة المتهم بحکم من الجهة القضائية فإنّ حکم الضمان يکون لاغياً، و يُرفع الحجز عن مال الضمان. و في إطار هذه الفرضية، إذا أُدين المتهم بالجريمة، فإنّ حکم الضمان يکون لاغياً بموجب المذکرة الإيضاحية الثانية من المادة 139 من قانون المحاکمات الجزائية و ذلک مع شروع تنفيذ الحکم الجزائي أو اتخاذ حکم وقف تنفيذ العقوبة الدرجة القطعية. و في حال امتثال المتهم بالحضور أمام الجهة القضائية و أُدين بالجريمة، فإنّه بعد استيفاء المحکوم به، فإنّه يتم إرجاع ما تبقى من الضمان المودع إلى الضامن.

     في الفرضية الثانية حين يتخلّف المتهم عن المثول أمام الجهات القضائية هناک إجراءان متغايران و ذلک بالاعتماد على ما إذا کان المتهم هو الذي أودع سند الضمان أو کان ذلك من قبل شخص ثالث: إذا کان المتهم هو من أودع سند الضمان، و تخلّف عن الحضور أمام الجهات القضائية عند الطلب، في هذه الحالة تتم مصادرة السند المودع. و لکن إذا کان السند يعود لشخص آخر فإنّه أولاً، و بموجب المادة 140 من قانون المحاکمات الجزائية، يوجّه إليه إنذار للمثول أمام الجهات المختصة و تسليم نفسه في غضون 20 يوماً من تاريخ الإنذار الحقيقي. و إذا تم تبليغ المتهم بالإنذار الحقيقي و لم يسلّم نفسه في المهلة القانونية المحددة، تتم مصادرة السند بأمر من المدعي العام (9).

    و إذا أُدين المتهم الذي امتنع عن المثول أمام الجهة القضائية في المحاکم، فإنّه يتم استيفاء المحکوم به من السند، و إذا کانت قيمة السند المودع أکبر من المحکوم به، يصادر فائض المبلغ لصالح خزينة الدولة (10).

    في المادة 143 من قانون المحاکمات الجزائية کفل المشرّع للضامن حق الاعتراض على أمر مصادرة السند. و بإمکان الضامن أو مودع السند أن يرفع شکوى خلال عشرة أيام من تاريخ إبلاغه بأمر مصادرة السند. و يتم متابعة اعتراض الضامن بصورة فورية و دون لحاظ الإجراءات الشكلية المتبعة في التقاضي، و في حال صدر حكم لصالحه٬ تعاد إليه جميع المبالغ المصادرة (11).

    الکلمات المفتاحية:

    حکم الضمان، الحرية الفردية، المتهم، المحکمة، الرجوع.

    الإحالات:

    1- Smith, A.T.H. Balancing liberty and security? A legal analysis of United Kingdom anti-terrorist legislation. Springer science, Eur J Crime Policy Rees; 2007.pp.73–83

    2- آخوندی، محمود. آيين دادرسی کيفری. ج. 2. ط. 10. طهران: مؤسسة الطباعة و النشر في وزارة الثقافة، 2007 م. ص 130.

    3- گلدوست جويباری، رجب. کليات آيين دادرسی کيفری. ط. 2. طهران: جنگل؛ 2008 م. ص 81.

    4- شيخ زاده، محمود. نقد و بررسی قرارهای تأمين کيفری. فصلية «علامه». السنة الأولى. العددان 6 و 7؛ 2003 م. ص 103.

    5- خالقی، علی. آيين دادرسی کيفری. ط. 9. طهران: شهر دانش؛ 2010 م. ص 202.

    6- خدابخشی، عبد الله. توثيق بيمه نامه. مجلة «آموزه­های حقوقی». العدد 12. 2009 م. ص 117.

    7- تولائی، مهدی. غديری اکرم. آيين دادرسی کيفری. ط. أولى. يزد: لاله کوير؛ 2010 م. ص 80.

    8- آشوری، محمد. آيين دادرسی کيفری. ج. 2. طهران: سمت؛ 2007 م. ص 220.

    9- مدنی، السيد جلال الدين. آيين دادرسی کيفری. طهران: پايدار؛ 2006 م. ص 251.

    10- زراعت، عباس و مهاجری، علی. آيين دادرسی کيفری. ج. 1. طهران: فکرسازان؛ 2003 م. ص 332.

    11- زراعت، عباس. اصول آيين دادرسی کيفری ايران. طهران: مجد؛ 2003 م. ص 25 - 204.

رأيك