You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  •  

    العنوان بالعربیة: نظرية الفوضى الاجتماعية

    العنوان بالفارسیة:نظریه بی سازمانی اجتماعی

     العنوان بالإنجليزية: Social Disorganizaion Theory

     التعريف: يرى إليوت أن الفوضى الاجتماعية هي نظم أخل به أعضاء المجتمع، وقد ظل دون حل. يذهب فاريس إلى أن الفوضى الاجتماعية هي خلل في النماذج والآليات الظاهرة على ردود أفعال أفراد المجتمع. يعدد إستارك خمسة عناصر رئيسة للفوضى الاجتماعية وهي عبارة عن؛ الكثافة السكانية في محلة صغيرة، الفقر، الاستخدام المتعدد الأغراض للبيئة، التنقل الجغرافي بالإضافة إلى عدم الاستقرار. (نيكوكار، 2015: 670)

    النص

    يدل مصطلح الفوضى الاجتماعية على تزعزع نظام القواعد والأعراف والقوانين التي من المفترض أن ترسخ الاستقرار لكنها غير قادرة على توفير النظم والثبات. هذه الرؤية تركز على سبل اختراق القواعد والأعراف والنظم المستقرة والقوانين بما يسهم في اتساع نطاق المشاكل الاجتماعية. إن الرؤية الفوضوية تركز عند تحليل ودراسة المشاكل الاجتماعية على الحالات التي تقود إلى تفكك وتبدد مبادئ وقيم المجتمع. (حسيني، 2006: 43)

    تعتقد هذه النظرية المتأثرة بالنهج الوظيفي الهيكلي، بوجود بناء وتنظيم في المجتمع، فيما نموذج تحليلها هو العينات الكبيرة مثل الشرائح، المجموعات والطبقات الاجتماعية. ترى هذه الرؤية أن ظهور القضايا الاجتماعية ناجم عن التضاد الهيكلي وعدم التوازن الهيكلي. أما السبب الرئيس لظهور المشاكل الاجتماعية - وفقاً لهذه النظرية - فيتمثل في التغييرات الفنية والسكانية أو الثقافية الحادة والسريعة، وهذه التغييرات تفضي إلى غياب التوازن، ولهذا فهي تقود إلى ظهور المعضلات الاجتماعية، وهي تقترح سبيلين للحل.

    1. السعي إلى تعزيز النظم الاجتماعية عن طريق إصلاح القوانين وتنظيم ضوابط من شأنها أن تلبي متطلبات النظم الاجتماعية الجديدة.

    2. خفض سرعة التغييرات المحتملة والسعي إلى تخمين آثارها المضرة. (معيد فر، 2006: ص 239)

    وبناء على الأسس النظرية القائمة، يتم تبيين نظرية الفوضى الاجتماعية بصيغتين:

    1. يرى فريق أن الفوضى الاجتماعية هي نفسها نظرية ضغط مورتن (الاضطراب الاجتماعي).

    2. فريق آخر ربط الفوضى الاجتماعية بنطاق دراسات شيكاغو.

    نعمد في هذا المقال إلى تبيين كلا الرؤيتين.

    1- من وجهة نظر الفريق الأول

    يعتقد مورتن (Morten) أن التضاد الهيكلي في المجتمع يقود إلى تزايد الفوضى وانعدام الأمن، ويرى أنه إذا انعدم الانسجام والتواؤم بين أهداف الحياة (القيم الاجتماعية) وبين طرق التوصل إليها (القواعد والفرص الاجتماعية) فسيغيب الانتظام وتشيع الفوضى وبالتالي الفساد. (رفيع بور، 1999: ص 239) بعبارة أخرى، يوجد في كل مجتمع دعامتان رئيستان هما؛ الأهداف المؤسسية والأدوات المؤسسية. فأما الأهداف المؤسسية فتعنى بالقيم والشؤون الممدوحة. وأما الأدوات المؤسسية فهي عبارة عن أساليب معيارية لبلوغ الأهداف أو الحالات الشاذة التي اعتمدت لبلوغ الأهداف المؤسسية. إن التكاتف الاجتماعي هو حالة توازن بين هاتين الدعامتين، فإن غاب هذا التوازن ظهرت أربع حالات محتملة. يرى مورتن أن الجريمة تتبلور وتظهر عند غياب التنسيق بين البنية الثقافية والبنية الاجتماعية. وعلى هذا الأساس يقسم أفراد المجتمع إلى خمس مجموعات ويصنف المنحرفين إلى أربعة فرق؛ المبدعين، المتنسكين، المنعزلين، الثوريين. (صادقي، 2013)

    1. الإبداع: وهو أكثر أساليب المطابقة الفردية شيوعاً، وملخصه أن يسعى الفرد إلى بلوغ الأهدف المؤسسية بواسطة إيجاد أساليب جديدة من الإخلال بالقواعد ومخالفة القانون؛ كالأعمال الكاذبة في الوقت الراهن من قبيل البيع المتجول، وبيع قسائم التموين و... والتي تترتب عليها مضاعفات اجتماعية.

    2. نزعة التنسك: يدب في نفس الفرد اليأس من الأهداف المؤسسية فينساها. في المقابل يركز وباتجاه واحد وخاطئ على الوسائل المؤسسية فيتحول إلى عقبة تحول دون نجاح سائر شرائح المجتمع في الوصول إلى الأهداف المؤسسية. يعمل مثل هؤلاء الأشخاص في الدوائر والمؤسسات التنفيذية، ولأنهم أنفسهم عاجزين عن تحقيق النجاح، يبادرون إلى اختلاق العقبات والتهويل غير المنطقي للقواعد في النظام الإداري والتنفيذي وذلك لمنع الآخرين من بلوغ الأهداف.

    3. الانعزالية: يعمد الفرد وبسبب عدم تحقيقه للنجاح إلى عزلبنفسه عن المجتمع. فشل هذا النمط من الناس عدة مرات في بلوغ الأهداف، وهؤلاء على قسمين؛ فبعضهم يحاول الاحتفاظ بنفسه بعيداً عن المسار الرئيس للمجتمع من خلال أساليب تسلية فرعية في حياته. وبعض آخر يلجأ إلى المخدرات وما إلى ذلك. يطلق على الفريق الأول بالانعزالية الإيجابية، والفريق الثانية بالانعزالية السلبية.

    4. الثوري: يعمد هذا النمط إلى ممارسة العنف لتغيير الوضع القائم، وهو على قسمين: فريق ينبري إلى إلى إسقاط الوضع القائم والتعبير عن معارضته بالعنف وهو ما يعرف بالبحث عن الفوضى. وفريق يحاول تغيير الوضع القائم على أمل بناء مجتمع يتسم بالتوازن (بين الأهداف والأدوات) وهؤلاء يعرفون بالثوريين. (معيد فر، 2006: 40-43)

    إن المجتمع الفوضوي هو ذلك المجتمع الذي يثير الآمال للناس، وفي الوقت ذاته تجعل الأساليب المقبولة للوصول إليها على الأقل مقتصرة على عدد من الأشخاص، ولذا فهؤلاء يمرون بوضع نفسي خاص ويضطرون إلى إخفاء أحد العنصرين؛ الأهداف والأدوات المشروعة وبالتالي رفض أحدهما أو كليهما.

    وهذه الهوّة بين الأهداف والأدوات قد تحصل لسببين؛ الأول هو العجلة الكبيرة في بلوغ الأهداف والآخر قلة السبل المشروعة للتوصل إلى الأهداف. (سليمي وداوري، 329)

    2- من وجهة نظر الفريق الثاني

    تفيد هذه النظرية بأن الفوضى الاجتماعية في البيئة تضعف آلية المراقبة الاجتماعية. وفي المحصلة تنتشر السلوكيات الاجتماعية المنحرفة وغير المؤدبة، الأمر الذي يقود بحد ذاته إلى وقوع الجريمة والخوف منها. إن إحصاءات الجريمة في هذه النظرية تتعلق بالخصائص الإيكولوجية للحي. فأهلي الحي لا يرغبون في الخوض بالمشاكل التي تحيط بهم وتصبح عناصر مراقبة المجتمع مثل العائلة، المدرسة، الأصناف و... ضعيفة وتعمّها الفوضى وتنقطع أواصر العلاقة بينهم فيما يتدنى لديهم تماماً مستوى الاهتمام بالمواضيع المشتركة. (نيكو كار، 2012) لقد أجرى شاو ومك كي - من أعضاء مدرسة شيكاغو - دراسة على أساس نظرية الفوضى الاجتماعية حول جرائم الشباب على نطاق المدن ومكان إقامة الشباب المجرم في شيكاغو والمدن، وأرجعا نتائجهما إلى الحركات العامة للسكان وغياب التجانس الثقافي.

    إن انعدام الاستقرار الجماعي والتحلل الثقافي يقودان إلى ظهور الفوضى الاجتماعي. كما أن سهولة نقل المهاجرين إلى مناطق داخل المدينة، يجعل الأوضاع تتصب في صالح المجرمين ومرتكبي المخالفات ويوجد المشاكل للمهاجرين، ذلك لأنهم عاشوا في هذه البيئة وكان عليهم أن ينأوا بأنفسهم عن مثل هذه الأنشطة. تقود الجريمة الموجودة في هذه المناطق إلى ظهور التنوع وغياب القدرة على الرقابة الأخلاقية للمجموعات أو المؤسسات. (معظمي، 2009: 75)

    الكلمات الدلالية

    نظرية الفوضى الاجتماعية، الاضطراب الاجتماعي، نظرية مورتن.

    المصادر

    1.       سلیمی، علی و داوری، محمد، (1385) جامعه‌شناسی کج‌روی، منشورات معهد ابحاث الحوزة والجامعة

    2.       صادقی، سهیلا (1392)محاضرات حول نظریات الوقایة من الجریمة،مرحلة الدکتوراه

    3.       معظمی، شهلا (1388) بزهکاری کودکان و نوجوانان، الطبعة الاولی، طهران ، منشورات دادگستر

    4.       معیدفر، سعید (1385) جامعه‌شناسی مسائل اجتماعی ایران، الطبعة الاولی ، منشورات: نور علم، همدان

    5.       نیکوکار حمیدرضا (1394) دانشنامه پیشگیری از جرم آکسفورد، طهران،منشورات: میزان

    6.       ـــــــ و همت پور، بهاره (1391) ترس از جرم، طهران،منشورات : میزان

    مصادر للمزيد من الاطلاع

    1.        سعیدنیا، محمدرضا (1385) مجموعه قوانین و مقررات اطفال و نوجوانان، طهران،منشورات: انتشارات حقوقی.

    2.       ریچارد، ریکمن (1387) نظریه‌های شخصیت، المترجم :مهرداد فیروز بخت،نسخة منقحة تاسعة ، منشورات : ارسباران، طهران

    3.       جرج توماس کوریان (1394) دانشنامه جهانی پلیس و نظام‌های تأدیبی، المترجم: مجید خباز، جامعة الشرطة

    4.       دونالدجی (1388) نظریه‌های بزهکاری، ترجمة: صغرا ابراهیمی قوام، طهران،منشورات جامعة الشرطة

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

رأيك