You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  •  

    العنوان بالعربیة :الأطفال المخالفون للقانون

    العنوان بالفارسیة:کودکان معارض باقانون

     العنوان بالإنجليزية: Children in conflict with the law

     التعريف: في الوقت الذي يطلق علماء الجريمة على كل فعل أو ترك فعل مما يعد خطراً على أكثر أبناء المجتمع مصطلح "الجنحة"، ويعتبر المحامون أيضاً أن كل فعل أو ترك فعل يستلزم وفقاً للقانون العقوبة وإجراءات تأديبية ومؤقتة أنه جنحة... يطلق علماء الاجتماع مثل دوركيم صفة الجنحة على الفعل إذا كان يجرح الأحاسيس القوية والمحددة للضمير الجمعي، أما علماء النفس فيرون أن "الجنحة" هي الفعل الجرمي الذي يرتكبه من هم دون السن القانونية. على هذا الأساس، يمكن إطلاق مصطلح "الجنحة" عند تحديد مؤشرات كافة صيغ تجاوز القانون من قبيل السرقة، التزوير، الاستغلال المالي وغيرها في بلد أو منطقة، أو مرحلة خاصة، ومن يرتكب مثل هذه الأعمال المخالفة يطلق عليه اسم "المجرم".

    ورد في قاموس "دهخدا" أن الجنحة هي الذنب والخطأ. المجرم: المأثوم، والعاصي، الوحشي، المجرم، المذنب. كما يقال للفاعل للإثم؛ أثيم.

    لم تأت الوثائق الدولية على تعريف مصطلح "الطفل المجرم"، لكنه ورد محله مصطلح "المجرم الحدث" الذي يطلق على الحدث والطفل الذي اتهم أو ثبت عليه ارتكاب جرم. أو بعبارة أخرى أن ما ارتكبه الطفل أو الحدث ممنوع من قبل القانون.

    لكنه وانطلاقاً من مراعاة المزيد من المصالح السامية للطفل وتجنب إلصاق التهم به لما لذلك من أثر سلبي لمفردة المجرم أو الجاني، وتجنب غرس الشخصية الإجرامية في نفوسهم، حاولت لجنة حقوق الطفل منذ عام 2007 أن تستبدل بالتدريج مصطلح "الطفل المجرم أو المجرم الحدث" بمصطلح آخر هو "الأطفال المخالفون عن القانون" Children in conflict with the law. ولهذا السبب لم يجر تعريف "المجرم الحدث" في الوثائق الدولية، بل استفيد من المصطلح في الكتب.

    من هنا، يمكن القول إن الطفل المخالف للقانون هو طفل اختلف مع القوانين الجزائية وقيم الكبار. مثل هؤلاء الأطفال هم أطفال يجب إحالتهم إلى الجهاز القضائي والتحقيق بشأنهم ضمن النظام الجزائي.

    النص

    لو تم ملاحقة الحدث كما يُفعل مع الكبير في عملية توفير الأمن العام على الأمد القصير، فإن من الممكن أن تزداد الانحرافات الاجتماعية على الأمد البعيد. لهذا تم الاقتراح بأن لا يخضع من هم دون السن القانونية للقوانين الجزائية الخاصة بالكبار، وتصنيف المحاكم على أساس عمر المنحرفين لا على أساس نوع الانحراف. من هنا جرى التفريق في مختلف بلدان العالم بين النظام القضائي ونظام مراقبة الأحداث وبين الكبار، واتخذ في الغالب طابع إعادة التأهيل وتوفير الحماية والنصح حيث يحبس الأحداث المجرمون في مراكز إعادة التأهيل وتجري عملية تقويمهم تحت مراقبة المشرفين الاجتماعيين. لذا تكون القضية من وجهة نظر علماء الجريمة مقسمة إلى إجرام الأطفال وإجرام الكبار.

    الأبعاد القانونية

    تختلف ظاهرة إجرام الأطفال والأحداث عن إجرام الكبار، ولابد من اتخاذ خطوات وتمهيدات رئيسة في هذا المجال كي يكون لنا تعاطٍ مناسب مع ظاهرة إجرام الأطفال والأحداث. أهم هذه الخطوات هي:

    1. تخصص القاضي بقضايا الأطفال: نصت المادتان 294 و285 من قانون لائحة الإجراءات الجنائية لعام 2013 على إيجاد محاكم خاصة بالأطفال بكل ظروفها الخاصة بها.

    2. إستبدال القضاء بإجراءات بديلة: سعى المشرّع في المواد من 88 إلى 95 من قانون العقوبات الإسلامية لعام 2013 وباعتماد السياسة الجنائية التفاضلية إزاء الكبار وتقليص المسؤولية الجنائية، إلى تخفيف المسؤولية الجنائية للأطفال والأحداث.

    3. الأنظمة القانونية السائدة على الأطفال والأحداث: هناك ثلاثة أنواع من الأنظمة القانونية للتعاطي مع الأطفال والأحداث المجرمين، وهي: أ- الأنظمة التي تتعاطى مع الأطفال والأحداث المجرمين بطابع أمني. ب- النظام غير القضائي أو ما يعرف بنظام توفير الحماية. ج- النظام المختلط.

    عوامل إجرام الأطفال والأحداث

    إن ارتكاب الجريمة من قبل الأطفال والأحداث يعكس امتلاك هذه الشريحة للقدرة والاستعداد الجنائي وقدرة انتهاك ما يجب فعله وما يجب تركه جزائياً. أهم العوامل الاجتماعية التي تدفع الأطفال إلى مخالفة القانون هي عبارة عن: الفقر، الأسرة المفككة، الحرمان من التعليم، إنعدام فرص العمل، الهجرة، استعمال المخدرات، ضغط الأقران، الافتقار إلى إرشاد الوالدين، العنف والاستغلال والاسترقاق.

    صفات إجرام الأطفال والأحداث

    1- الماهية البسيطة للجرائم التي يرتكبها الأطفال، في مقابل البنية المعقدة والمتعددة الأغراض عند الكبار؛

    2- رغبة الأطفال في لفت نظر الآخرين من خلال ارتكاب الجريمة؛

    3- الرغبة الجامحة في الارتكاب الجماعي للجرائم؛

    4- إرتكاب الجريمة على خلفية العجز في تشخيص الخير والشر؛

    5- الجهل بكون الفعل المرتكب يعد جرماً؛

    6- غياب النية والتخطيط المسبق؛

    7- عدم الاهتمام بالنتائج والآثار؛

    8- إرتكاب الجريمة في الأماكن العامة وبالقرب من محل إقامتهم؛

    9- الانقياد وراء الآخرين، كالانقياد لمجموعة الأصدقاء الأكبر، أو الانقياد لشخص كبير بمقتضى الترغيب أو التحريض.

    أنواع الانحرافات والجرائم المرتكبة من قبل الأطفال والأحداث

    لعل أهم أنواع الانحرافات والجرائم المرتكبة من قبل الأطفال خاصة الأحداث في: الكتابة على الجدران، التدمير، سرقة المحلات، الاستفادة من وسائل النقل العامة دون دفع الأجرة أو شراء التذاكر، وهذه تحصل أحياناً بهدف المغامرة وخلق الإثارة. أما الجرائم الجادة جداً والعنيفة مثل القتل والجرائم الجنسية فهي نادرة الحصول بين هذه الشريحة السنية. كما أنه وبعد شيوع الانترنت واتساع نطاق الفضاء المجازي اليوم ظهر جيل جديد من الجرائم التي صار الأطفال والأحداث فيها مجرمين وضحايا، وهناك أرقام رهيبة في هذا المجال.

    مكانة الشرطة في مواجهة إجرام الأطفال

    الشرطة جزء مهم من عملية قضاء الأحداث. فحينما يعرف الناس أن الأحداث سقطوا في مشاكل خلقية وغير قانونية فإنهم يراجعون الشرطة بطبيعة الحال، وذلك لسببين؛ الأول أن الشرطة أبرز رموز دائرة القضاء في المجتمع. الثاني أن الشرطة تقع على عاتقهم المسؤولية الأولى المتمثلة في معرفة وملاحقة الأحداث الذي أقدموا على انتهاك القانون. وللتماشي مع متطلبات إجرام الأطفال والأحداث، إتجهت سياسة التخطيط الجنائي نحو إيجاد فرع مستقل ضمن منظومة العلوم الجنائية هو "القانون الجزائي للأطفال". ولأن التحقيق التفاضلي بشأن جرائم الأطفال والأحداث بات مقبولاً لدى المجتمعات الإنسانية وأن عمر المتهم يستدعي تحقيقاً خاصاً يتحرك باتجاه الإصلاح والتقويم، وأن قوى الأمن الداخلي هي المسؤولة عن المحافظة على النظم والهدوء في المجتمع والكشف عن الجريمة واعتقال المجرمين وغالباً ما تعلم بوقوع الجريمة أو بروز حالة خطرة قبل المسؤولين القضائيين... كل ذلك يلقي جزءاً من مراحل التحقيق بشأن إجرام الأطفال والأحداث المخالفين للقانون على عاتق الشرطة. لذلك نصت نصت المادة 31 لقانون الإجراءات الجنائية على: "بغية أن ينجز الضابطون بشأن الأطفال والأحداث واجباتهم بالشكل المطلوب، تم ضمن إطار قوى الأمن الداخلي للجمهورية الإسلامية الإيرانية تشكيل قسم الشرطة الخاصة بالأطفال والأحداث. كما نصت المادة 42 على: "يجب أن يتم الاستجواب والتحقيق مع النساء والأفراد غير البالغين في حال الإمكان بواسطة ضابطات متدربات ومع مراعاة الموازين الشرعية".

    تنهض الشرطة في تعاطيها مع إجرام الأطفال والأحداث بمهمتين رئيستين؛ الوقاية والتصدي. إن مجرد وجود طفل مجرم يكشف إلى حد بعيد مدى تجاهل المجتمع له، الأمر الذي يعكس ضرورة إيلاء اهتمام خاص من قبل المجتمعات والحكومات بشأن الوقاية من السقوط في دوامة إجرام الأطفال.

    إن الوقاية الاجتماعية تعد اليوم هي الأهم بين نماذج الوقاية من إجرام الأطفال، فالقيام بتنفيذ الإجراءات اللازمة يحقق النجاح في احتواء حجم إجرام الأطفال والأحداث. على أن تبلور قسم جديد باسم الشرطة الاجتماعية يمهد لقاعدة الوقاية الاجتماعية من الإجرام والجريمة. كما أن إجراءات النمو الوقائي (كالتعليم في المدارس) يمكن أيضاً أن تكون سبيلاً ناجعاً تستثمره الشرطة.

    سبل الوقاية من إجرام الأطفال والأحداث

    1- الاهتمام ومعرفة القدرات والاحتياجات السنية للأطفال والأحداث؛

    2- إعتماد إجراءات ومناهج خاصة بالأطفال والأحداث في مجال العدل الجزائي الذي يتم التحقيق فيه بالطريقة التفاضلية؛

    3- تقليص العناوين والإلصاقات إلى الحد الأدنى؛

    4- الوقاية لئلا ينساق الأطفال والأحداث إلى مواقع الجريمة أو الخطر المحدق؛

    5- التعليم والتبليغ بشأن حالات السلوك والمواضع الخطرة وعواقب الابتلاء بها؛

    6- إشاعة الرؤى الدينية والتعليمية وآثارها في الردع والتحصين في مقابل أخطار هذه المجموعة؛

    7- تعزيز بنية الأسرة والتأسيس للتصرفات المناسبة مع الأطفال بما يخدم تربيتهم ونموهم الصحيح.

    الكلمات الدلالية

    الطفل، المجرم، مخالف للقانون، شرطة الأطفال والأحداث

    المصادر

    1-      دانش، تاج الزمان. مجرم کیست و جرمشناسی چیست؟ منشورات موسسه کیهان،الطبعة الثالثة ،1385،ص123

    2-      عباچی، مریم. پیشگیری از بزهکاری و بزه دیدگی کودکان،مجلة دادگستری القانونیة،1383،  العدد47، صص 49-80

    3-      کاوه، محمد. آسیب شناسی بیماری­های اجتماعی. (المجلد الاول)، طهران: منشورات جامعه شناسان، الطبعة الاولی ،العام 1391

    4-      كاوه، محمد. نفسه، نقلاً عن نوابي نژاد،العام 1381، صص116-117

    5- محمدی اصل، عباس. بزهکاری نوجوانان و نظریه­های انحراف اجتماعی.الطبعة 1 ، طهران: منشورات نشر علم، العام 1385، صص41-40

    6-      دهخدا، علی اکبر. لغت نامه، المجلد 15، موسسه لغت نامه دهخدا،1341 ، ص1049

    7-   عباچی، مریم. حقوق کیفری کودکان و نوجوانان در اسناد سازمان ملل متحد. مجمع  مجدالثقافي، الطبعة 2،العام 1388، ص36، بتقدیم نجفي ابرند آبادي علي حسين، قوانین الجزاء وجزاء الاطفال

    8-      محسنی، فرید. جرم شناسی. طهران: جامعة الامام الصادق(ع)،العام 1394، ص174

    9-      معظمي، شهلا. دادرسي ويژه كودكان و نوجوانان. طهران: منشورات دادگستر،العام 1394، ص29

    10-   نجفي ابرند آبادي، علي حسين. تقريرات درس جرم شناسي تجربي.کلیة القانون ، جامعة الشهید بهشتي ، اعداد: بتول پاكزاد، 1383

    11-  حجتی، سید مهدی. تحول واكنش اجتماعي در قبال بزهكاري اطفال. فصلیة دادگستری. العدد 35، صص9-40

    12-  نیازپور، امیرحسین. حقوق کیفری کودکان و نوجوانان. طهران:منشورات ميزان، 1393، ص35

    13-  بارانی، محمد و علیرضا جزینی. سیاست جنایی پلیس در قبال کودکان و نوجوانان معارض قانون. مجموعه مقالات همایش علمی و کاربردی پلیس و نظام عدالت برای کودکان و نوجوانان، طهران: قوی الامن الداخلي، منشورات حدیث کوثر،1388، ص159

    14-   محسني، فريد. نفسه، ص289

    15-  نفسه، ص291

    16-  پوستون الرود، آر. اسکات رایدر (1392)، دادرسی ویژه اطفال. ترجمة احمد رضا علیزاده، محمد بارانی، طهران: منشورات علامت،ص194 .

    17-  عباچي، مريم. 1388، نفسه.

    18-   مهابادي، علي اصغر.آيين دادرسي كاربردي. طهران:منشورات دورانديشان،العام 1393، ص198.

    19-   دانش، تاج الزمان. طفل بزهكار كيست، روش اصلاح و تربيت او چيست؟ منشورات  كيهان، العام 1385، ص123

    20-  قانون المحاکمات الجزائیة المصادق علیه عام  1392،مجلس الشوری الاسلامي

    21-  عباچي، مريم. نفسه، ص14

    22-  حق پناهان، عباس. جرم شناسی بزهکاری اطفال و نوجوانان، طهران:منشورات مجد، 1393، ص137 .

    23-  رجبي پور، محمود. مباني پيشگيري اجتماعي از بزهكاري اطفال و نوجوانان. منشورات منتهي، مركزاعداد الکتب الجامعیة ،الشرطة الوقائیة ، العام 1387، ص 124



     

     

     

     

     

     

     

     

     

رأيك