You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  •  

     العنوان بالعربیة :الأطفال في معرض الخطر

    العنوان بالفارسیة:کودکان در معرض خطر

     العنوان بالإنجليزية:

     التعريف:

    تعريف الطفل: المراد من الطفل إنسان بعمر قليل لم يكبر ولم يبلغ. وفي الأنظمة القانونية المختلفة، جرى تعريف الطفل وفق معايير متباينة. لكن غالبية الأنظمة القانونية الجديدة استندت إلى معيار عمر الإنسان في تعريفها للطفل، باعتبار أن العمر هو العلامة الفارقة الوحيدة بين الطفولة والكهولة. غير أن الفقه والحقوق الإسلامية ترى في البلوغ نقطة النهاية بالنسبة لمرحلة الطفولة، حيث المراد من ذلك هو البدء بمرحلة من الحياة تظهر فيها من جهة بعض التغييرات البدنية من قبيل تفتح الغريزة الجنسية والاستعداد للتوالد والتناسل، ومن جهة أخرى تتنامى فيها القوى العقلية والذهنية والنفسية. وفي الحقيقة أن دخول مرحلة البلوغ هو معيار الورود من مرحلة الطفولة إلى الكهولة، والعمر هو أحد علائم البلوغ.

    تعريف الخطر: تعني مفردة الخطر من الناحية اللغوية "الإشراف على الهلاك، والاقتراب من كل ما يودي إلى التلف، الخوف من التلف". وفي قاموس أكسفورد وردت المعاني التالي في ذيل مفردة الخطر: "إمكانية حدوث أمر سيئ في المستقبل، وضع قد يكون خطراً، أي يترتب عليه نتيجة ما".

    تعريف "الطفل في معرض الخطر": نقف في القانون الجزائي للطفل على ثلاثة مفاهيم. "إجرام الأطفال"، "ضحايا الإجرام من الأطفال" و"الأطفال في معرض الخطر". يشمل إجرام الأطفال مجموعة من الجرائم التي يرتكبها الصغار ضدهم، ويشمل مفهوم ضحايا الإجرام من الأطفال مجموعة من الجرائم المرتكبة ضد الأطفال. أما الأطفال في معرض الخطر فهو مفهوم بين الأول والثاني. حينما يكون الطفل بسبب وضعه ومكانته الشخصية بسبب وضع وخصائص والديه، الأصدقاء، الزملاء والأقران، على وشك ارتكاب جريمة (مجرم) أو مواجهة جريمة (ضحية)، يكون في الواقع حينها في معرض خطر التلوث بالانحراف والجريمة والآفات الاجتماعية.

    النص

    لم يجر تعريف "الخطر" في قوانين بلدنا، لكنه يجب اعتبار الخطر مجموعة من الأوضاع والأحوال التي يتزايد فيها احتمال الانحراف عن المسير المقبول الذي يحظى بحماية القانون. إذا كانت الرفاهية، الأمن، التسامي الفكري والأخلاقي والتي تشكل مصالح الطفل العليا (المادة 3 من معاهدة حقوق الطفل)، أهم النقاط التي تحظى باهتمام المؤسسات الاجتماعية مثل الأسرة والمدرسة، فإن الانحراف عن مسيرة المؤسسات المذكورة يمكن اعتباره أوضاعاً وأحوالاً الخطرة بالنسبة للطفل.

    المراد من الوضع الخطر للأطفال وفقاً للمادة 5 من لائحة الشرطة، هو الأوضاع والأحوال التي يتحول فيها الطفل واليافع إلى ضحية ويلحقه الضرر بسلامته البدنية والنفسية والاجتماعية والأخلاقية والأمنية والتعليمية إذا لم يتدخل القانون لحمايتهما. وفيما يلي جملة من المصاديق والحالات الخطرة للطفل واليافع:

    1. إفتقار الطفل واليافع للولي أو عدم اهتمام وتماهل الوالدين، الأولياء أو المشرفين القانونيين إزاءهما وتأمين احتياجاتهما الحياتية والضرورية؛

    2. إصابة كل من الوالدين، الأولياء أو المشرفين القانونيين بمرض أو شذوذ سلوكي، نفسي وشخصي أو أمراض بدنية معدية صعبة العلاج حسب تشخيص الطب الشرعي؛

    3- حبس كل من الوالدين، الأولياء أو المشرفين القانونيين أو الإدمان المضر لكل من هؤلاء على المشروبات الكحولية، المخدرات، المواد المؤثرة على العقل والإدراك أو القمار؛

    4. العنف المستمر من قبل الوالدين، الأولياء أو المشرفين القانونيين أو باقي أعضاء الأسرة مع بعضهم الآخر؛

    5. عدم تسجيل حالة الولادة أو أخذ الوثيقة الثبوتية للطفل واليافع أو حرمانه من التحصيل الدراسي؛

    6. الانفصال بين الوالدين أو طرد الطفل واليافع من قبلهما؛

    7. العجز البدني أو الذهني للطفل واليافع، وإصابته بالأمراض الخاصة أو شذوذ الهوية الجنسية أو الإدمان بالمخدرات والمواد المؤثرة على العقل والإدراك أو المشروبات الكحولية؛

    8. الإجرام، التورط ببعض الأعمال كالتسول والتهريب، مع تكرر بعض التصرفات كالهروب من البيت أو المدرسة وترك التحصيل الدراسي من قبل الطفل واليافع؛

    9. سوء التعامل مع الطفل واليافع أو استغلاله.

    يمكن تصنيف أهم عوامل الخطر للأطفال ضمن أربع مجموعات: العوامل الفردية، العوامل الأسرية، عوامل التحصيل الدراسي، العوامل المتعلقة بفريق الأقران وأبناء المحلة.

    كما يجري تقسيم هذه العوامل على أساس الموضوع إلى ثلاث أقسام هي: السلامة، الأمن بالإضافة إلى التربية الأخلاقية.

    ويجري تقسيمها على أساس الآثار والنتائج والقرائن المتاحة من حيث حجم الأضرار الواردة أو المحتملة إلى فرعين؛ الخطر الشديد والقريب زمنياً، والخطر الخفي الخفيف.

    إن الأطفال المحرومين من الاحتياجات الأساسية كالتغذية والصحة والتعليم الإجباري أو المعرضين للاستغلال البدني والجنسي أو العقوبات المجحفة، ولا يتمتعون بالحماية القانونية، يطلق عليهم بالأطفال في معرض الخطر أو الأطفال في وضع صعب. وهكذا بالنسبة للأطفال الذين يترعرعون في أسر مفككة أو منحرفة أو يحصل فيها طلاق أو سلوك حياتي سيئ فمن الممكن أنهم يواجهون أوضاعاً حياتية صعبة مما يزيد من احتمال ارتكابهم للجريمة. بعبارة أخرى يكون هؤلاء الأطفال في معرض خطر الإجرام أو في وضعية ما قبل التورط بالإجرام وذلك لمرورهم بظروف صعبة. في نفس الوقت لا ينبغي نسيان احتمال إجرام الأطفال الضحايا كالأطفال المجبرين على توزيع وبيع المخدرات أو الدعارة من قبل الوالدين المدمنين والمنحرفين. فهذه المجموعة ستنمو بالتدريج وتتحول إلى أشخاص متمردين على القانون أو منتهكين له.

    ولحماية هذه المجموعة من الأطفال والحؤول دون وقوعهم في الإجرام، لابد من اتخاذ تدابير نشير إلى بعض منها:

    السياسة الجنائية حيال الأطفل في معرض الخطر

    ينبغي أن تكون السياسة الجنائية المتعلقة بالأطفال في معرض الخطر سياسة جنائية وقائية، لتكون ومن خلال المصادقة على القوانين اللازمة قد اتخذت خطوة باتجاه حماية هذه المجموعة.

    إن النتائج الحديثة لعلماء علم الجريمة وعلم الاجتماع وعلم النفس في مجال أسباب جنوح الأشخاص نحو الإجرام دفعت بمنظمة الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية وكثير من الدول إلى اعتماد منهج النمو ذي التوجه الوقائي أساساً لأنشطتها الوقائية وسياستها الجنائية. يهدف النمو الوقائي الذي يعد آلية مؤثرة في منع الجريمة إلى تشخيص العوامل الخطرة للجنوح إلى الإجرام في مرحلة النمو وتعزيز عوامل حماية الأطفال واليافعين في معرض الخطر، لذا فإن الأطفال واليافعين في معرض خطر الإجرام هم المحور الرئيس للنمو الوقائي.

    ولعل أهم عناصر علم الجريمة المعتمدة لمبدأ النمو، هو تشخيص العوامل المولدة للخطر في مسيرة النمو. يقوم محور هذه الأبحاث حول معرفة العوامل التي تزيد من احتمال وقوع الإجرام في المراحل التالية من الحياة. أضف إلى ذلك أن دراسة العوامل المولدة للخطر تستلزم التركيز على العوامل الموفرة للحماية. وهي عبارة عن عوامل من شأنها تقليل احتمال الوقوع في الإجرام.

    في السياق ذاته، أقدمت دائرة علم الجريمة المتمحور حول النمو، على إيجاد نموذج من العوامل المولدة للخطر والحامية حيث تخضع المجموعات التي تواجه أخطاراً كثيرة للرقابة ومنهج النمو الوقائي. هذه الوقاية تجري في إطار مناهج الوقاية أدناه:

    1- الوقاية الاجتماعية، أي التدخل بهدف تغيير الظروف الاجتماعية.

    2- الوقاية الوضعية التي تقود إلى تقليص فرص ارتكاب الجريم.

    3- وقاية العدل الجزائي الذي يتحقق عبر الاستفادة من مصطلحات واستراتيجيات إعادة التأهيل.

    الأطفال في معرض الخطر في ظل القوانين الداخلية

    تحدث القانون المدني الإيراني في المادة 1173 بشأن الأطفال في معرض الخطر، عن الخطر الذي يهدد السلامة البدنية أو التربية الأخلاقية للطفل بسبب انعدام الرعاية أو الانحطاط الخلقي للأب والأم، وأورد مصاديق لانعدام الرعاية والانحطاط الخلقي في البند الخامس من المادة، ورأى أنه لابد من سلب أهلية الحضانة من مثل هذين الوالدين غير الصالحين بهدف توفير الحماية لمثل هؤلاء الأطفال.

    لقد ذكر هذا القانون المصاديق التالية لانعدام الرعاية أو الانحطاط الخلقي لكل من الوالدين:

    1- الإدمان المضر على الكحول، المخدرات والقمار؛

    2- الاشتهار بفساد الأخلاق والفحشاء؛

    3- الإصابة بالأمراض النفسية بتشخيص من الطب الشرعي؛

    4- إستغلال الطفل أو إجباره على القيام بأعمال تنافي الأخلاق كالفساد والفحشاء والتسول والتهريب؛

    5- تكرر الضرب والجرح بما يتجاوز الحد المتعارف.

    تنهض الشرطة باعتبارها الجهة المنفذة للقانون بمهمة استلام التقارير عن الأوضاع الخطرة للأطفال، لتنطلق منها لاتخاذ الإجراءات الوقائية في قبال ذلك والتعاون مع باقي المؤسسات.

    تقول المادة 8 من قانون حماية الأطفال المهجورين أو لهم وليّ غير مسؤول لعام 2013، إن يمكن إيكال أمر الأطفال للأشخاص موضوع هذا القانون في واحد من الظروف التالية:

    أ- عدم إمكانية معرفة أي من الأب أو الأم أو الجد للأب.

    ب- لا يكون الأب، الأم، الجد لأبيه والوصي المعين من قبل الولي القهري على قيد الحياة.

    ج- الأطفال الذين أوكلت رعايتهم إلى المنظمة بموجب حكم السلطات المختصة، ولم يكن قد راجع الأب أو الأم أو الجد لأبيه والوصي المعين من قبل الولي القهري لرعايتهم، إلى ما قبل سنتين من إيكال امرهم للمنظمة.

    د- عندما يفتقر الأب كل من الأب أو الأم أو الجد للأب والوصي المعين من قبل الولي القهري لأهلية الرعاية، وترى السلطات المختصة أن ذلك لا يتحقق حتى مع تعيين أمين أو مشرف.

    إعتبرت المادة 5 من قانون حماية الأطفال واليافعين لعالم 2003، إساءة معاملة الأطفال جريمة عامة، ورأت أن البت بهذه الجرائم لا يحتاج إلى شكاية مدّع خاص. وهكذا ذكرت المادة 6 من نفس القانون أن على كافة الأشخاص والمؤسسات والمراكز التي تتولى بشكل أو بآخر مسؤولية رعاية الأطفال بإبلاغ المراتب عن حالات إساءة معاملة الأطفال بمجرد اطلاعها عليها وذلك بهدف ملاحقة المرتكب قانونياً واتخاذ القرار اللازم وإبلاغ المسؤولين المختصين في القضاء.

    وجاء في البند ب من المادة 6 للائحة حماية الأطفال في معرض الخطر (التي تطوي مراحل المصادقة عليها في مجلس الشورى الإسلامي): "يتعين على قوى الامن الداخلي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية وبالتعاون مع منظمة الرعاية الاجتماعية في البلد معرفة الأطفال واليافعين ممن هم في معرض الخطر، وتقديم الحماية اللازمة والقيام بواجباتها على أساس مقررات هذا القانون". واصفاً هذه القوة بأنها المُبلغ الإجباري بشأن الأطفال واليافعين.

    الأطفال في معرض الخطر في ظل القوانين الدولية

    رغم أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواثيق قد ركزت على حقوق وحماية الأطفال لكن تزايد استغلال الأطفال واسترقاقهم دفع الحكومة البولندية عام 1978 إلى طرح آلية لحماية حقوق الأطفال وتقديم مسودة اتفاقية في مجال حقوق الأطفال إلى لجنة حقوق الإنسان التابعة لمنظمة الأمم المتحدة ليتم اعتمادها عام 1989 بقرار صادقت عليه الجمعية العامة. كما أن اتفاقية حقوق الطفل والبروتوكول الإضافي بشأن بيع وشراء الأطفال، ودعارة وإباحية الأطفال المصادق عليها في 18 كانون الثاني عام 2000 هي الأخرى تعد أهم وثيقة دولية ملزمة ومنطلقاً في مجال حقوق الأطفال.

    ورغم أن الاتفاقية لم تشر بصورة مباشرة إلى الأطفال في معرض الخطر، لكنها تطرقت في أصول مختلفة إلى هذه الشريحة من الأطفال ضمن البند 2 من المادة 9، والبند 1 من المادة 19، والبند 1 من المادة 27، والمادة 32.

    الكلمات الدلالية

    الأطفال في معرض الخطر، الإجرام، ضحايا الإجرام

    المصادر

    1-      امامی، حسن. حقوق مدنی. المجلد 5، طهران:1371، ص۲۴۴ـ۲۴۵،

    2-      معین، محمد. فرهنگ فارسی، المجلد الاول، الطبعة 11، طهران: منشورات  اميركبير،عام 1376، ص1429

    3-      Hornby A.S, (2005) Oxford Advanced Learner’s Dictionary of Curraent English, Chief Editor: sally wehmeier, seventh edition, Oxford University Press.

    4-      نجفی ابرند آبادی، علی حسین. سخنراني كودكان در معرض خطر و بزهكاري اطفال.اللجنة القانونیة والقضائیة ، معاونیة التعلیم بعدلیة محافظة طهران ، عام 1383

    5-      اردبیلی، محمدعلی. سخنراني كودكان در معرض خطر و بزهكاري اطفال،اللجنة القانونیة والقضائیة،معاونیة التعلیم بعدلیة محافظة طهران ، عام 1383

    6-      مسودة لائحة تاسیس شرطة الاطفال والاشبال ، العام 1394

    7-      زینالی امیر حمزه . ابعاد حقوقی و جرم شناختی حمایت از کودکان و نوجوانان در معرض خطر. طهران:الصحیفة الرسمیة ،العام 1388، ص 60

    8-      نفسه، ص 59

    9-      قماشچی، فردوس.کودک آزاری، طهران، المعاونیة الاجتماعیة فی الشرطة،العام 1387، ص 274

    10-  معظمی، شهلا. بزهکاری کودکان و نوجوانان. طهران: منشورات دادگستر،العام 1388، ص56

    11-  باصری، علی اکبر.  سیاست جنایی قضایی کودکان و نوجوانان در حقوق داخلی و اسناد بین المللی. طهران:منشورات خرسندی،العام 1387، ص88

    12-  مهدوی، محمود. اطفال و نوجوانان در معرض خطر. مطالعة موردی بررسی عوامل خطر بزهکاری در نوجوانان کانون اصلاح و تربیت طهران، رسالة ماجستیر، الاستاذ المشرف الدکتورمحمد اشوري ، جامعة طهران،1388

    13-  محسنی، فرید. دستاوردهای نظری و عملی جرم­شناسی رشد مدار، فصلیة دیدگاه­های حقوق قضایی،العام 1393، الرقم  66، صص 145-168

    14-  زينالي، اميرحمزه. نفسه، ص116.

    15-  قانون حمایة الاطفال المهجورین او من لهم آباء سوء، المصادق علیه عام 1392

    16-  قانون حمایة الاطفال والاشبال المصادق علیه عام 1382

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

رأيك