You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  •  

    العنوان: الوقاية بعد الحدث أو الانفعالية/ السلبية

    العنوان بالفارسیة :پیشگیری پسارویدادی یا واکنشی /انفعالی

     العنوان بالإنجليزية: Reaction Prevention

     التعريف: المراد من الوقاية الجزائية أو الانفعالية أو التالية للفعل، هو الخطوات العقابية التي تسبق وتعقب وقوع الجريمة، وصولاً إلى تقليص معدل الجريمة عبر آليات نظام العدالة الجنائية. (نيازبور، 2010: 63)

    النص

    يتلخص مفهوم الوقاية الانفعالية السلبية في أنه بعد وقوع الجريمة من قبل المجرم ومع احتمال إعلان شكوى الشاكي أو اطلاع جهاز العدالة الجنائية في الجرائم العامة، تبدأ الخطوات الوقائية المتمثلة في الملاحقة والاحتجاز ومعاقبة المجرم. إن المراد من الوقاية الانفعالية هو مجموعة الإجراءات المتخذة ضمن عملية قضائية تبدأ من مرحلة الملاحقة إلى حين تنفيذ العقوبة، علماً أن لهذ الخطوات دوراً مهماً في إصلاح المجرم وإعادة تأهيله. إن الوقاية الجزائية تعني المراحلة المختلفة من عملية المحاكمة، أي مرحلة الملاحقة، التحقيق وإصدار القرار والحكم وتنفيذه.

    حسب الرؤية الإنفعالية، تم وضع المعالجات الناجعة من أجل فرض فقرة ضمان التنفيذ على من ينتهك القوانين. تتجسد السياسات الانفعالية عادة في منهجيتين؛ منهجية قائمة على النتائج ومنهجية غير قائمة على النتائج. ينصب تركيز جهاز العدالة الجزائية في المنهجية الأخيرة حول معاقبة المجرمين دون الالتفات إلى مستقبل هذه الشريحة من المواطنين بعد قضائهم مدة العقوبة، لكن المنهجية ذات النزعة النتائجية تشكل التبعات الناجمة عن معاقبة المجرمين المحور في سياسة الوقاية. (نيكو كار، 2015: 592)

    على صعيد الوقاية الانفعالية، فإن بعض الخطوات العادية والشائعة للوقاية من وقوع الجريمة ليست ردعية ولا تحذيرية وإنما يظل تأثير هذه الخطوات في وضع الانتظار الانفعالي لحين الضرورة، بحيث يجري تهميش العوامل الاجتماعية في هذا النمط من الوقاية ويتلاشى أثرها ودورها. (معظمي، 2009/ 28) فهذه الخطوة تتخذ بعد ارتكاب الجريمة وذلك بهدف منع تكرها في المستقبل. بعبارة أخرى أن هذا النوع من الوقاية يتلخص غالباً في الوقاية من تكرر الجريمة. إن الوقاية الجزائية تتعلق بشكل أكبر بالآثار الناجمة عن تنفيذ العقوبة. علماً أن التنفيذ السريع والقاطع والأكيد للعقوبة يمارس دوراً رئيساً في هذا النمط من الوقاية. تنقسم الوقاية الجزائية إلى ثلاثة فروع:

    ألف- الوقاية على صعيد قوى الأمن الداخلي

    وفقاً لقانون الوقاية من الجريمة المصادق عليه عام 2016، فإن الوقاية على صعيد قوى الأمن الداخلي بمعناها العام عبارة عن إجراءات وخطوات تبادر إليها قوى الأمن الداخلي وباقي الأجهزة المكلفة في هذا المجال بمقتضى القانون بغية تحقيق جملة من الأهداف كتوفير الحماية للمواطنين الضعفاء في مقابل خطر السقوط في الجريمة، رفع مستوى الوعي العام وعرض الخدمات الاستشارية للوقاية، الإشراف والمحافظة على الأماكن العامة والأماكن المولدة للجريمة والأماكن التي تتزايد فيها الجريمة. (زركري، 2011) يمكن للشرطة في قطاع الوقاية الانفعالية ممارسة دور ملحوظ في ردع المجرمين عن ارتكاب الجريمة من خلال اتخاذ خطوات نوعية وسريعة في مجالات ملاحقة المتهمين واعتقالهم ومرافقتهم وحراستهم.

    ب- الوقاية القضائية

    وهي مجموعة من الخطوات التي تشمل نوع وطريقة إصدار الاتفاقيات القانونية (الوثيقة، الكفالة و...) بشأن المتهمين في المراحل الأولية من التحقيق أو هي نوع وآلية إصدار القضاة للأحكام الخاصة بالمجرمين في المرحلة النهائية من التحقيق. هناك مؤشرات على هذا النوع من الوقاية الانفعالية مثل سرعة التحقيق بالملفات، الإصدار في الوقت المناسب وفي محله لاتفاقيات التأمين والأحكام القضائية والتنفيذ الأفضل. أي أنه يمكن للجهاز القضائي بواسطة مثل هذا الخطوات وإلى حد كبير صرف المجرمين عن الارتكاب المكرر للجريمة.

    ج- الوقاية على صعيد مصلحة السجون

    تتمثل هذه الوقاية في جملة من الإجراءات والخطوات التي تتخذها منظمة السجون والتدابير المؤقتة في البلد بشأن المدانين في السجون. وخلافاً لكثير من الأسس المعتمدة التي تخصص الوقاية الجزائية لقطاعي قوى الأمن الداخلي والقضاء فحسب، يجب التذكير بما أن منظمة السجون هي الحلقة الثالثة والمكملة لمؤسسة العدالة الجزائية، فإن دورها في الوقاية الجزائية سيكون بلاشك مهماً ومكملاً لدور منظمة الشرطة والسلطة القضائية. لو أقدم الشرطي والقاضي على إنجاز واجباتهما الجزائية في محلها وبدقة لكن منظمة السجون التي تنهض بمسؤولية تنفيذ الأحكام الصادرة تتأخر في إنجازه فإن الزحمات والجهود التي بذلتها المنظمتان الأخريان سيتضاءل أثرهما، وتتلاشى الميزة الردعية للجزاء، وبالإضافة إلى أنه ستتزعزع ثقة ومكانة مؤسسة العدالة الجزائية لدى الرأي العام.

    وكما أسلفنا القول بشأن الوقاية على صعيد قوى الأمن الداخلي فإنه يمكن للشرطة عبر تنفيذ برنامج الوقاية بدقة وفي الوقت المناسب أن تسهم وإلى حد كبير في الوقاية الانفعالية وما يتبع الفعل الإجرامي في المجتمع.

    الكلمات الدلالية

    الوقاية غير الفاعلة، الوقاية الانفعالية، الوقاية ما بعد الحدث/ السلبية.

    المصادر

    1.      زرگری، سید مهدی (1390) الوقایة من الجرم ، طهران،منشورات: نگاه بینه.

    2.      سلیمی، اکبر (1395)طرق الوقایة من الاجرام، طهران، جامعة الشرطة.

    3.      معظمی، شهلا (1388)اجرام الاطفال والاشبال ، الطبعة الاولی ،منشورات: طهران دادگستر.

    4.      نیازپور، امیرحسین (1389) قانون الوقایة من الاجرام في ایران ، مجلة العدلیة ،العدد 48-49.

    5.      نیکوکار، حمیدرضا (1394) دانشنامه پیشگیری از جرم آکسفورد، تهران، نشر میزان.

    المزيد من المصادر

    1.      دارابی، جعفر (1384). نظریات الشخصیة في علم النفس ، الناشر: آیپژ.

     

     

رأيك