You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  •  

    العنوان بالعربیة: الوقاية التفاعلية

    العنوان بالفارسیة :پیشگیری تعاملی

     العنوان بالإنجليزية: Operation Prevention

     التعريف: الوقاية التفاعلية والتشاركية (متعددة المؤسسات)، هي مجموعة من الأفكار والأساليب المستندة إلى فكرة أن الإدارة المناسبة تتسبب في تحسين وتطوير سبل الحل لمجموعة واسعة من القضايا الاجتماعية والاقتصادية. (محمد نسل، 2012: 44)

    النص

    إن النهج التعاوني في منع الجريمة يعني جمع ذوي الاختصاص وشبكة المؤسسات، وتفعيل المشاركة والتناغم الفكري وإشراك المجتمع في اتخاذ القرار وإدارة الوقاية من الجريمة خلال فترة زمنية طويلة، وذلك كواحد من الأركان الرئيسة لبرامج وسياسات البلدان في مجال الوقاية من الجريمة. (فالتر، 1996) إنطلق العمل بالنهج التعاوني وبمؤسسات متعددة للوقاية من الجريمة في إنجلترا خلال ثمانينيات القرن الماضي في إطار تنفيذ المشاريع والخطط الإدارية. يقوم هذا النهج على أساس أنه ينبغي للمؤسسات والعناصر والمنظمات المسؤولة أو القادرة على التأثير على العوامل المولدة للجريمة، توحيد جهودها حول هدف مشترك بحيث لا يتخذ أحدها خطوات تعد بالضد من مثيلاتها مما يفضى إلى إفشال كل منها عمل الأخرى. (زركر، 2011: 148) شهدت العقود الأخيرة تزايداً مطرداً وانفلاتاً على صعيد ارتكاب الجريمة إلى جانب ظهور صور جديد منها وبروز أزمة ضعف وعجز نظام العدالة الجزائية عن مواجهتها وضرورة التغلب على هذه الأزمة وغير ذلك من العوامل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، أدت بمجموعها إلى الالتفات إلى حقيقة إشراك المجتمع المدني في برامج السياسة الجنائية لا سيما في الدول الغربية، وقد ظهر الاتجاه الجديد بصيغة سياسة جنائية قائمة على مبدأ المشاركة والتعاون. شدد بيان المؤتمر السادس الذي انعقد في العاصمة الفنزويلية كاراكاس عام 1980 وصادقت عليه الجمعية العامة للأمم المتحدة، على ضرورة إعادة النظر في الاستراتيجيات الرسمية لمكافحة الجريمة - التي كانت تستند فقط إلى المعايير القانونية والجزائية - والاهتمام بمشاركة الناس في الوقاية من الجريمة. وعلى هذا الأساس تم الإعلان عن أول وثيقة رسمية من قبل منظمة الأمم المتحدة تتحدث عن السياسة الجنائية التعاونية والتشاركية في مجال الوقاية من الجريمة. (زركري، 2011: 267) تتلخص فكرة الوثيقة المذكورة في اعتماد وقاية يشارك فيها عدد من المؤسسات - المؤسسات الاجتماعية الرئيسة - أو إظهار رد فعل منسق ومخطط له في مقابل الجريمة. ولعل من الواضح اليوم أن المراقبة الاجتماعية في المجتمعات التقليدية تقوم على التعددية المؤسساتية. (Hughes، 1998: 76)

    هناك مصطلحات مشابهة أخرى لمصطلح التعددية المؤسساتية للوقاية من الجريمة، مثل الوقاية المؤسساتية، منهجية المشاركة في الوقاية من الجريمة والأمن المحلي. إن منهجية المشاركة هي نفسها منهجية التعددية المؤسساتية أو بين المؤسسات، لكن هذه المنهجة تختلف عن الوقاية المجتمعية. فالوقاية القائمة على التعددية المؤسساتية هي استراتيجية من الأعلى إلى الأسفل - بعكس المجتمعية التي هي من الأسفل إلى الأعلى - ويكثر فيها المناهج الوضعية ويمكن تطبيقها في كل أنواع الحكومة المركزية والأقاليم (بصورة مركزية ولامركزية). (Hughes، 1998: 75- 76)

    تشمل الوقاية من منطلق التعددية المؤسساتية أنشطة مجموعة من المؤسسات تحمل هدفاً مشتركاً وتتعاون فيما بينها على صعيد الوقاية. إن منهج المشاركة ينصهر في مفهوم الأمن المحلي. (Oppler، 1994: 4) والمراد من الوقاية في هذا المصطلح تلك الخطوات التي تؤثر في تقليل وقوع أنواع خاصة من الجرائم، سواء كان مع إيجاد تغيير في بيئة وموقع الجريمة أو إيجاد تغيير في البيئة الاجتماعية. تفيد النتائج المتأتية عن البحوث بأن أحد الحلول الرئيسة للتصدي للجريمة وانعدام الأمن هو إشراك الأطراف ذات الصلة. ولعل اليابان أفضل مثال على المشاركة والتنسيق والواسع النطاق بين المواطنين في اتخاذ التدابير الوقائية. (محمد نسل، 2012: 44) إن تأثير الوقاية في هذا النهج يبرز حينما تتعاون كافة الجهات الرسمية وغير الرسمية ذات العلاقة في مجال الوقاية. ويتحقق الهدف عندما تقوم إدارة موحدة بتنظيم العلاقات بين المنظمات المختلفة بما يجعل جميع الجهات الفاعلة قادراً على ممارسة دوره المحدد في الخطة الوقائية. وفي الحقيقة أن منهج التعددية المؤسساتية لا تقتصر ضرورته على إنجاز خطوة واحدة تتعلق بالجهات الجزائية بل يستلزم جوهره تعدد المتغيرات المؤثرة على الجريمة ومشاركة كافة المؤسسات مثل العائلة، الشغل، التعليم، السكن، الخدمات الاجتماعية، الصحة والضمان الإجتماعي. (فرجي ها، 2009: 14) فقد ثبت من خلال مختلف الدراسات أن خطوات الدولة في الوقاية من الجريمة لن تؤتي أكلها دون تدخل وتعاون المجتمع المدني والمواطنين. (جوا جعفري وسيد زاده ثاني، 2012: 65) وبمرور الأيام، بات الشعور بضرورة العمل بهذا النمط من الوقاية يتزايد أكثر فأكثر. لقد أظهرت الدراسات أن سائر القطاعات مثل المدارس، الخدمات الاجتماعية، التسلية وأوقات الفراغ، الخدمات الصحية والتجارية تعد هي الأخرى شراكاء مهمين في جهود الوقاية من الجريمة. إن التعاطي مع المراكز الحكومية بهدف مد جسور التعاون مع المراكز والمنظمات التابعة وتوظيف قدراتها الكامنة والظاهرية في إطار المهمات المشتركة للشرطة، يمكن أن يتحقق عن طريق البرامج التالية:

    1. تنظيم عمل حلقات الوصل (المتطوعين) مع المراكز الحكومية.

    2. إقامة ملتقيات تخصصية.

    3.إقامة معارض عامة.

    4. إعداد مذكرات تفاهم للتعاون مع المنظمات الحكومية.

    5. تنفيذ مشاريع مشتركة بالتعاون مع المنظمات.

    6. مشروع تثمين جهود نخب المجتمع والأشخاص المؤثرين في الانضباط الاجتماعي.

    7. التفاعل مع التنظيمات غير الحكومية (الهيئات الدينية، التعبئة، المؤسسات الخيرية و...).

    8. العمل المشترك مع الشرائح الاجتماعية (المعلمين، الأصناف، التلاميذ، طلبة الجامعات و...).

    9. تخصيص مراكز استشارية وإغاثة لتقديم المشورة النفسية والأمنية.

    10. إشاعة الثقافة اللازمة وإقامة دورات تعليمية جماعية وإنتاج الأفلام السينمائية والوثائقية وحيوية.

    11. الإعلام والتبليغ الدقيق والضمني لإجراءات الشرطة. (معظمي، 2009: ص 4-153)

    على أن الوقاية من الجريمة بمختلف أشكالها والمؤلفة من عناصر مهمة تتمثل بالتعاون والتعاطي بين المنظمات المستفيدة وأفراد المجتمع والمشاركة، تكون أكثر تأثيراً وإنتاجية فيما لو كانت تستند لأسس علم الوقاية وتعتمد سياسات مستدلة ومدروسة. (نيكو كار، 2015: ص 38 و39) تعد أميركا وفرنسا من الدول السباقة في وضع السياسات الجنائية بين السلطات والتشاركية. إن الوقاية القائمة على مشاركة عدد من المؤسسات عند مقارنتها مع الوقاية من قبل مؤسسة واحدة يتضح أنهما تشتركان في أن التربية والتعليم، الشغل، النشاط الاجتماعي، الخدمات الرفاهية والصحية، الشرطة، العمل والتكسب، كلها لها دور في سلسلة واسعة للوقاية من الجريمة.

    يواجه أسلوب التعددية المؤسساتية للوقاية في طريقه لتحقيق الأهداف الوقائية، جملة من المشاكل، تتم الإشارة إلى عدد منها. فمن المشاكل الرئيسة لأسلوب التعددية المؤسساتية ما تعلق منها بآلية إشراك المجتمع والمؤسسات الرسمية في عملية اتخاذ القرار وتنفيذ برامج وسياسات الوقاية. وقد يرى بعض مدراء هذه المؤسسات أن إشراك المؤسسات المدنية وباقي المؤسسات الاجتماعية - الاقتصادية الحكومية سيقود إلى تحجيم اقتدار وقوة مؤسستهم في التصدي إلى الجريمة.

    وتتمثل المشكلة الأخرى في عدد وماهية المؤسسات المشاركة في نمط التعددية المؤسساتية للوقاية. فبعض الخبراء يؤكدون ضرورة تقيبد عدد الناشطين في مجال الوقاية ويرون أن زيادة عدد المؤسسات الأعضاء في مجالس الوقاية سيزيد من صعوبة إدارة هذه المؤسسات وإيجاد التنسيق فيما بينها.

    أما المشكلة الثالثة فهي ضعف ثقافة المشاركة، بحيث أن الإطار المفاهيمي لأهداف ومهمات المنظمة المتفق عليها، تحكم نماذج سلسلة المراتب على الوقاية وكذلك عدم تحديد نطاق ومساحة أنشطة الوحدات التابعة جعلت التعاون والتنسيق داخل وخارج المنظمة يواجهان العديد من الصعوبات. (فرجي ها، 2009: 14-17)

    الكلمات الدلالية

        التفاعل، المشارك، الوقاية/ التعددية المؤسساتية.

    المصادر

    1.      جواجعفری، عبدالرضا و سیدزاده ثانی، سیدمهدی (1391) توصیات عملیة للوقایة من الجرم صادرة عن الامم المتحدة، طهران، منشورات: میزان.

    2.      زرگری، سید مهدی (1390)الوقایة من الجرم ، طهران، منشورات :نگاه بینه

    3.      فرجی‌ها، محمد و جانکی، محمود (1388) مجموعة  مقالات منتدی الوقایة من الجرم  (مقاربة التعددیة المؤسسیة في الوقایة من الجرم) طبعة معاونیة التربیة والتعلیم في الشرطة الایرانیة.

    4.      محمد نسل 2، غلامرضا (1391) الشرطة والوقایة من الجرم ، منشورات: میزان، طهران.

    5.      معظمی، شهلا (1388) اجرام الاطفال والاشبال،الطبعة الاولی، طهران دادگستر.

    6.      نیکوکار، حمیدرضا (1394) موسوعة اکسفورد للوقایة من الاجرام، طهران، منشورات میزان.

    7.      فرجی‌ها، محمد (1388) مجموعة مقالات ملتقی الوقایة من الجرم(مقاربة التعددیة المؤسسیة في الوقایة من الجرم ) طبعة معاونیة التربیة في الشرطة الایرانیة.

    8- Hope: A. Show:P. (1998).Religion Devaine and social control.p 186Steven R. (2001). Religion and crime. p449

    المزيد من المصادر

    1.      آرینگتون، ریچارد آل. (1390).الوقایة من الاجرام ؛ دلیل عملي لقوات الشرطة، ترجمة : عفت ملک، منشورات :ناجی نشر.

    2.      دارابی، جعفر (1384) نظریات الشخصیة في علم النفس ، الناشر: آیپژ.

    3.      سورین، ورنر و تانکارد، جیمز (1381) نظریه‌های ارتباطات، ترجمة: علیرضا دهقان، طهران، منشورات جامعة طهران .

    4.      ریچارد، ریکمن (1387)،نظریات الشخصیة ،ترجمة: مهرداد فیروز بخت،نسخة منقحة تاسعة ، منشورات ارسباران، طهران

     

     

     

     

     

     

     

رأيك