You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • العنوان بالعربیة :الوقایة علی الامد البعید (المستدام او الکلي )

    العنوان بالفارسیةا: پیشگیری بلندمدت (پایدار یا کلان)

    العنوان بالإنجليزية: High Term Prevention

    التعريف: تُعنى هذه الوقاية التي تستخدم لإزالة أو إحباط العوامل المولدة للجريمة، بالسياسات (السياسات الاجتماعية، الاقتصادية، الثقافية، السياسية والقانونية) التي تتخذ على شكل هيكلية - عملية وبالتمحور حول العوامل الفردية والجماعية للجريمة على مستوى واسع وشامل. (عبايجي، 2004: 58)

    النص

    تنقسم الوقاية من زاوية المدة الزمنية لتنفيذ مراحلها إلى قسمين؛ طويلة الأمد وقصيرة الأمد. تطلق الأخيرة على مجموعة الأفعال التي يتم القيام بها في مدة زمنية قصيرة وتمتاز بتأثير سريع، بينما الوقاية الطويلة الأمد فتنفيذها وتأثيرها يستغرقان زمناً أطول.

    يطلق مصطلح الوقاية الطويلة الأمد على الآليات التي تستخدم ضمن فترة زمنية طويلة تفضي في المستقبل إلى خفض فرص ارتكاب الجريمة. هذه الآليات عبارة عن: توفير الأرضيات المناسبة لحصول الأفراد على مراتب جيدة من التربية والتعليم، إقامة دورات تعليمية للعوائل بهدف رفع مستوى مهارات الحياة لديها، تعزيز الدور الوقائي في المدارس من خلال النهوض بالمضمون ونوعية البرامج التعليمية والتربوية، السعي إلى تقليص الهوات الاقتصادية بين شرائح المجتمع المختلفة وتحقيق العدالة الاجتماعية. (المعاونية الاجتماعية والوقاية من وقوع الجريمة، 2004: 284 و285)

    إن هذا النوع من الوقاية عبارة عن استثمار في مجالات الهدف منها الحؤول دون خلق المصاعب والمشاكل وذلك عبر التنمية الاجتماعية، وتقوم على أساس المشاركة العامة والتعاون بين عناصر ومجموعات - مثل التخطي والتنمية الأسرية، الصحة، السكن، المدارس والشرطة - تتحمل المسؤولية في الحالات المولدة للجريمة. يرى عباجي أن هذه الوقاية تشمل "الوقاية المجتمعية" أو "الوقاية الاجتماعية" و"الوقاية المبكرة". (عباجي، 2004: 58)

    صنف فارينغتون (2003) عوامل الخطر المؤدية إلى الجريمة، إلى قسمين؛ طويلة الأمد (العوامل التي تفضي إلى تبلور الميول الإجرامية لدى الفرد)، وقصيرة الأمد (العوامل البيئية المحيطة بالفرد، التي تمهد له فرصة ارتكاب الجريمة). ثم يتطرق بعد ذلك إلى مسألة هي؛ كيف تؤدي التفاعلات بين العوامل الطويلة الأمد والقصيرة الأمد إلى ارتكاب الجريمة؟ وفي الختام يقدم فارينغتون جملة من المقترحات في مجموعتين للوقاية من الجرم، وهي: ألف- الوقاية المبكرة التي تهدف إلى الحيلولة دون تفشي الميول الإجرامية لدى الفرد. ب- إبعاد الأفراد التي تبلورت لديهم ميول إجرامية عن الفرص والمحفزات الإجرامية. (نيكو كار، 2015: 66 و67) إن التمعين في نظرية فارينغتون يفضي بالمرء إلى تأييد ما يقال من أن العوامل القصيرة الأمد بإمكانها أن تلعب دوراً أكبر في الوقاية من ارتكاب المجرمين للعمل الإجرامي.

    تتسم عوامل المخاطرة الطويلة الأمد (في مقابل عوامل الدعم الطويلة الأمد) بكونها مستدامة ولا يمكن تغييرها، وهي على ثلاث مجموعات: الرفاه الاجتماعي، النماذج الاجتماية وكيفية الانصهار الاجتماعي، والعوامل الثلاثة المذكورة مؤثرة في تبلور الميول المنبوذة أو إبتعاد الفرد عن تلك الميول. تتمثل عوامل تحقق الرفاه الاجتماعي في امتلاك القدرات المادية، التمتع بالمنصب والمكانة الاجتماعية، إشباع مشاعر الإثارة والملذات الجنسية. أما تأثير النماذج الاجتماعية، أو ما يعرف بالأفراد الأسوة في المجتمع، فيتمثل في أن اختيارهم للسلوكيات الممدوحة أو المذمومة سيلقي بظلاله على سائر أبناء المجتمع حيث سيقود سلوكهم إلى ترسيخ أفكار ورؤى الناس. في الإطار ذاته، يمهد الانصهار الاجتماعي السليم الأرضية للابتعاد عن السلوك المذموم. (نيكو كار، 2015: 66)

    على نحو العموم، تتكفل منظمات غير الشرطة ومؤسسة العدل الجزائي بمسؤولية إدارة العوامل الطويلة الأمد، لكنه وانطلاقاً من سعة دائرة التعاطي والتواصل بين الشرطة والناس، وكذلك امتلاك الشرطة لبيانات كثيرة جداً ومتنوعة وفريدة من نوعها عن المجرمين - الأمر الذي تفتقر إليه المنظمات الأخرى - فإن تدخل الشرطة في أمر الوقاية الاجتماعية له مصداقيته ويمكن تبريره. بل لربما كانت هذه النقطة هي الأساس في منهجية محورية المجتمع المعتمدة من قبل الشرطة. وفي هذا الإطار، يمكن الإشارة إلى خطوات مثل الإعلام والتبليغ العمومي، إقامة دورات التوعية والتثقيف، التواصل والتعاطي بين الشرطة وباقي المنظمات والمؤسسات وكذلك المجتمع المحلي وباقي الحالات المشابهة باعتبارها جزءاً من خطوات الشرطة على الأمد الطويل. يتعين على أقسام الشرطة كمراكز الشرطة ومراكز قوى الأمن الداخلي الاستفادة من مثل هذه السياسات والمناهج للوقاية من الجرائم بأنواعها كالسرقة، المضايقات في الشوارع، الأعمال الشريرة والاحتيال. (بيات وزملاؤه، 2008: 28) إن تفعيل هذه الخطوات يحتاج من جهة إلى جملة من التنسيقات وطي عملية بنيوية خاص، ومن جهة أخرى يحتاج ظهور آثار الخطوات الوقائية إلى مدة أطول. على سبيل المثال؛ عندما تقدم الشرطة أو أية منظمة ثقافية أخرى على تدريب المخاطبين عبر إقامة الدورات التعليمية الضرورية ذات الصلة فذلك لاحتمال استشعار الفرد لهذه المهارة في مستقبله، وقد لا يستشعر مثل هذه الحاجة مطلقاً.

    إن اعتماد المنهجية المتمحورة حول المجتمع من قبل الشرطة، تجعل المجتمع يتوقع من هذه المنظمة بجدية أن تلج مجال الوقايات الطويلة الأمد. لقد بادرت الشرطة في إيران إلى تصميم وتنظيم هيكليات مناسبة في هذا المجال، ومنها المعاونية الاجتماعية لـ(الشرطة) وفروعها المتشعبة باسم أقسام الاستشارة ودوائر الإغاثة لمراكز الشرطة.

    الكلمات الدلالية

    الوقاية، الوقاية العامة، الوقاية الطويلة الأمد، عوامل الخطر الطويلة الأمد.

    المصادر

    1. بیات، بهرام وهمکاران (1387)،الوقایة من الجرم تاکیداًعلی المقاربة الاجتماعیة  (الوقایة الاجتماعیة من الجرم )، المعاونیة الاجتماعیة بالشرطة، الادارة العامة الاجتماعیة.

    2. عباچی، مریم (1380)،الوقایة من اجرام الاطفال وتعرضهم للاجرام ، طهران: منشورات : مجمع  مجدالعلمي والثقافي.

    3. المعاونیة الاجتماعیة في الشرطة الایرانیة (1390)، مشروع المجلس المحلي المعتمد،منشورات: الادارة العامة للمشارکة العامة في الشرطة.

    4. معظمی، شهلا (1388)، اجرام الاطفال والاشبال ، طهران:منشورات: دادگستر.

    5. نیکوکار، حمیدرضا (1394)،موسوعة اکسفورد للوقایة من الجرم ، طهران: منشورات :میزان.

    المزيد من المصادر

    1. دیوید اچ بایلی (1389)،شرطة المستقبل ، المترجمان: علی محرابی و مجید نعیم یاوری، یزد: منشورات: شاهنده.

    2. زینالی، حمزه (1381)، «الوقایة من الجرم ومراحل ادارتها في ظل القوانین في ایران »، فصلیة: رفاه اجتماعی،العام الثاني ،العدد السادس.

    3. شامبیاتی، هوشنگ (1388)، اجرام الاطفال والاشبال ، طهران:منشورات:  مجد

رأيك