You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  •  

    العنوان بالعربیة: الوقاية القصيرة الأمد

    العنوان بالفارسیة:پیشگیری کوتاه مدت (خرد)

     العنوان بالإنجليزية: Short Term Prevention

     التعريف: يطلق مصطلح الوقاية القصيرة الأمد على مجموعة سبل الحل التي يتم إنجازها خلال فترة أقل، والهدف منها اتخاذ تدابير وقائية سريعة وفورية بغية مراقبة واحتواء الجرائم وتوفير الأرضية اللازمة للتخطيط والبرمجة. (معظمي، 2009: 27)

    النص

    يتم تقسيم الوقاية من حيث الفترة الزمنية التي تستغرقه إلى قسمين؛ طويلة الأمد وقصيرة الأمد.  تحتاج الوقاية الطويلة الأمد إلى وقت أكثر لتنفيذها وترك بصماتها في حين أن الوقاية القصيرة الأمد هي مجموعة من أساليب الحل التي يتم إنجازها في مدة أقل وتتسم يتأثيرها بالسرعة. من أمثلة سبل الحل هذه؛ توفير المزيد من الضياء في الشوارع والأزقة والأماكن العامة، كتابة القوانين الجزائية الرادعة وبما يتناسب مع الظروف، تشكيل مؤسات الإغاثة، توفير الأجواء المناسبة لقضاء أوقات الفراغ، حماية الأطفال الذين يعانون من الأذى وسوء المعاملة داخل العائلة، إغلاق الأحياء والأماكن المولدة للجريمة، منع بث البرامج التي تروّج للعنف في التلفزيون وتجهيز الشرطة وقوى الأمن الداخلي لتقليص فرص الانحراف أو الجريمة. (المعاونية الاجتماعية والوقاية من وقوع الجريمة، 2004: 284 و285)

    يعمد فارينغتون (2003) إلى تقسيم عوامل الخطر التي تفضي إلى ارتكاب الجريمة إلى مجموعتين؛ طويلة الأمد (العوامل المؤدية إلى تبلور الميول الإجرامية لدى الفرد)، وقصيرة الأمد (العوامل البيئية المحيطة بالفرد التي توفر له فرص ارتكاب الجريمة). ثم يعرج بعد ذلك على نقطة أخرى فيتساءل؛ كيف تؤدي التفاعلات بين العوامل الطويلة الأمد والقصيرة الأمد إلى ارتكاب الجريمة؟ ثم ينتهي فارينغتون إلى جملة من المقترحات يصنفها ضمن مجموعتين للوقاية من الجرم، وهي: ألف- الوقاية المبكرة التي تهدف إلى الحيلولة دون تفشي الميول الإجرامية لدى الفرد. ب- إبعاد الأفراد التي تبلورت لديهم ميول إجرامية عن الفرص والمحفزات الإجرامية. (نيكو كار، 2015: 66 و67) إن التدقيق في نظرية فارينغتون يفضي بالمرء إلى تأييد ما يقال من أن العوامل القصيرة الأمد بإمكانها أن تلعب دوراً أكبر في الوقاية من ارتكاب المجرمين للعمل الإجرامي.

    هناك ميزتان يتصف بهما أسلوب الوقاية للأمد القصير، إحداهما السرعة في إنجاز العمل والأخرى سرعة تأثيره الوقائي. على سبيل المثال؛ تتمثل الوقاية على الأمد القصير بالنسبة للحي المظلم الذي يتجمع فيه المجرمون، في نصب مصباح أو عدد من المصابيح، الأمر الذي لا يتطلب تنفيذه جهوداً خاصة ومعقدة بل يمكن نصبها بسرعة. هذا أولاً، وثانياً أن الحي سرعان ما تزول مشكلته مع تشغيل المصابيح ولن يكون حينئذ تجمع وتواجد للمجرمين في ذلك المكان، وبالتالي تم بهذه السرعة تفعيل الوقاية من الجريمة. أو عبر نصب كاميرات المراقبة في الطرق وإبلاغ السواق إذ سينجم عنه فوراً مراعاتهم للسرعة المسموح بها وبالتالي يكون قد تم تفعيل الوقاية من السرعة غير المصرح بها. على أن بالإمكان سوق الكثير من الأمثلة والمصاديق في الوقاية الجزائية على هذا الموضوع؛ فمثلاً تواجد دوريات الشرطة في منطقة تكثر فيها الجريمة أمر يمكن إنجازه بسرعة من جهة، ومن جهة أخرى يؤدي فوراً إلى تضاؤل السلوك الإجرامي من قبل المجرمين. أو أن إلقاء القبض السريع على السارق المسلح والتعجيل في مراحل محاكمته وإصدار حكم متين وفوري ضده وتنفيذه في الموعد إلى جانب التدابير الإعلامية، يمكن أن يترك تأثيراً وقائياً عميقاً جداً على كل من يمتهن السرقة. إذن يمكن في المحصلة الزعم بأن الوقاية القصيرة الأمد والمؤقتة تتجلى أكثر في مجالات الوقايات الوضعية والجزائية. أما تدابير الوقاية الاجتماعية فتكون على نحو العموم طويلة الأمد، لكنه في نفس الوقت لا يمكن عند تنفيذ التدابير الوقائية الاجتماعية وعند معالجة القضايا الاجتماعية والثقافية تجاهل التدابير الوقائية المرحلية والقصيرة الأمد والعزوف عنها من أجل الخطط المبدئية والطويلة الأمد. (بيات وزملاؤه، 2008: 27) وفحوى هذه العبارة هو أن مبادئ الوقاية من الجريمة تقضي بضرورة تزامن تطبيق الوقاية القصيرة الأمد والوقاية الطويلة الأمد على مستوى المجتمع. نعم قد تحتم المصحلة في بعض المراحل الزمانية والمكانية ترجيح أولوية إحداها على الأخرى لكن ذلك لا يعني إزالة الوقاية من النوع الآخر.

    في هذا الخضم، يؤكد علماء الجريمة أنه وبالرغم من أن وجود بعض الخصال الفردية تمهد على الأمد البعيد لبلورة ميول إجرامية لكن حتى المجرمين الخطرين جداً أيضاً لا يمارسون دوماً أنشطة إجرامية، بل يكون الإجرام نتيجة تغييرات آنية وقصيرة الأمد في حياة المجرم؛ تغييرات تخلق الفرص والمحفزات لارتكاب الجريمة، وهذه التغييرات الآنية تقود إلى ارتكاب أعمال إجرامية خاصة. على أن هذه العوامل المحفزة كالغضب والتعب واليأس والسكر و... قد تتسبب بشكل فوري بارتكاب الجريمة أو أن العيش في بيئات تدفع الشخص بشكل مستمر نحو إظهار سلوك مذموم وغير طبيعي. إن كافة نظريات الوقاية الوضعية والمتمركزة حول حالة معينة بل وكثير من نظريات الوقاية الجزائية تدعم الوقاية على الأمد القصير.

    تنهض مؤسسة العدالة الجزائية والشرطة بدور أبرز من نظيراتهما في هذا النوع من الوقاية أيضاً، ذلك أن الوقاية على الأمد القصير غالباً ما ترى النور في ظل الوقاية الجزائية الوضعية. تتمثل تدابير الشرطة في هذا المضمار بتواجد عناصر الشرطة السريع وفي الموعد عند مشاهد الجريمة، وتنفيذ خططها على صعيد المجتمع بهدف التصدي وللمتهمين بالجرائم المختلفة واعتقالهم.

    الكلمات الدلالية

    الوقاية، الوقاية القصيرة الأمد، العوامل القصيرة الأمد.

    المصادر

    1. بیات، بهرام وهمکاران (1387)، الوقایة من الجرم تاکیداً علی المقاربة المجتمعیة (الوقایة المجتمعیة من الجرم )، المعاونیة الاجتماعیة ، الادارة العامة الاجتماعیة.

    2. عباچی، مریم (1380)،الوقایة من اجرام الاطفال وتعرضهم للاجرام ، طهران: منشورات : مجمع  مجدالعلمي والثقافي.

    3. المعاونیة الاجتماعية في الشرطة (1390)،مشروع المجلس المحلي المعتمد، منشورات :الادارة العامة للمشارکة .

    4. معظمی، شهلا (1388)، اجرام الاطفال والاشبال ، طهران:منشورات: دادگستر.

    5. نیکوکار، حمیدرضا (1394)،موسوعة اکسفورد للوقایة من الجرم ، طهران: منشورات :میزان.

    المزيد من المصادر

    جمشیدی، علیرضا (1390)، السیاسة الجنائیة التفاعلیة، طهران:منشورات : میزان.

     

     

     

     

رأيك