You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  •  

    العنوان بالعربیة: الوقاية من التعرض للجريمة

    العنوان بالفارسیة:پیشگیری از بزه دیدگی

    التعريف: الضحية صفة تختص بمن تحمّل سلوكاً يعتبر القانون جرماً ويحاسب عليه. هذا الضرر الذي يلحق بالشخص قد يكون بدنياً، نفسياً، إجتماعياً، عطفياً أو مالياً. (عبايجي، 2009: 127) الوقاية من التعرض للجريمة؛ هو مجموعة من الإجراءات والخطوات التي تمنع مثل هذه السلوكيات.

    النص

    ترد مفردة الضحية في معنيين؛ عام وخاص. المعنى العام منه هو ما عبّرنا عنه بالضحية، أي من يعاني بسبب وضع وحالة معينة من عواقب مؤلمة وموجعة تبلورت على أثر عوامل فيزيائية، نفسية، إقتصادية، سياسية، إجتماعية بل وحتى طبيعية. (نجفي، أربندآبادي، 2006) يتألف مثلث الجريمة من المجرم، والضحية، والفرصة والوضع؛ علماً أن بعضهم عبّر عنه بالمجرم، والضحية، والإشراف والرقابة. (صادقي، 2014)

    تقسم الضحية إلى نوعين؛ بالقوة وبالفعل. فالضحية بالقوة مصطلح يطلق على مَن يعيش من أفراد المجتمع ظروفاً غير مؤاتية بسبب جنسهم، عمرهم، عرقهم، إعاقتهم، سوء الرعاية أو انعدامها. وهؤلاء معرضون لخطر انضمامهم لشريحة الضحايا أكثر من باقي المجموعات الاجتماعية. (وروائي وفاطمي موحد، 2016: 67) أما الضحية بالفعل فهي الشخص الذي وقع عليه ظلم من مجرم.

    لقد ازدادت أهمية الضحية في علم الجريمة اليوم إلى حد تم معه تأسيس علم خاص بالضحية يعرف باسم "علم الضحية"، وأثير حول هذا الموضوع عدد كبير من النظريات العلمية. يرى علم الضحية أن عشرة بالمائة من أفراد المجتمع عادة هم مجرمون، وليس من المنطق إنفاق كافة تكاليف الوقاية من الجريمة على هؤلاء العشرة بالمائة بغية الحؤول دون وقوع الجريمة، في حين أن تسعين بالمائة الأخرى من أفراد المجتمع هم ضحايا بالقوة. هذا بالإضافة إلى أنه قد يكون بين نفس هؤلاء العشرة بالمائة من أفراد المجتمع ضحايا. إذن يمكن القول إن أفراد المجتمع كلهم ضحايا بالقوة. لذا بات من المنطقية أكثر إنفاق التكاليف العامة على هؤلاء الضحايا، لأنه إذا استطعنا أن نحول دون انتقال أفراد المجتمع من ضحايا بالقوة إلى ضحايا بالفعل نكون في الواقع قد عملنا بمبدأ الوقاية من الجريمة.

    يمكن تناول موضوع الضحية (من كان عرضة للجريمة) بالبحث من زاويتين. الأولى تتعلق فيما إذا كانت الجريمة قد طالت الضحية للمرة الأولى أم أنها تعددت ولمرات. فالوقاية من السقوط كضحية للمرة الأولى يعني حصول أول حالة تجعل الفرد ضحية بسببها، وفي هذه الحالة يجري العمل على الحؤول دون سقوط من لم تطاله الجريمة حتى الآن كضحية. أما فيما يتعلق بالوقاية من حالة تكرر السقوط كضحية فإن نظرية "الوسم" تفيد بأن هذه الشريحة تكون أكثر استعداداً من غيرهم للوقوع كضحية مرة أخرى. إن الضحايا الأوائل يظلون دوماً هدفاً وطعمة مناسبة ومهيئة للمجرم.

    المحور الآخر يتعلق فيما إذا كان الفرد ضحية بالأصل أم بالتبع. إذ يمكن تقسيم الوقاية من السقوط كضحية على الأساس المذكور إلى أربع شعب، هي؛ الوقاية من السقوط كضحية للمرة الأولى، الوقاية من السقوط كضحية بشكل متكرر، الوقاية من السقوط كضحية بالأصل، الوقاية من السقوط كضحية بالتبع. (محمد نسل، 2014: 45) إن الوقاية من السقوط كضحية بالأصل تعني أن الغاية العامة والرئيسة لبرامج الوقاية هي منع أو تقليل العواقب السيئة للجريمة الأصلية مثل السرقة باستخدام العنف. الوقاية من السقوط كضحية بالتبع أو الجريمة الثانوية تعني فرض الجريمة على شخص من قبل العائلة أو باقي أفراد المجتمع. فمثلاً يمكن أن تواجه امرأة حالة اغتصاب جنسي، وبالرغم من كونها بريئة لكن زوجها يجري عليها الطلاق ويطردها. يمكن تعريف الضحية على صعُد مختلفة، منها على سبيل المثال:

    -          على صعيد الفرد، ويشمل النساء والأطفال والعجزة.

    -          على صعيد العائلة، ويشمل العوائل الفقيرة بالمعنى العام (الفقر العلمي، الاقتصادي، الاجتماعي و...).

    -          على صعيد المحلة، مثل المحلات والأحياء جنوب المدينة والأقل نمواً.

    -          على صعيد المجتمعات والمجموعات، الطوائف والأعراق الخاصة.

    -          على الصعيد الدولي، الدول التابعة والأقل نمواً.

    تفيد التحقيقات بأن احتمال تكرر السرقة من المنزل الذي سُرق للمرة الأولى يرتفع إلى أربع مرات مقارنة بالمنازل الأخرى، كما أن 50 % من السرقات الجديدة تحصل خلال الأسبوع الأول بعد السرقة الأولى. (محمد نسل، 2014: 168) إن هذا الموضوع يمكن أن ينطبق على كافة الضحايا من مختلف الأصعدة مع شيء من التباين، وهذا بحد ذاته كاف لتبيين ضرورة البحث في وقاية الضحية والتأكيد على الاستثمار في هذا المجال.

    تتنوع أنماط وقاية الضحية إلى ما يلي:

    1. الوقاية من السقوط كضحية بالأصل.

    2- الوقاية من السقوط كضحية بالتبع.

    3- الوقاية من السقوط كضحية للمرة الأولى.

    4- الوقاية من السقوط كضحية المكرر.

    5- الوقاية من السقوط كضحية للأفراد.

    6- الوقاية من السقوط كضحية للعوائل.

    7- الوقاية من السقوط كضحية للمجموعات.

    8- الوقاية من السقوط كضحية للطوائف.

    9- الوقاية من السقوط كضحية للمجتمعات.

    إستناد لنموذج كلارك فإن المجرم يختار هدفاً يكون أقل خطراً ومشقة وأكثر أعذاراً ومكافآت. في هذا الخضم، تطرح المؤسسة الوطنية للوقاية من الجريمة نظرية مشابهة تدور حول أربعة عوامل:

    1. عدم الاستخدام مع الوصول إلى المجرم.

    2- تأجيل القيام بالعمل.

    3- تشخيص الجريمة.

    4- التحذير من الهجوم أو الجريمة.

    تتطلع هذه  الخطوات البديلة عن الخطوات الوقائية على المجرمين، إلى جعل الضحية هدفاً غير محبب في عين المجرم. الحقيقة أنه كلما ازداد احتمال خطر الاعتقال أو تشخيص الضحية بشكل يفوق باقي الضحايا كلما قل احتمال اختياره من قبل المجرم. وعموماً إذا كان الوصول إلى هدف معين أصعب من الوصول إلى أهداف أخرى بسبب وجود العقبات فإن المجرم سيلجأ إلى اختيار هدف آخر. وإن كانت النتيجة المحتملة محدودة وصغيرة أيضاً في نظر المجرم فإن احتمال اختيار الضحية الهدف سيتضاءل. وبالتالي فإن معرفة أسباب دخول الأفراد عن طريق أخذ بصمة الإصبع والتوقيع وباقي الأساليب تجعل المجرم يعزف عن الدخول أو افتعال الذرائع. (آرينغتون، 2011، 87)

    تتمثل الاستراتيجيات الرئيسة للوقاية من السقوط كضحية مثل الوقاية من الجريمة في ثلاثة أنواع؛ الوضعية، الاجتماعية بالإضافة إلى الجزائية. ففي الوقاية الوضعية على سبيل المثال، قد يؤدي إيجاد التغيير في هيكلية البناء إلى الحؤول دون حصول السرقة فيه. وعلى صعيد الوقاية الاجتماعية يمكن تحصين الفرد من السقوط كضحايا عبر تعليمه المهارات اللازمة. ومثال ذلك، أن معاقبة بعض الضحايا مثل المدمنين على المخدرات يمكن أن يتسبب في ردعهم عن العودة لارتكاب مثل هذا الجرم ثانية وكذلك تحصين الآخرين عن التورط بمثل هذا النوع من الجرائم. ولعل من نافلة القول هنا إن الوقاية من النوع الجزائي لا تعد نمطاً سليماً للتعاطي مع كافة الضحايا.

    سبل الوقاية من السقوط كضحايا

    ·         تقوية نقاط الضعف المحتملة لدى الضحايا.

    ·         إحالة الضحية إلى وحدة الدفاع في مقابل الجريمة التي تستهدفها.

    ·         تحليل معلومات الشرطة لتعيين الثغرات أمام الجريمة.

    ·         مواصلة التبليغات في مجال توفير الأمن.

    ·         تعزيز الاتصال بين الضحايا والشرطة عن طريق شبكات الهواتف والتقنيات الحديثة.

    ·         حماية الضحية من خلال إزالة فرص الاستهداف التالية.

    ·         تغيير المسؤولية بشأن تكرر وقوع الجرم على الضحية عبر تعليم الضحايا وتحسين مناهج الإدارة.

    ·         تهويل خطر الاحتجاز سواء بصورة عملية أم في ذهن المجرمين عبر أساليب من قبيل رفع مستوى الرقابة بشكل مؤقت وتقليص المصالح. (محمد نسل ونوروزي وزملاؤهما، 2014)

    الكلمات الدلالية

    الضحية، الوقاية بمحورية الضحية، علم الضحية.

    المصادر

    1.      آرینگتون، ریچاردال (1390)الوقایة من الجریمة الدلیل العملي لقوات الشرطة ، ترجمة :الدکتورة  عفت ملک، مکتب الابحاث العملانیة للشرطة الوقائیة.

    2.      عباجی، مریم (1388) الوقایة المستمرة من تعرض الاطفال للجریمة تاکیداً علی دور الشرطة، مجموعة مقالات الملتقی الاول الوطني للوقایة من الجریمة، طهران، معاونیة التربیة والتعلیم في الشرطة

    3.       محمد نسل، غلامرضا (1393)الشرطة والوقایة من الجریمة ، طهران، منشورات: میزان ،معاونیة التعلیم في الشرطة

    4.      نجفی ابرندآبادی، علی حسین (1385) بحوث في العلوم الجنائیة، نسخة منقحة خامسة، بمتابعة:شهرام ابراهیمی

    5.      نوروزی، بهرام و بارانی، محمد و سرکشیکیان، سید محمدحسین (1392) الوقایة من الجریمة من مرحلة النتظیر حتی التطبیق ، طهران،

    6.      وروایی، اکبر و فاطمی موحد، حمید (1395) التحقق من وقوع الجریمة، طهران،جامعة علوم الشرطة

    مصادر للمزيد من الاطلاع

    1. پیترورسلی (1388) تنظیرات مجتمعیة حول موضوع النظم ، المترجم :سعید معیدفر، طهران، منشورات : جامعه شناسان.
    2. سلیمی، علی و داوری، محمد، (1385)، علم اجتماع السلوک الانحرافي ،منشورات:معهد الحوزة والجامعة
    3. مرکوس فلسون ورونالدوی. کلارک (1393)الفرصة والجریمة، المترجمان: محسن کلانتری و سمیه قزلباش

     

     

     

     

     

     

     

     

رأيك