You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  •  

    العنوان بالعربیة: علم الآفات (الأمراض) الوقائي

    العنوان بالفارسیة:آسیب شناسی پیشگیری

    العنوان بالإنجليزية: Prevention Pathology

    التعريف: يطلق على تحديد مواطن الضعف، الخلل أو تحليل البيئة المحيطة - مما قد يشكل مصدراً للتهديد - مصطلح الباثولوجي أو علم الأمراض. (تشالوك، 2010: 16) ويعنى علم الأمراض الاجتماعي دراسة ومعرفة جذور الفوضى والاضطرابات والأضرار مثل البطالة، الإدمان، الفقر، الانتحار، الطلاق وما سواها مع الوقوف على أسباب وأساليب الوقاية منها ومعالجتها، وكذلك دراسة الأوضاع الاجتماعية المريضة. (فؤاديان، 2012)

    النص

    الضرر بمعنى الجرح والإصابة والمرض، قد انتقل من علم الأحياء (البايولوجيا) إلى البحوث الاجتماعية ومن ثم إلى الأمنية، لذا فلفظة "الضرر" بالرغم من كونها قد استخدمت منذ أزمنة بعيدة، لكن مفهومها على صعيد علم الاجتماع حديث وتستخدم في مقابل التهديد أو الخطر. يشمل الضرر من جهة النواقص ونقاط الضعف والمشاكل الداخلية والبنيوية للبيئة، ومن جهة أخرى فإن ضعف جهاز ما (سرعة التأثر) من الناحيتين الكمية والنوعية يكون بمثابة تهديد جاد له. من هذا المنطلق، قد يتحول اتساع نطاق الضعف إلى تهديد أمني؛ من صوره التهديد الداخلي الذي أهم مصاديقه الفقر، غياب السلامة العامة، النزاعات الإتنية والعرقية. هناك علاقة مباشرة بين التهديدات الخارجية وبين مواطن الضعف الداخلية، إذ تتضاعف احتمالات التهديدات والأخطار الخارجية مع ارتفاع درجة التأثر عند مواطن الضعف. (دعا، 2007: 106)

    قد يتخذ الضرر صيغة الفعل وقد يكون ضرراً بالقوة. بعبارة أخرى، قد يظهر الضرر على نحو الاحتمال والإمكان. تعتبر لفظة الضرر أعم من "العقبات" التي تطلق عادة على الاضرار الخارجية، و"الآفات" التي تستعمل للأضرار الداخلي. (دروكر، 2011) علماً أنه يمكن بحث تصنيف الأضرار ابتداء من الفرد مروراً بالمجموعة إلى المنظمة والمجتمع.

    وهكذا الحال مع التهديد، فقد فُسر بمعان شتى من بينها وجود ضغط خارجي، (ماندل، 1998: 61) أو عند غياب الأمن، وكذلك الخطوات التي تقود إلى تدن جاد في مستوى المعيشة كماً ونوعاً لبلد ما أو دائرة صلاحياتها. كما تم تعريفه في القطاع الثقافي بما يلي: العلامة التي تنبي بقرب حدوث واقعة مشؤومة أو غير مفرحة. (غفور زادة ورنو، 2009، 55)

    إعتبر باري بوزان غياب الأمن وانعدام الأمن رد فعل مركب عن التهديدات الناجمة عن حالات الضعف، ويرى استحالة الفصل بين بعضها البعض بشكل هادف. (بوزان، 2000: 135) لقد اعتبر المحققون القضية الاجتماعية ناجمة عن العلاقات البشرية، وينظرون إليها على أنها نوع من المرض أو الفوضى في المجتمع. يستخدم اصطلاح الانحراف الاجتماعي أو الآفة الاجتماعية بما يوازي الانحراف، وعلى هذا الأساس فإن علم الآفات الاجتماعية عنوان تنضوي تحته دراسة علمية واجتماعية لهذه الظاهرة. يصنف علم الاجتماع الانحرافي (الوقائي) غالباً ضمن مستوى علم الاجتماع الصغير، فيما يصنف علم اجتماع القضايا الاجتماعية (الوقائي) ضمن مستوى علم الاجتماع الوسطي. (سليمي وداوري، 2008، ص 119-123) من هنا فإن المراد من الآفة أو المرض في المقال هو الانحراف والجريمة.

    لقد قسّمت الآفة والتهديد إلى أنواع شتى وذلك استناداً لوجهات نظر مختلفة، لكن هذا المقال ينطلق من رؤية بوزان ويتحدث عن أنواعها الاجتماعية، الاقتصادية، الثقافية، العسكرية والبيئية. إنتقل علم الأمراض أو الباثولوجيا من العلوم الطبية إلى العلوم الاجتماعية، وهو يعني في الأساس "دراسة أسباب المرض وعوارضه ومضاعفاته غير الطبيعية". (ستوده، 2005: 20) يتم في بحوث علم الانحرافات، تعريف الباثولوجيا أو علم الآفات بأنه علم دراسة وفحص الخلل والإصابة التي طالب الجهاز والأعضاء والاقسام على مختلف الأصعدة العضوية منها أم الفسيولوجية والبيولوجية والاجتماعية. إن علماء الاجتماع الذين التقطوا هذه المفردة من القاموس الطبي بهدف الإشارة إلى آلام الأمراض الاجتماعية؛ قد ربطوا كل نوع من أنواع الانحراف عن المسار الاجتماعي لكل خلل يصيب عمل النظام الاجتماعي بعلم الآفات الاجتماعية وما يتعلق ببحوث الانحرافات، الفوضى، الاضطرابات السلوكية، الجرائم - وعموماً - بالقضايا والمشاكل الاجتماعية التي تنضوي تحت عناوين بحثية أكثر عمومية باسم الآفات الاجتماعية. (محسني تبريزي، 2004: 25)

    إستناداً لما سبق، يمكن تفعيل علم الآفات الوقائي من الجريمة بواسطة نماذج وأساليب متنوعة، حيث نعرض هنا إلى واحد من النماذج العلمية الذي يتناسب مع النتائج البحثية في مجال الوقاية من الجريمة.

    ألف- تقوم دراسات علم الآفات الوقائي من الجريمة على أساس أن الخطوات الوقائية ستكون أكثر وقعاً وأفضل تأثيراً إذا انطلقت من مستوى الفرد نفسه لتنتقل إلى مستوى العائلة ثم المجموعة ثم المحلة والمجتمع والبلد والمستوى الإقليمي لتصل بالتالي إلى المستوى الدولي. الجدول أدناه يبين مفهوم هذا البحث بنحو من الاختصار.

    مستوى الفرد

    مستوى العائلة

    مستوى المجموعة

    مستوى المحلة

    مستوى المجتمع

    المستوى الوطني

    المستوى الإقليمي

    المستوى الدولي

    إنخفاض التأثير

    من اليمين   -----------------------------------------------  إلى اليسار

    زيادة التأثير

    جدول تأثير الخطوات الوقائية على أساس المستوى

    ب- وفقاً للدراسات التي أجريت، فإن الخطوات الوقائية إذا أنجزت بصفة غير رسمية وعن طريق الشعب والمجتمع فإنها ستكون أكثر تأثيراً مقارنة بتلك التي تنجز بصفة رسمية ومن قبل الأجهزة الحكومية. نلاحظ هذا المفهوم في الجدول أدناه.

    الخطوات غير الرسمية

    الخطوات الرسمية

    زيادة التأثير (من اليمين) --------------------- (إلى اليسار) إنخفاض التأثير

               جدول تأثير الخطوات الوقائية على أساس أنها رسمية أو غير رسمية

    ج- كلما اتسم إنجاز الخطوات الوقائية بصورة جماعية وتفاعلية، كلما ازداد تأثيرها وذلك مقارنة بما لو أجريت بصورة انفرادية.

    الخطوات الجماعية

    الخطوات الفردية

    زيادة التأثير  (من اليمين)  ------------------ (إلى اليسار) إنخفاض التأثير

                جدول تأثير الخطوات الوقائية على أساس المؤسسة الواحدة وتعدد المؤسسات

    بناء على ما أفصحت عنه الجداول الثلاثة أعلاه، فإن الوقاية من الجريمة يمكن تقسيمها إلى ثلاث مجموعات منفصلة وبالنمط الوارد في الجداول. تشمل المجموعة الأولى الوقاية الفردية، الوقاية العائلية، وقاية المجموعة، وقاية المحلة، الوقاية المجتمعية، الوقاية الوطنية، الوقاية الإقليمية وفي النهاية الوقاية الدولية. أما المجموعة الثانية فتشمل الوقاية الرسمية والوقاية غير الرسمية. وتشمل المجموعة الثالثة الوقاية الإنفرادية (كيان واحد) والوقاية الجماعية (كيانات متعددة). ويمكن القول إنه يجري عدّ آفات وتهديدات كل من العناصر الآنفة الذكر، لكنه وانطلاقاً من أن حسابها لكافة تلك العناصر لا يسعه هذا المقال وكذلك عدد ونوعية الآفات والتهديدات المفترضة واختصاصها بمكان وزمان معينين في حال صحتها، فإن إدخال بيانات تتعلق بحالة خاصة لن يكون صحيحاً. إذ أن النتائج قطعاً لن تكون متشابهة في الظروف الزمانية والمكانية المختلفة. يعرض هذا المقال نموذجاً واحداً من علم الآفات وهو ما تعلق بعنصر (الوقاية على المستوى الفردي). من الطبيعي أن الباحث إذا أراد أن ينجز بحثه حول فترة معينة فإن بإمكانه توظيف هذا النموذج ليستخرج منه النتائج المنشودة بعد تحليل البيانات المتأتية عن العناصر.

    الوقاية على المستوى الفردي

    الآفات

    التهديدات

     

     

     

    د- النموذج الآخر لعلم الآفات الوقائي يمكن أن يقوم على أساس الأنواع الرئيسة للوقاية سواء الوقاية الوضعية أو الجزائية أو الاجتماعية في إطار النموذج أعلاه، ليتم من بعد ذلك الحصول على حالة كل نوع وقائي في دائرته الخاصة.

    على الصعيد العلمي، هناك أيضاً نظرية علم الآفات الاجتماعية التي يمكن توظيفها كنموج لتشخيص الآفات. تذهب هذه النظرية إلى تشبيه المجتمع بجسم الإنسان الحي، وتقارن بين حالة صحة وسقم الجسم مع حالة المجتمع. فكما لو أن عضواً من أعضاء الجسم لم يؤدّ وظيفته بالشكل الصحيح فسيختل وضع الجسم ككل ويصاب بالمرض، فإن المرض والآفة الاجتماعية ستتسلل إلى المجتمع إذا لم يستطع قسم من أقسامه أداء وظيفته بالشكل الصحيح. إن المشاكل الاجتماعية ووفقاً لما ذهبت إليه نظرية علم الآفات الاجتماعية، ما هي إلا نتيجة اضطراب ألمّ بالمؤسسات الاجتماعية. وهي تشدد على أن الاضطراب الذي يصيب الأداء الاجتماعي والتناغم الاجتماعي لبعض أعضاء ومجموعات المجتمع هو السبب في ظهور الأمراض والآفات الاجتماعية. إن الآفات الاجتماعية تظهر حينما لا تنطبق الصبغة الاجتماعية بشكل مناسب على أعضاء المجتمع الواحد، ولم يتناغموا وينسجموا مع المعايير والقيم. وتخلص هذه النظرية إلى القول إن حماية المجتمع وحل قضاياه الاجتماعية تستدعي إخضاع (المرضى) للتعليم الأخلاقي أو الانصهار الصحيح داخل المجتمع وذلك ضمن دوائر العائلة، والمدرسة، والكنيسة، ومحل العمل أو وسائل الإعلام العامة. (حسيني، 2006: 43)

    الكلمات الدلالية

    الآفة، علم الآفات، علم الأمراض، علم الآفات الوقائي من الجريمة.

    المصادر

    1.     بوزان، باری (1379) الامن الوطني والدول مابعدالحداثة، مجلة: گفتمان امنیت ملی، مؤسسة  اندیشه ناب للدراسات السیاسیة والثقافیة، طهران.

    2.     چالوک، غلامرضا (1388)کراسة تعلیم الدفاع المدني ، طهران، کلیة الارکان

    3.   جامعة الدفاع الوطني (دعا) (1387) تهدیدات القدرة الوطنیة،منشورات جامعة الدفاع الوطني ، طهران.

    4.   ستوده، هدایت ا...(1380) علم الآفات الاجتماعیة (السلوک غیر القویم )، طهران،منشورات: آوای نور.

    5.     سلیمی، علی وداوری، محمد. (1387) علم اجتماع السلوک غیر السوي ،نسخة منقحة ثانیة ، الطبعة الرابعة،معهد الحوزة والجامعة ، قم

    6.     غفورزاده ورنو، عزت ا...(1388) التهدیدات الاجتماعیة والامن الوطني ،منشورات : دعا، طهران

    7.     فؤادیان، رسول. (1391) مقال علل و اسباب ظهور الآفات الاجتماعیة، موقع سجن محافظة سمنان

    8.    ماندل، رابرت (1377) المشهد المتحول للامن الوطني، ترجمة:معهد الدراسات الاستراتیجیة، طهران.

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

رأيك