You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  •  

    العنوان بالعربیة :إجرام النسوة

    العنوان بالفارسیة:بزهکاری زنان

     العنوان بالإنجليزية: Women Delinquency / Female Criminality

     التعريف: الجريمة في اللغة كل أمر يعاقب عليه القانون، سواءً كان مخالفة أو جنحة أو جناية. فالجاني وصاحب الجنحة يقال له مجرم. الإجرام في مفهومه ومعناه اللفظي هو ترك القيام بواجب قانوني أو ارتكاب مخالفة ليست بالضرورة أن تكون جرماً، ومع ذلك يستخدم هذا الاصطلاح غالباً بما يعادل الجريمة.

    يعمد علماء الجريمة في إطار بحوثهم وتحقيقاتهم، إلى تصنيف الإجرام وفق معايير خاصة يعتمدونها في عملية التصنيف؛ فيعتمدون مثلاً معيار "الجنس" لتصنيف إجرام الرجل وإجرام المرأة، ومعيار "العمر" لتصنيف إجرام الصغار والكبار، ومعيار "الهوية" لتصنيف إجرام الغرباء (الأجانب) وإجرام أبناء الوطن.

    تستخدم اللغة الإنجليزية كلمتي (Sex) و (Gender)لتبيين معنى الجنس، لكن هاتين الكلمتين ليستا متماثلتين من حيث المعنى والاستخدام. فما يرد للذهن بشأن كلمة (Sex) هو خصائص جنسية الفرد من الناحية البايولوجية، كخصائص الجسم، وانتماء الفرد لأحد الجنسين من مؤنث ومذكر والتباين المتسبب في معرفة الهيئة والهيكل بين إنسان وآخر. في حين تستخدم كلمة (Gender) لتبيين الاختلاف المحتمل بين جنسي الذكور والإناث من الناحية الحقوقية والاجتماعية من قبيل أشكال التمايز الاجتماعي والتحصيل الدراسي والقانوني و... والمنبثقة عن الثقافة والتقاليد والسنن السائدة في كل مجتمع والسلوكيات والقوانين الموضوعة. ويمكن اعتبار ذلك مؤشراً على المجتمع والهوية الاجتماعية لكل جنس. يرى علم الاجتماع ضرورة اعتماد علامة فارقة رئيسة بين الجنس والنوع. الجنس (المذكر/ المؤنث) هو نوع من التصنيف البايولوجي الذي يتجسد في المرحلة الأولى بواسطة مواصفات الأعضاء التناسلية الخارجية. أما النوع (الرجل/ المرأة) فالمراد منه الهيكلية الاجتماعية التي لا علاقة لها بالجانب البايولوجي. إن مفاهيم كون الإنسان رجلاً أو امرأة جزء من الثقافة المترسخة، فالمرء قد يعد مجرماً من خلال طريقة اللبس، الإيماء والإشارة، اللسان والشغل وما شابه ذلك. علماً أن مفاهيم كهذه إنما تكون مختصة بنفس تلك الثقافات التي تبلورت فيها، وهي متغيرة من الناحيتين الثقافية والتاريخية.

     

     

    النص

    ظهر مفهوم النوع منذ أوائل عقد السبعينات في القرن الماضي. ففي عام 1972 إعتبر "جون ماني" و"آنكه آرهارد" الجنس والنوع مفهومين مختلفين تماماً. حينما نتحدث عن الجنس فإن مرادنا هو الخصائص البايولوجية، بينما النوع هو ما اختص بالجانب الروحي للفرد وفهمه لنفسه حيث يتجسد ذلك في نمطية علاقته بمن حوله. بعد ذلك جاء عالم الاجتماع "أوكلي" الذي تحدث عن مفهوم النوع. بعد ظهور علم الجريمة الحديث، برزت تساؤلات كثيرة عن موضوع التباين بين إجرام الرجال والنساء من حيث الحجم والأنواع. ذلك أن الإجرام بين الجنسين المؤنث والمذكر في مختلف الجهات ليس متساوياً ومتماثلاً. فالاختلاف بين جرائم النساء مع جرائم الرجال لا يقتصر على النوع والشكل، بل يختلف حتى على صعيد التعامل مع جرائم النساء قانونياً وقضائياً ومن قبل قوى الأمن الداخلي. الثابت ان بعض الجرائم من قبيل الفحشاء، إخفاء البضائع والسلع المهربة والأموال المسروقة، الإجهاض والقيادة تحمل طابعاً نسوياً، وبعض الأفعال الأخرى مثل؛ السرقة، الاحتيال، الإدمان والقتل له طابع رجولي.

    التباين في المظهر الخارجي للمرأة ودورها الخاص في العائلة المجتمع، يدفعان بالأنثى بما تحمله من صفات أنثوية إلى النهوض منذ المراحل الأولى لحياتها بدور خاص بها ومختلف عن الجنس الذكري.

    إن تغير المصاديق الثقافية - الاجتماعية والمشاركة الفاعلة للمرأة في المجتمع وتشكيل مجاميع الدفاع عن حقوق المرأة خلق نوعاً من التكامل التدريجي في سلوك كلا الجنسين.

    ينظر الإسلام الحنيف بعين المساواة للمرأة والرجل من الناحيتين القيمية والحقوقية. بعبارة أخرى، يعد التباين الموجود بين الجنسين من نوع التباينات الحقيقية والبنيوية التي تفضي إلى تباينات اعتبارية وحقوقية وبالتالي تعيين واجبات وصلاحيات مختلفة لكل منهما. في الحقيقة أن نظرة الإسلام إليهما أوسع من كونهما جنسين يقف أحدهما مقابل الآخر بل ينظر لكل منهما بأنه مكمل للآخر، محملاً كلاً منهما مسؤوليات عن ظيراتها للآخر، وأي تخلف يصدر عن أي منهما يعد جرماً.

    سمات الإجرام النسوي

    لإجرام المرأة أربع سمات:

    1- المرأة أقل مشاركة في ظاهرة الجريمة: يدرس علماء الجريمة ظاهرة إجرام النساء في مختلف الأقوام والأعمار آخذين بنظر الاعتبار البعدين الاجتماعي والتاريخي، ويقر كلهم أن عدد النساء المجرمات في كافة البلدان أقل من عدد الرجال المجرمين. أما الأسباب الكامنة وراء تفوق الرجال المجرمين من حيث العدد على النساء المجرمات فهو أن نظام العدالة الجزائية الخاص بالمجرمات يتسم بالإرفاق إلى حد ما. هذا أولاً، وثانياً أن النساء وانطلاقاً من تركيبتهن البايولوجية أقل ارتكاباً للجرائم الموسومة بالعنف والقوة. ثالثاً أن غالبية جرائم النساء لا تكتشف لدلائل متعددة كقلة سوء الظن بهن (الزي والحجاب الذي يرتدینه). كما هذا إلى جانب أسباب أخرى لها مدخلية في قلة مشاركة النساء في ظاهرة الإجرام مثل الصفات الروحية، علم الاجتماع، مكانة المرأة، الثقافة والتقاليد والعادات. على سبيل المثال، تُرجع نظرية المساواة بين الجنسين أثناء معالجتها لسبب قلة ارتكاب النساء للجرائم مقارنة بالرجال، إلى نواح بنيوية وتشير إلى نظرة المجتمع للرجل والمرأة والنمطية الاجتماعية والشوفينية كعوامل رئيسة لهذا الأمر. كما أن المرأة وبحكم طبيعتها الأنثوية ترتكب جرائم تصنفها ضمن القائمة السوداء كقتل الطفل وتعذيبه، الإجهاض والدعارة.

    2- إجرام المرأة حالة خاصة: تتمثل السمة الثانية في ماهية وطبيعة الجرائم التي ترتكبها. فبعض جرائم المرأة له علاقة بتكوينتها كإمرأة وكأم، مثل قتل الطفل وتعذيب الطفل حيث ترتكب مثل هذه الجنح إنطلاقاً من موقعها. هناك مجموعة أخرى مرتبطة بصفاتها الجنسية مثل الدعارة.

    3- نمط مشاركة المرأة في ارتكاب الجريمة: مع شيء من التدقيق في طريقة مشاركة المرأة والرجل في العمل الإجرامي يتضح لنا أنهما يختلفان في نوع الجرائم التي يرتكبانها؛ بمعنى أن المرأة تمارس في الغالب دور المعاون أو الشريك في الجريمة. فغالباً ما تشارك المرأة في الجريمة بمعية آخرين، وقلما تباشر الجريمة لوحدها، فتكون شريكة في الجرم وتساهم في ارتكابها عبر الحيلة أو التحريض. المرأة من ناحية الشكل الظاهري تشارك في جرائم معينة، أي الجرائم التي لا تحتاج إلى قوة ميكانيكية كبيرة. وفي بعض الجرائم تكون المرأة أداة لارتكاب الجريمة مثل تهريب المخدرات والبضائع حيث تقوم المرأة بدور حلقة الوصل أو الحمّال.

    4- تكرر الجرم لدى المرأة المجرمة أقل: يعد تعاطي عائلة السجين مع ابنها المطلق سراحه من العوامل المؤثرة في مدى ارتكاب الجريمة مجدداً. فبعد خروجه من الحبس، يُعامل السجين في الأسرة كالضيف لمدة من الزمن، لكنه حينما تنقضي هذه الفترة لابد له من البحث عن عمل، ما يعني مواجهته لمشكلات شتى، منها قلة فرص العمل المستمر وعدم امتلاكه لوثيقة تزكية. أما بالنسبة للمرأة السجينة فهي لا تواجه مثل هذه الطلبات والمشكلات إذا كان لديها أسرة صالحة وتحظى بدعمها، فإن تكرر الجريمة من قبلها سيكون أقل. في الوقت ذاته، تؤكد التحقيقات أن نسبة ملحوظة من الأسر والأقارب والأصدقاء وأهل المحلة يعاملون الخارج من السجن باللامبالاة وعدم الاعتناء ولا رغبة لهم بمخالطته، مما يولد في قلبه شعوراً بالانتقام والحقد بدل الشعور بالاعتبار والمحبة، الأمر الذي يستدعي برنامجاً تثقيفياً لتوعية الأسرة والمجتمع ودفعهم باتجاه التعاطي بإيجابية، أو الاستفادة من بدائل الحبس في العقوبة ما أمكن.

    أنواع إجرام النساء

    من المهم الالتفات إلى عوامل العمر والزمان والمكان في عملية دراسة أنواع جرائم النساء.

    فيما يلي أنواع الجرائم التي ترتكبها المرأة عادة:

    أ- جرائم الأرواح: قتل الزوج، المعشوق، أو المنافس في العشق، قتل الرضّع والأطفال.

    ب- جرائم الأموال: ترتكب المرأة بمفردها أو بشكل جماعي جريمة السرقة، أو تقوم بابتزاز الآخرين. عدد النساء المحتالات محدود. يشيع بين النساء إخفاء الأموال المسروقة، فيما يكثر بين النساء اللاتي يمارسن النشاط الاجتماعي ارتكاب جريمة إصدار الصكوك التي لا رصيد لحساباتها.

    ج- سائر الجرائم: شهادة الزور، التهمة والافتراء، تشجيع الأطفال واليافعين على الفحشاء والعهر، التشرد، تهريب وتوزيع المخدرات.

    وبالاطلاع على إحصاءات الجرائم السنوية، يقف المرء على نسبة الجرائم التي ترتكبها النساء مقارنة بالرجال وماهية الاختلاف في الجرائم التي يرتكبها كل من الجنسين.

    وتفيد أرقام مصلحة السجون والإجراءات التربوية في البلد، بأن الجرائم المرتكبة من حيث الكثرة تنقسم إلى خمسة أقسام:

    أ- الجرائم الاقتصادية والمالية: مثل الإخلال في النظام الاقتصادي، التزوير، الغش في العمل والتجارة، السرقة وجرائم الأموال والأملاك.

    ب- جرائم المخدرات.

    ج- الجرائم الجنسية والأخلاقية: وهي الجرائم التي تنافي العفة والأخلاق العامة. هذا النوع من الجريمة هو تركيب لجنح مثل الفحشاء، القيادة و....

    د- جرائم العنف تحت عنوان جرائم ضد الكبار والصغار، أو كل ما يشمل الضرب والجرح والقتل المتعمد وغير المتعمد.

    هـ- سائر الجرائم، وتشمل الجرائم من قبيل التهديم، وجرائم الصحافة و...

    عوامل إجرام النساء

    يقسم العلماء عوامل جنوحية النساء إلى قسمين، عوامل عامة، وأخرى خاصة.

    أ- العوامل العامة: وهي العوامل التي تؤثر في ارتكاب النساء والرجاء للجريمة على السواء، مثل بيئة الأسرة، الأبعاد النفسية والأبعاد الاجتماعية.

    ب- العوامل الخاصة: هذه العوامل تختص بالنساء. فهناك عوامل تلعب دوراً مهماً لدى المرأة في هذا المجال كالعاطفة، الجنس، طريقة عمل الغدد، لا سيما الهرمونات في السنوات القريبة من البلوغ، إنقطاع الطمث والشيخوخة، الأمراض والاختلالات النفسية من قبيل حيثيات تبلور الشخصية، إستعداد المرأة للانسياق وراء الفحشاء بواسطة التلقين.. فهذه كلها تجر النساء إلى جرائم خاصة بها.

    الاختلاف بين الجرائم التي ترتكبها النساء والرجال

    يرى البروفيسور بيناتل، أن أنواع الجرائم التي ترتكبها النساء والرجال تختلف فيما يلي:

    1- جرائم الأرواح: إرتكاب النساء لمثل هذه الجرائم لا سيما القتل المتعمد أقل على نحو العموم من الرجال. علماً أن ارتكابها لهذه الجرائم إنما يحصل في الغالب عن طريق التسميم، قتل الطفل والإجهاض.

    2- جرائم الأموال: النشل، السرقة من المتاجر الكبيرة والباعة المتجولين، إخفاء الأموال المسروقة، الخيانة في الأمانة، تكون النساء فيها أكثر ارتكاباً لها من باقي الحالات.

    الكلمات الدلالية

    إجرام النساء، الجرائم النسوية، أسباب إجرام النساء.

    المصادر

    1-     جعفری لنگرودی، محمد جعفر. مبسوط در ترمینولوژی حقوق. المجلدالثاني ، طهران:منشورات گنج دانش،  عام 1386، ص862

    2-     معظمی، شهلا. بزهکاری کودکان و نوجوانان. طهران:  منشورات دادگستر، عام 1388،ص68

    3-     نجفی ابرندآبادی، علی حسین. پيشگيري از بزهكاري و پليس محلي. المعاونیة القانونیة وشئون المجلس http://www.hvm.ir

    4-     Sex (female/ male(

    5-     Gender (mascaline /feminine)

    6-      محسنی، فرید. جرم شناسی.طهران: منشورات جامعة الامام صادق (ع)، عام 1394، ص221

    7-     وایت، راب؛ فیونا، هینس. در آمدی بر جرم و جرمشناسی.  ترجمة : میر روح الله صدیق بطحایی اصل، طهران: منشورات دادگستر، عام 1381،ص171

    8-     oakley

    9-     رهبری، لادن. تفاوت جنس و جنسیت : بنیاد نظریه فمینیسیتی. صحیفة نصور،1387 ، خرداد ماه

    10- محسني، نفسه.

    11- برهانی تقی. تقریرات درس جرم شناسی. جامعة آزاد قم ، اعداد: محسن دوستگان، عام1392

    12- محسني، نفسه، ص231

    13- رحیمی نژاد اسمعیل. جرم شناسی. تبریز: منشورات فروزش، عام 1393، ص44.

    14- احمدی حبیب. جامعه شناسی انحرافات. طهران:منشورات سمت، عام 1392، ص231

    15- نجفی ابرند آبادی، علی حسین. تقریرات درس جرم شناسی، بزهکاری زنان. دوره کارشناسی، دانشکده حقوق دانشگاه امام صادق، تنظیم حسن قاسمی مقدم،1382

    16-  نجفی ابرند آبادی، علی حسین. تقریرات درس جرم شناسی، بزهکاری زنان.مرحلة البکالوریوس، کلیة القانون بجامعة الامام الصادق، اعداد: حسن قاسمی مقدم،1383

    17- نجفی ابرند آبادی، علی حسین.نفسه،1382 .

    18- نجفی ابرند آبادی، علی حسین و  حمید هاشم بیگی. دانشنامه جرمشناسی. طهران: منشورات گنج دانش،1377،ص153

    19- معظمی شهلا؛ مهسا، شیروی و معصومه صالحی. تاثیر زندان بر تکرار جرم زنان. دانشنامه حقوق و سیاسي، العدد 23،جامعة آزاد فرع العلوم والدراسات، عام 1394، ص54.

    20- مظفری زاده ، سجاد. ترمینولوژی جرمشناسي. طهران: منشورات بهينه، عام 1391، صص 201-200

    21- جربانی، حمید. بررسی آماری جرایم زنان ایران با تاکید بر محکومیت به حبس، مجلة دادگستری، العدد 72،1389، صص 91-117

    22- مظفری زاده ، سجاد. نفسه، ص201

    23- صلاحي، جاوید.کلیات جرم شناسی و تئوریهای جدید. مجمع مجد العلمي والثقافي،1393 ،ص36.

رأيك