You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • العنوان: جرائم الكراهية

    العنوان بالفارسیة: جرائم کینه‌ورز

    العنوان بالإنجليزية:  Hate Crimes

    التعریف :

    جريمة فعل أو ترك لفعل مخالف للقانون و يستحق العقوبة بالحبس. و النفور يعني الكراهية ٬ و عدم الرغبة ٬ و البراءة و الاشمئزاز (فرهنگ معین، مدخل جرم). "الجرائم الناجمة عن الكراهية أيضاً هي جرائم يكون الدافع من ورائها التعصب أو التمييز ٬ و يكون دافع جميعها أو بعضها انحياز المجرم ضدّ عِرق الضحية أو دينه أو جنسه أو قوميته أو جنسيته .. و غير ذلك" (شوسنا و آخرون ، 2016 م: 601)

    النص:

    في عام 1985 م استخدم مفكرون من أمثال جون كينز و باران كينلي و ماري كِنلي ٬ مصطلح «جرائم الكراهية» لأول مرة في مقالاتهم و كتاباتهم ٬  و كان يُقصد بالمصطلح الجرائم الناجمة عن الكراهية (صبوحی ، 2014 م). قيل عن جرائم الكراهية بأنّها عبارة عن ارتكاب أعمال و سلوكيات عنيفة ضدّ أفراد أو فئات اجتماعية خاصة لدوافع عنصرية؛ و لكن لا يوجد في أوساط المفكرين الاجتماعيين و المشرّعين تعريف مشترك للعناصر التي تبين وجود تعريف عالمي و شامل لجرائم الكراهية ؛ و ذلك لاختلاف أسباب هذا النوع من الجرائم باختلاف المجتمعات ٬ و ربما يكون للفوارق الثقافية و المعايير الاجتماعية و الميول السياسية و حتى المنافسات الاقتصادية دور كبير في ارتكابها.

    و لعلّ الوجه الأبرز و المائز الوحيد الذي يميّز جرائم الكراهية عن بقية الجرائم هو أنّ هذا المصطلح يعبّر عن وصم دقيق للعنف الذي يُرتكب لدوافع عنصرية ٬ و لكن ليس كل جريمة تُرتكب لدوافع الكراهية تصنّف ضمن جرائم الكراهية. بل إنّ هذه الجرائم تقع عندما يحمل الفرد أو الجماعة كراهية انطلاقاً من خصوصيات معينة عرقية و قومية و دينية ... إلخ (لایت ، 1990 م). و يبدو أنّ المجتمعات التي تشهد وقوع جرائم الكراهية يشكّل فيها المنحرفون مواطنين من الدرجة الأولى٬ و يشكّل الذين وقع عليهم الانحراف مواطنين من الدرجة الاجتماعية الثانية.

    في إيران قلّما استقطبت جرائم الكراهية ضدّ الجماعات العرقية و الأقليات المحدودة الاهتمام٬ فهذا النوع من الجرائم تعاني منه ٬ بشكل خاص ٬ المجتمعات التي تغصّ بالمهاجرين و تتميّز بالتنوع الثقافي؛ و لكن ليس بمقدورنا أن ننكر وقوع مثل هذه الجرائم في إيران ٬ و لطالما غُضّ الطرف عن ارتكابها ضدّ قومية أو مذهب خاص على مرّ التاريخ الإيراني.

    دوافع جرائم الكراهية

    تتفاوت الدوافع التي تنطلق منها جرائم الكراهية إلى حدّ بعيد ٬ ففي كتاب «جرائم الكراهية» يقول ماك دوييت و جاك لوين (1993 م) يمكن تقسيم دوافع المجرمين إلى ثلاث فئات هي:

    1. جرائم الكراهية التي يبغي مرتكبوها من ورائها تحقيق الإثارة علاوة على الكراهية: في هذا النوع من الجرائم ٬ يلتقي الشباب بعضهم ببعض ٬ و يعملوا على تجميع قواهم و يبادروا إلى تهديد أفراد الأقليات و الهجوم عليهم و تدمير ممتلكاتهم لغرض التسلية ٬ ذلك أنّ إيذاء الآخرين و تعذيبهم ينطوي على إثارة سادية بالنسبة لهم.

    2. جرائم الكراهية كرد فعل: يبرّر الأشخاص الذين يرتكبون هذه الجرائم تصرّفاتهم بأنّها دفاع عن النفس في مواجهة الغرباء الذي يهدّدون مجتمعهم أو حياتهم. فتقوم مجموعة من الشباب بالهجوم على أسرة جديدة تسكن بالقرب منهم ٬ لشعورهم بأنّ هذه الأسرة تعرّض مجتمعهم و مصيرهم للخطر ٬ و لذلك يرتكبون جرائم الكراهية كرد فعل على هذا الوضع.

    3. جرائم الكراهية المرتكبة باسم الواجب: يعتقد بعض الأشخاص أنّهم مكلّفون بمهمة تخليص العالم من شرّ الشياطين. و يسعى هؤلاء إلى تدمير الذين يشكّلون تهديداً لهم بسبب معتقداتهم ٬ و ذلك لانتمائهم إلى جماعات تؤمن بعقائد و آراء مختلفة.

    و ما يحوز على أهمية استثنائية الأضرار الناجمة عن هذا النوع من الجرائم و التي تتفاوت بحسب تفاوت الأفراد أو المجتمعات ؛ على سبيل المثال ٬ علاوة على الخطر الذي يتهدّد أرواح و أموال الضحايا٬ فإنّ هذا الخطر يشمل الأضرار العامة أيضاً التي تحصل «من قبيل إحراق أو تدمير المصالح الرسمية و المراكز الاجتماعية أو دور العبادة». (اف بی آی، 2017 م). تسبّب هذه الأضرار مشاكل جمّة للضحايا ٬ فينتابهم شعور عارم بعدم الأمان ٬ و عدم القدرة على تغيير الأوضاع السائدة ٬ لأنّهم٬ ببساطة ٬ غير قادرين على تغيير تاريخهم القومي أو طائفتهم أو دينهم. بالإضافة إلى ذلك ٬ ليس الضحايا وحدهم الذين يعانون من مشكلات هذه الجرائم ٬ بل لربما الخشية من الجرائم المشابهة يمكن أن تؤثّر على جميع الأشخاص الذين لهم أوضاع مشابهة لأولئك الضحايا». " تعدّ الهجمات الفيزيائية على شخص معين بسبب دينه أو عرقه أو تاريخه القومي أو ميوله الجنسية أحد الأشكال الخاصة بالسلوك العنيف" (شوسنا و آخرون ، 2016 م: 591)

    أما بالنسبة للآليات و الأساليب المؤثرة في مواجهة جرائم الكراهية ٬ فإنّ مقاربة العدالة التصالحية أثبتت نجاحاً. "في هذه المقاربة ٬ و من خلال تأهيل الضحايا المستهدفين ٬ يمكن الحؤول دون ارتكاب الجريمة الأولى و تكرّرها ٬ و من ناحية ثانية ٬ و عبر التركيز على الاستجابة لمتطلبات المنحرفين و إصلاحهم اجتماعياً٬ يمكن أن نتجنب معاودتهم ارتكاب هذه الجرائم" (شاهیده  2014 م: 68)

    هناك خطط عديدة تتبنّى مقاربة العدالة التصالحية لمواجهة جرائم الكراهية نذكر منها:

    1. خطة ساوس ورک: جرى تطبيق هذه الخطة التي تتبنى العدالة التصالحية في إنجلترا عام 2000 م في مدينة ساوس ورك. اشتركت في هذه الخطة ثماني منظمات مجتمع مدني و حكومية كالشرطة و مركز الوساطة في ساوس ورك تحت عنوان PPacts ) Police Partners and Community) ٬ و تكفّلت الخطة بالنظر في الجرائم الناجمة٬ في الغالب ٬ عن العصبيات القومية ٬ و العنصرية و اللغوية و الدينية. و بدأت الخطة بمشاركة مرتكبي تلك الجرائم في العدالة التصالحية و الاعتراف بالأضرار التي ألحقوها بالضحايا ٬ و من خلال تعزيز مكانة الأسرة و تجسير علاقة المجرمين بأسرهم و أصدقائهم ٬ و خلق وشائج عاطفية قوية ٬ تم الحؤول دون العودة إلى ارتكاب الجرائم مرة أخرى (لایبمن ، 2007م).

    2. خطة آیک ساس: (و تعني معاً كشخص واحد) عبارة عن خطة تم تنفيذها في عامي 1996-1997 م في الولايات المتحدة الأمريكية. بدأت هذه الخطة بإعداد برنامج تلفزيوني في القناة الرابعة الأمريكية ٬ و تمّ فيها دعوة 10 إلى 15 شاب للانخراط في دورات قصيرة من أجل تعلّم أساليب حل الخلافات ٬ و الفنون ٬ و التنسيق و المهارات المختلفة.  الهدف الرئيسي من خطة آیک ساس ، هو نشر السلام و الانسجام العرقي عبر تعليم المهارات الخاصة بحل الخلافات في المنازعات التي تحصل في المجتمعات المحلية (لایبمن ،  2007 م)

    3. خطة الوساطة لمكافحة جرائم الكراهية كالم: في عام 2003 م شرعت خدمات الوساطة كالم بخطة لمكافحة جرائم الكراهية هدفها إيجاد حلول بديلة للأشخاص المنخرطين في جرائم من قبيل جرائم عنصرية و جرائم جنوسية. مركز هذه الخطة كان مدينة کنسینگن و تشيلسی في إنجلترا ٬ و قد استعانت الخطة بأساليب من قبيل مقاربات الوساطة و مهارات حل الخلافات لمكافحة جرائم الكراهية. (لایبمن ، 2007 م)

    بناءً على هذا ٬ تبيّن التجارب بأنّه على الرغم من الحساسية الخاصة التي تثيرها جرائم الكراهية ٬ فقد أثبتت التدابير و البرامج الخاصة بالعدالة التصالحية قدرتها على خفض معدلات هذه الجرائم ٬ و الوقاية من الجرائم الشديدة و الخطيرة عبر تقديم آليات و حلول و برامج مؤثرة ؛ و مع ذلك يجب أن لا ننسى بأنّ مقاربة العدالة التصالحية ما تزال تفصلها مسافة طويلة عن النقطة المنشودة.

    الكلمات المفتاحية:

    جرائم الكراهية ٬ دوافع التعصب ٬ القتل ٬ مقاربة العدالة التصالحية

    الإحالات:

    1. اف. بی .آی (2017 م) جرائم الكراهية من موقع Http://WWW.Fbi.gov/investigate/Civil-Rights/hate Crime

    2. شاهیده ، فرهاد (2014 م) ، بزه دیده شناسی ، نقش بزه¬دیده در ارتکاب جرم و تعیین کیفر ، ط. 1 ، طهران ، منشورات مجد.

    3. شوسنا ، روبرت ام و آخرون (1395 م) ،  اجرای قانون در محیط‌های چند فرهنگی و راهبردهایی برای حفظ صلح در جوامع متنوع ، ترجمة: حمید رضا شهروسوند ، طهران: منشورات جامعة أمين لعلوم الشرطة.

    4. صبوحی ، رحمان (2014 م) ، «رویکرد عدالت ترمیمی در پیشگیری از تکرار جرائم ناشی از نفرت» ، مجلة «مطالعات پیشگیری از جرم» الفصلية (علمیة - ترویجیة) ٬ السنة العاشرة٬ العدد 33 ، شتاء ، صص 122 - 107.

    5.  لایت ، ایوان (1990 م) نقلاً عن " جرائم متعصبانه به نظر در حال افزایش است ، مطالعات علمی ریشه های نژاد پرستی" ٬ تأليف : دانیيل گولد من ، مجلة نیویورک تایمز ، 29 مايو̸ أيار 1990 م.

    6. لیبمن ، مارین (2007 م) عدالت ترمیمی ، منشورات جيسیکا کیندزلی.

    7. لوین ، جاک و مکدویت ، جاک (1993 م) جرائم ناشی از نفرت ، افزایش وحشت و خونریزی ، نیویورک ، پلنیوم.

    8. معین ، محمد (2007 م) فرهنگ فارسی معین ، منشورات امیر کبیر.

    لمزيد من المعلومات راجع:

    1. سیگل ، لاری جی (2006 م) ، جرم‌شناسی ، ترجمة: یاشار سیف الهی ، طهران: مكتب الأبحاث التطبيقية في قسم التحريات في قوى الأمن في الجمهورية الإسلامية في إيران.

    2. نجفی ابرند آبادی ، علی حسین (2012 م) ، جامعه‌شناسی جنایی ، كراسة في الجزاء و علم الإجرام لمرحلة الماجستير ، جامعة الشهید بهشتی.

    3. هال ، ناتال (2013 م) جرائم مبتنی بر نفرت ، ط. 1، منشورات روتلیج و القسم الفرنسي.

رأيك