You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • العنوان: نظرية الوصم

    العنوان بالفارسیة: نظریه برچسب زنی

    العنوان: Lableing Theory

    التعریف:

    الوصم عبارة عن عملية يقوم خلالها المجتمع بوصم الشخص بالانحراف. و يؤدّي هذا العمل إلى نبذ الجماعة أو المجتمع لذلك الشخص ٬ و تقنينه بهوية سلبية ليتعزّز الانحراف في داخله و يترسّخ (معظمی ، 2009م: 188).

    النص:

    طُرحت تصنيفات مختلفة للجريمة و الانحراف ٬ بيد أنّ «لمرت» يقسّم الأعمال المنحرفة إلى فئتين هما: أعمال منحرفة أولية ٬ و أعمال منحرفة ثانوية. من وجهة نظره ٬ أنّ أول عمل خاطئ للشخص هو الانحراف الأول ٬ و أنّ الانحراف الثاني يحدث عندما يتقبّل ذلك الشخص وصمه بالانحراف ٬ و ينظر إلى نفسه بأنّه منحرف (معظمی ، 2009 م: 190). هذا التصنيف نفسه طُرح من منظار مراحل ارتكاب الجريمة أيضاً (سلیمی و داوری ، 2008 م: 127).

    تبلورت نظرية الوصم أو نظرية التواصل في عقد الخمسينات من القرن الماضي في أمريكا الشمالية ٬ و بسبب الظروف السائدة في ذلك الوقت ٬ فسّرت النظرية مفاهيم الانحراف و المنحرف نظرياً لا موضوعياً. في البحث عن أسباب الجريمة يجب الأخذ بنظر الاعتبار التفاعلات الاجتماعية الرسمية و غير الرسمية المتمثلة في وصم الشخص المرتكب للجريمة و الإساءة إليه و احتقاره و نبذه كعوامل تؤدّي إلى تكرار الجريمة و غرز الهوية الإجرامية في أعماق الشخص (وروایی و فاطمی موحد ، 2016 م: 62). و من منظار تصنيف نظريات علم الإجرام فإنّ موقع هذه النظرية يندرج تحت مجموعة مقاربة ردة الفعل.

    في عملية الوصم ٬ لا يقتصر الأمر على أن يصبح الشخص الموصوم ٬ في الحقيقة ٬ منبوذاً من قبل المجتمع ٬ و يواصل سلوكياته الإجرامية ٬ و إنّما سيجد راحته و استقراره في مصاحبة من هم على شاكلته من الموصومين و المنبوذين في المجتمع؛ و بناءً عليه ٬ تتجلّى هذه الصحبة ٬ في العادة ٬ في الثقافات الإجرامية الفرعية أو ثقافات انحراف الشباب (معظمی ،  2009 م، ص 189_190).

    الأطياف العديدة الموصومة

    يتألّف المجتمع من مجموعة من المكونات المتعددة و المركبة من جماعات متنوعة و متنافسة و متباينة و التي على الرغم من العلاقات البينية الوثيقة التي تربط بينها ٬ إلّا أنّها تتمتّع ٬ إلى حدّ بعيد ٬ بالاستقلال بعضها عن بعض؛ و بناءً عليه فإنّ نتيجة هذه الأوضاع هو اعتبار بعض الأفعال منحرفة من وجهة نظر بعض الثقافات و الآراء الخاصة ٬ و تمييز طيف معين عن باقي أطياف المجتمع من خلال وصمه بالانحراف. في هذه الحالة ٬ فإنّ الأشخاص الذي يوصمون بالانحراف هم في غالبيتهم ممّن علقوا بين مطالبات الحكومة المركزية و بين التقاليد السائدة في الثقافات الفرعية التي ينتمون إليها ٬ و لا يحملون أيّ شيء خاص يدلّ على انحرافهم. في هذه النظرية تتدخل بعض الخصوصيات مثل العِرق و الجنس و الطبقة و القاعدة ... إلخ في بلورة القرارات (سلیمی و داوری ص 173)؛ من هنا يمكن أن نستنتج أنّه كلما تعدّدت الثقافات و القوميات و الجماعات و تنوعت ٬ زاد احتمال وصم الأشخاص من قبل الجماعات الأخرى.

    عواقب الوصم

    في هذه النظرية ٬ تأكيد خاص على الانحراف الثاني و الوقاية من تكرار الجريمة ٬ لهذا السبب ٬ هناك من يعتقد أنّ بعض الأشخاص عند ارتكابهم لأول سلوك انحرافي و الذي ربما يكون سهواً ٬ يجابهون أنواعاً من ردود الأفعال النقدية و التوبيخية من قبل المجتمع. و ذلك لأنّ هوية الشخص تتبلور على أسس طبيعة تعامل الآخرين معه ٬ و هذه الهوية هي التي تسوق سلوكه باتجاه معين ٬ بمعنى أنّه يكتسب شخصية جديدة في ضوء هذه الحالة ٬ و من ثمّ يتقبّل بالتدريج الوصم الذي ألصق به ٬ فيتصرّف على أساسه. في هذه الحالة ٬ ينظر المجتمع نظرة سيئة حتى إلى سلوكياته العادية ٬ فيعامله معاملة سيئة ٬ و استمرار هذا الوضع سيؤدّي إلى انجراف الشخص نحو الجماعات المنحرفة أكثر فأكثر (سلیمی و داوری ، 2008 م: ص 207 و 425). و طيف الوصم هذا يرتبط بالحكومة و خاصة بنظام العدالة الجزائية و لا علاقة للناس به.

    يختلف هذا السلوك عمّا تمّ التعبير عنه في الوقاية من الجريمة تحت عنوان إصلاح المجرم و إعادة تكييفه و إعادة تأهيله و الوقاية من تكرار الجريمة ٬ بل و يتناقض مع هذه المفاهيم ٬ لأنّه حتى لو أراد المجرم العودة إلى المجتمع٬ فإنّ الأبواب قد أغلقت بوجهه. من هذا المنطلق ٬ يفسّر العلم نظرية وصم الانحراف كعملية ينجح بعض الناس من خلالها بتعريف الآخرين بالمنحرفين لا أن يمنعوا انحرافهم (دانش ، 2007 م: 38). و ترى هذه النظرية أنّنا نزيد الكثير من السلوكيات سوءاً و حدّة من خلال وصمها بالجريمة أو المشكلة الاجتماعية ٬ في وقت قد يكون هذا الوصم غير صحيح. كما أنّنا بهذا الوصم لا نساعد على حلّ المشكلة أو توقّي وقوع الجريمة٬ بل قل إن شئت نساهم في توسيعها و نشرها؛ بناءً على ذلك ٬ يكمن الحل في إعادة النظر في تعريفنا و تحديدنا للقضايا الاجتماعية بعيداً عن الأمزجة و الآراء الشخصية (معید فر ، 2006 م: 248).

    يمكن للوصم أن ينفذ إلى المنحرف الأولي بالطرق الرسمية و بواسطة المنظمات المسؤولة أو بصورة غير رسمية و عبر الأشخاص و المجتمع. في النمط غير الرسمي الذي تضرب جذوره في الآراء التقليدية و الأحكام غير الواقعية ٬ يضطلع الناس و المجتمع بدور في ذلك ٬ و يتمثّل الحل هنا في القيام بالنشاطات الثقافية و إصلاح الوعي و طريقة التفكير و الأحكام المسبقة غير المنطقية.

    كما أنّ الاهتمام ببعض المبادئ الدينية في الموضوعات السابقة ٬ و الصبر ٬ و عدم القبول بالكلام الذي يفتقد للأدلة ٬ و تجنّب السعاية و الغيبة ٬ و التغافل ... و غير ذلك ٬ يمكن أن يساهم في إزالة عملية الوصم هذه.

    أما في النمط الرسمي للوصم ففي العادة تلعب المؤسسات المندرجة تحت مجموعة نظام العدالة الجزائية مثل المحاكم و الشرطة دوراً أساسياً في هذا المجال ٬ و يمكنها المساهمة في إطفاء نار الوصم باتخاذ سياسات من قبيل سرعة حسم الأمور ٬ و الحفاظ على الأسرار الشخصية و العائلية للأشخاص الذين لهم دور في ا لملفات ٬ و الابتعاد عن مذكرات الاستدعاء و الإخطارات غير الضرورية ، و التقليل من مساحة النظرات الجرمية.

    و بالنسبة لرد فعل النظام الحقوقي على نظرية الوصم ٬ فإنّه يمكن أن نذكر ٬ على سبيل المثال ٬ أنّ بعض الدوائر القضائية تسعى إلى حماية الشباب ضدّ عملية تشويه سمعتهم و تحمّل العقوبات بسبب جرائم ارتكبوها في فترة الشباب و السعي لإقفال ملفاتهم أو وقف تنفيذ العقوبات بحقهم (معظمی ، 2009 م: 192).

     الكلمات المفتاحية:

     الوصم ٬ الانحراف الأولي ٬ الانحراف الثاني.

    المصادر:

    1. دانش ، تاج زمان (2007 م) ، دادرسی اطفال بزهکار در حقوق تطبیقی ، طهران: میزان ، ط. 4.

    2. سلیمی ، علی و محمد داوری (2006 م) ، جامعه‌شناسی کج‌روی ، منشورات معهد دراسات الحوزة و الجامعة.

    3. معظمی ، شهلا (2009 م) ، بزهکاری کودکان و نوجوانان ، طهران: مؤسسة دادگستر للنشر.

    4. معید فر ، سعید (2006 م) ، جامعه‌شناسی مسائل اجتماعی ایران ، همدان: نور علم.

    5. وروایی ، اکبر و حمید فاطمی موحد (2016 م) ، پیمایش جرم ، طهران: جامعة علوم الشرطة.

    لمزيد من المعلومات راجع:

    1. پیترورسلی (2009 م) ، نظریه‌های جامعه‌شناسی نظم ، ترجمة: سعید معید فر ، طهران: منشورات جامعه شناسان.

    2. ممتاز ، فریدة (2008 م) ، انحرافات اجتماعی ، طهران: الشرکة المساهمة للنشر، ط. 3.

    3. هیوز ، گوردون (2001 م) ، پیشگیری از جرم ، ترجمة: علی رضا کلدی ، منشورات جمعية الرعاية الاجتماعية الوطنية.

     

رأيك