You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • العنوان: نظرية الصراع

    العنوان بالفارسیة: نظریه تضاد

    العنوان بالإنجليزية: Conflict Theory

    التعریف:

    نموذج الصراع يعتبر المجتمع مجموعة من أجزاء متعددة و مستقلة تضم آراء و اهتمامات و مصالح مختلفة ٬ و يقوم عنصر السلطة برصّها إلى جانب بعضها البعض وفق نظام خاص ٬ و فيه أنّ انتقاض معايير أصحاب السلطة و رمز المقاومة و النضال السياسي يعدّ نوعاً من الإجرام (سلیمی و داوری ، 2008 م: 63).

    النص:

    النظريات الاجتماعية التي تتناول مشكلة الانحرافات من زاوية نظرية الصراع تنظر ٬ بشكل عام٬ إلى الجريمة و الانحراف كنتاج لأنظمة الإنتاج ٬ و علاقات الملكية ٬ و التناقض الطبقي ٬ و البنية الاقتصادية – الاجتماعية. يتناول منظّرو الصراع مسألة العلاقة بين الانحرافات و بين السلطة و الهيمنة الطبقية و التوزيع غير العادل للسلطة و الثروة و الدولة و النظام الجزائي. طبقاً لهذه النظرية ٬ كل فرد أو جماعة تملك سلطة أكبر يكون المعدل الرسمي للجريمة عندها أقلّ ٬ في حين أنّ السلطة الأقل للفرد أو الجماعة ستفضي إلى معدلات رسمية أعلى للجريمة.

    من منظار التاريخ و السبق التاريخي ٬ يعتقد البعض أنّ موضوع الصراع طُرح منذ عصر ابن خلدون بل و حتى قبل ذلك٬ بحيث أنّ ابن خلدون كان أول عالم أدخل مفهوم الصراع إلى علم الاجتماع. في إطار تعريفه للدور و التسلسل و تتالي الصراع ٬ يناقش أسلوبي الإنتاج و البداوة ٬ و كان يعتقد أنّ قيام الدولة و بالنتيجة نشوء الطبقات هو حصيلة غلبة إحداها على الأخرى؛ و على هذا النحو فإنّ الفئة الغالبة يُنادى بها كطبقة متفوقة و متسلطة على أكثرية المجتمع. و يذهب البعض إلى أنّه سبق ابن خلدون مفكرون آخرون طرحوا نظرية الصراع الخارجي بالاستناد إلى القوة و الصراع القهري بين الجماعات ٬ من بينهم هراکلیتوس، پلیبوس و لوکریتوس (نقیب زاده ، 1996م).

    على الرغم من بروز أسماء أخرى في مسار تطور الصراع ٬ و لكن تبقى النظرية الأشهر في مدرسة الصراع هي نظرية ماركس في الثورة ٬ التي تعدّ أول نظرية تناولت التطورات التاريخية و اعتبرت الثورة كظاهرة حتمية إيجابية و أهم عامل في تطور المجتمع و كماله. و للوقوف على نظرية الثورة لماركس لا بدّ من تناولها في إطار مجموعة علم الاجتماع السياسي لماركس و هو موضوع واسع و مفصّل يضيق المقام ببحثه (الطبري ٬ 1989 م). في الحقيقة٬ إنّ نظرية ماركس هي التي أتاحت لهذه المقاربة أن تنل قسطاً وافراً من الشهرة بين الأسس النظرية العلمية.

    كان أساس ظهور نظرية الصراع هو لنقد المدرسة الوظيفية (دوركهايم و مارتن و ... ) و أهم الانتقادات التي أثارها منظرو الصراع على الوظيفيين هي على النحو التالي:

    Ø      الوظيفية عبارة عن نظرية محافظة فيما يتعلق بالنظم الاجتماعي و تفتقد لمباحث مثل توزيع السلطة و إمكان التحولات الاجتماعية السريعة و الصراعات الاجتماعية.

    Ø      هذه النظرية لا تعير أهمية لمسألة ممارسة السلطة في المجتمع و تعتبرها غير ذي بال٬ و لا يمكنها إدراك أنّ الاختلافات العميقة في المصالح و القيم يمكن أن تكون ناجمة عن إرادة شريحة تسعى من خلال امتلاكها للسلطة إلى المحافظة على الأوضاع القائمة.

    Ø      الوظيفية ليست نظرية علمية تسعى إلى معرفة الأمور كما هي بنوايا طيبة ٬ و إنّما هي أيديولوجية تصب اهتمامها على إخفاء المصالح الطبقية وراء ستار المجتمع.

    Ø      لا تهتم الوظيفية للدور الحاسم الذي تلعبه المؤسسات المشكّلة للظروف المادية الحياتية.

    Ø      الوظيفية محدودة و متسامحة أكثر من اللازم فهي لا ترى العنف المتجذر و الخفي المسلط على معظم أفراد المجتمع تحت مظلة النظم الاجتماعي السائد.

    Ø      الوظيفية القصوى تطرح تحليلاً عن التغيير٬ لا سيّما التغيير الذي يتضمن تحولاً تدريجياً  في الوظائف الخاصة (پیترورسلی ، 2009 م: 106).

    المقاربات النظرية للصراع

    على صعيد التصنيف و التفريع ينتظم الصراع ضمن مقاربتين رئيسيتين هما:

    1.       النظریة المارکسیة : التي تركّز على الصراع الاجتماعي كنتيجة حتمية لعدم المساواة الاقتصادية.

    2.       النظریة الماركسية الجديدة : و هي تؤكّد على القضايا الاجتماعية و على الصراع القائم بين القيم و الإرادات المتناقضة للفئات الاجتماعية. و بصورة عامة ٬ يؤمن علماء الاجتماع بآفاق الصراع على عدم الاستقرار و التناقضات الاجتماعية في المجتمعات. و في ظل هذه النظرة ٬ فإنّ الصراع و التحوّل يكمن في جوهر المجتمعات الإنسانية.

     يبني ماركس بوصفه رائد الفئة الأولى ٬ رؤيته على الاقتصاد و يستدل لذلك بأنّ الإنسان قبل أن يخلق الأشكال الاجتماعية مثل السياسة و الدين عليه أن يرتّب معيشته؛ و بناءً عليه ٬ يجب أن يطمئن لوجوده المادي و سبل تحقيق هذا الوجود. إنّ ميزة التطور في النشاطات الاقتصادية هي أنّها تفضي إلى التحول الاجتماعي الناجم عن الصراع بين الطبقات الاجتماعية و كذلك التحول الثوري في عموم المجتمع. من المبادئ الأخرى لهذه الفئة التركيز على موضوع الطبقية الاجتماعية ٬ لأنّها تعتقد بأنّ الطبقات الاجتماعية من العوامل الرئيسية في التغيير ٬ و أنّ لكل طبقة اجتماعية مصالحها الخاصة في منظومة الإنتاج. يعتقد الصراعيون أو الثوريون بأنّ النظام الحاكم في المجتمع ليس معيارياً و إنّما هو نتيجة تأثّره بالطبقات المذكورة. يقول ماركس: تلك الطبقات المالكة للسلطة في المجتمع تمتلك أيضاً أدوات التحكّم بالأفكار و المعتقدات و القيم و المواقف ٬ و لذا بمقدورها أن تصوّر ما تراه مناسباً لها بأنّه الأفضل ٬ لتكون المؤسسات السياسية مثل المجلس و الأحزاب أيضاً في خدمة مصالح الفئة الحاكمة ٬ فتصير هذه المؤسسات أدوات لممارسة السلطة على الآخرين (پیترورسلی ، 2009 م: صص 90-78).

    يعتقد علماء الاجتماع الناقدون بأنّ البنية التحتية للعديد من المشاكل الاجتماعية في المجتمع المعاصر هي تنظيم رأس المال و الذي باستمراره يولّد اغتراباً متزايداً لدى الإنسان ٬ و أنّ النظام الرأسمالي أصبح عائقاً أمام إبداع الإنسان و موهبته و حريته ٬ و صار يستعبده. لذا ٬ من البديهي أنّ تؤدّي أزمة الإنسان و الحؤول دون إبداعه و حريته إلى تسخير قوته الكامنة باتجاه تدمير المجتمع ٬ و أهم سبيل للخلاص من هذا الطريق المسدود و تفادي وقوع الأزمات و الكوارث الاجتماعية فتح الطريق أمام الإنسان و تحريره من قيود الرأسمالية و أغلالها (حسینی ، 2006 م: 59).

    يعتقد منظّرو الصراع و الكفاح:

    ·         أنّ المجتمع ليس منظومة من المكونات و الأجزاء المترابطة بعضها ببعض. وجود صراع في المجتمع يدفعنا إلى التركيز على الآثار السلبية و الضارة للكثير من العمليات الاجتماعية أيضاً.

    ·         لا يوجد في المجتمع نظم معياري ٬ ذلك أنّ الفئات الأخرى في المنظومة الاجتماعية تحول دائماً دون تحقيق المعايير.

    ·         المؤسسات السياسية الموجودة في المنظومة الاجتماعية هي مؤسسات تابعة و أدوات لممارسة السلطة على الآخرين ٬ و بالتالي فهي غير خاضعة للإرادة العامة.

    ·         لا توجد نوايا محددة و مشتركة بين الأقوياء و الضعفاء ٬ و أنّ القيم السائدة في المجتمع هي ٬ في الحقيقة٬ قيم الطبقة المسيطرة و الحاكمة.

    ·         بسبب الاختلاف الجذري و العميق بين الطبقات ٬ فإنّ المجتمع هو عبارة عن وضع مؤقت و الصراع في المجتمع هو الدائم.

    ·         يعبّر التحوّل الثوري عن وجود محاولات للمضي قدماً صوب مجتمع حديث خالٍ من الظلم و الإجحاف و اللامساواة. (پیترورسلی ، 2009 م: 107).

    النظرية الماركسية الجديدة (نظرية صراع القيم) هي نظرية حديثة ظهرت بعد الحرب العالمية الثانية على يد مفكرين مثل «مایزر» و «فدلی». لقد طرحا ثلاثة أنواع من القضايا الاجتماعية: فيزيائية و إصلاحية و أخلاقية. بالنسبة للقضايا الفيزيائية مثل السيول و الزلازل فهي حالة ضارة و لا خلاف حول عجز الإنسان عن فعل أيّ شيء إزاء العوامل المسبّبة لها. في القضايا الإصلاحية و على الرغم من وجود توافق على ضررها ٬ إلّا أنّ الخلاف في وجهات النظر يكمن في طبيعة الإجراءات الإصلاحية الواجب اتّخاذها. أما القضايا الأخلاقية فالخلاف شامل إن حول ضررها أو حول طبيعة الإجراءات الواجب اتّخاذها تجاهها (روبینگتن و مارتین ، 2004 م: 68).

     على العكس من عقيدة الوظيفيين الذين يسلّمون بالتوازن في النُظُم الاجتماعية ٬ يعتقد أنصار نظرية الصراع أنّ الثبات و الاستقرار أمر عارض و أنّ منظومة المجتمع القائمة غير مبنية على الوفاق و الإجماع على المصالح و القيم و إنّما قائمة على علاقات السلطة و الهيمنة و الاستغلال. و هنا يركّزون على غياب العدالة في توزيع الثروة و السلطة في المجتمعات و على صعيد الطبقة الاجتماعية و العرق و القومية و الجنس و حتى العمر و الجيل (حسینی ، 2006 م: 57-58).

    و طبقاً لنظرية صراع القيم ٬ الذين يدافعون عن مصالحهم و قيمهم ضدّ قيم و مصالح الفئات الأخرى لا شيء عليهم على صعيد علم الإجرام و إنّما هناك ثلاثة حلول أمامهم: التوافق أو المساومة أو القهر ٬ فإذا توافق الطرفان على القيم ٬ في هذه الحالة سيحصل اتفاق بينهما ٬ و إذا استطاعا المساومة ٬ سيتوصّلان إلى عقد صفقة بينهما ٬ و في غير هاتين الحالتين ٬ فإنّ الطرف الأقوى هو الذي سوف يتغلّب (روبینگتن و مارتین، 2004 م: 67).

    تقول هذه النظرية ٬ نظراً لوجود طبقتين في المجتمع ٬ الطبقة المالكة (الرأسمالية) و الطبقة المملوكة التي لا خيار أمامها سوى التبعية لقيم الطبقة المالكة ٬ فإنّ الحل هنا هو في رفع هذه الهيمنة و إتاحة الفرصة لمختلف الفئات (معید فر ، 2006 م: 246).

    يوجّه «وستیوز» ثلاثة انتقادات إلى نظرية الصراع هي كالتالي: 1. أنّها منحازة طبقياً؛ 2. لا تساعد على الفهم النظري إزاء المجتمع؛ 3. صمتها إزاء حلول القضايا الاجتماعية (روبینگتن و مارتین ، 2004 م: 89).

    إنّ صحة هذه النظرية و تقييمها في إطار الشرطة يعتمد على تعريف الشرطة للنظم الاجتماعي ٬ و في أيّ طبقة من المجتمع ينبغي تصنيف الشرطة؛ هل يجب على الشرطة أن تكون في خدمة الطبقة الحاكمة أم أن تكون ممثّلة لعامة المجتمع؟

    الكلمات المفتاحية:

     نظرية الصراع ٬ مقاربة الصراع و الكفاح ٬ ماركس ٬ الماركسية الجديدة.

    المصادر:

    1. ارل روبینگتن و مارتین واینرگ (2004 م) ، رویکردهای نظری هفت‌گانه در بررسی مسائل اجتماعی ، ترجمة: رحمة ‌الله صدیق سروستانی ، طهران: منشورات جامعة طهران ، ط. 2.

    2. پیترورسلی (2009 م) ، نظریه‌های جامعه‌شناسی نظم ، ترجمة: سعید معید فر ، طهران: منشورات جامعه شناسان.

    3. حسینی (2006 م)

    4. سلیمی ، علی و محمد داوری (2006 م) ، جامعه‌شناسی کج‌روی ، منشورات معهد دراسات الحوزه و الجامعة.

    5. طبری ، احسان (1989 م) ، شناخت و سنجش مارکسیسم ، طهران: امیر کبیر.

    6. معید فر ، سعید (2006 م) ، جامعه‌شناسی مسائل اجتماعی ایران ، همدان: نور علم.

    7. نقیب زاده ، میر عبد الحسین (1996 م) ، درآمدی به فلسفه ، طهران: منشورات طهوری.

    لمزيد من المعلومات راجع:

    1. کی نیا ، مهدی (1994 م) ، مبانی جرم‌شناسی ، طهران: جامعة طهران.

    2. مرکوس فلسون و رونالدوی. کلارک (2014 م) ، فرصت و بزهکاری ، ترجمة: محسن کلانتری و سمیه قزلباش ، زنجان: آذرکلک.

    3. هیوز ، گوردون (2001 م) ، پیشگیری از جرم ، ترجمة: علی رضا کلدی ، منشورات جمعية الرعاية الاجتماعية الوطنية.

رأيك