You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • العنوان: المجالسة الافتراقية٬ المصاحبة الافتراقية

    العنوان بالفارسیة: هم‌نشینی افتراقی

    العنوان بالإنجليزية:  Differential Association

    التعریف : في معجم لغة دهخدا المجالسة تعني الجلوس مع أحد و معاشرته ٬ و الافتراق يعني الاضطراب و التفرق و الابتعاد عن الآخرين (لغت نامه، مادة هم‌نشینی). و المجالسة الافتراقية تعني المعاشرة و الارتباط بالآخر الذي «يحمل معايير منحرفة» (سلیمی و کجروی ، 2007 م: 400).

    النص:

    واحدة من النظريات السوسيولوجية في حقل شرح الانحراف ٬ نظرية المجالسة الافتراقية التي تقول بأنّ الفرد يميل نحو طريق الانحراف و الجريمة بسبب مجالسة جلساء السوء. طرح ادوین اچ ساترلند (1883 – 1950 م) لأول مرة هذه النظرية في عام 1939 م مستلهماً من نظرية التعلّم الاجتماعي و ذلك في كتاب له تحت عنوان «مبادئ علم الإجرام: نظرية المجالسة الافتراقية». طبقاً لهذه النظرية فإنّ عوامل من قبيل التوارث و الصفات الوراثية و الخصوصيات العائلية و الدوافع الشخصية للمجرمين لا تلعب دوراً مهماً في ارتكاب الجريمة٬ و في المقابل ٬ تعتبر معاشرة المنحرفين عاملاً رئيسياً في ذلك.

    و بالاستناد إلى هذه النظرية ٬ فإنّ تعلّم السلوك المنحرف يأتي ٬ في العادة ٬ نتيجة لنشأة الفرد في الثقافات الفرعية المنحرفة و يطلق" مصطلح التنشئة الاجتماعية على العملية التي يتعلّم فيها الفرد و يستبطن منذ ولادته حتى وفاته المعايير (الينبغيات و اللاينبغيات القانونية و العرفية) ٬ و القيم وسائر العناصر الاجتماعية و الثقافية السائدة في الجماعة أو البيئة الاجتماعية المحيطة به عبر الأسرة و الأقران و المدارس و الجامعة و الوظيفة و التلفزيون ... و غير ذلك ، و يقوم بتمثّلها في شخصيته" (کوئن ، 1993 م: 200). "يعتقد ساترلند أنّ انحراف الفرد يتطلّب ٬ بشكل رئيسي٬ تنشئة اجتماعية ضمن نظام من القيم يسوقه و يشجعه على نقض المعايير السائدة في المجتمع " (رایتسون 1998 نقلاً عن سلیمی و داوری ، 2007 م: 399) أي عندما يتعرّض الفرد لقيم معادية للانحراف لفترة أطول من تعرّضه للقيم المنحرفة (و لا سيّما إذا كان يُكافَأ على سلوكه الانحرافي) فإنّ هذه السلوكيات تصبح عادية بالنسبة له و جذابة (عضدانلو ، 2005 م).

    تتلخص قوة نظرية ساترلند في أنّه استطاع تحديد مصدر السلوك الانحرافي بدقة؛ و هو تبعية الفرد للأشخاص الذين يباركون الانحراف و يؤيّدونه؛ لكنّه لم يوضّح بالضبط كيف يؤثّر جليس السوء على سلوك الفرد ٬ و يعلّمونه الانخراط في الأعمال الإجرامية. بعد ذلك أُدخلت على نظرية ساترلند بعض التعديلات من قبل منظّرين هما برگس  و ایکرز ٬ لتخرج في صورة مجموعة قضايا خاصة مبنية على نظرية التعلّم٬ و قد أوضحا أنّ هذه العملية تتم على النحو التالي: حين يكافئ أصدقاء السوء الفرد عل سلوكه المنحرف و لا يكافئونه على سلوكه السليم  أو لا يعزّزون هذا السلوك ٬ فهم بذلك يعلّمونه السلوك المنحرف (برگر و ایکرز ، 1966 م). و نعني هنا بالمكافأة الامتياز الذي يُمنح للفرد المنحرف فور قيامه بالسلوك المنحرف الذي ينتظره منه رئيس المجموعة أو سائر أعضائها ٬ و أهم هدف وراء ذلك هو زيادة عدد الكرّات لارتكاب السلوك الانحرافي. على سبيل المثال ٬ عندما يقوم صبي بسرقة دراجة هوائية أو كسر زجاج النافذة فإنّه بهذا العمل يكون موضع عناية و احترام شديدين من قبل أصدقائه ٬ و لكن عندما لا يفعل ذلك و يكون ولداً طيباً و مؤدباً ٬ فلن يحظى بذلك الاحترام و الاهتمام (ستارک ، 2016 م)

    و هنا نودّ القول بأنّه ليس بالضرورة أن تؤدّي كل مصاحبة مع أصدقاء السوء إلى انحراف الفرد و اعوجاج سلوكه٬ فهناك عدّة عوامل و معايير تحدّد النزوع نحو السلوك المنحرف من بينها: قوة المصاحبة ٬ و أولويات الفرد ٬ و استمرار و شدّة تواصله مع الجماعات المنحرفة و غير المنحرفة و عمر الفرد. و يمكن شرح هذه العوامل على النحو التالي:

     

        "فترة التواصل: إذا كانت فترة مصاحبة الفرد للمنحرفين و المجرمين أطول من مصاحبته للمنسجمين ٬ يكون احتمال انحرافه أكبر.

        قوة التواصل: إذا كان تواصل الفرد مع أقرانه المنحرفين أو أعضاء الأسرة المنحرفين ٬ فإنّ احتمال نزوعه للانحراف يكون أكبر؛ و يخفّ هذا الاحتمال حين يكون تواصله مع «معارفه المنحرفين البعيدين».

        عمر التواصل: تأثير المصاحبة في الطفولة أو فترة المراهقة يكون أكبر بكثير من تأثيره في السنوات المتقدمة من العمر" مساواتی آذر ، 1995 م: 26-22

    و أخيراً ٬ يمكن تلخيص نظرية المصاحبة الافتراقية في تسعة مبادئ كما هو معروض في الجدول أدناه:


    نقلاً عن ساترلند و گرسی 1970 م

    نقد على نظرية المصاحبة الافتراقية

    لم تعر هذه النظرية اهتماماً لبعض المتغيّرات المهمة و المؤثّرة على وقوع الانحراف؛ على سبيل المثال ٬ لم تعتن هذه النظرية بالاستعدادات الوراثية في مجال الانحراف و الميول الشخصية في النزوع نحو الانحراف ٬ و من ناحية أخرى ٬ الضغوط الاجتماعية (نجفی ابرند آبادی ، 1998 م. و في المقابل ٬ لا يمكن لهذه النظرية أن تفسّر العنف المؤقت و الانحرافات الثابتة التي يرتكبها الأشخاص دونما أيّ مصاحبة أو تعلّم" (سلیمی و داوری ، 2007 م: 403)

    أحياناً يلجأ الفرد إلى سلوكيات منحرفة بسبب الضغوط الاجتماعية التي يعيشها و المشاكل الاقتصادية و الطموحات اللامحدودة ٬ و هي في الحقيقة ليست نتيجة مصاحبة أصدقاء السوء (ستارک ، 2015 م). استناداً لهذه الأمور ٬ فإنّ ثبات أوضاع الأسرة و مراقبتها و دعمها و اعتماد الأطفال على الوالدين ٬ يؤدّي إلى انحسار الآثار السلبية للبيئة و التأثّر بالأصدقاء أو إلغائه (احمدی ، 2009 م).

    من جانب آخر ٬ يعتقد منظّرو التحكّم أنّ الناس العاديين لا ينزلقون إلى الانحراف لكون سلوكياتهم و آراؤهم متحكّم بها من قبل قوى داخلية و خارجية. و الدين هو أحد المتحكّمات الخارجية ٬ حيث يعمل على استبطان القيم و المعايير المقبولة في المجتمع؛ و لكن حين لا يتم استبطان القيم و المعايير بصورة صحيحة ٬ حينئذ لا يمتثل الناس للقوانين و لا يقومون بواجباتهم الأخلاقية تجاه الآخرين.

    الكلمات المفتاحية:

     المصاحبة الافتراقية ، ساترلند ، التنشئة الاجتماعية ، الانحراف ، التعلّم الاجتماعي.

    الإحالات:

    1.ستارک ، رادنی (2015 م) ، جامعه‌شناسی استارک، ترجمة: نسرین طباطبائی و محمد رضا پور جعفری، طهران: نشر ثالث.

    2.برگس ، ر و ایکرز ، (1966 م) نظریه تقویت- افتراقی رفتار مجرمانه ، مجلة «مسئله اجتماعی».

    3. دهخدا ، (1998 م) ، لغت‌نامه دهخدا، ج. 1 و ج. 17، طهران: منشورات جامعة طهران.

    4. ساترلند ، الف و گرسی ، د (1970 م) اصول جرم شناسی ، ط. 7 ، منشورات نیویورک.

    5. سلیمی ، علی و داوری ، محمد (2007 م) ، جامعه‌شناسی کجروی ، قم: منشورات حوزه و دانشگاه.

    6. عضدانلو ، حمید (2005 م) ، آشنایی با مفاهیم اساسی جامعه‌شناسی ، طهران: نشر نی.

    7. کوين ، بروس (1993 م) مبانی جامعه‌شناسی ، ترجمة: محسن ثلاثی طهران ، سمت

    8. مساواتی آذر ، مجید (1995 م) ، آسیب‌شناسی اجتماعی ایران (جامعه‌شناسی انحرافات)، تبریز: منشورات نوبل.

    9. نجفی ابرند آبادی ، علی حسین و حمید هاشم بیگی (1998 م)، دانشنامه جرم‌شناسی ، فارسی ، انگلیسی ، فرانسه ، طهران: منشورات شهید بهشتی.

    لمزيد من المعلومات راجع:

    1. احمدی ، حبیب (2009 م) ، جامعه‌شناسی انحرافات ، طهران: سمت.

    2. سیگل ، لاری جی (1996 م) ، جرم‌شناسی ، ترجمة: یاشار سیف الهی ، طهران: مكتب التحقيقات التطبيقية في قسم تحريات الشرطة في الجمهورية الإسلامية في إيران.

    3. کی نیا ، مهدی (1991 م) ، مبانی جرم‌شناسی ، ج. 1 ، ط. 3 ، طهران: جامعة طهران.

    4. گرسی ، د ( 2012 م) انحراف ، جرم و همنشینی افتراقی ، سپرینگر ، منشورات آمازون.

    5. ولد ، جرج ، برنارد توماس و جفری سنیپس (2009 م) ، جرم‌شناسی نظری (گذری بر نظریه‌های جامعه‌شناسی) ، ترجمة: علی شجاعی ، مقدمة: محمد آشوری ، ط. 3 ، طهران: سمت.

     

رأيك