You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • العنوان: التواطؤ

    المعادل الفارسي: تباني

    المعادل الإنجلیزی Conspiracy

    التعريف:

    إتفاق متعمد و عن علم بين شخصين أو أكثر لإرتكاب جريمة ضد أمن و ممتلكات و أعراض و نفوس الناس.

    النص:

    كان التواطؤ لإرتكاب جريمة يعدّ جريمة بحسب تفسير القضاة و بشكل تقليدي في الـ Common Law (1) يعود تاريخ تجريم التواطؤ إلى بدايات القرن الرابع عشر (2).

    جريمة التواطؤ كانت مبنية على أساس المسار القضائي في قوانين بريطانيا قبل إقرار قانون العقوبات في عام 1977 من ثم إستخدم مصطلح جريمة التواطؤ في سنة 1977م بعد إقرار قانون العقوبات.

    تم تجريم التواطؤ لأول مرة في قوانين إيران في القانون العام لسنة 1925 م (3). إستخدمت المادتان 168 و 169 في قانون العقوبات العامة مصطلحات الإجتماع و المواضعة في تفسير معنى التواطؤ. حسب هذه  المادة يعدّ الإجتماع و التواطؤ لإرتكاب جنحة أو جناية ضد الأعراض و النفوس و الأموال ٬ و كذلك الجناية ضد الأمن الداخلي للبلد أو ضد الحكم الوطني و الحرية و الأمن الخارجي للبلد تعدّ كلّها جرائم.

    توجد أيضاً لوائح و أحكام حول التواطؤ في القوانين الخاصة و العامة مثل: قانون جرائم القوات المسلحة لسنة 2003 م (المواد 17،19،21،74،33،43 ) قانون عقوبات العناصر المخلة بالصناعات لسنة 1974 م (المادة 4) قانون التواطؤ في الصفقات الحكومية لسنة 1969 م (مادة واحدة) قانون عقوبات المتواطئين في نقل أموال غيرهم لسنة 1928 م (المادتان 1و2).

    مجال التواطؤ في نظام الحقوق العرفية أوسع من الحقوق المدونة. يصنف التواطؤ في قوانين بريطانيا إلى جانب الشروع بالجريمة و التحريض في صنف الجرائم الناقصة . يُعرّف التواطؤ المبني على القانون المشترك بالإتفاق بين شخصين أو أكثر لإرتكاب تصرف غير قانوني بإستخدام وسائل غير قانونية (4).

    في هذا التعريف مصطلح الغير قانوني له إمتدادات واسعة جداً، حيث لا يشمل جميع الجرائم في بريطانيا فحسب بل يشمل شبه الجرائم و التدليس (Conspiracy to defraud) و تشويه الأخلاق العامة و تخريب  المشاعر العامة (Conspiracy to outrage pulic deceney)  .

    بعد إقرار قانون حقوق العقوبات في سنة 1977م فقط صار بالإمكان إطلاق وصف الإجرام على التواطؤ لإرتكاب الجريمة (5).

    في قوانين إيران ، لا يقدم المشرع تعريفاًَ للتواطؤ سواء في قانون العقوبات العامة لسنة 1925 م هـ (المادتان 168 و169) أو في قانون التعزيرات لسنة (1983 م (المادة 88) أو في قانون العقوبات الإسلامي لسنة 1996 م (المادتان 610 و611).

    قدم عدد من الحقوقيين في كتاباتهم تعريفاً للتواطؤ: فالبعض عرّف التواطؤ بهذا الشكل: التواطؤ هو إتفاق شخصين أو أكثر على ارتكاب جريمة. (6) يجب الإنتباه إلى أن مجرد الإجتماع و التواطؤ لايعتبر جريمة لكن يعتبر جريمة إذا حدث لغرض إرتكاب جرائم ضد الأمن الداخلي أو الخارجي بسبب المخاطر التي يمكن حدوثها للمجتمع نتيجة لتنفيذ الفعل أو الأفعال الإجرامية المتفق عليها بين المجرمين (7).

    أيضاً عرّف البعض التواطؤ بأن يتفق شخصان أو أكثر لارتكاب عمل مخالف للقانون أو تنفيذ عمل قانوني بوسائل غير قانونية (8).

    إكتفى المشرع في تحديد مصطلح التواطؤ بمجرد الإتفاق على تحقق التواطؤ في قانون العقوبات العامة لسنة 1925 م و قانون التعزيرات لسنة 1983 م و قانون العقوبات الإسلامي لسنة 1996 م. إلاّ أنه إضافةً إلى الإتفاق إعتبرت المادة 611 فقط من قانون العقوبات الإسلامي  إعداد الوسائل التنفيذية و عدم حدوث الجريمة بدون إرادة المتواطئين شرطاً لتحقق التواطؤ . التواطؤ مصطلح قريب من بعض مفاهيم و مصاديق العقوبة.

    يمكن تحديد عدد من المصاديق القريبة للتواطؤ مثل الشروع بالجريمة و المشاركة.

    يدرس التواطؤ بمعزل عن الجريمة الأصلية المقصودة من قبل المنفذين . تتم إدانة شخصين أو أكثر بتهمة التواطؤ شريطة أن ترتكب الجريمة من قبلهم و في حال إرتكابهم للجريمة يجب إدانتهم بتهمة إرتكاب الجريمة فقط و لا حاجة لإدانتهم بتهمة التواطؤ (9). ينتهي التواطؤ بإرتكاب العمل  الغير قانوني أو العودة عن الإتفاق.

    و لا يخصص قانون العقوبات الإسلامي عقوبات لمجرد النية بإرتكاب الجرائم ضد الأمن الداخلي أو الخارجي للبلد و إن كان يستند على خطة أو خريطة أو قرار مكتوب أو شفهي ما عدا الفعل الذي يدلل على إثباته و إستقراره (10). عدم وقوع الجريمة المتفق عليها لا يعني عدم تحقق جريمة التواطؤ. العناصر المادية و المعنوية لجريمة التواطؤ قريبة جداً لبعضها البعض و تفكيكهما صعب جداً لأن ((الإتفاق)) هو العنصر المادي  للتواطؤ و ذات أداء عقلي يبدو أن ((نية التنفيذ)) هو العنصر النفسي للتواطؤ (11).

    يبدو أن تحقق البدء بجريمة التواطؤ غير قابلة للتصور لأن الغرض من التواطؤ هو إتفاق شخصين أو أكثر لإرتكاب جريمة إما أن يتم الإتفاق أو لا يتم . هذا غير قابل للتقسيم إلى أن ينشأ حد وسط ليتمكن من إعتباره بداية للتواطؤ (12). في النظام الإيراني للقانون  كما تصرّح المواد المرتبطة تشمل جريمة التواطؤ الإتفاق على إرتكاب الجرائم ضد الأمن (كالمحاربة و التجسس) و الأموال (كالسرقة و الإبتزاز) الأعراض (كالزنا و القذف)  و نفوس الناس (كالقتل و الضرب و الجرح و الإجهاض)

    الأنواع

    تعتمد أنظمة الدعاوى على ردود فعل عديدة بالنسبة لتجريم التواطؤ و يمكن تقسيمها إلى ثلاثة أقسام:

    يجرّم البعض التواطؤ لإرتكاب جرائم ضد الأمن فقط مثل قانون العقوبات في سوريا و هولندا, و البعض الآخر يجرم التواطؤ لإرتكاب جميع الجرائم مثل قانون العقوبات في مصر و قانون العقوبات في بريطانيا لسنة 1977م. إعتمد النظام الجزائي الإيراني التلفيق في العقوبة. لقد وضعت القوانين الجزائية الإيرانية التواطؤ في مجال الجرائم إضافة الى هذا لا يعتمد المشرع على سياسة جزائية موحدة بالنسبة لجميع الجرائم ، هذا الأمر حفز البعض من القانونيين على أن يعتمدوا  نوعين من التواطؤ (العام و الخاص) في القوانين الجزائية الإيرانية و في البلدان المماثلة مثل فرنسا (13 و14).

    1 ـ التواطؤ الخاص: حدد المشرع في بعض البلدان تحقق الإتفاق الإجرامي بالنسبة للبعض من الجرائم الشديدة بشكل منفرد و خاص ، توقع المشرع التواطؤ الخاص في المادة 610 من قانون إيران الجزائي لتحقق التواطؤ بإرتكاب جرائم ضد أمن البلد.

    ظروف تحقيق هذه الجريمة في حال وجود نية لإرتكاب جريمة ضد الأمن أسهل و عقوباته أكثر حسب القوانين الجزائية في إيران.

    2 ـ التواطؤ العام: بما أن العمل الإجرامي في هذا النوع من التواطؤ ذو أهمية أقل بالنسبة للتواطؤ الخاص تكون الظروف و العناصر المكونة له متعددة و تنفيذها على المدى المتوسط.

    لاتكتفي المادة 611 من قانون العقوبات الإسلامي بوجود إتفاق إجرامي في مجال التواطؤ العام الذي يشمل الأعراض و النفوس أو أموال الناس.

    تحقيق الجريمة المذكورة في المادة 611 إضافة إلى حصول إتفاق لإرتكاب الجريمة رهن شرطين:

    الأول هو أن تتم تهيئة الإجراءات التحضيرية من قبل المتفقين و الثاني إذا لم يتم التنفيذ من قبل المتفقين بفعل غير إرادي مثل اعتقالهم قبل تنفيذ الجريمة.

    الكلمات المفتاحية: التواطؤ، الإتفاق الإرادي، إرتكاب الجريمة.

    المصادر:

    1- حبيب زاده، جعفر و مومنی، مهدی. جرم تبانی علیه امنیت کشور در حقوق ایران . مجلة پژوهش هاي حقوق تطبيقي (مدرس علوم انساني). العدد 67. صيف  2010 م٬ ص 131 - 156. 136

    2- فلشر، جورج بی. مفاهیم بنیادین حقوق کیفری . مهدی سيد زاده. مدينة مشهد: الجامعة الرضوية؛ 2005 م. ص 322.

    3- مجيدی، سيد محمود. حقوق کیفری اختصاصی. جرایم علیه امنیت.. طهران: مؤسسة نشر الميزان؛ 2007 م. ص80

       4- سميعی زنور، حسين. رسالة پایان نامه  بررسی تطبیقی جرم تبانی درحقوق کیفری  ایران و انگلیس . فرع قانون العقوبات و علم الإجرام . جامعة  طهران: صيف. 2011 م. ص 154

    5-     مير محمد صادقی، حسين. جرایم علیه امنیت.  طهران: مؤسسة نشر الميزان؛ الطبعة الثانية عشرة. شتاء 2008 م. ص  218.

    6-  نفس المصدر. ص  218.

    7- بيمانی، ضياء الدين. حقوق کیفری اختصاصی جرایم علیه امنیت و آسایش عمومی . مؤسسة نشر الميزان؛0 الطبعة الثانية. ص 46.

    8- بوشهری، جعفر. حقوق جزا: اصول و وسایل. طهران: شرکة  إنتشار؛ الطبعة الأولي 200 م. ص69.

    9- مير محمد صادقی، حسين. جرایم علیه امنیت . نفس المصدر. ص 223.

    10- شامبياتی، هوشنغ. حقوق کیفری اختصاصی جرایم بر ضد مصالح عمومی کشور شامل جرایم امنیتی اقتصادی، اجتماعی، اخلاق، و عفت عمومی ). ص152.

    11- مير محمد صادقی، حسين. جرایم علیه امنیت. نفس المصدر. ص221.

    12- گلدوزيان، ايرج. محشای قانون مجازات اسلامی. . مؤسسة نشر مجد؛ ص346.

    13- زاکی صافی، طه. قانون العقوبات الخاص.  لبنان: موسسة الحدی؛ 1994. ص40. 

    14- رمسيس، بهنام. الجرائم المضرة بالمصلحة العامة. مصر: منشاء المعارف بالإسکندرية. ص 75.

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

رأيك