You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • العنوان: إدارة المشاريع في الوقاية من الجريمة

    المعادل الإنجليزي:In Crime Prevention  Project Management

    التعريف : تطلق إدارة الوقاية من الجريمة على عملية الاستخدام المؤثّر والفعّال للموارد المادية والبشرية مع التخطيط، والتنظيم، وتعبئة الإمكانيات، والتوجيه والرقابة على احتواء الجنحة قبل وقوع الجريمة(ابراهيمي، 2008 : ۱۱).

    النص

     يمكن اقتباس مفهوم إدارة الوقاية من الجريمة من المجال الاقتصادي والتجاري، ولكن يختلفان عن البعض؛ إذ إنّ في إدارة الوقاية من الجريمة، بدلًا من القيام بالأهداف الأساسية الاقتصادية في النهوض بالمجال التجاري، لابد أن ينصب الاهتمام على الأفعال المعينة في ترقية الجودة للوقاية في المستقبل (المصدر نفسه).

     تعتبر إدارة الوقاية من الجريمة من المكوّنات الأساسية في سياسة الأمن الوطني؛ وتستخدم بشكل أساسي في الوقاية من الجريمة والقضاء عليها والحوادث الضارّة، وكذلك في التعامل مع الجانی ودعم المجني عليه. تقوم إدارة الوقاية على عكس إدارة العقوبة، بتطبيق المناهج غير القمعية التي تديرها بعض المؤسسات العامة والقطاعات الخاصة. نظرًا لكثرة أسباب الجريمة فإنّ مستوى الوقاية يجب أن يمت بصلة إلى كثير من المجالات الاجتماعية كالسياسات الاجتماعية، والتوظيفية، والدراسية، والنشاطات في أوقات الفراغ، والأزمات أو التخطيطات المدنية(مارك وآخرون،2005 :9).

      ثمة عوامل متعددة تلعب دورًا بارزًا في إدارة الوقاية، منها: معرفة مصادر كثرة المجرمين. هذه المصادر قد تكون كحلقات متصلة ببعضها، ومن العوامل الهامّة الأخرى في إدارة الوقاية هي القياس والتقييم. التقييم الجيد يمكن أن يبيّن هذا الموضوع: هل تم إجراء البرنامج بشكل صحيح أم لا؟ فإذا كانت الإجابة سلبية، فما هو سبب عدم الكفاءة للبرنامج؟ هذا الأمر يمكن أن يقلّل من نواقص البرنامج في المستقبل ( 2012,P 394   Braudon C,).

      ومن المواضيع الأخرى لإدارة الوقاية، يمكن الإشارة إلى الرقابة بعد التعرّف على المخاطر الفعلية والكامنة لارتكاب الجريمة في تدنّي هذه المخاطر أو القضاء عليها بالإطلاق في الأبعاد الاجتماعية(مورجان و هومل،2013 : 2 ).

     ينبغي أن تتضمّن إدارة الوقاية من الجريمة أقصى مشاركة لجميع الناشطين في هذا المضمار. يؤكّد قانون الجريمة والفوضى في إنجلترا عام 1998 على أنّ للتقليل من الجريمة وتحقيق النجاح في القضاء عليها لابد أن تتوسع المسؤولية القانونية من الحكومة المركزية إلى المشاركة المحلية. يمنح هذا القانون للشرطة والسلطات المحلية قدرة على توسيع المشاركة الاستراتيجية للتقليل من الجريمة في منطقتهم. تُظهر الدراسات الإجرامية أنّ مؤسسات العدالة الجنائية كالشرطة، والمحكمة الابتدائية، والمحكمة، والسجن لاتمثّل دورًا بارزًا في التحكم على المتغيرات المؤثّرة فی الجريمة (فنلي،2012 :50).

        إنّ تطوير البحوث المتعددة المتغيرات والعلاقة بين الهيکلیات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية مع الجريمة وانتشار نتائج البحوث في مجال التأثير المحدود للأدوات العقابية قد ساهمت إسهامًا كبيرًا في تعديل الاتجاهات أحادية الجانب للوقاية من الجريمة(فرجيها، 2008 :13).

      ان التنسيق بين الأركان المعنية( السلطات القضائية، وقوات الأمن الداخلي، والمنظمات الأمنية،... إلخ) وردود الأفعال الاجتماعية والإلزامات القانونية من المواضيع التي قد تلعب دورًا بارزًا في إدارة الوقاية. بهذا الإجراء، يتم تعزيز ثقة الجمهور بالنظام القضائي والشرطة في حماية المجتمع وتقلّ الحماية الذاتية لدی المواطنين. بالإضافة إلى ذلك، مع ازدياد الثقافة والعلم في المجتمع من قبل الأركان  - التي سبقت الإشارة إليها- وإيجاد التفاعل بين الحكومة والمجتمع يتم تعزيز الأمن أيضًا.

     منظمة الأمم المتحدة في قرار 1990 لمؤتمر الوقاية من الجريمة وعلاج المجرمين أكدت على هذا الاتجاه. الهدف من هذا القرار هو إيجاد التنسيق بين مسؤولي التخطيط وترقية الشؤون المرتبطة بالأسرة، والصحة، والوظيفة، والتربية، والبيت، والخدمات والنشاطات المعنية بأوقات الفراغ، والمدرسة، والشرطة، ونظام العدالة الجنائية.

     يقتضي تدخّل المتغيرات المتعددة في الظاهرة الإجرامية أن تكون إدارة الموظفين مسؤولة عن الوقاية من الجريمة، حيث يتم التعرّف على المؤسسات المعنية فيما يتعلق بالمتغيرات المؤثرة على الإجرام ومن ثم دور هذه المؤسسات ومكانتها وكيفية التفاعل فيما بينها       ( بهرمند ،2008: 42).

     وبشكل عام، فإنّ الإجراءات الوقائية التي يتم تطبيقها من قبل المؤسسات المتعددة، هي إجراءات من الأعلى إلى الأسفل، تشمل التفويض المحلي للوقاية من الجريمة من خلال المؤسسات القانونية، والمحلات والمكاسب الخاصة، والتطبيق المتزامن للإجراءات العامة؛ لذلك تكوّن الوقاية من الجريمة قسمًا كبيرًا من السياسة العامة. أثبتت التجارب أنّ الوقاية أحادية العامل والمؤسسة لاتؤثر تأثيرًا مناسبًا على الجريمة، وبالتالي لاتتمكّن أية منظمة لوحدها من القضاء عليها.

     إنّ الاتجاه المناسب للوقاية يجب أن يركّز على الظروف والعوامل المتعددة المؤثّرة على حدوث الجريمة. تنبع الوقاية متعددة   المؤسسات من الدور المحوري للتربية والتعليم، والوظيفة، والنشاط الاجتماعي، والخدمات الرفاهية والصحية، والشرطة، والمكاسب والأعمال في حلقات واسعة لمنع الجريمة. أما الاتجاه التعاوني في الوقاية من الجريمة فهو تجميع المتخصصين والمؤسسات وتشبيكها، والمشاركة والتعاون الفكري، وإنخراط المجتمع في اتخاذ القرارت(قورجي بيجي ،2008 : 357).

    الكلمات المفتاحية: إدارة المشاريع، الوقاية، الجريمة، المجني، المجني عليه.

    المصادر والمراجع

    - ابراهيمي، شهرام(2008).فصلية دراسات الوقاية من الجريمة. السنة الثالثة. الرقم الثامن.العدد ۱۱.

    - بهرمند،حمید ( 2008). إنشاء المؤسسة للوقاية من الفساد. مجموعة المقالات للمؤتمر الوطني الأول للوقاية من الجريمة. الطبعة الأولى . طهران: معاونية التعليم لقوات الأمن الداخلي(ناجا).

    - فرجيها ، محمد(2008). الاتجاه متعدد المؤسسات في الوقاية من الجريمة، التحديات والحلول. مجموعة المقالات للمؤتمر الوطني الأول للوقاية من الجريمة. طهران: معاونية التعليم لقوات الأمن الداخلي(ناجا).

    - قورجي بيجی، مجيد(2008). الوقاية من الجريمة بين المؤسسات، المفاهيم والمبادئ والتحديات. مجموعة المقالات للمؤتمر الوطني الأول للوقاية من الجريمة. طهران: معاونية التعليم لقوات الأمن الداخلي(ناجا).

    المصادر والمراجع الأجنبية:

    --Erich Marks, Anja Meyer and Ruth Linssen, Quality in Crime Prevention, Landespravention Srat Niedersachsen, Hanover, 2005, p 9

    -Braudon C,Welsh, The Oxford Hand book of Crime Prevention , Oxford University Press, 2012,P 394.

    - Anthony Morgan and Peter Homel, Evaluating Crime Prevention, Australian Institute of Criminology , 2013, P 2

    - Lawrence J., Fennelly , Loss Prevention and Crime Prevention, Elsevier,2012, p 50.

    - National Crime Prevention Council, Public Affairs Department , Police Headquarters, Level 4, 2003, p 5.

    10

     

     

     

     

     

     

     

     

رأيك