You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • العنوان: المبادئ النظرية للوقاية من الجريمة

    المعادل الإنجليزي: Foundations of crime prevention Theoretical

    التعريف: تعني المبادئ النظرية للوقاية من الجريمة الكشف عن الأسباب والبنيات التحتية المكوّنة لمباحث الوقاية من الجريمة.

    النص

    أثبتت دراسة ظاهرة الجنحة والجانحين أنّ هناك علاقة سببية بين الجنحة المؤدّية إلى ارتكاب الجريمة والأسباب الداخلية والخارجية لحدوث الجنحة؛ فلذلك، عندما تكون الجريمة ناجمة عن العوامل الأخرى، فلن ينجح التعامل مع ظاهرة الجنحة بسلاح العقوبة. بشكل عام، مكافحة الجريمة دون الاهتمام بأسباب الحدوث لن تجني أي ثمر، وبالتالي، محاولة العثور على إجابة السؤال « كيف يمكن التقليل من الجرائم؟» دفع الباحثين إلى الدراسات عن الوقاية( نجفي توانا، 2012: 59-58).

    الوقاية في اللغة تعني منع تحقق الشيء؛ فالوقاية من الجنحة هي منع حدوث الجنحة باتخاذ التدابير اللازمة.

     تشير دراسات علم الإجرام إلى أن الوقاية مجموعة تدابير وإجراءات( ما عدا الإجراءات الجنائية)، والهدف النهائي منها تضييق إطار ارتكاب الجريمة أو جعلها مستبعدة مستحيلة، وكذلك تعسيرها، والتقليل من احتمال حدوثها( جاوسن، لا.ت).

     الهدف الأساسي من الوقاية، هو التأثير على عوامل ارتكاب الجريمة، وتعتيمها؛ فلابد أنّ الهدف يؤثّر على أحد عوامل العملية الجنائية( ساتون،1994 :5)

    في الوقاية من الجريمة، ينبغي الاهتمام بأربعة أركان( نجفي ابرندآبادي، 2003 : 1240-1236):

    ألا تكون التدابير الوقائية تعسّفية؛ لذلك اتباع التدابير المتعلقة بالسجن على أساس ملف الشخصية، والبرامج الإصلاحية والعلاجية داخل السجن لايعتبر إجراء وقائيا؛ إذ إنّه يفتقر إلى الركن الأساسي للوقاية بان تكون الوقاية غير تعسّفية وغير عقابية-.

    أن تكون التدابير الوقائية تختص بها دون غيرها، أي تكون الوقاية عن الجريمة نتيجة لإجراء ما بشكل مباشر ومبدئي،
    ولا تكون عن الآثار الجانبية التابعة لإجراء ما.

    التقليل من آثار الجريمة: إذا فشلت التدابير الوقائية في القضاء على الجريمة، يجب أن يتم التقليل من الآثار والأضرار المالية والنفسية. في هذا الركن، تشتمل الوقاية على تدابير تضع حدّا للفكر الإجرامي من خلال الفعل أو ردة الفعل، وتقوم على توقيفه.

    الاهتمام بعوامل الخطورة والبيئة الاجتماعية التي تتمكّن من التأثير على سلوك الشخص؛ لارتكاب الجريمة.

    ثمة اتجاهان في التعرّف على مفهوم الوقاية:

    الاتجاه الشامل في مفهوم الوقاية: وفقا لهذا الاتجاه أي شيء يكون معاديا للجريمة، ويقلل منها، يعتبر وقاية.

    الاتجاه الجزئي في مفهوم الوقاية: اليوم الإجرام الوقائي يندرج في إطار المفهوم المحدود للوقاية؛ فإنها في هذا المفهوم، مجموعة من الوسائل والأدوات التي تستخدمها الحكومة للقضاء الأفضل على الجنحة، وذلك من خلال طريقتين:

    الطريقة الأولى: طريقة الحذف أو التقليل من العوامل المؤدية إلى الجريمة(نجفي ابرندآبادي، 2000: 750 747).

     الطريقة الثانية: وهي طريقة تطبيق الإدارة المناسبة للعوامل البيئية والعوامل الاجتماعية( ماجواير وآخرون،2014: 1421).

     هذا و، يظهر أنّ مفهوم الوقاية ينتمي إلى المفاهيم المختلفة الأخرى التي تجمع بين التنظیر والتجربة( صفاري، 2001 : 283).

     وفي الحقيقة، يحلّ التحكّم والإبداع محلّ العقوبة والانفعال في الوقاية من الجريمة، وباتخاذ العديد من الإجراءات المناسبة لأي غرض قد يكون هدفا للجريمة، يحاوَل المنع من التجاوز على ذلك الهدف(برنتينجهام و فاوست،1947 :296-284).

     قامت المدارس الخاصة بعلم الإجرام الوقائي بالبحث في تلاؤم المبادئ النظرية للوقاية من الجريمة وإمكانية حدوثها. أما المدارس الوضعية التي تعمتد على الرؤية التحققية والاعتقاد بجبرية الجنحة، فهي ترى أن الجنحة يعود السبب فيها إلى النظام البيئي والنفسي والاجتماعي للشخص؛ فبناء على ذلك، لايمكن الوقاية من ارتكاب الجريمة؛ لما أنها أمر حتمي قد يحدث للأشخاص. ومن ناحية أخرى، المدارس القائمة على الإرادة الحرة، والنفعية، والخيار العقلاني، ترى أنّ الجريمة هي نتاج الفرصة واختيار الأشخاص، فتعتقد أنه يمكن التغلب على قصد الجنحة في الجانحين بشكل عملي من خلال التأثير على الظروف.

     تذهب نظريات علم الاجتماع للجريمة إلى أنّ الجريمة تحدث حسب المعايير الاجتماعية وتتواجد في كل الأزمنة والأمكنة، فبناء على شمولية الجريمة في جميع المجتمعات، فلابد من تحديد وظائف اجتماعية لها.

     إحدى النظريات الحديثة في علم الإجرام، هي نظرية إدارة مخاطر الجريمة. يرى دعاة العدالة التخمينية والتقييمية أن الجرائم لايمكن القضاء عليها بأسرها، بل لابد من إدارتها وتقليلها على مستوى يتقبلها المجتمع.

     تعتقد المدارس الماركسية لعلم الإجرام أن الجنحة جذورها في النظام الرأسمالي؛ لذلك تذهب إلى أنّ أي نوع من الإجراءات الوقائية في هذه المجتمعات هو محاولة الطبقة الرأسمالية للهيمنة على الطبقة العاملة. وفقا لهذه النظرية فإن الجريمة أمر ذاتي في الحكومات الرأسمالية، فمع انهيارها، تزول الجريمة أيضًا.

     هذا و، بما أنّ الجريمة نتيجة لتعامل شخصية الفرد مع المجتمع، فقد تغير السمات الشخصية للأفراد من جهة، ومن جهة أخرى، تخضع الظروف البيئية للتغيير أيضًا؛ ولذلك من الجانب النظري يمكن الوقاية من الجريمة (إبراهيمي، 2011: 22).

    الكلمات المفتاحية: الوقاية، علم الإجرام، مدارس الوقاية، الجنحة

    المصادر والمراجع

    ابراهيمي، شهرام(2013). علم الإجرام الوقائي. طهران: منشوارات ميزان، الطبعة الأولى

    صفاري، علي(2001). المبادئ النظرية للوقاية الظرفية من حدوث الجريمة. مجلة الدراسات القانونية. جامعة الشهيد بهشتي. الرقم 33 و 34. 283.

    جيسن، ريمون(لا.ت). العلاقة بين الوقاية الظرفية والتحكم على الجنحة. تر: علي حسين نجفي ابرندآبادي. مجلة الدراسات القانونية. جامعة الشهيد بهشتي. كلية القانون. الرقم 19 و20.  

    مكواير وآخرون(2014). موسوعة علم الإجرام(الآكسفورد). تر: حميدرضا ملک محمدي .المجلد الثالث.

    نجفي توانا، علي(2012). علم الإجرام. طهران: منشورات التعليم والقياس. لا.ط.

    نجفي ابرندآبادي، علي حسين(2003). كراسة علم الإجرام( الوقاية). تدوين مهدي سيد زاده.

    -Sutton, A. Crime Prevention : promise or threat, Australian and New Zealand Journal of Criminology, 27, 1994, (5)

    -Brantingham  & Faust, A Conceptual Model of Crime Prevention , Crime and Deliquency, 22, 1974, (284- 296)

     

     

     

رأيك