You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • العنوان: الوقاية المركّزة على الأسرة

    المعادل الإنجليزي: Family-Based Prevention

    التعريف: هو اتجاه يسعى إلى الحفاظ علی الأسرة وتقليل العوامل المؤدية إلى الجريمة، وبالتالي الوقاية من الجنحة من خلال التدخّل في عملية تنمية الأطفال، والعمل على تحسين ظروفهم المعيشية، وإيجاد البيئة الأسرية السليمة، ( ادريس، 2011: 15).

    النص

    يرى كثير من علماء الاجتماع وأخصّائيو علم النفس أنّ أنحراف الشخصية يتجذر في التربية الأولية للإنسان؛ فإذا نقوم بدراسة مصدر الانحرافات والأمراض النفسية المتعددة، فسوف يتبيّن دور التربية الأسرية في كيفية تطوير الشخصية( باقري، 2011: 85).

    « الأسرة،كيان قانوني يشمل مجموعة من الأفراد الذين قد ارتبطوا معا بالأواصر الزوجية أو الدم أو تبنّي الأولاد» (کي نيا، 2007: 603)

     الوقاية المركّزة على الأسرة فرع من فروع الوقاية الاجتماعية التنموية، تعمل على تقييم عوامل الخطر التي تدفع الأشخاص علی أن يتّجهوا نحو ارتكاب الجريمة في كيان الأسرة والمدرسة ومجموعة الأقران، ثم تتخذ التدابير المناسبة لتقليل حالات الخطر؛ لتحقق الوقاية في هذه البيئات( مهدوي، 2011: 29).  

    عوامل الخطر للإقبال على ارتكاب الجريمة في صعيد الأسرة، تكمن في المواضیع التالية( ابراهيمي، 2014: 78):

    الفقر العاطفي والتربوي والاقتصادي لدى الوالدين.

    الإدمان على المخدرات والتفكك الأسري.

    العلاقة الخصامية وغير المناسبة بين الأطفال والوالدين.

    الإفراط في التوبيخ والتشجيع.

    تحاول الوقاية المركّزة على الأسرة حلّ هذه العوامل والظروف الناجمة عن المخاطر التي تهدّد كيان الأسرة.

     يقوم علماء النفس بتصنيف البرامج المركّزة على الأسرة في البرامج الإدارية المتعلقة بتربية وتعليم الوالدين، والبرامج العلاجية التطبيقة للأسرة أو برامج الرصد والرقابة(ديويد، 2002: 22).

     أهم البرامج المركّزة على الأسرة في مجال الوقاية من الجريمة تشتمل على ما يلي(جودی،2009: 44):

    تطبيق القواعد والقوانين في البيت.

    الاستخدام المؤثر للتشجيع والترغيب والمكافأة على التصرفات الجماعية.

    تحديد القيود المحدّدة واقتفاء آثارها.

    مساعدة الأولاد على تنظيم سلوكهم وتفهّم نتائج السلوكيات الخاطئة.

    قضاء الوقت مع الأولاد.

    الرقابة على الأولاد وعلى الأماكن التي يترددون اليها.

    إدارة سلوكيات الأولاد الخاطئة.

    الاستخدام المناسب لاستراتيجيات الغضب والطمأنينة.

    لايمكن التغافل عن هذه النقطة أنّ الضغوط الاقتصادية والمشاكل الأخرى التي تمنع الوالدين من إبراز المحبة، والنشاط والحيوية والارتباط المناسب بالأولاد،... إلخ، تؤثر على البرامج الداعمة لهما والأسرة؛ لذلك فإن توفير الحاجات الاقتصادية والتغلب على الضغوط؛ له أهمية كبيرة في التأثير على البرامج الداعمة والوقاية من الجرائم(ديويد،2004: 257).

     هذا و، يمكن القول إنّ الأسرة هي ركيزة أولى، وعامل أساسي في التنشئة الاجتماعية للطفل؛ فهي توفّر له الحاجات الأساسية العضوية، والأمن والاستقرار، والاحترام والمقبوليّة والاعتبار. إذا توغّل خلل في التنشئة الاجتماعية للأسرة، تعرّض الطفل لخطر  عدم الاتزان، والانحراف السلوكي(مهدوي،2011 : 519)؛ لذلك يمثل الوالدان دورا مهما في الوقاية من ارتكاب الجريمة، وذلك عن طريق تشجيع الأولاد وتعليمهم لمراعاة المعايير الاجتماعية، وتوفيرالصحة النفسية والحاجات المعيشية، وتقوية المهارات الاجتماعية وتعزيز الثقة بالنفس، والشعور بالمسؤولية( آزاد، 2003: 260).

     وفضلًا عن ذلك، قد نرى الوظيفة المطلوبة لهذا الكيان في الوقاية من الجريمة من خلال اتخاذ الإجراءات كتوفير فرص العمل، وزيادة الإمكانيات، وضمان الأسرة، أو بشكل عام توفير الحاجات المختلفة لكيان الأسرة(ماندانا، 2011: 366).  

      نظرا للوظائف المختلفة للأسرة فيما يتعلق بالأطفال والمراهقين، وبناء على بيانات الوقاية التنموية، فإذا حدث خلل في إحدى الوظائف، تعرّض الأطفال والمراهقون لخطر الجنحة. فيتبين دور الشرطة فيما يرتبط بالوقاية المركّزة على الأسرة، من خلال تدخّلها في مجال تعزيز وظائف الأسرة. فيلعب البعد التنموي دورا بارزا في وظائف الأسرة. من الإجراءات الوقائية المركّزة على الأسرة للشرطة تكمن في تدخّلها إذا انتهكت الحقوق التنموية للطفل والمراهق في الأسرة، وفي حمايته عند تعرضه للاذى ( رجبي بور، 2008: 143).

     ثمة وظيفتان أساسيتان للأسرة فيما يتعلق بالوقاية من جنحة الأطفال والمراهقين، هما وظيفة التنشئة الاجتماعية ووظيفة التحكم. تمثل الشرطة دورًا بارزًا في هذا المضمار باعتبار أن وظيفة التنشئة الاجتماعية تعتمد على التعليم، فيمكن للشرطة أن تتدخّل في هذا المجال من خلال تدوين البرامج الهادفة المدروسة، وبالتالي تُعرّفهم على دور التنشئة الاجتماعية وتأثيرها على مخاطر ميل الأطفال إلى الجنحة( مهدوي، 2011: 184)

    الكلمات المفتاحية: الوقاية المركّزة على الأسرة، الوقاية التنموية، التنشئة الاجتماعية للطفل، الوقاية من الجريمة، كيان الأسرة.

    المصادر والمراجع

    آزاد، زهرا(2003). دور الأسرة في الوقاية من الجريمة. مجموعة المقالات العلمية- التطبيقية للوقاية من الجريمة. طهران: منشورات السلطة القضائية.

    ادريس، آزموده(2011). دور الأسرة في الوقاية من الجريمة. مجموعة المقالات العلمية للمؤتمر الأول في الوقاية من الجريمة. المجلد الثاني. طهران: منشورات ساعس ناجا.  

    ابراهيمي، شهرام(2014). علم الإجرام والوقاية. المجلد الأول. طهران: منشورات ميزان.

    باقري، علي(2011). الأسرة والوقاية من الجريمة. مجموعة المقالات للمؤتمر الوطني الأول في الوقاية من الجريمة. المجلد الأول. طهران: منشورات ساعس ناجا.  

     رجبی بور، محمود(2008). مبادئ الوقاية الاجتماعية من جنحة الأطفال والمراهقين. طهران: منشورات منتهى، الطبعة الأولى.

    کي نيا، مهدي(2007). مبادئ علم الإجرام. المجلد الثاني. طهران: منشورات جامعة طهران.

    مهدوی، محمود(2011). الوقاية من الجريمة. طهران: منشورات سمت، الطبعة الأولى.

    يادآوری، ماندانا(2011). الأسرة والوقاية من الجريمة. مجموعة المقالات للمؤتمر الوطني الأول في الوقاية من الجريمة. المجلد الثاني. طهران: منشورات ساعس ناجا. 

    FARRINGTON, DAVID P. AND WELSH, BRANDON C. ,Family-based crime prevention, Evidence-Based Crime Prevention, Edited by Lawrence W. Sherman, David P. Farrington, Brandon C. Welsh and Doris Layton MacKenzie, Routledge; 2002, p22.

    Nixon ,Judy and Parr, Sadie, Family intervention projects and the efficacy of parenting  interventions , Prevention and youth crime, Edited by Maggie Blyth and Enver Solomon, The Policy Press; 2009,p.44.

    Utting, David, Prevention through family and parenting programmes, Early Prevention of Adult Antisocial Behaviour, Edited by David P. Farrington, Cambridge University Press; 2004, p.257

رأيك