You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • العنوان: الوقاية الظرفية/ الوقاية من الجريمة الظرفية

    المعادل الإنجليزي:      Situational Crime Prevention

    التعريف: اتجاه يحاول الوقاية من الجريمة بالتركيز على تغيير حالة التعرّض للجريمة أو على المجني عليه ووضع الحاجز بين المجني والمجني عليه(نجفی ابرندآبادي، 2009: 11).

    النص

     كان الناس في العصور القديمة يحافظون على أنفسهم وعلى أموالهم بطريقة فطرية أو اكتسابية أمام الجنحة. كان استخدام المفتاح وإخفاء المال والمجوهرات والغلات وغيرها بين الجدران أو في القبو يعدّ من المظاهر الأولية للوقاية من الجنحة في المجتمعات البشرية. هذا النوع من الوقاية بناء على تعبير علم الإجرام قد سمّيت بالوقاية الظرفية الفنية.

    استُحدثت نظرية الوقاية الظرفية، كطريقة حديثة تمنع من الجنحة، وتم تطبيقها في نهاية عام 1970(نجفي ابرندآبادي، 2004: 580).

    بعدما مرت السياسة الجنائية على الأدوار المختلفة، توصّل الباحثون إلى أنّ المناهج التقليدية لمكافحة الجرائم، أي اتخاذ التدابير القانونية الجنائية من قبل الجهاز القضائي والشرطة، والمناهج الإصلاحية والتربوية في الأماكن المغلقة، -على سبيل المثال السجن والمؤسسات المشبهة بالسجن أو التابعة له- لم تجنِ أي ثمر في الوقاية من الجرائم وتقليلها(بابايي و نجيبيان، 2011: 150). في هذه الأدوار، بدأ الباحثون دراسة عامل«الظرف» كعامل فعّال في الظاهرة الإجرامية(لارن، 2008: 178). وأخيرا استحدث هذا المفهوم الباحثون الإنكليزيون كلارك ومي هيوز وكورنيش كنظرية علمية(نجفي ابرندآبادي و هاشم بيکي، 2011: 156-155).

     أول تعريف للوقاية الظرفية قدّمه كلارك. في هذا التعريف، تطلق الوقاية الظرفية على « التدابير القائمة على أشكال خاصة للجريمة تشمل الإدارة وتصميم البيئة والتدخل فيها بشكل مباشر ومنهجي ومستمر؛ لتقليل فرص الجريمة، حيث يستوعبها كثير من المجرمين»(بروين، 2007: 152-137)

     يرى نايجل ساوت أنّ الوقاية الظرفية التي تعتمد على الإدارة والتصميم والتحكّم على البيئة الفيزيقیة، تقلّل من فرص ارتكاب الجريمة أو تزيد من خطر المطاردة القانونية إذا لم يكن الردع مؤثرا(صفاري ، 2001 : 283).

     في هذه النظرية، ارتكاب الجريمة نتيجة لثلاثة شروط: 1. وجود المجني 2. وجود التعرّض أو المجني عليه 3. عدم تسلّح المجني عليه أو عدم الحماية اللازمة( الحالة والظرف). من هذه الشروط الثلاثة، يرون أنّ المجني عليه هو الحجر الأساس في الوقاية الظرفية، فيسعون إلى اتخاذ الإجراءات والتدابير المناسبة؛ للوقاية من التعرّض(لارن، 2007 :512).

     وعلى جانب المجني عليه، تنظر الإجراءات الوقائية إلى ظروف تجعل المجني بالكاد يرتكب الجريمة. تسمّى هذه الظروف في علم الإجرام «الظروف قبل الجريمة»، وهي التي تحفّز عملية الانتقال من التفكير إلى الفعل الإجرامي وتقوم بتسهيله؛ فلها دور فعال في هذا الأمر ( لکرك،2009 :9)؛ فبالتالي ازدياد فرص ارتكاب الجريمة يزيد من احتمال حدوث الجريمة وعلى عكس ذلك(کلارك،2003 :90).

     يقوم هذا النوع من الوقاية على افتراض آخر، وهو محاسبة الجانحين. فهم يرتكبون الجريمة على أساس الربح الناجم عن الفعل من جهة، وعلى أساس احتمال ومدى المخاطرة من جهة أخرى. بناء على هذه الافتراضات، تتخذ الوقاية الظرفية تقنيات؛ للحد من ارتكاب الجريمة. التقسيم الأخير لهذه التقنيات، قدّمه كلارك وكورنيش في نظام تصنيفي (التقنيات الخامسة والعشرون)، وهو يندرج تحت خمس فئات عامة: 1. ازدياد مدى محاولة ارتكاب الجريمة 2. ازدياد خطورة ارتكاب الجريمة 3. انخفاض المصالح ومنجزات الجريمة. 4. تقليل المحفّزات والدوافع 5. رفض تبريرات المجني(کلارك،2003 :90 ).

     في برامج الوقاية الظرفية؛ لتطبيق هذه التقنيات، يتم في البداية التعرّف على ظروف وحالات يتعرض الشخص لخطر الجنحة بشكل بدائي، ثمّ يُسعى إلى الحيلولة دون تحوّل هذه الظروف إلى الفعل(ابراهيمي، 2009: 42). ويظهر من وراء ذلك أنّ تكاليف الفعل الإجرامي أكثر من الربح الناتج عنه(کنسل،2003 :126). يهدف هذا الأمر إلى تقليل جاذبية التصرفات الجنائية وبالتالي منع الشخص من ارتكاب الجريمة على أساس مبدأ المحاسبة وازدياد التكاليف وانخفاض الأرباح.

     هذا و، تستند الوقاية الظرفية إلى الظروف والحالات والفرص، وتمنع من الجريمة عن طريق حذف الظروف الكامنة بخطر الجريمة؛ ولذلك تتدخّل عبر الإجراءات غير الجنائية في الظروف البيئية( الموقع) والفردية( الأشخاص المعرّضون للجناية عليهم)، وتقوم بإزالة فرصة ارتكاب الجريمة من المجرم بالإصلاح، والتغيير وتؤثّر على قرار المجرم لارتكاب الجريمة(خانعلي بور واجاركاه، 2011: 10). هذا النوع من الوقاية لايسعى إلى الارتقاء بالمجتمع ومؤسساته، وإنما يهدف إلى إرساء الأمن فيه عبر الحد من نطاق الجنحة(ايجن و مونيس،2001 :263). 

     نظرًا للتقينات الخامسة والعشرين للوقاية من الجريمة، يبدو أنّ الشرطة لها مكانة خاصة في سياق هذه التقنيات؛ لأنها تسطيع أن تتوغّل في العمل بشكل مباشر، وبالإجراءات الوقائية المركّزة على المواقع والظروف لتحقّق الوقاية .تتمكن الشرطة أن تبادر بالإجراءات الأمنية في مجال تعسير الهجوم والتعرّض، والسيطرة على الهجوم والتعرّض للمجني عليه، وغربلة وحدات الإخراج، والتحكّم على الأجهزة التي تسهّل الجريمة. وفضلًا عن ذلك، تتمكّن الشرطة أن تلعب دورا هامّا في هذا المجال بازدياد الصيانةوتقليل السرية وتقوية الرقابة الرسمية. أما من بين التقنيات المعتمدة على تقليل مصالح الجريمة فالشرطة تتمكن أن تحول دون اكتساب المصالح والأرباح بالقضاء على الأسواق غير القانونية والحدّ من الأرباح وتحديد الأموال وترقيمها، وفي النهاية، تستطيع الشرطة أن تحدّ من تحقق الجريمة من خلال تدوين المبادئ (التوجيه المسبق)، وتحفيز الضمير عند المجرم، وإيجاد التنيسق وكذلك الوقاية من الصدمات الأولية( محمدنسل، 2008 : 7۴-64).

    الكلمات المفتاحية: الوقاية الظرفية، المجني عليه، ارتكاب الجريمة، حذف التعرّض والهجوم، الظروف قبل الجناية.

     

    المصادر والمراجع

    ابراهيمي، شهرام(2009). اتجاهات واسعة النطاق وضيقة النطاق وآثارها. التعاليم القانونية. مشهد: جامعة رضوي للعلوم الإنسانية. الرقم الثاني عشر. 42.

    اونيل لارن. مك ­كلين جين ماری(2008). تقييم تأثير الوقاية الظرفية من الجريمة على المدارس.. ت: رسول عابد و سيد محمد سالار عمارتي. فصلية الدراسات للوقاية من الجريمة. السنة الثالثة. الرقم الثامن . 187 .

    بابايي، محمد علي و علي نجيبيان(2011). تحديات الوقاية الظرفية من الجريمة. المجلة القانونية للقضاء. الرقم الخامس والسبعون . 150.

    بروين، ستار(2007). الوقاية من الجريمة بالتأكيد على الوقاية الاجتماعية. فصلية دراسات الأمن الاجتماعي. السنة الثالثة. الرقم الأول. 152-137.

    خانعلي ­بور واجاركاه، سکينه(2011). الوقاية الفنية من الجريمة. طهران: منشورات میزان.

    صفاري علي(2001). المبادئ النظرية في الوقاية الظرفية من الجريمة. مجلة الدراسات القانونية. طهران: جامعة الشهيد بهشتی.الرقم 33و34 . 283.

    محمدنسل، غلامرضا(1387). الشرطة وسياسة الوقاية من الجريمة. الطبعة الأولى.طهران: مكتب الدراسات التطبيقية لشرطة الوقاية.

    نجفي ابرندآبادي، علي حسين(2009). علم الإجرام والوقاية (60 استراتيجية للوقاية من الجريمة). تر: مهدي مقیمي و مهديه تقي­زاده. طهران: منشورات زرد.

    نجفي ابرندآبادي، علي­حسين(2004). التتبّع العادل في الجريمة. طهران: منشورات سمت، لا.ط.

    نجفي ابرندآبادي، علي­حسين و حسين هاشم­بيجي(2011). موسوعة علم الإجرام. طهران: مكتبة گنج دانش، الطبعة الثانية.

    O’Neill Lauren. Marie Mc. Gloin. Considering the Effecting of Situational Crime Prevention in Schools. Journal of Criminal Justice. Vol.3; 2007. P.512

    Leclerc Benoît. Proul X. Jean. Beauregard Eric. Examining the Modus Operandi of Sexual Offenders against Children and its Practical Implications. Aggressive and Violent Behavior; 2009.p.9

     

    Cornish D.B. Clarke R.V. Opportunities, Precipitators and Criminal Decisions: a Reply to Worley's Critique of Situational Crime Prevention. The Politics and Practice of Situational Crime Prevention (Crime Prevention Studies, Vol.5). Monsey. NY: Criminal Justice Press; 2003. P.90.

    Clarke Ronald. Derek, b. Cornish. Crime control in Britain: a review of policy research, Albany: state university of New York press;1985

    Kensal Hazel. Understanding the Community Management of High Risk Offenders. Berkshire: Open University press; First Published: 2003. p.126.

    McLaughlin Eugene. John Muncie. The Sage Dictionary of Criminology. Sage Publications. 2001. P.263.

     

رأيك