You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • العنوان: أنواع الوقاية

    المعادل الإنجليزي:     Prevention: Types & Methods

    التعريف: اليوم، تشمل الوقاية من الجريمة كفرع من فروع العلوم الإجرامية نظرية وعملية أساليب وفروعا متنوعة. من أهم التقسيمات المرتبطة بالوقاية هي الوقاية الأولية والثانوية، والوقاية الظرفية والاجتماعية، والوقاية المباشرة وغير المباشرة، والوقاية الفردية والجماعية. مع ذلك لاينبغي أن ننسى أن نطاق النظريات الوقائية قد اتسع لدرجة أن تضم أقدم النظريات لعلم الإجرام ،كنظرية الردع وإعادة التأهيل والتعجيز باعتبارها أساليب تمكّن من الوقاية من الجريمة(ابراهيمي، 2009: 48 - 43).

    النص

     اليوم أصبح مصطلح الوقاية من الجريمة أكثر انتشارا، حيث أنه يشمل أيّ أسلوب وإجراء أو سياسة رسمية أو غير رسمية لها تأثير في الوقاية من الجريمة أو تقليلها بشكل مباشر أو غير مباشر؛ لذلك لا غروَ أنّ المفاهيم والنظريات والمناهج المتنوعة- من الاتجاه التنموي والتأكيد على التعليم في المدارس حتى تصميم المبنى- تندرج تحت هذا المصطلح. وفي نفس الوقت، هذا البسط النظري جعل الوقاية من الجريمة ترتبط بكثير من الفروع المتقاربة في العلوم الجنائية(من علم الإجرام وعلم العقاب الجنائي حتى السياسة الجنائية) وفي بعض الحالات تتعارض معها. على سبيل المثال، الوقاية من الجريمة عن طريق فرض أشد العقوبات مع الجزم والقطعية، والسرعة في التنفيذ، تقع في إطار نظرية الردع، وفي الوقت نفسه، من المعلوم أنّ هذا المنهج يحقّق هدف الوقاية وتقليل معدل الجريمة.

     في الواقع ، هناك اتجاهان مختلفان للوقاية من الجريمة: الاتجاه العام والاتجاه الجزئي. وفقا للاتجاه الأول، فإن « كل ما يُستخدم لمكافحة الجنحة، يدخل ضمن تعريف الوقایة»، وبناءاً على الاتجاه الثاني، «الوقایة تطلق على أساليب غير تعسفية توفّرها الحكومة من خلال الحذف أو تقليل العوامل الجنائية وكذلك الإدارة المناسبة لعوامل البيئة الفيزيقية والاجتماعية».

        ومن ناحية أخرى، تختلف الاتجاهات الوقائية عن البعض التي تتأثر بعلم الوبائيات أو علم الأوبئة السريرية- في «طريقة التدخل، والتقنيات (الإصلاح أو الردع)، ومرحلة التكوين(السلوك الفطري والسلوك المسبق)، وبؤرة الاهتمام(المجني أو المجني عليه) (جيلينج،1977 :3).

     تنقسم الوقاية بشكل تقليدي إلى الأولية والثانوية. رغم ذلك، تحدّث بعض الخبراء عن الوقاية الثالثة أيضًا. هذا التقسيم انطلق من فكرة براتنجهام وفوست، باعتباره مبنيا على مرحلة التدخّل، وبؤرة اهتمام الاتجاه الوقائي(براتينجهام وفوست، بدون.ت: 284-96). أما الوقاية الأولية فهي تتركز على البيئة العامة؛ بينما تركز الوقاية الثانوية اهتمامها على «خطر» الجنحة و ما جني على الشخص، وأخيرا، الوقاية الثالثة هي المرحلة بعد الجريمة وحالة الجنحة أو ما جني على الشخص.

     الوقاية الأولية تشتمل على الأساليب والإجراءات كالوقاية البيئية، ورقابة الأحياء، والردع العام، والتعليم العام، والوقاية الاجتماعية، والاجراءات الفردية؛ لذلك فإنّ الوقاية الأولية في أغلب الأحيان تتوقف على الظروف الفيزيقية والاجتماعية للبيئة التي تسنح فرصة مناسبة للسلوك الجنائي أو تسهّل ارتكاب الجريمة( ستيفن. بي، 2010: 27).

      أما الوقاية الثانوية فهي تعمل على «معرفة السلوك الفطري المسبق للمجرمين والتدخّل قبل ارتكاب الجريمة » وتشمل المناهجَ كالتعرّف والتنبّوء والوقاية الظرفية وغيرها، بينما الوقاية الثالثة بالإضافة إلى التركيز على الظروف بعد حدوث الجريمة، تؤكّد على إعادة التأهيل والإصلاح والعلاج والتعجيز.

     في تاريخ الأفكار الجنائية، وخاصة خلال العقود الأخيرة، قد أدّى علم الإجرام إلى أنّ العلماء يقدّمون تقسيمات منوّعة من المناهج الوقائية، مع التعرف على أبعاد الجريمة المختلفة والعوامل الناجمة عنها. بالطبع، فإن التقسيم القائم على الأساليب الوقائية في حد ذاته، نوع من أنواع التقسيم في الوقاية من الجريمة، حيث لايمكن تمييزها عن التقسيمات الأخرى. بالنظر إلى التقسيمات الراهنة، يمكن القول إنّ الوقاية القائمة على الأساليب الوقائية تنقسم إلى الوقاية الجنائية والوقاية الظرفية والوقاية الاجتماعية، وهذا التقسيم يعدّ من أقدم التقسيمات في هذا المجال.

     في الوقاية الجنائية تتحقق الأهداف من خلال استخدام الأدوات القانونية والإرعاب والعقوبة والتعجيز، وفي الوقاية الظرفية تتحق عن طريق تقليل فرص ارتكاب الجريمة، أما في الوقاية الاجتماعية فهي بالتركيز على تقليل الدوافع والحوافز و قابلية الجريمة.

      هناك تقسيم آخر يعتمد على أعمار مرتكبي الجريمة. وفقا لهذا الاتجاه، فإن الوقاية عند الباحثين تنقسم إلى الوقاية من جرائم الأطفال، والوقاية من جرائم الكبار. في هذا النوع من التقسيم، يقوم الاتجاه الوقائي فيما يتعلق بالأطفال على التثقف وتعديل السلوك، لكنه يعمل على التوبيخ والإرعاب، عندما يرتبط الأمر بالكبار.

     وثمة تقسيم آخر، يعتمد على نطاق الإجراءات الوقائية؛ لذلك فإن الوقاية تنقسم إلى الوقاية العامة والخاصة. أما في الأولى فتقصد بها الإجراءات المرتبطة بكل الجرائم، ولكن في الثانية عوامل الخطر المرتبطة بالجريمة الخاصة تعدّ من مواضيع الإجراءات الوقائية، على سبيل المثال الوقاية من السرقة.

     وفقا لكيفية إجراء المؤسسة (التي تقوم بالوقاية)، فهي تنقسم إلى الوقاية الفعالة والمنفعلة. في الأولى تكون الإجراءات فيها مفاجئية وتسريعية، وفي الثانية انفعالية على أساس ردة أفعال.

     هناك تقسيم آخر للوقاية على أساس مستويات تدخّل الاجراءات الوقائية: الوقاية الأولية والثانوية والثالثية. الوقاية الأولية تعم جميع الأشخاص، والثانوية ترتبط بالمعرضين للخطر، أما الثالثية فهي تتعلق بالمنخرطين. ورد هذا التقسيم من العلوم الطبية في علم الإجرام.

    الكلمات المفتاحية: الوقاية الأولية، الوقاية الثانوية، الوقاية الفعالة، الوقاية المنفعلية، الوقاية الظرفية، الوقاية الاجتماعية.

    المصادر والمراجع

    - ابراهيمي، شهرام(2009). اتجاهات واسعة النطاق وضيقة النطاق للوقاية. مجلة العلوم القرآنية والقانون. الرقم 32.  48 43 .

    -  Daniel Gilling, Crime prevention: Theory, policy and politics, Routledge Pub., 1997, p. 3

    - Brantingham, P. & F.Faust, “A conceptual model of crime prevention”, Crime & Delinquency, No. 22, pp. 284–96

    - Steven P. Lab, Crime prevention : approaches, practices, and evaluations, 7th  ed., Matthew Bender & Company, Inc., 2010, p. 27

               

     

     

     

رأيك