You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • العنوان: نظرية الرقابة الاجتماعية

    المعادل الإنجليزي: Social Control Theory

    التعريف: يطلق مصطلح الرقابة الاجتماعية أو الاشراف الاجتماعي على مجموعة من المؤسسات الاجتماعية التي تتمثل فلسفتها الوجودية في ترقية النظام وتعميمه وتعقید السلوكيات أو يطلق على وسائل تقوم هذه المؤسسات من خلالها بإيجاد الثبات وقابلية التنبّوء بالشؤون الاجتماعية في المجتمع( نجفي ابرندآبادي و هاشم بيجی، 2011: 255).

    النص

    هناك اتجاهات مختلفة تكمن في الرقابة الاجتماعية . نظرا للاتجاهات المختلفة في هذا المضمار، فمن المستحسن أن نذكر نظريات الرقابة الاجتماعية بدلًا من النظرية الواحدة. تبحث هذه النظريات عن سبب نقض القوانين وتحطیم المعايير الاجتماعية فيما يتعلق بفقدان الرقابة أو ضعفها من قبل أفراد المجتمع، وكذلك عن الرقابة الذاتية من قبل الفرد(رونالد،1997 :81)

    كان آلبرت جي. رايس كأول منظر في هذا المجال- يرى أن فقدان الرقابة الذاتية والاجتماعية أحد أسباب حدوث الجريمة. ثم قام ناي  بتوسيع هذه النظرية موضّحا أنّ هناك ثلاثة مقولات للرقابة، تعدّ من العوامل الرادعة، منها:

    الرقابة المباشرة: العقوبة أو التهديد بالعقوبة بالنسبة إلى السلوكيات المعادية للمعايير الاجتماعية والقوانين الجنائية.

    الرقابة غير المباشرة: تتم كعامل راعد( ردة فعل غير رسمية) من قبل الوالدين أو الأقرباء للفرد

    الرقابة الذاتية: يمنع ضمير الإنسان وشعوره بالذنب من السلكويات الانحرافية.

      كان إميل دوركايم يعتقد أنّ تحطیم المعايير الاجتماعية يتجذر في أفول الرقابة الاجتماعية. إنه يرى أنّ المجتمع العادي هو مجتمع تحسن فيه العلاقات الاجتماعية وتتميّز المعايير الاجتماعية بشكل واضح جيد. إذا بدأت تنكسر العلاقات والمعايير، فسوف تأخذ الرقابات الاجتماعية تنهار أيضا وتقضى عليها( ويليامز و مك شين، 2009: 199).

     أما نظرية التعلق الاجتماعي فقام بدراستها ترافيس هيرشي سنة 1969 في كتابه «أسباب الجنحة» بشكل تفصيلي.و يرى أنّ الجنحة تكمن في ضعف الرقابات الاجتماعية، وكانت فرضيته مبنية على المبدأ التالي: جميع الأفراد يستطيعون نقض القانون، والعامل الوحيد لردعهم هو الرقابة الاجتماعية؛ مما يؤدي إلى أن يمنعهم الخوف من الضرر والصدمة في علاقات الفرد بالأصدقاء والوالدين والجيران والمعلمين والزملاء يمنعهم من ارتكاب نقض المعايير. بعبارة أخرى، يرتكب الجريمةَ الذين يفتقرون إلى هذا التعلق الاجتماعي، كما أنه يرى أنّ التعلق الاجتماعي يسفر عن بناء العلاقة بين الفرد والمجتمع. هذا التعلق يتكوّن من أربعة مكوّنات، منها: التعلق، والالتزام، والانخراط في الأمور الاجتماعية، والاعتقاد. يمكن دراسة هذه المكوّنات وتبيينها بشكل مختصر كالتالي:

    التعلق: هو الحساسية وعلاقة الأفراد بالآخرين. يعتقد علماء النفس أنّ فقدان التعلق في الفرد يجعله يصاب بنوع من المرض النفسي، فهو بالتالي لايقدر على الارتباط بالبيئة المحيطة به بشكل منسجم. وفقا لنظرية هيرشي، يعتبر الوالدان والأقران والمدرسة أهم الكيانات لتقوية التعلق الاجتماعي في الفرد. فالتعلق بالوالدين له أهمية كبيرة في هذا المجال، حيث على الأولاد أن يتعلقوا بالوالدين أو أحدهما تعلقا شديدا حتى عند انفصال الوالدين. فمن المستبعد أن يُعزّز الشعور بالاحترام بالآخرين بدون هذا التعلق.

    الالتزام: هو يشمل الزمان والطاقة والسعي المضاعف في مسار المعايير السلوكية، كالدراسة أو ادخار المال للمستقبل. إذا التزم الفرد بالمعايير والملزمات الاجتماعية بشكل جاد، فقلّما يبادر بأفعال تؤدّي إلى تحطيم مكانته الاجتماعية.

    الانخراط في الشؤون الاجتماعية: الانخراط في الشؤون الاجتماعية تتيح وقتا قليلا لإنجاز السلوكيات المعادية للقانون. يعتقد هيرشي أنّ الفرد عندما ينخرط في المدرسة والتسلية والأسرة، فهذه العوامل تمنعه من وسوسة السلوكيات الجنائية.

    الاعتقاد: عندما يعيش الأفراد في المكانة الاجتماعية المتشابهة، يتشاركون فی عقائدهم وقد يتفقون على القيم، فهم بالتالي يهتمون باحترام الآخرين. فإذا ضعف هذا الاعتقاد أو أفل، فقد يسير الأفراد  في سلوكيات مغايرة للقانون(سيغال،2006 ؛کمبليس وهس،2012 ).

     هناك دراسات مختلفة في اختبار فعالية نظرية التعلق الاجتماعي، يمكن تبيين نتائجها بشكل ملخص كالتالي:

    التعلق العاطفي بالأسرة والأقران والمدرسة أهم المتغيرات المعروفة بين الأطفال والمراهقين؛ ولذلك إذا كان هذا التعلق شديدا، فقد يؤدي إلى تطوير المهارات الاجتماعية، واحترام الآخرين، وإدارة القلق والاضطراب، وكذلك الابتعاد عن العزلة، واحساس الغربة. أظهرت الدراسة الطولية التي تمت في مجال تأثير العلاقات الفردية في الأسرة والأقران على الجنحة ( من بين 198 مراهقاً) أنّ التعلق العاطفي بالأسرة متغير ذو معنى يتماشى مع الوقاية من تعاطي المخدرات والجنحة.

    يرتبط الانخراط في الأنشطة المدرسية بانخفاض احتمال التورط في شرب الكحولات، وتعاطي المخدرات وغيرهما. فالأطفال الذين لهم المستوى الدراسي المنخفض يعرضون لارتكاب الجريمة وتكرارها أكثر من الذين لهم المستوى العالي من التعليم.

    تظهر الدراسات أنّ الأطفال الذين يشاركون في أنشطة خارج المدرسة، كالرياضة، والأنشطة برقابة الوالدين والبرامج الخاصة بالمدرسة، يبادرون إلى السلوكيات المعادية للقانون أقل من الأطفال الذين لايشاركون في هذه البرامج.

    تُظهر نتيجة دراسة وطنية أجريت في الولايات المتحدة عام 1988 أنّ المشاركة المستمرة في الأنشطة اللامدرسية (من الصف الثامن إلى الصف الثاني عشر) لها تأثير إيجابي على السلوك الاجتماعي لدى المراهقين.

    الاعتقاد بالقيم الأخلاقية الاجتماعية والإيمان بها يمت بصلة وثيقة إلى الوقاية من الأنشطة الجنائية. فإذا التزم الفرد بالقيم العقائدية والأخلاقية، فقلّما تبرز فيه السلوكيات المعادية لهذه القيم( برنارد وآخرون، 2013 : 260).

    الكلمات المفتاحية: الرقابة الاجتماعية، التعلق الاجتماعي، المعادي للقانون، تحطیم المعايير.

    المصادر والمراجع

    - برنارد وآخرون(2013). علم الإجرام النظري. ترـ: علي شجاعي. طهران: منشورات ميزان، الطبعة الأولى.

    - نجفي ابرندآبادي، علي حسين وبيجی، حميد هاشم (2011). موسوعة علم الإجرام. طهران: منشورات گنج دانش، الطبعة الثانية.

    - ويليامز، فرانك بي ومك شين، ماري لين دي(2009). النظريات الإجرامية. ترـ: حميدرضا ملک محمدي. طهران: منشورات ميزان، الطبعة الثالثة.

    المصادر الأجنبية

    - Alkers, Ronald L. (1997), Criminological Theories: Introduction Evaluation, Roxbury Publishing Company, Second Edition, p. 81.

    - Siegel, Larry J. (2006), Criminology, Ninth Edition, Wadsworth. Chambliss, Willia J. ; Hass, Aida Y. (2012), Criminology: Connecting Theory, ), Criminology: Connecting Theory Research and Practice, McGraw-Hill, U.S.A.

     

     

     

     

رأيك