You are using an outdated browser. For a faster, safer browsing experience, upgrade for free today.



  • العنوان: التقادم

    المعادل الانجليزي: Statute of Limitation

    التعريف:التقادم هو مضي المدّة وانتهائها.

    تطرأ على الأفراد ظروف قانونية خاصة لم تحدث من قبل، وعلى هذا الأساس، يزول حق المجني عليه في تقديم الشكوى، فيتوقف إجراء الحكم القطعي. بعبارة أخرى، التقادم في المجازاة، يؤدي إلى ظهور ظروف قانونية جديدة للأفراد، ويترتب عليهم التقادم. فيمكن حصر التقادم في التالي: إذا لايقوم المجني عليه بتقديم الشكوى أو لايستيطع الشرطي الكشف عن الجرم أو لايصدر الإدعاء العام حكم المعاقبة في موعد مقرر أو لايتم إجراء الحكم القطعي في الموعد المقرر القانوني(مهدوي، 1336: 47).

     جدير بالذكر أنّ التقادم لايشمل الجرائم ضد الأمن الداخلي والخارجي وكذلك الجرائم الاقتصادية( التي يبلغ فيها المقدار المالي أكثر من مليارد) وجرائم المخدرات، ولكن يمكن الاعتماد عليه في بعض الجرائم التعزيرية(مهدی زاده و يوسفي، 1395: 62).

     رغم أن التقادم يؤدي إلى تلف الجانب العام للجرم، ولكن الخسارة التي لقد وردت على المجني عليه[1]، لايترتب عليها التقادم، فهو يستطيع أن يطالب بتعويض الخسارة النابعة عن الجرم، وذلك بتقديم الشكوى إلى المحكمة بأي وقت.

    النص

    إن كثيرًا من البلدان قامت بالمصادقة علی القوانين المَعنية بالتقادم(کيسز، 2003: 316). وفي إيران، هناك جرائم من نوع الحد والقصاص و الدية لايشملها التقادم. كما أن الجرائم الدولية في اختصاص المحكمة الجنائية الدولية (مادة 29 في النظام الأساسي لروما)لايترتب عليها التقادم.

     بعد انتصار الثورة الإسلامية، تمّ قبول قوانين التقادم في الأمور الجنائية من قبلِ قانون المحاكمات بالمحكمات العامة سنة 1378هـ. ش/ 2000 م، وتوسّعت هذه القوانين في مادة 105 إلى 113 قانون العقوبات الإسلامية(1392 هـ. ش/2014م)؛ حيث تنوع التقادم بمختلف أنواعه.

     وفقًا للمادة (13) قانون المحاكمات الجنائية(1392 هـ. ش/ 2014)، شمولية التقادم تُعدّ من الأمور التي تؤدي إلى توقّف العقوبة في القانون الجنائي أو عدم إقامة العقوبات.

     "تقادم الدعوى" يُعدّ من النوع الأول للتقادم، وهو يختص بالجرم الذي يمكن العفو عنه، وبعبارة أخرى، هذا النوع من التقادم يقوم بتبيين الوقت القانوني للمجني عليه لتقديم الدعوى الجنائية. والوقت الذي بدأ فيه التقادم، نسمّيه "مبدأ التقادم".

    تقادم الدعوى

    مبدأ : زمان علم المجني عليه بحدوث الجرم.

    مدة:  عام واحد (يوافق التقويم الشمسي)[2].

    أثر التقادم: يسقط حق المجني عليه في تقديم الدعوى الجنائية.


     وأما النوع الثاني من التقادم، فهو يُسمّى "تقادم المعاقبة". إذا لم تبدأ المعاقبة للأمر الجزائي في الجرائم التعزيرية بموعد مقرر قانوني، فحينئذٍ يبدأ تقادم المعاقبة، أي المانع.

    تقادم العقوبة

    مبدأ: زمان حدوث الجرم

    مدة: 3 أعوام إلى 15 عامًا(الموافق بالتقويم الشمسي) بحسب مدة العقوبات القانونية

    أثر التقادم: إيقاف بعض الجرائم(الموجبة للتعزير) التي ارتكبها المتهم.

     والنوع الثالث للتقادم هو "تقادم صدور الحكم". يتوقف تنفيذ العقوبة الجزائية، وتسقط الدعوى العامّة، إذا بدأت عقوبة المتهم - في الجرائم الموجبة بتعزير أو عقوبة مانعة- بموعد مقرّر قانوني( يفتح الملف في الموعد القانوني)، ولكن ينتهي تاريخ إجراءات التحقيق والعقوبة دون صدور الحكم النهائي؛ وذلك بسبب شمولية تقادم صدور الحكم.

     وعلى أساس قانون العقوبات الإسلامية، في قانون المحاكمات الجزائية سنة 1378 هـ.ش/2000م كان يبدأ هذا النوع من التقادم منذ الإجراءات الأولى للتحقيق أو للعقوبة، ولكن وفقًا لمادة 105 قانون العقوبات الإسلامية سنة 1392هـ.ش/2014م، تغيّر تاريخه إلى الإجراءات الأخيرة للعقوبة، ولكن يبدو أنّ هذا التغيير لايتلائم مع التقادم ذاته.

    تقادم صدور الحكم

    مبدأ: تاريخ الإجراءات الأخيرة للعقوبة والتحقيق في الملف المفتوح

    مدة: 3 أعوام إلى  15 عامًا( الموافق بالتقويم الشمسي)  بحسب مدة العقوبة القانونية.

    أثر التقادم: إيقاف العقوبة للمتهم ،ولايمكن إصدار الحكم.

     

     وأما النوع الأخير" تقادم إجراء الحكم"، فهو يحول دون تنفيذ الحكم النهائي.

                                                تقادم إجراء الحكم

    مبدأ: تاريخ الحكم النهائي

    مدة: 5 أعوام تا 20 عامًاا(الموافق بالتقويم الشمسي) بحسب العقوبة المُندرجة في الحكم النهائي.

    أثر التقادم: إيقاف إجراء العقوبة التعزيرية المندرجة في الحكم النهائي.

      

      بما أن الشرطة عليها أن تستلم الشكوى المكتوبة أو الشفوية من المشتكي في أي وقت؛ لذلك ينبغي أن تحذر الشرطةُ المشتكي وتعلن أن حق الشكوى يسقط بسبب شمول التقادم؛ حتى لايفتح ملفًا لايصل إلى نتيجة مثمرة(مهدی زاده، 1395: 160). وفضلًا عن ذلك، على الشرطة الداخلية والدولية ومخبر الشرطة أن يلفتوا النظر إلى كشف الجرم وعقوبة المتهم وإحضاره؛ لأنه لن تفيدهم أي إجراءات إذا يكون هناك شمول التقادم(مهدی زاده،160:1395). فإذا يعرّف المجرم نفسه للسلطة القضائية ويعترف بجرمه، فلا عقوبة ولامجازاة له بسبب شمول التقادم (آشوری، 1395: 336)                                          .

    الكلمات المفتاحية: التقادم، حق الدعوى، إيقاف العقوبة، منع العقوبة، إجراء الحكم

    المصادر والمراجع

    - آشوري، محمد (2016). قانون الإجراءات الجنائية. المجلد الأول. الطبعة التاسعة عشرة.. طهران: منشورات سمت.

    - مهدوي، ابراهيم (1958). حول انتهاء المدة الجنائية. مجلةکانون وكلا(نقابة المحامين). الرقم الثاني والخمسون. 47

    - مهدي زاده، حسین (2016).انتهاء المدة الجنائية ومهام الشرطة. فصلية انتظام اجتماعی . السنة الثامنة. الرقم الثالث. 160 .

    - مهدي زاده، حسين ويوسفی، مهدي (2016). قانون الإجراءات الجنائية. الطبعة الثالثة. طهران: منشورات جامعة أمين للأمن الداخلي.

    -Cassese, Antonio, International Criminal Law (2003), Oxford University Press

    للمزيد من الاطلاع يرجى  مراجعة ما يلي:

    - ساريخاني، عادل و كوشا، جعفر (2001). انتهاء المدة في الجرائم المستلزمة للحد والتعزير. فصلية مفيد. الرقم السادس والعشرون.

    - خالقي، علی ( 2013). قانون الإجراءات الجنائية. الطبعة الثانية والعشرون. طهران: منشورات دانش.

     

     

     

     

     

     



    [1]- المجني عليه يطلق على شخص متضرر من جراء حدوث جرم ما، فله حق لتقديم الشكوى إلى المحكمة.

    [2] -  يُعتبر صدور الصكّ بلا رصيد كجرم يمكن العفو عنه، وله فرصتان لدفع المبلغ لمدة ستة أشهر( على الحد الأقصى): الف- ستة أشهر من تاريخ صدور الصّكّ حتى أخذ إجازة عدم الدفع من المصرف . ب- ستة أشهر من تاريخ صدور الإجازة لعدم دفع المبلغ حتى يقوم حامل الصّكّ بتقديم الدعوى ضد صاحبه بشكل رسمي(في تعديلات قانون الصّكّ سنة 1397 هـ. ش، قد صُرّح بأنه لابد من كتابة رقم التتبّع الذي يتم إصداره في كل صك بلا رصيد، وهذا تحت رقابة البنك المركزي).


رأيك